مَا الفَرْقُ بَيْنَ ( الدَّجَاجِ التُرْكِيِّ ) وَ ( المُسَلْسَلِ التُرْكِيِّ ) ؟!!

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد :
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : (( الحلال بَيِّنٌ والحرام بَيِّنٌ )) ، فهذه مقارنةٌ لطيفةٌ وبسيطةٌ بين شيئين ؛ أحدهما ( حلالٌ ) ! ، والآخر ( حرامٌ ) ! ، ..أما الأول ـ الحلال ـ ؛ فهو (الدَّجَاجِ التُرْكِيِّ ) !! ، .. وأما الثاني ـ الحرام ـ ؛ فهو ( المُسَلْسَلِ التُرْكِيِّ ) !! ، .. فحتى تكون الذبيحة ( صالحةً للأكلِ ) ـ شرعاً ـ يجب أن تتوفر فيها الشروط التالية : ( مما يجوز أكله ـ الذابح لها مسلماً أو كتابياً ـ يذبحها على الطريقة الإسلامية بقطع أوداجها ـ يوجهها للقبلة ـ ثم يسمِّ الله عليها ) ، فلو توفرت هذه الشروط في ( الذبيحة ) ؛ لجاز أكلها بلا تردد أو ريب ! ، ولو أتيتَ بهذه ( الذبيحة ) وأطعمتها أهلك أو ضيفانك تبتغي بها أجراً ؛ لأستحقيت الأجر من الله ـ تعالى ـ .. وكذلك لو تاجرت بها ؛ لجاز ذلك ، ولو أهديتها ؛ لجاز ذلك ، خصوصاً إذا علمنا أن البلد ( تركيا ) ـ المسلمة ـ يذبحون الذبائح على طريقة الإسلام ، وهذا مما قد نُحسن الظنَّ بهم ... أما ( المُسَلْسَلُ التُرْكِيُّ ) ـ وما أدراك ما ( المُسَلْسَلُ التُرْكِيُّ ) ـ ؛ فهو على العكس من ذلك ـ تماماً !! ـ ، على الرغم من أن منشأ ( الأمرين ) واحدٌ وهو ( تركيا ) !! ، فلا يشكُ عاقلٌ ! ، فضلاً عن مسلمٍ !! ، فضلاً عن ملتزمٍ !!! ، مـا لهـــذه ( المسلسلات ) الهابطة ! ، والساقطة !! ، من تأثير بَيِّنٍ وواضحٍ على تردي أخلاق ( بعض ! ) المسلمين والمسلمات !! ؛ فلو فتشنا عن محتواها ؛ لرأينا عَجباً ( عُجاباً ) !! ، من أنواع المنكرات ! ، والسخافات ! ؛ ففيها ( التبرج والسفور ) ! ، وفيها ( الكذب والفجور ) ! ، وفيها ( الموسيقى وشرب الخمور ) ! ، إلى غير ذلك من ( القبائح والشرور ) ! ، مما لا يخفى على ( فَطِنٍ حَزورٍ ) ! ، فكم ـ بسببها ـ تهدمت البيوت ؟! .. وتفككت الأسر ؟! .. وتُركت الصلوات .. وضاع الشباب ؟! ـ وسقطوا في مستنقع ( الرذيلة ) ! ـ ، وما العلاقات ( المُحرمةِ ) ـ بين الجنسين ـ إلا ثمرةٌ ( عَفنةٍ ) من ثمرات هذه ( المسلسلات ) التي لا ترقب في المسلمين والمسلمات ( إلَّاً وَلَا ذِمَّةً ) ! .. فمشاهدتها ؛ ( حرامٌ ) ! .. والدعوة إليها ؛ ( حرامٌ ) ! .. وبيعها على ـ سيديهات ـ ؛ ( حرامٌ ) ! .. وإبقاء قنواتها ـ في جهاز الإستقبال ( الدِّش ) ـ ؛ للرعيةِ ( غِش ) و ( حرامٌ ) ! .. وتقليد السَقَطَةَ ـ من ( ممثليها وممثلاتها ) ـ ؛ ( حرامٌ ) ! .. فهل عرفتم ـ الآن ـ الفرق بين ( الحلال والحرام ) ؟!! .. فإتقوا الله ـ يا أهل الإسلام ـ ؛ فالأوقات والأعمار أجلُّ من أن تُهدر في ما يُغضب الجبار ، ولا تبيعوا ( غالياً ) بـ ( رخيصٍ ) ! ، ولا تستبدلوا الذي هو ( أدنـى ) بـ ( الـــذي هو خير ) ! ، وخير الناس ـ عند الله ـ هو من ( إستغلَّ الأوقات لكسبِ الحسناتِ ؛ ليرضي بها رب البرياتِ ) ، وهذا هـــو ( المُوفقُ والسعيدُ ) ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.