أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 118
2اعجابات

الموضوع: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ عَبْد اللَّهِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنِ نُبَيْطِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلَاةً، لَا يَفُوتُهُ صَلَاةٌ، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَنَجَاةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَبَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ" رواه أحمد في مسنده

    وقال الألباني في السلسلة الضعيفة: وهذا سند ضعيف نبيط هذا لا يعرف إلا في هذا الحديث ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (5/483) على قاعدته في توثيق المجهولين ، وهو عمدة الهيثمي في قوله في المجمع (4/8) رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، وأما قول المنذري في الترغيب (2/136) رواه أحمد و رواته رواة الصحيح والطبراني في الأوسط فوهم واضح لأن نبيطاً هذا ليس من رواة الصحيح، بل ولا روى له أحد من بقية الستة.

    قال عطية محمد سالم رداً على من ضعف سند هذا الحديث :
    اجتمع على توثيق نبيط كل من ابن حبان والمنذري والبيهقي وابن حجر ، ولم يجرحه أحد من أئمة هذا الشأن ، فمِن ثَمَّ لا يجوز لأحد أن يطعن ولا أن يضعف من وثقته أئمة معتبرون ولم يخالفهم إمام من أئمة الجرح والتعديل .
    ذلك ولو فرض وقدر جدلاً أنه في السند مقالاً ، فإن أئمة الحديث لا يمنعون إذ لم يكن في الحديث حلال أو حرام أو عقيدة بل كان باب فضائل الأعمال لا يمنعون العمل به ، لأن باب الفضائل لا يشدد فيه هذا التشديد
    .اهـ أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ، للشيخ عطية محمد سالم : 8 / 573 .


    فما رأيكم أستاذنا الكريم ؟؟


    جواب الشيخ :

    هذا الإسناد والحديث فيهما مساحةٌ حديثية يانعةُ الثمر ؛ فمن خلال سياق الإسناد يتبين أنَّ الإمام أحمد وابنه عبد الله اتفقا على رواية حديثنا هذا عن شيخ واحد ، وهذا يدلك على تبكير عبد الله بن الإمام أحمد في طلب العلم ، وتطلُبه لعوالي الأسانيد التي هي سنةً منْ قد سبق ، ثم إنَّ هذا الحديث من زوائد عبد الله على مسند أبيه ؛ لنتعرف على فائدة جديدة من لطائف الكتب ، ومعرفة زوائد الرواة أمرٌ له من الأهمية البالغة بينته في تعليقٍ لي مطول في كتابي " الجامع في العلل والفوائد " يسر الله إتمامه وطبعه .

    إذن فنقول في هذا الحديث : أخرجه أحمد ، وعبد الله في زوائده على مسند أبيه .

    أما الحديث من حيث الصناعة الحديثية فإنَّه ضعيف لا يصح ، وعلته الرئيسة جهالة نبيط ، كما نبه عليه العلامة الألباني – يرحمه الله تعالى .
    أما إشارة الأستاذ عطية لتصحيح الحديث ، فهي محصلةُ استقراء متعجل ، والعجلة ممنوعة في علم الحديث ؛ لأنَّ سرعة الأحكام تورث الأوهام ، وقد بذلتُ الوسع للظفر بتوثيق الأئمة الذين ذكرهم الأستاذ عطية فلم أظفرْ بشيء ، والذي يبدو لي أنَّ ما ذكره الأستاذ جاء نتيجة ازدواج مخطوءٍ ، فالخطأ الأول أنه تخيل أنَّ الأئمة المذكوريين صححوا الحديث ، وبما أنَّهم صححوا الحديث ؛ فإنَّ نبيطاً عندهم ثقة ، فيكون ما ذكره الأستاذ نتيجة استقراء ، وليس تنصيصاً عليه ، وإذا رجعنا إلى العلماء المذكورين ومناقشة مرادهم ، فأقول : أما توثيق ابن حبان فلا يُعول عليه ؛ لأنَّه معروفٌ بتوثيق المجاهيل . ثم إنا لابد لنا أنْ نفرق بين ثوثيقه واستعماله عبارات التعديل في الرواي وبين مجرد ذكره للراوي في " الثقات " وليرجع إلى كتابي " كشف الإيهام فيما تضمنه تحرير التقريب من الأوهام " فقد فصلتُ القول في توثيق ابن حبان .
    وأما المنذري فإنَّه قال عقب سوقه هذا الحديث في " الترغيب والترهيب " : (( رواه أحمد ورواته رواة الصحيح ، والطبراني في الأوسط ، وهو عند الترمذي بغير هذا اللفظ )) .
    أقول : يفهم من هذا الكلام أنَّ هناك خللاً في متن هذا الحديث ، ولذلك نوّه عليه المنذري ، وستكون لي عودةٌ على كلام المنذري حتى لا نهمل فوائده وعوائده .
    أما توثيق الحافظ ابن حجر فلم أقف عليه اللهم إلا ذكره الراوي في كتابه " تعجيل المنفعة " 1/420(1100) وقال : (( ذكره ابن حبان في الثقات )) وهكذا جاء النص أيضاً في المادة الأم لهذا الكتاب – وأقصد به الإكمال للحسيني - ، أما توثيق البيهقي فلم أقف عليه بعد طولِ بحثٍ ؛ فمن خلال الذي تقدم يتبين أحداً لم يوثق نبيطاً ، وأما ذكر العلماء في كتبهم وذكر ابن حبان له فلا قيمة لذلك في ميزان النقد العلمي الدقيق القائم على أساس التحقيق والإتقان لهذه الصنعة .
    إذن فنبيط مجهولٌ عيناً وحالاً ، أما جهالة حاله : فلم يوثقه أحدٌ ، أما جهالة عينه : فقد تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن أبي الرجال ، ولم يرو هو إلا عن أنس بن مالك ، ثم إنه لا تعرف سنةُ وفاته لنتمكن من مدى معرفة لقياه من أنس من عدمها ؛ إذ إنَّه لم يصرِّح بسماعه من أنس بحديثه الوحيد هذا عنه .
    إذن فما ذكرته محور علل الإسناد ، ولنعد قليلاً إلى كلام المنذري ، فقوله : (( وهو عند الترمذي بغير هذا اللفظ )) إشعارٌ بعلةٍ خفيةٍ في متن حديث نبيط ، وعند الرجوع إلى جامع الترمذي ( 241) وجدته يرويه من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق )) .
    ثم إنّّ الترمذيَّ بيّن أنَّ الصواب في هذا الحديث الوقف ، وساق عقبه بسند صحيح إلى أنس قوله . وهذا هو الصواب ، والله أعلم .
    وهنا أوجه نصيحتي لنفسي وإخوتي الباحثين في هذا العلم العظيم فأحثهم على التروي قبل إصدار الأحكام ، وأنه يجب استقراء الأحاديث استقراءً جيداً قبل الحكم على الأحاديث .

    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2526

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    السلام عليكم ورحمة الله
    بارك الله فيكم ونفع بكم
    حفظك الله يا شيخ ارجوا منك ان تنظروا لنا نظرة المعلم للطالب ففي الحقيقة انتم تشاهدون الان قلة العلماء وقلة طلاب العلم وبعد الناس عن طلب العلم الشرعي
    قد من الله على بحب مصطلح الحديث أيما حب وهذا لا يمحو باقي العلوم ولكن له في القلب ما فيه وهذا كما قال الامام أحمد قول أهل الحديث هم الفرقة الناجية يوم القامة
    فأرجوا منكم التكرم علينا بمساعدتنا في النهوض ببناء طالب علم على أسس سليمة وأصول ثابته عسي الله ان يجعنا من أهل الحديث
    أريد منهج منتظم مع فضيلتكم اتباع فيه الدراسة والتعليق منكم علية

    جواب الشيخ :
    أسأل الله أن يحفظكم ويزيدكم من فضله
    ولعلك تكتب لنا شيئاً عن مستواك العلمي وعمرك وبلدك لعلنا نكتب لك ما يناسبك
    وفقكم الله وزادكم من فضله .


    جواب السؤال :
    السلام عليكم ورحمة الله
    احسن الله اليكم يا شيخنا ونفع بكم
    عمري 26 عام اسكن بالقاهرة مصر
    قراءة البيقونية والقواعد الفقهة و جزء من ملحة الاعراب وبعض من عمدة الاحكام على شيخ بالجوار وأيضأ جزء من تحفة الاطفال وحفظة الاصول الثلاثة ولم أقرأها على أحد
    قراءة بعض سور القرآن على بعض مشايخ المنطقة واتقنت التجويد والان اختم على شيخ بقراءة عاصم الكوفي
    درست كلا من البيقونية والاصول الثلاثة والقواعد الفقهية وباب الطهارة من فقه السنة وعمدة الاحكام
    الان اقوم بحفظ الاجرومية في النحو وادرس الرحيق المختوم في السيرة وادرس التحفة السنية
    بارك الله فيكم اريد منهج اسير به معكم للطلب فتعاملوا معنا كأب مع أبنه .

    فكان جواب الشيخ :
    ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، يسر الله لك وفتح عليك .
    سر على النحو التالي :
    أولاً : الاهتمام بكتاب الله قراءة وتدبراً وتفكراً ، وأن تجعل لنفسك ورداً كل يوم وهو أن يكون جزءاً .
    ثانياً : اجعل هم الدعوة نصب عينيك فلا تغفلن عن الدعوة إلى الله ، واستخدم كل السبل الميسرة إلى الدعوة .
    ثالثاً : التقرب إلى الله دائماً أبداً وتعظيم محبته في فلبك ، وأن تسير بين مطالعة المنة ومشاهدة عيب النفس .
    رابعاً : احذر الذنوب والمعاصي كل الحذر .
    خامساً : اهتم بالمتون فاحفظ : الأربعين النووية ثم عمدة الأحكام ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين .
    سادساً : اهتم بالمصطلح فاقرأ " شرح التبصرة والتذكرة " بتحقيقي و " النكت الوفية بما في شرح الألفية بتحقيقي ، وزد نكت ابن حجر على ابن الصلاح وشرح علل الترمذي لابن رجب .
    سابعاً : اهتم بالفقه مذهباً مذهباً فابدأ بالفقه الشافعي فاقرأ متن الغاية والتقريب مع شرح ثم المنهاج للنووي مع شرح ثم تقرأ كتاباً في أصول الفقه لهذا المذهب ثم تقرأ الفقه الحنفي ثم الفقه المالكي ثم الفقه الحنبلي ثم تقرأ شيئاً من كتب الفقه المقارن وكتاباً في القواعد الفقهية وكتاباً في القواعد الأصولية ، وتعتمد الأخذ من الدليل الصحيح .
    ثامناً : لا بد من قراءة السيرة النبوية قراءة متأنية متأتية ولا تغفلن عن زاد المعاد .
    تاسعاً : اهتم بالعقيدة ولا تغفل عن الواسطية بشرح العلامة العثيمين وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة .
    عاشراً : لابد من الدربة على كتب التخريج ، مثل التلخيص الحبير لابن حجر ونصب الراية للزيلعي .
    حادي عشر : لا بد من قراءة كتب الأئمة الربانيين مثل كتب " العلامة ابن القيم الجوزية جميع كتبه ، وكذا تلميذه النجيب ابن رجب الحنبلي .
    ثاني عشر : لا بد من تقييد الشوارد العلمية في دفاتر مستقلة ، تقيد فيها الفوائد والعوائد التي يرجع إليها الطالب عند الحاجة .
    ثالث عشر : هذا المنهج ليس خاصاً لوقت محدد بل هو منهج عام ينتفع به ، فلا يهولنك شدته ، واعلم أن التوفيق من الله ولا ينال إلا بطاعته .
    رابع عشر : أطيب العيش عيش الطائعين لله وأمر العيش عيش المستوحشين العاصين الخائفين ، وطالب العلم بحسن نيته واتباعه وتمسكه بالسنة يعيش أسعد العيش ، فلا بد لطالب العلم أن لا يغفلن عن الطاعة ويحذر المعصية .

    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2538

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي تابع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بداية أحيي شيخنا الفاضل ماهر الفحل ـ حفظه الله ـ تحية من عند الله مباركة طيبة فـ(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)
    وأود من فضيلته أن يتكرم بالإجابة على سؤالاتي(وهذا هو الجزء الأول منها)
    1) ما رأيكم في شرح الموقظة للشيخ حاتم الشريف
    2) ما هو أفضل شرح لمقدمة صحيح مسلم
    3) هل تصح زيادة (وبركاته) في السلام آخر الصلاة
    4) ما مدى جودة الكتب المعاصرة التي درست مناهج الأئمة النقاد
    5)يقول بعض المشايخ : إن نفس الألباني ـ رحمه الله ـ في التضعيف ، أحسن منه في التصحيح ، أرجو التعليق
    6) يقول بعض المشايخ : كل ما وافق فيه الألباني الصواب فهو فيه على منهج المتقدمين ، أرجو التعليق
    7) مارأيكم في كتاب المداوي للغماري ـ رحمه الله ـ وماهو منهجه عموما في الكلام على الأحاديث.
    وجزاكم الله خير الجزاء

    جواب الشيخ :
    أخي الكريم ، حياكم الله ومرحباً بكم وزادكم من فضله

    أما عن السؤال الأول : ما رأيكم في شرح الموقظة للشيخ حاتم الشريف .
    الجواب : هو شرح ممتاز ونافع جداً ، ومن قرأ هذا الشرح أو سمعه فزاد معه سماع أشرطة العلامة الشيخ عبد الله السعد انتفع كثيراً .

    أما عن السؤال الثاني : ما هو أفضل شرح لمقدمة صحيح مسلم .
    الجواب : أنا أنصح طالب العلم المبتدي والمنتهي بمداومة قراءة شرح النووي لصحيح مسلم جميعه ، ويكرر ذلك مراراً من الغلاف للغلاف .

    أما السؤال الثالث : هل تصح زيادة (وبركاته) في السلام آخر الصلاة .
    الجواب : لا تصح لا في التسليمة الأولى ولا في التسليمتين ، وقد جانب الصواب من سود الصفحات لإثبات ذلك .

    أما السؤال الرابع : ما مدى جودة الكتب المعاصرة التي درست مناهج الأئمة النقاد .
    الجواب : الكتب المعاصرة في ذلك قليلة ، لكن من أجود ما يكون هو كلامة العلامة الشيخ عبد الله السعد المنثور في أشرطته ، وللشيخ سعد الحميّد محاولات جيدة ، وللشيخ عبد العزيز الطريفي قضاياً منثورة نافعة في ذلك . وهذا الفن من العلم يحتاج إلى مزيد من التأليف المتقن .
    أما السؤال الخامس : بعض المشايخ : إن نفس الألباني ـ رحمه الله ـ في التضعيف ، أحسن منه في التصحيح ، أرجو التعليق .
    الجواب : سؤالك مقتبس من كلام الشيخ مقبل يرحمه الله ، ولي بحث في هذه البابة ضمن مكتبة الموقع بعنوان " تباين منهج المتقدمين والمتأخرين في التصحيح والتعليل " إذا قرأته عرفت رأيي في ذلك ، ولربما كان مشابهاً لكلام الشيخ مقبل يرحمه الله تعالى .

    أما السؤال السادس : يقول بعض المشايخ : كل ما وافق فيه الألباني الصواب فهو فيه على منهج المتقدمين ، أرجو التعليق .
    الجواب : أنا لا أوافق هذه المقالة على إطلاقها هكذا ، لكني أقول : إن الشيخ العلامة الألباني – يرحمه الله تعالى – له اجتهادات أصاب في كثير ، وأخطأ في بعض ، وله توسع في كثير من الأحيان في التصحيح بالمتابعات والشواهد ، وتوسع في بعض قضايا العلل كإطلاق القول بقبول زيادة الثقة ، وتوسع في الحكم على ظاهر الأسانيد دون التعمق في بعض الأحيان في كوامن العلل أو فيما يتعلق بأغوار العلل الخفية ، وله اجتهادات طيبة في كثير من علل الأحاديث وغيرها ، وكل يؤخذ منه ويترك .

    أما عن السؤال السابع : مارأيكم في كتاب المداوي للغماري ـ رحمه الله ـ وماهو منهجه عموما في الكلام على الأحاديث .
    فأجيب باختصار : بأن طالب العلم يقرأ كتاب جامع الأصول لابن الأثير بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط خير له من كثير من كتب الغماريين .


    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2596

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي تابع

    إذا تكرمتم لدي استفسار عن تدليس التسوية :
    كيف نحكم على راوي يدلس بهذا النوع من التدليس ؟
    وهل يطالب الرواي المدلس بتدليس التسوية أن يصرح بالتحديث في كل طيقات السند ؟
    وأتمنى من فضيلتكم إفادتنا ببعض المعلومات عن أنواع التدليس ، ومدى تأثيرها على الراوي المتصف بها ؟

    جواب الشيخ :
    التدليس :
    هُوَ أحد الأسباب الرئيسة الَّتِيْ تدخل الاختلاف في المتون والأسانيد ؛ لأن التدليس يكشف عَنْ سقوط راوٍ أحياناً فيكون لهذا الساقط دور في اختلاف الأسانيد والمتون ولما كَانَ الأمر عَلَى هَذِهِ الشاكلة ، فلابدّ لنا من تفصيل القَوْل في التدليس :
    فالتدليس لغة : من الدَّلَسِ – بالتحريك – وَهُوَ اختلاط الظلام ، والتدليس : إخفاء العيب وكتمانه .
    أما في الاصطلاح ، فإن التدليس عندهم يتنوع إلى عدة أنواع :


    الأول : تدليس الإسناد :
    وَهُوَ أن يروي الرَّاوِي عمن لقيه ما لَمْ يسمعه مِنْهُ بصيغة محتملة .
    والمراد من الصيغة المحتملة : أن لا يصرح بالسماع أَوْ الإخبار مثل : حَدَّثَنَا ، وأخبرنا وأنبأنا ، وسمعت ، وَقَالَ لنا ، وإنما يجيء بلفظ يحتمل الاتصال وعدمه ، مثل : إن ، وعن ، وَقَالَ ، وحدّث ، وروى ، وذكر ، لذا لَمْ يقبل الْمُحَدِّثُوْن َ حَدِيْث المدلس ما لَمْ يصرِّح بالسماع .

    الثاني: تدليس الشيوخ :
    وَهُوَ أن يأتي باسم شيخه أَوْ كنيته عَلَى خلاف المشهور بِهِ تعمية لأمره وتوعيراً للوقوف عَلَى حاله . وهذا النوع حكمه أخف من السابق ، وفي هَذَا النوع تضييع للمروي عَنْهُ وللمروي وتوعير لطريق مَعْرِفَة حالهما . ثُمَّ إن الحال في كراهيته يختلف بحسب الغرض الحامل عَلَيْهِ، إِذْ إن من يدلس هَذَا التدليس قَدْ يحمله كون شيخه الَّذِيْ غيّر سمته غَيْر ثقة، أو أصغر من الرَّاوِي عَنْهُ،أو متأخر الوفاة قَدْ شاركه في السَّمَاع مِنْهُ جَمَاعَة دونه،أو كونه كثير الرِّوَايَة عَنْهُ فلا يحب تكرار شخص عَلَى صورة واحدة .


    الثالث: تدليس التسوية :
    وَهُوَ أن يروي عَنْ شيخه ، ثُمَّ يسقط ضعيفاً بَيْنَ ثقتين قَدْ سَمِعَ أحدهما من الآخر أو لقيه ، ويرويه بصيغة محتملة بَيْنَ الثقتين . وممن اشتهر بهذا النوع : الوليد بن مُسْلِم، وبقية بن الوليد. وهذا النوع من التدليس يشترط فِيْهِ التحديث والإخبار من المدلس إلى آخره .


    الرابع: تدليس العطف :
    وَهُوَ مثل أن يقول الرَّاوِي : حَدَّثَنَا فُلاَن وفلان ، وَهُوَ لَمْ يَسْمَع من الثاني .

    الخامس: تدليس السكوت :
    وَهُوَ كأن يقول الرَّاوِي: حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ، ثُمَّ يسكت برهة ، ثُمَّ يقول: هشام بن عروة أو الأعمش موهماً أنه سَمِعَ منهما ، وليس كذلك.
    السادس: تدليس القطع :
    وَهُوَ أن يحذف الصيغة ويقتصر عَلَى قوله مثلاً : الزهري عَنْ أنس .
    السابع: تدليس صيغ الأداء :
    وَهُوَ ما يقع من الْمُحَدِّثِيْن َ من التعبير بالتحديث أَوْ الإخبار عَنْ الإجازة موهماً للسماع ، وَلَمْ يَكُنْ تحمله لِذَلِكَ المروي عَنْ طريق السَّمَاع .
    ثانياً . حكم التدليس ، وحكم من عرف بِهِ :
    إنّ مجموع معانيه تؤول إلى إخفاء العيب ، وليس من معانيه الكذب ، ومع ذَلِكَ فَقَدْ اختلف العلماء في حكمه وحكم أهله .
    فَقَدْ ورد عن بعضهم ومنهم - شعبة - التشديد فِيْهِ ، فروي عَنْهُ أنه قَالَ :
    (( التدليس أخو الكذب )) ، وَقَالَ أَيْضاً : (( لأن أزني أحب إليّ من أن أدلس )) .
    ومنهم من سهّل أمره وتسامح فِيْهِ كثيراً ، قَالَ أبو بكر البزار : (( التدليس ليس بكذب ، وإنما هُوَ تحسين لظاهر الإسناد )) .
    وَالصَّحِيْح الَّذِيْ عليه الجمهور أنه ليس بكذب يصح به القدح في عدالة الرَّاوِي حَتَّى نرد جميع حديثه، وإنما هُوَ ضَرْبٌ من الإيهام، وعلى هَذَا نصّ الشَّافِعِيّ –رحمه الله– فَقَالَ: ((ومن عرفناه دلّس مرة فَقَدْ أبان لنا عورته في روايته، وليست تِلْكَ العورة بالكذب فنرد بِهَا حديثه،ولا النصيحة في الصدق،فنقبل مِنْهُ ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق)) .
    ويمكن حمل التشدد الوارد عن شعبة عَلَى (( المبالغة في الزجر عَنْهُ والتنفير )) .
    وإذا تقرر هَذَا ، فما حكم حَدِيْث من عرف بِهِ ؟ للعلماء فِيْهِ أربعة مذاهب :
    الأول : لا تقبل رِوَايَة المدلس ، سواء صرح بالسماع أم لا ، حكاه ابن الصَّلاَحِ عن فريق من أهل الْحَدِيْث والفقه ، وهذا مبني عَلَى القَوْل بأنّ التدليس نفسه جرح تسقط بِهِ عدالة من عُرِف بِهِ . وهذا الَّذِيْ استظهره عَلَى أصول مذهب الإمام مالك القاضي عَبْد الوهاب في الملخص.
    الثاني : قبول رِوَايَة المدلس مطلقاً ، وَهُوَ فرع لمذهب من قَبِلَ المرسل ونقله الْخَطِيْب البغدادي عن جمهور من قَبِلَ المراسيل ، وحكاه الزركشي عن بعض شارحي أصول البزدوي من الحنفية. وبنوا هَذَا عَلَى ما بنوا عَلَيْهِ قبول المرسل ؛ من أنّ إضراب الثقة عن ذكر الرَّاوِي تعديل لَهُ ، فإن من مقتضيات ثقته التصريح باسم من روى عَنْهُ إذا كَانَ غَيْر ثقة .
    الثالث : إذا كَانَ الغالب عَلَى تدليسه أن يَكُوْن عن الثقات فهو مقبول كيفما كانت صيغة التحديث ، وإن كَانَ عن غَيْر الثقة هُوَ الغالب رد حديثه حَتَّى يصرح بالسماع ، حكاه الْخَطِيْب عن بعض أهل العلم ، ونقله الزركشي عن أبي الفتح الأزدي .
    الرابع : التفصيل بَيْنَ أن يروي بصيغة مبينة للسماع، فيقبل حديثه، وبين أن يروي بصيغة محتملة للسماع وغيره فلا يقبل. وهذا الَّذِيْ عَلَيْهِ جمهور أَهْل الْحَدِيْث وغيرهم وصححه جمع ، مِنْهُمْ : الْخَطِيْب البغدادي وابن الصَّلاَحِ وغيرهما .

    ثالثاً . حكم الْحَدِيْث المدلس :
    لما كَانَ في حَدِيْث المدلس شبهة وجود انقطاع بَيْنَ المدلس ومن عنعن عَنْهُ ، بحيث قَدْ يَكُوْن الساقط شخصاً أو أكثر ، وَقَدْ يَكُوْن ثقة أَوْ ضعيفاً . فلما توافرت هَذِهِ الشبهة اقتضى ذَلِكَ الحكم بضعفه .


    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2544

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    جزاكم الله خيرا ونفعنا بعلمكم
    سؤال آخر بارك الله لنا فيك
    وأعتذر عن الإكثار
    بالنسبة للإرسال الخفي ما هو ؟ وإذا تكرمت تمثل لنا بسند وقع فيه إرسال خفي حتى يتبين لنا أكثر ؟

    جواب الشيخ :
    تدل كلمة الإرسال من حيث عمومها على عدة معان :
    أولا : الانقطاع الظاهر .
    ثانيا : التدليس .
    ثالثا : الإرسال الخفي .
    رابعا : سقوط ما فوق التابعي .
    و المرسل في إطلاق المتقدمين يراد به كل انقطاع في السند سواء كان الانقطاع في أول السند أو في آخره أو في وسطه ،و ذلك هو مذهب أكثر الاصوليين و أهل الفقه و الخطيب و جماعة من المحدثين .
    ثم استقر الاصطلاح في : أن المرسل لا يطلق إلا على ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه و سلم.
    و قد مزج ابن الصلاح بين التدليس و الإرسال الخفي ، فقد عرف التدليس - أي : تدليس الإسناد -بقوله :((هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه ؛ موهما أنه سمعه منه ، أو عمن عاصره ، و لم يلقه موهما أنه لقيه و سمعه منه)) .
    و قد اعترض الحافظ ابن حجر على قوله :((عمن عاصره و لم يلقه )) بأنه ليس من التدليس ، بل هو من المرسل الخفي إذ قال :((و التحقيق فيه التفصيل :و هو أن من ذكر بالتدليس أو الإرسال إذا ذكر بالصيغة الموهمة عمن لقيه فهو تدليس ، أو عمن أدركه و لم يلقه فهو المرسل الخفي ، أو عمن لم يدركه فهو مطلق الإرسال )) (النكت 2/614 ) .
    فتبين لنا من هذا أن كلمة الإرسال تدل على أربعة معان :
    الأول : الانقطاع الظاهر ، و هو :أن يروي الراوي عمن لم يعاصره .
    الثاني : تدليس الإسناد ، و هو : أن يروي الراوي عمن لقيه و سمع منه ما لم يسمعه .
    الثالث : المرسل الخفي ، و هو : أن يروي الراوي عمن عاصره و لم يلقه ، أو لقيه ولم يسمع منه.
    الرابع : سقوط ما فوق التابعي .

    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2544

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي تابع

    لدي استفسار عن حديث وهو :
    قال ابن ماجه : حدثنا يحيى بن حَكِيمٍ ، ثنا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، ثنا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ ، عن أبي نَضْرَةَ ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال : اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ بَدْرِيًّا من أَصْحَابِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا : تَعَالَوْا حتى نَقِيسَ قِرَاءَةَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا لم يَجْهَرْ فيه من الصَّلَاةِ ، فما اخْتَلَفَ منهم رَجُلَانِ ، فَقَاسُوا قِرَاءَتَهُ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى من الظُّهْرِ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً ، وفي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ من ذلك ، وَقَاسُوا ذلك في الْعَصْرِ على قَدْرِ النِّصْفِ من الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الظُّهْرِ " 0
    أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (12/45، رقم4628) عن بكار، وفي شرح معاني الآثار (1/207) عن أبي بكرة ، عن أبي داود الطيالسي به نحوه 0
    وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/365) من طريق يزيد بن هارون ، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي به 0
    وجاء الحديث بإسناد آخر يزيد عن سفيان عن زيد العمي عن أبي العالية قال : اجتمع ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : أما ما يجهر فيه رسول الله في القراءة فقد غلمناه 000 الحديث
    أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2677) وأحمد في مسنده (5/365) وأخرج ابن أبي شيبة (1/،356) عن وكيع ، عن سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي العالية
    هل يعتبر هذا اختلاف في إسناده ؟ أم أن للحديث إسنادين ؟

    جواب الشيخ :
    هذا الحديث فيه إسنادان :
    الأول : ما أخرجه : أحمد 5/365 من طريق يزيد بن هارون .
    والثاني : أخرجه ابن ماجه ( 828) ، و الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/207 وفي طبعة إبراهيم شمس الدين ( 1192 ) وفي "شرح مشكل الآثار " ، له ( 4628 ) من طريق أبي داود الطيالسي .
    كلاهما ( يزيد ، والطيالسي ) عن المسعودي ، عن زيد العمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد .
    والحديث بهذا السند فيه علتان : الأولى أنَّ المسعودي – وهو عبد الرحمان بن عبد الله بن عتبة – ثقةٌ إلا أنه اختلط ، ويزيد والطيالسي ممن سمعا منه بعد الاختلاط ( الشذا الفياح 2/757 ) .
    والعلة الثانية : آتية بعد قليل .
    أما السند الثاني .
    فهو ما أخرجه : عبد الرزاق ( 2677 ) ، وأحمد 5/365 من طريق سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي العالية ، به .
    ومحصل الاختلاف بين الإسنادين أن المسعودي جعله عن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مخالفاً بذلك سفيان الذي رواه عن زيد عن أبي العالية . ولكن الراجح من الإسنادين إسناد سفيان لأمور :
    1- أن الرواة عن المسعودي – وكما تقدم – إنما سمعوا منه بعد الاختلاط .
    2- على فرض أنهم سمعوا منه قبل الاختلاط ، فإن الثوري أرجح من المسعودي بلا شك روايةً ودرايةً فتكون روايته هي الراجحة في هذا الحديث ، ولكن الحديث ورغم هذا الترجيح يبقى ضعيفاً لضعف زيد ، إذ قال عنه أبو زرعة فيما نقله المزي في تهذيب الكمال 3/75(2086) : (( ليس بقوي ، واهي الحديث ضعيف )) ونقل عن أبي حاتم قوله :(( ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به )) .ونقل أبي عبيد الآجري أنه قال : (( قيل لأبي داود : زيد العمي ؟ قال : حدث عنه شعبة ، وليس بذاك )) وهو في التقريب ( 2131 ) : ((ضعيف )) .
    وأصل الحديث صحيح من حديث أبي الصديق ، عن أبي سعيد ، قال : كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر ، قال : فحزرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر في الركعتين الأوليين قدر قراءة ثلاثين آية ، قدر قراءة سورة تنـزيل السجدة . قال : وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك . وحزرنا قيامه في العصر في الركعتين الأوليين على النصف من ذلك . قال : وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك .
    أخرجه، أحمد 3/2 ، ومسلم 2/37 (452 ) (156) و(157) .


    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2521

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    سلامٌ عليكم،
    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
    أما بعد،

    فقد قال أبو داود رحمه الله في كتاب الصوم باب 61
    2437 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ تِسْعَ ذِى الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ . تحفة 18389

    ولعل هذا الحديث هو آخر ما ذكره المزي في تحفة الأشراف من الأحاديث قبل أن يشرع في باب المراسيل وما يجري مجراها:

    والسؤال، أبا الحارث، حفظك الله:
    هل وقفت لامرأة هنيدة على ترجمة؟

    وإني لم أجد لها كبير ذكر في كتب الرجال إلا ما ذكر البخاري في ترجمة هنيدة بن خالد، أنه روى عنها عن أم سلمة.

    وإني لأعلم أن هنيدة اختلف في صحبته، فذكره ابن حبان في ثقات التابعين وفي الصحابة، وابن منده وابن عبد البر في الاستيعاب، لكن لم يذكر البخاري له صحبة، ولا أبو حاتم، فيما أذكر، والظاهر أنه تابعيٌ كما قال د/ بشار عواد، في تحرير التقريب، ولم يجزم الحافظ ابن حجر بأن له صحبة، لا في التقريب ولا في الإصابة، ويبدو لي، والله أعلم، أن امرأة هنيدة تابعيةٌ أيضا، ولعل هنيدة تفرد عنها، فهي أقرب إلى الجهالة،

    فما ترى ؟ حفظك الله، في شأنها ؟

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جواب الشيخ :
    حياك الله أخي الكريم ، أسأل الله أن يزيدك علماً وفضلاً .
    أما ما يخص إمرأة هنيدة فقد ذكرها الحافظ ابن حجر في التقريب ( 8812 ) في فصل المبهمات من النساء على ترتيب من روى عنهن رجالاً ونساءً وقال : (( لم أقف على اسمها ، وهي صحابية روت عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ...)) . ولكني لم أقف على علة عدها في الصحابة مع أنها ليس لها من الحديث غير حديثنا هذا – هذا فيما وقفت عليه من المصادر -–ولم أقف على من سبق الحافظ في ذلك .
    أما هنيدة فأنا مع ما ذهبتَ إليه ، وأزيد عليه أن العلائي ذكر هنيدة في " جامع التحصيل " ( 852 ) وقال : (( ذكره الصنعاني فيمن اختلفت صحبته ولا وجه لذلك ؛ لأنَّه تابعيٌّ يروي عن عائشة رضي الله عنها )) وذكر الذهبي في " الكاشف " ( 5988 ) وقال : (( ثقة )) وهذا يدل على أنه تابعيٌّ عنده .
    وقال الحافظ في " تهذيب التهذيب " 11/64 : (( وأخرج أبو نعيم حديثين عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن ليس فيهما تصريح )) .
    وبعد البحث والتنقيب : وجدت البيهقي أخرج في " السنن الكبرى " 9/155عن هنيدة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من يأخذ هذا السيف بحقه ، ... )) وهذا كالذي ذكره ابن حجر ليس فيه تصريح ، فهذا الذي قدمناه مع إعراض المتقدمين عن تخريج حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم يجعلنا لا نخرج هنيدة من دائرة التابعين .
    ثم إنَّ الحديث قد اختلف على هنيدة اختلافاً بيناً .
    فجاء في بعض الروايات عن أمه عن أم سلمة .
    أخرجه : أحمد 6/289و 310، وأبو داود ( 2452 ) ، والنسائي 4/221 ( 2727 ) وأبو يعلى ( 6889 ) و ( 6982 ) و ( 3854 ) .
    وفي رواية رواه عن حفصة من غير واسطة .
    أخرجه أحمد 6/287 ، والنسائي ( 2723 ) و ( 2724 ) و4/ 220 ، وأبو يعلى ( 7041 ) و ( 7048 ) وابن حبان ( 6422 ) ، والطبراني في الكبير 23/( 354 ) و ( 396 ) وفي الأوسط ، له ( 7831 ) .
    وأخرجه الطبراني في الكبير 23/ ( 1017 ) عن امرأته عن أم سلمة .
    ولكن جاء في بعض الروايات أنه قال : دخلت على حفصة وهذا يرجمها ، ويبقى التأريخ قائماً بين رواية أمه ورواية زوجته ، ورواية الطبراني الأخيرة تبين أنه لم يحفظ الروايتين لأن أمه ترويه عن أم سلمة وليست زوجته ، والله أعلم .


    المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2522

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    ما رأي فضيلتكم بمن ذكرهم البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا
    هل نحكم عليهم بمجهول الحال ؟ أم ماذا ؟
    أرجوا إفادتي
    ما مقصود الإمام ابن حجر من قوله في التقريب مقبول ؟
    الراوي أبو رفيع المخدجي 0
    روى عن عبادة بن صامت 0
    روى عنه عبد الله بن محيريز 0
    ذكره ابن حبان في الثقات 0
    وقال الذهبي : وثق 0 وقال ابن حجر : مقبول 0
    انا توصلت إلى أنه مجهول الحال ، فلم يروي عنه غير واحد ، ولم يوثقه غير ابن حبان 0
    فما رأي فضيلتكم في الحكم على الراوي
    مع العلم أن ابن أبي حاتم ، وابن عبد البر، والمنذري ، وابن الملقن ، والوادياشي ، قد صححوا حديثه الذي رواه وهو "خمس صلوات فرضهن الله على عبادة"

    جواب الشيخ :
    أختي الكريمة جزاك الله خيراً على الهمة في طلب العلم ، وأسأل الله أن يبارك لك في طلب العلم .

    ما ذكره الإمام البخاري في التأريخ الكبير ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً هو أن البخاري ترك الكلام عليهم لأسباب متعددة ، لكن ابن أبي حاتم كان ينقل الجرح والتعديل في هؤلاء الرواة إذا وجد ذلك ؛ وهذا هو السبب الأهم في تأليف كتاب الجرح والتعديل .
    فما لم يجد فيه ابن أبي حاتم قولاً لأهل العلم فيكون هذا الراوي مجهولاً ، وهذا هو الحق في المسألة إذا لم نجد نحن بعد ذلك توثيقاً معتبراً في هذا الراوي .
    وهذه المسألة بحثها من قبل عبد الفتاح أبو غدة وأنتهى إلى توثيق أولئك الرواة المسكوت عليهم في كتب الجرح والتعديل ، وهو بحث غير محكم ونتائجه غير صحيحة ؛ لأنه اعتمد على استقراء غير تام . وقد رد عليه أحد الباحثين في بحث نفيس قدم له العلامة ابن باز يرحمه الله تعالى واسم البحث الرواة المسكوت عليهم في كتب الجرح والتعديل في 286 صفحة .
    وخلاصة الجواب أن الرواة المذكورين ولم يتكلم فيهم جهابذة الفن فهم مجهولون .
    أما ما وصفه الحافظ ابن حجر بـ (( مقبول )) فقد بين الحافظ أنه مقبول حيث يتابع وإلا فلين كما في مقدمة التقريب . ولي بحث موسع في ذلك في مقدمة كتابي " كشف الإيهام "
    وفيما يتعلق بترجمة أبي رفيع المخدجي فهو مجهول فقد تفرد بالرواية عنه واحد ، أما حكم مجهول الحال فيقال لمن روى عنه اثنان .
    وليعلم أن الذهبي إذا قال : (( وثق )) فمعناه أن ابن حبان ذكره في الثقات ، وقد فصلت القول في قيمة ذكر ابن حبان لراو في الثقات في " كشف الإيهام " .
    وفقكم الله وزادكم من فضله .
    وأتمنى أن تجدي في كتاب الله قراءة وحفظاً وتدبراً ودراسة وتدريساً . واهتمي بالدعوة إلى الله لبنات جنسك .


    المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2479

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي زيادة بيان للسؤال السابق

    كتاب " تقريب التهذيب "
    وفيه تمهيد ومطلبان :
    المطلب الأول : الطبقات عند الحافظ ابن حجر .
    المطلب الثاني : العلامات والرقوم .

    تمهيد
    اهتم العلماء منذ وقت مبكر بتأليف الكتب التي تتكلم عن الرواة ، وتحكم عليهم ، وتبين مراتبهم من التوثيق والتضعيف وغير ذلك ، وفائدة هذا : التوصل إلى معرفة صحة الحديث من سُقْمِه ؛ لذا زخرت المكتبة الإسلامية بالجم الغفير من الكتب منذ نهاية عصر التدوين حتى يوم الناس هذا ، وكانت من الكثرة بحيث أصبحت عملية عدها مستعصية على العادِّ ويكاد يكون أمراً غير ممكن ، إلا أن هناك بعضاً من المصنفات نالت حضوة لدى الباحثين وقيمة عليا عند المحققين منها : تاريخ يحيى بن معين ( برواياته المختلفة ) وكتب السؤالات التي وجهت للإمام أحمد ، وتواريخ البخاري ، ومصنفات ابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وابن شاهين ، ومؤلفات الدارقطني وغيرها الكثير الكثير .
    ولما كان كلام أئمة الجرح والتعديل متناثراً في كتبهم تلفه طويات صفحاتها كان أمر جمع أقوال النقاد في كل راوٍ على حدة حلماً ساور الكثير من المصنفين إلى أن جاء الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي الحنبلي ( 544 – 600 هـ ) فصنف سفره العظيم : " الكمال في أسماء الرجال " فكان بحق كتاباً نافعاً ماتعاً ، ويكفيك للدلالة على علو كعب هذا الكتاب إقدام المزي على تهذيبه .
    وقد تناول الحافظ عبد الغني في كتابه هذا رجال الكتب الستة من خلال بيان أسمائهم وما قيل فيها من اختلاف وبيان شيوخهم وتلامذتهم ، وما قيل في كلٍ منهم من جرح وتعديل ، وما عرف من وفيات أكثرهم . ومع حرصه الشديد على الشمول والاستقصاء ، فقد فاته بعض الرواة الذين لم يقف عليهم ، فشاب - وما شان – كتابه شيء من النقص ، كان بحاجة إلى إكمال .
    فقيض الله تعالى لهذا العمل العظيم رجله بحق الإمام الحافظ أبا الحجاج المزي ( 654 – 742 هـ ) فعمل على تهذيب كتاب الكمال طلباً لاختصاره وأضاف تراجم كثير من الرواة الذين فات الحافظ عبد الغني ذكرهم طلباً للاستيفاء ، وحذف منه وأضاف له، وسمَّاه: " تهذيب الكمال في أسماء الرجال " فكان بحق كمالاً للكمال ، ومكملاً لفوائد اقتضاها الحال .
    ومن الناس من يظن أن عمل الحافظ المزي إنما هو اختصار للكمال ، وهو خطأ لطالما سمعناه من كثير من المشايخ ، والذي يظهر أن التهذيب هنا بمعنى : التصحيح والاستدراك .
    ولقد تجمع من جهد هذين الحافظين عمل فذ كان الذروة في بابه ، إلا أن الكتاب طال جداً ، وصعبت على الناس مراجعته ، مع بعد الزمان وتقاصر الهمم ، الأمر الذي حدا بكثير من العلماء إلى اختصاره طلباً للتيسير ودفعاً للمشقة المتوقعة ، فكان أحد هؤلاء الحافظ ابن حجر ، حيث اختصره في كتابه " تهذيب التهذيب " فكان كتاباً عظيماً نافعاً .
    ويتلخص تهذيب الحافظ ابن حجر فيما يأتي :
    1- لم يحذف من رجال " تهذيب الكمال " أحداً ، وإنما زاد فيهم من هو على شرطه .
    2- أعاد التراجم التي حذفها المزي من أصل " الكمال " وكان الحافظ عبد الغني قد ذكرها بناءً على أن بعض الستة أخرج لهم ، وكان المزي قد حذفهم بسبب عدم وقوفه على روايتهم في شيء من الكتب الستة .
    3- حذف من الترجمة الأحاديث التي خرجها المزي من مروياته العالية الموافقات والابدال ، وغير ذلك من أنواع العلو .
    4- لم يستوعب شيوخ وتلاميذ المترجم بل اقتصر على المشهورين منهم وحذف الباقين .
    5- لم يلتزم نهج المزي في ترتيب شيوخ صاحب الترجمة والرواة عنه على حروف المعجم ، بل قدم المشهورين على غيرهم .
    6- حذف من الترجمة أغلب الأخبار التي لا تدل على توثيق ولا تجريح .
    7- حذف كثيراً من الاختلافات المذكورة في وفاة المترجم .
    8- ميز ما أضافه إلى الترجمة بـ (( قلت )) (1) ثم يسوق قوله .
    ومن فوائد هذا الكتاب العظيم أنه جمع ما استدرك على المزي فوضعه في محاله وقد ذكر الحافظ استفادته من زوائد الذهبي في " تذهيب تهذيب الكمال " ثم قال : (( وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله وإنما استعنت به في العاجل ، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل فما وافق أثبته ، وما باين أهملته ، فلو لم يكن في هذا الكتاب المختصر إلا الجمع بين هذين الكتابين الكبيرين في حجم لطيف لكان معنًى مقصوداً هذا مع الزيادات التي لم تقع لهما ، والعلم مواهب ، والله الموفق )) ( مقدمة التحرير : ( 1 / 10 – 12 ) ، وقد أشار الحافظ نفسه في مقدمة تهذيبه ( 1 / 2 – 5 و 8 ) إلى هذه الأمور ).

    ولما كان الكتاب يمتاز بهذه الزيادات النافعة الماتعة ، أصبح على نفاسته مَدْرَسَ الناس ومرجعهم ، ينهلون منه العلم والمعرفة في تفحص أحوال الرجال التي إليها المرجع في معرفة صحيح الحديث من ضعيفه ، ثم أراد الحافظ ابن حجر أن يقرب فوائد هذا الكتاب إلى الناس فاختصر تهذيب التهذيب في كتابه " تقريب التهذيب " راعى فيه الفائدة والاختصار بحيث تكون الترجمة تشمل اسم الرجل واسم أبيه وجده ، ونسبه ، ونسبته ، وكنيته ، ولقبه ، مع ضبط المشكل بالحروف ، ثم الحكم على كل راوٍ من المترجمين بحكم وجيز ، ثم التعريف بعصر كل راوٍ حيث قسَّمهم على طبقات ، جعلها اثنتي عشرة طبقة ثم ذكر الرموز لكل راوٍ والتي تنبئ عن مكان وجود أحاديث المترجم في الكتب (التحرير : 1 / 13 – 14) .
    وقد بين الحافظ نفسه سبب اختصاره للتهذيب بالتقريب فقال : (( فإني لما فرغت من تهذيب" تهذيب الكمال في أسماء الرجال" الذي جمعت فيه مقصود التهذيب لحافظ عصره أبي الحجاج المزي ، من تمييز أحوال الرواة المذكورين فيه وضَمَمْتُ إليه مقصود إكماله ، للعلامة علاء الدين مغلطاي ، مقتصراً منه على ما اعتبرته ، وصحَّحته من مظانه من بيان أحوالهم أيضاً وزدت عليهما في كثير من التراجم ما يُتَعَجَّبُ من كثرته لديهما ، ويستغرب خفاؤه عليهما ، وقع الكتاب المذكور من طلبة الفن موقعاً حسناً ، عند المميز البصير ، إلا أنه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل … والثلث كثير ، فالتمس مني بعض الأخوان أن أجرد له الأسماء خاصة ، فلم أوثر ذلك لقلة جدواه على طالبي هذا الفن ، ثم رأيت أن أجيبه إلى مسألته ، وأسعفه بطلبته على وجه يحصل مقصوده بالإفادة ويتضمن الحسنى التي أشار إليها وزيادة ، وهي : أنني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه ، وأعدل ما وصف به ، بألخص عبارة وأخلص إشارة بحيث لا تزيد كل ترجمة على سطر واحد غالباً يجمع اسم الرجل واسم أبيه وجده ، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه ، وكنيته ، ولقبه ، مع ضبط ما يشكل من ذلك بالحروف ، ثم صفته التي يختص بها من جرح أو تعديل ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم ، بحيث يكون قائماً مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه ، إلا من لا يؤمن لبسه )) ( التقريب : 1 / 23 – 24 ، طبعة مصطفى )
    وهذا ملخص جيد عن المنهج الذي سار عليه الحافظ ابن حجر في كتابه " التقريب " . ثم إن كتاب تقريب التهذيب هو خلاصة جهود الحافظ ابن حجر في علم الجرح والتعديل ، وآخر اجتهاداته ، وقد فرغ من تأليفه عام ( 827 هـ ) فظلَّ يحرر فيه ، وينقح فيه ، ويضيف إليه وينقص حتى عام (850 هـ ) أي قبيل وفاته بعامين ، قال الشيخ الفاضل محمد عوامة : (( إذا كان الحافظ – رحمه الله – قد أنهى شرحه " فتح الباري " عام ( 842 هـ ) ، فإنه ظلَّ يشتغل ويصقل كتابه " التقريب " ويعمل يده فيه إلى عام ( 850 هـ ) ، كما هو واضح من تواريخ الإلحاقات ، والإضافات على النسخة التي بين يدي ، وقد أرخ عشرين إلحاقاً منها مؤرخة سنة ( 848 هـ ) وإحالة واحدة مؤرخة سنة ( 850 هـ ) ، ثم قال : (( فلا مجال لاحتمال زيادة إطلاع الحافظ على زيادة في الجرح والتعديل ، أهمل خلاصتها فلم يلحقها في " التقريب " خلال هذه السنوات الطويلة من عام ( 827 – 850 هـ ) وعلى احتمال إطلاعه على أشياء جديدة ، فإنها أقوال لا تغيِّر من أحكامه ))( مقدمته للتقريب : 36 )

    المطلب الأول : الطبقات عند الحافظ ابن حجر .
    سبق أن قلنا أن الحافظ ابن حجر عرَّفَ بعصر كل راوٍ ، إذ قسم الرواة على طبقات ، قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في المقدمة : (( ... بحيث لا تزيد كل ترجمة على سطر واحد غالباً ، يجمع اسم الرجل ... ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم ، بحيث يكون قائماً مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه ، إلا من لا يؤمن لبسه .
    وباعتبار ما ذكرت انحصر لي ... طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة ...
    وأما الطبقات : فالأولى : الصحابة ... ، الثانية : طبقة كبار التابعين ... الثالثة : الطبقة الوسطى من التابعين ... ، الرابعة : طبقة تليها ، جل روايتهم عن كبار التابعين ... ، الخامسة : الطبقة الصغرى منهم ... ، السادسة : طبقة عاصروا الخامسة ؛ لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة … السابعة : كبار أتباع التابعين … ، الثامنة : الطبقة الوسطى منهم … ، التاسعة : الطبقة الصغرى من أتباع التابعين … العاشرة : كبار الآخذين عن تبع الأتباع ممن لم يلقَ التابعين . الحادي عشرة : الطبقة الوسطى من ذلك . الثانية عشرة : صغار الآخذين عن تبع الأتباع كالترمذي ، وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة الذين تأخرت وفاتهم قليلاً …
    وذكرت وفاة من عرفت سنة وفاته منهم ، فإن كان من الأولى والثانية : فهم قبل المائة ، وإن كان من الثالثة إلى آخر الثامنة : فهم بعد المائة ، وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات : فهم بعد المائتين ، ومن ندر عن ذلك بيَّنته )) .
    وخلاصة ذلك (من هنا إلى آخر الكلام عن الطبقات بحروفه من تعليقات الشيخ محمد عوامة في دراساته للتقريب : ( 42 – 44 ) ، وقد سماه : الجانب الرابع : بيان مراده من الطبقة ) :

    1- بيَّن الباعث له على هذا الاصطلاح الخاص بكتابه هذا – وهو الطبقات – أنه أراد استدراك ما حذفه من تسمية شيوخ المترجم والرواة عنه ، فإنه بهذا التحديد الزمني يقرِّب للباحث أن هذا المترجم هو مراده لا غيره .
    وهو استدراك جيد بديع ؛ ولكنه نبَّه إلى أن تحديد الطبقة يفيد غالباً – لا دائماً – فاستدرك وقال لبيان الأغلبية : (( إلا من لا يؤمن لبسه )) .
    2- ثم بيَّن أنه :
    - جعل الصحابة طبقة واحدة على اختلاف طبقاتهم .
    - وجعل للتابعين خمس طبقات : كبرى ، ووسطى ، وملحقة بها وصغرى ، وملحقة بها .
    - وجعل لأتباع التابعين ثلاث طبقات : كبرى ، ووسطى ، وصغرى .
    - ولأتباعهم ثلاث طبقات أخرى : كبرى ، ووسطى ، وصغرى ، وألحق بالصغرى نفراً قليلاً من شيوخ بعض الأئمة ، كبعض شيوخ النسائي فلقلة عددهم لم يفردهم بطبقة خاصة بهم .
    3 - ثم بين مصطلحه في الوفيات : فمن كانت وفاته خلال القرن الأول قال عنه : من الثانية ، ولا ينسب أحداً إلى الأولى ، فإن أهلها من الصحابة وهو يستغني بوصفهم بالصحبة عن تحديد طبقتهم وقوله عنهم : من الأولى .
    ومن كانت وفاته في المائة الثانية : وصفه بما يليق به : من الثالثة ، من الرابعة … من الثامنة ، ولا يزيد .
    ومن كانت وفاته بعد المائتين : فهو من التاسعة فما بعدها إلى الثانية عشرة .
    ثم قال : (( ومن ندر عن ذلك بينته )) وهو شامل :
    - لمن تأخرت وفاته عن المائة قليلاً أو المائتين ، وهو ملحق بمن دونها .
    - مثال ذلك : أبو الطفيل عامر بن واثلة ، آخر الصحابة وفاة ، وكانت وفاته سنة ( 110 هـ ) ، أي جاوز المائة ، ورسم ما مضى يقضي أن يكون من الثالثة ، مع أنه صحابي من أهل الطبقة الأولى .
    - ولمن تقدمت وفاته على المائة والمائتين ، وهو ملحق بمن بعدها .
    مثال ذلك : عروة بن الزبير : (( من الثالثة ، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح )) ، فكونه (( من الثالثة )) يقتضي أنه توفي بعد المائة وإلا خالف الاصطلاح فاقتضى البيان والاستثناء ؛ لذلك قال : (( ومن ندر عن ذلك بينته )) .
    وهنا لا بد من بيان معنى الطبقة عند ابن حجر في كتابه " تقريب التهذيب " إذ أن مصطلحه كان مثار انتقاده ممن غفل عنه .
    تقدم أنه جعل للمائة الأولى طبقتين : الأولى والثانية ، وللمائة الثانية ست طبقات : من الثالثة إلى آخر الثامنة ، وللمائة الثالثة أربع طبقات : من التاسعة إلى آخر الثانية عشرة .
    فيكون قد توسع في القدر الزمني لرجال المائة الأولى ، وتوسط في المائة الثالثة وضيَّق المسافة الزمنية لكل طبقة من أهل المائة الثانية .
    فهو في كتاب واحد لم يمشِ على وتيرة واحدة ، وهذا لا يؤثر على منهجه ، إذ أنه اصطلح وبيَّن ما اصطَلَحَ عليه ، ولا مشاحة في الاصطلاح .
    إنما ينبغي للناظر في كتابه أن يحفظ مصطلحاته ويفهم مراده ، ويوفق بين ما رسمه وبين تطبيقه له .
    فالمائة الثانية : قسمها على ست طبقات ، فيكون للطبقة الواحدة تقريباً نحو ( 17 سنة ) ، أي : من يقول عنه : من الثالثة ، فوفاته في حدود سنة ( 120 هـ ) ، ومن الرابعة : بين ( 135 – 140 ) ، وهكذا .
    ومن قال عنه : من الثامنة ، فوفاته أواخر القرن الثاني .
    ومن كانت وفاته في الربع الأول من القرن الثالث : كان من التاسعة ، ومن توفي في الربع الثاني منه ، فهو من العاشرة ، ومن توفي خلال الربع الثالث منه : عدَّه من الحادية عشرة ، والمتوفى أواخر القرن : كان من الثانية عشرة .
    لكن ليست هذه التحديدات حدوداً منطقية لا يجوز الخروج عنها ، إنما هي مرتبطة بأمر آخر هام ، هو المقياس الدقيق الذي لا يجوز تجاوزه بحال ، وهو : الشيوخ الذين أدركهم وأخذ عنهم ، ثم بعد ذلك قد يطول عمر هذا الراوي فتكون وفاته في عصر الطبقة التي بعده ، لتأخرها ، وقد يقصر عمره ، فيتوفى في عصر الطبقة التي قبله .
    فلا يصح النظر في تاريخ الوفاة والطبقة التي حددها له ، فإن اختل التناسب بينهما خطَّأنا المصنف ، لا إنما الطبقة – عنده – ملاحظ فيها ثلاثة أمور : أهمها الشيوخ الذين أخذ عنهم ، ثم ولادته ، ثم وفاته .
    وإنما أخرت معرفة الولادة عن معرفة الشيوخ ؛ لأنه قد تتقدم ولادته ؛ ولكنه يتأخر في الطلب والسماع – وإن كان بينهما تلازم في غالب الأحيان - .
    فإن تأخر في السماع : فاته فلان وفلان من المتقدمين ، وأخذ عن فلان وفلان من المتأخرين ، ويشاركه حينئذ من تأخرت ولادته عنه ، في السماع من هؤلاء المتأخرين .
    والأمثلة توضح منهجه :
    أحمد بن عبد الله بن ميمون ... ابن أبي الحواري ، قال عنه : (( من العاشرة مات سنة ست وأربعين )) .
    وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري ، ابن أخي عبد الله بن وهب ، قال عنه : (( من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين )) أي : كلاهما بعد المائتين .
    وهذان مثالان منطبقان على الطبقة وتاريخ الوفاة ، ولا إشكال فيهما )) (1).
    المطلب الثاني :
    العلامات والرقوم التي استخدمها الحافظ
    (( قال المصنف – رحمه الله – في مقدمة كتابه : (( وقد اكتفيت بالرقم – أي : الرمز – على أول اسم كل راوٍ ، إشارة إلى من أخرج حديثه من الأئمة .
    فالبخاري : في صحيحه : خ ، فإن كان حديثه عنده معلقاً : خت . وللبخاري في الأدب المفرد : بخ ، وفي خلق أفعال العباد : عخ ، وفي جزء القراءة خلف الإمام : ر ، وفي رفع اليدين : ي .
    ولمسلم : م
    ولأبي داود : د ، وفي المراسيل : مد ، وفي فضائل الأنصار : صد ، وفي الناسخ : خد ، وفي القدر : قد ، وفي التفرد : ف ، وفي المسائل : ل ، وفي مسند مالك : كد .
    وللترمذي : ت ، وفي الشمائل له : تم .
    وللنسائي : س ، وفي مسند علي له : عس ، وفي مسند مالك : كن .
    ولابن ماجة : ق ، وفي التفسير له : فق .
    فإن كان حديث الرجل في أحد الأصول الستة أكتفي برقمه ولو أخرج له في غيرها ، وإذا اجتمعت فالرقم : ع ، وأما علامة 4 فهي لهم سوى الشيخين .
    ومن ليست له عندهم رواية مرقوم عليه : تمييز ، إشارة إلى أنه ذكر ليتميز عن غيره ، ومن ليست عليه علامة نبه عليه وترجم قبل أو بعد )) .
    فهذه واحد وعشرون كتاباً وتزيد الرموز عليها أربعة : خت ، لمعلقات البخاري وللستة : ع ، وللسنن الأربعة : 4 ، و ( تمييز ) لمن ليست له رواية في الكتب المذكورة .
    1 - وقد أضاف المصنف في ثنايا الكتاب ثلاثة رموز ، وهي : مق ، ص ، سي ( مق ) : لمقدمة مسلم في صحيحه ، ( ص ) : لخصائص سيدنا علي  ، ( سي ) : لعمل اليوم والليلة وكلاهما للنسائي .
    فيكون مجموع الرموز ثمانية وعشرين رمزاً ، لثلاثة وعشرين كتاباً )) (1) .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    شيخنا الكريم .. بارك الله لكم في العلم والعمل ..
    يقال أنه لا يحسن علم التخريج ودراسة الأسانيد إلا من أتقن علوما ثلاثة :
    العلم الأول : علم المصطلح وقواعده .
    العلم الثاني : علم الجرح والتعديل .
    العلم الثالث : علم مصادر السنة ، سواء المعتنية بإخراج الأحاديث بالأسانيد أو كتب التراجم .
    سؤالي كيف السبيل إلى علم مصادر السنة ؟ آمل من فضيلتكم إن سمح وقتكم التفصيل في هذا

    لدي سؤال آخر إن أذنتم -حفظكم الله - قد نجد عند العزو إلى مصادر كتب السنّة ، أنه قد يغني بعضها عن بعض
    مثل حديث يخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) من طريق القطيعي عن عبدالله بن الإمام أحمد عن أحمد بن حنبل في (المسند)
    فهل يكون من الصواب أن أعزو إلى(المسند) وأغفل العزو إلى ابن عساكر أم في ذكره مزيد فائدة ..

    جواب الشيخ :
    صدقت فإن هذا العلم علم شريف عظيم لا يناله إلا من جد في الطلب وأنفق الأوقات الثمينة في تحصيله ؛ لكنه يسير على من يسره الله عليه ؛ فإذا علم الله صدق نية العبد أعانه .
    وكتب السنة كثيرة متنوعة متعدة فلابد لطالب العلم من أن يجد في جميع الأنواع ، ويعرف المصدر الأصيل ممن دونه . ففي كتب المصطلح لا بد أن نفرق بين الكتب التي ألفت خاصة فيما يتعلق بمسائل هذا الفن مثل كتاب المحدث الفاصل للرامهرمزي وما ألف بعده من كتب الحاكم والخطيب حتى كتاب ابن الصلاح ثم الكتب التي خدمت كتاب ابن الصلاح شرحاً واختصاراً وتنكيتاً ، ولا بد من معرفة الكتب التي تناولت بعض قضايا المصطلح ولم تكن خاصة في المصطلح مثل الرسالة للشافعي ومقدمة صحيح مسلم ورسالة أبي داود والعلل الصغير للترمذي ( ولي في مثل هذا مقال بعنوان نشأة علم مصطلح الحديث وتطوره ) .
    ثم أهم ما يوجه العناية له طالب العلم الصحيحان وبقية السنن الأربعة ولا بد لطالب العلم من معرفة مناهجهم وطرائقهم ومعرفة مواردهم ومن استقى منهم ومعرفة الكتب التي خدمة هذه الكتب الستة العظيمة .
    أما كتب الرجال فلابد من معرفة مناهجها ومعرفة الكتب المهمة منها خاصة تواريخ البخاري والجرح والتعديل والكتب المتقدمة في ذلك ثم الاهتمام بالغ الاهتمام بالكتب التي خدمت رجال الكتب الستة مثل تهذيب الكمال وفروعه .
    وأي كتاب يتعامل معه المرء يجب أن يتعرف الطالب على منهجه وترتيبه وموارده وقيمته العلمية ، وهذه أمور تدرك بالمباشرة والفطنة من خير ما أوتيه الإنسان .
    ثم إن الدراسات الجادة في بيان مناهج بعض الكتب مهمة جداً مثل كتاب مناهج المحدثين للشيخ سعد الحميد - وفقه الله -
    ومن نصيحتي لكم بعد تقوى الله : الإكثار من التخريج والتعليل والنظر والموازنة والمقارنة والإكثار من الكتب المحققة تحقيقاً علمياً رصيناً رضياً .
    أسأل الله أن يوفقكم ويفتح عليكم

    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2494

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    شيخنا أحسن الله إليكم ، ما معنى هذا الحديث بارك الله فيكم
    عن أبي بكرة عن النبي قال " الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، والسنة اثنا عشر شهرا .... " الحديث
    أخرجه البخاري (كتاب التوحيد ، باب : قول الله تعالى { وجوه يومئذ ناضرة } حديث (7447)

    الجواب :
    قال النووي في شرح صحيح مسلم 6/151 : (( معناه أنهم في الجاهلية يتمسكون بملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم في تحريم الأشهر الحرم ، وكان يشق عليهم تأخير القتال ثلاثة أشهر متواليات ، فكانوا إذا احتاجوا إلى القتال أخروا تحريم المحرم إلى الشهر الذي بعده وهو صفر ، ثم يؤخرونه في السنة الأخرى إلى شهر آخر ، وهكذا يفعلون في سنة بعد سنة حتى اختلط عليهم الأمر ، وصادف حجة النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهم ، وقد تطابق الشرع ، وكانوا في تلك السنة قد حرموا ذا الحجة لموافقة الحساب الذي ذكرناه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الاستدارة صادفت ما حكم الله تعالى به يوم خلق السموات والأرض ، وقال أبو عبيد : كانوا ينسؤن ، أي : يؤخرون وهو الذي خلق قال الله تعالى فيه : " إنما النسيء زيادة في الكفر " فربما احتاجوا إلى الحرب في المحرم ، فيؤخرون تحريمه إلى صفر ثم يؤخرون صفر في سنة أخرى فصادف تلك السنة رجوع المحرم إلى موضعه )) .
    وانظر غريب الحديث 2/157-158


    ثم كتب الشيخ
    أعتذر : نسيت رد السلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ونصيحتى لجميع أعضاء صناعة الحديث : الاعتصام بالكتاب والسنة والاهتمام بالعقيدة الصحيحة وأن يسير العبد بين مطالعة المنة ومشاهدة عيب النفس - كما قال شيخ الإسلام - ثم لا بد على العبد من أن يؤدي دوره بالدعوة إلى الله تعالى ؛ لأنها وظيفة العبد التي ينبغي أن يقضي فيها العمر ، وعلى الإنسان أن يحبس أوقاته ودقائقه وأنفاس العمر في طاعة الله تعالى .
    ثم أصي بمزيد من العلم والإهتمام بكتاب رياض الصالحين قراءة وحفظاً وتدريساً ثم لا بد لطالب العلم من الاهتمام بكتب الشروح ، ومن أبسطها وأسهالها على طالب العلم المبتديء شرح النووي لصحيح مسلم ، ومن فوائده يعلم كيفية استنباط الأحكام من السنة النبوية ، ويعلم الفرد كيفية الجمع بين النصوص .
    وفقكم الله وزادكم من فضله


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2468

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لاصلاة إلا بوضوء ، وَلاَ وضوء لِمَنْ لَمْ يذكر اسم الله عَلَيْهِ )) .
    وقد تعددت طرقه وفي كل طريق مفرد مقال ؛ فهل يتقوى الحديث بكثرة الطرق ؟

    الجواب :
    ورد الْحَدِيْث عن عدة من الصَّحَابَة
    أ. سعيد بن زيد :
    أخرج الْحَدِيْث: الطيالسي (243) ، وابن أبي شيبة (15) و(28) ، وأحمد 4/70 و5/381 و6/382 ، وابن ماجه ( 398 ) ، والترمذي ( 25 ) و ( 26 ) ، وفي العلل الكبير ، لَهُ ( 16 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/26 ، والعقيلي في الضعفاء 1/177 ، وابن أبي حاتم في العلل ( 129 ) ، والدارقطني 1/72-73 و 73 ، والحاكم 4/60 ، والبَيْهَقِيّ 1/43 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية 1/336-337، والمزي في تهذيب الكمال 2/453 من طريق أبي ثفال المري ، عن رباح بن عَبْدالرَّحْمَا ن بن أبي سُفْيَان بن حويطب ، عن جدته ، عن أبيها سعيد بن زيد مرفوعاً .
    والحديث ضعيف ؛ لأن أبا ثفال قَالَ عَنْهُ البخاري : في حديثه نظر ، وهذه عادة البُخَارِيّ عِنْدَ تضعيفه لراوٍ كَمَا قَالَ ابن حجر في التلخيص 1/74 . وذكره ابن حبان في ثقاته 8/157 ، وَقَالَ ابن حجر عَنْهُ : مقبول . التقريب ( 856 ) . وانظر : تنقيح التحقيق 1/102 و 103 ، ونصب الراية 1/ 4 .
    ب. أبو هُرَيْرَةَ
    أخرجه أحمد 2/418 ، وأبو داود ( 101 ) ، وابن ماجه (399) ، والترمذي في العلل الكبير ( 17 ) ، وأبو يعلى ( 6409 ) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/26 و 27 ، والطبراني في الأوسط ( 8076 ) ، والدارقطني 1/71 و 79 ، والحاكم 1/146 ، والبيهقي 1/43 و 44 و 45 ، والبغوي في شرح السنة (209) . من طريق يعقوب بن سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعاً .
    قَالَ البُخَارِيّ : لا يعرف لسلمة سَمَاع من أبي هُرَيْرَةَ ، ولا ليعقوب من أبيه . التاريخ الكبير 4/76 .
    ج*. عَبْد الله بن عمر
    أخرجه ابن عدي في الكامل 7/354 ، والدارقطني 1/74 ، والبيهقي 1/44 . بنحوه .
    د. عَبْد الله بن مسعود
    أخرجه الدَّارَقُطْنِي ّ 1/73 ، والبيهقي 1/44 بنحوه .
    ه*. سهل بن سعد الساعدي أخرجه ابن ماجه ( 400 ) ، والحاكم 1/269 .
    و. أبو سعيد الخدري
    أخرجه ابن أبي شيبة ( 14 ) ، وأحمد 3/41 ، وعبد بن حميد ( 910 ) ، والدارمي ( 697 ) ، وابن ماجه ( 397 ) ، والترمذي في علله الكبير ( 18 ) ، وأبو يعلى ( 1060 ) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ( 26 ) ، وابن عدي في الكامل 4/110 ، والدارقطني 1/71 ، والحاكم 1/147 ، والبيهقي 1/43 ، من طرق عَنْهُ .
    ز. عَلِيّ بن أبي طالب
    أخرجه ابن عدي في الكامل 6/424 من طريق مُحَمَّد بن عَلِيّ العطار ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمَّد ، عن أبيه ، عن جده ، عن عَلِيّ بن أبي طَالِب بِهِ ، وَقَالَ عقبه : ((وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه ابن مهدي ليست بمستقيمة )) .
    ح. عَائِشَة رضي الله عَنْهَا
    أخرجه ابن أبي شيبة ( 16 ) ، وإسحاق بن راهويه في مسنده ( 999 ) ، والدارقطني 1/72 ، وأبو يعلى كَمَا في مجمع الزوائد 1/220 ، وابن عدي في الكامل 2/471 ، والبزار ( 261 ) . من طريق حارثة بن أبي الرجال ، عن سمرة ، عن عَائِشَة ، بِهِ .
    والحديث ضعيف ؛ لضعف حارثة بن أبي الرجال .
    قَالَ الإِمَام أَحْمَد: (( لَيْسَ فِيْهِ شيء يثبت )) مسائل أبي داود : 6 ، ومسائل إسحاق 1/3 ، وأما ابن القيم فَقَالَ في المنار المنيف : 45 : (( أحاديث التسمية عَلَى الوضوء ، أحاديث حسان )) .
    وَقَالَ ابن حجر في التلخيص 1/86 والطبعة العلمية 1/257 : (( والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث مِنْهَا قوة تدل عَلَى أن لَهُ أصلاً ، وَقَالَ أبو بكر بن أبي شيبة : ثبت لنا أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ )) .

    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=1917

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    ما المنهج الأمثل لدراسة العلل ، وأي الكتب ترشح للمبتدأ ؟

    الجواب :

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    أما بعد

    فأقول : إن علم الْحَدِيْث النبوي الشريف من أشرف العلوم الشرعية ، بَلْ هُوَ أشرفها عَلَى الإطلاق بَعْدَ العلم بكتاب الله تَعَالَى الَّذِيْ هُوَ أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم ؛ لذا نجد الْمُحَدِّثِيْن َ قَدْ أفنوا أعمارهم في تتبع طرق الْحَدِيْث ونقدها ودراستها ، حَتَّى بالغوا أيما مبالغة في التفتيش والنقد والتمحيص عَنْ اختلاف الروايات وطرقها وعللها فأمسى علم مَعْرِفَة علل الْحَدِيْث رأس هَذَا العلم وميدانه الَّذِيْ تظهر فِيْهِ مهارات الْمُحَدِّثِيْن َ ، ومقدراتهم عَلَى النقد.
    ثُمَّ إن لعلم الْحَدِيْث ارتباطاً وثيقاً بالفقه الإسلامي ؛ إِذْ إنا نجد جزءاً كبيراً من الفقه هُوَ في الأصل ثمرة للحديث ، فعلى هَذَا فإن الْحَدِيْث أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي . ومعلوم أنَّهُ قَدْ حصلت اختلافات كثيرة في الْحَدِيْث ، وهذه الاختلافات مِنْهَا ما هُوَ في السند ، ومنها ما هُوَ في الْمَتْن ، ومنها ما هُوَ مشترك بَيْنَ الْمَتْن والسند . وَقَدْ كَانَ لهذه الاختلافات دورٌ كبيرٌ في اختلاف الفقهاء . فكان لزاماً على كل طالب علم أن يجد في هذا العلم.
    ومن ذلك قراءة كتب العلل وكتب التخريج ومن أهم الأمور التي ترفع رصيد طالب العلم بذلك هي أشرطة العلامة الشيخ عبد الله السعد ، فهو إمام في العلل إمام في الجرح والتعديل . ومعلوم أن من أعظم مرتكزات علم العلل علم الجرح والتعديل ، فينبغي لمن أراد الدراسة المثلى لعلم العلل أن يجد في النظر في كتب الجرح والتعديل وعليه أن يتعرف على قواعده ومعاني مصطلحات أهله ، مع ضرورة معرفة منهج كل عالم من علماء الجرح والتعديل ، ثم التعرف على طبقات الرواة ومعرفة شيوخ الرواة وتلاميذهم ؛ لمعرفة متى يكون هذا الراوي قوياً في هذا الشيخ ، ومتى يكون ضعيفاً في ذاك الشيخ ، ويلزم حفظ كمية كبيرة من الأحاديث الصحيحة مع معرفة السيرة والتأريخ والتظلع بعموم علوم الشريعة عامة وبعلم الحديث خاصة.


    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2285

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    الشيخ ماهر جزاك الله خيرا ،
    لقد أجبت على سؤال أحد الأخوات عدم سألتك عن نصيحتك لمن يطلب الحديث فأجبتها بإدامة النظر في الكتب ..

    و أنا هنا يخطر لي سؤال و هو سؤال معهود و لكني لن أجعله محير حيث أني أراه صعب و السؤال المعهود هو: ما هو الكتاب الذي تنصح بإدامة النظر فيه ؟ وصعوبته تكمن في أنه لا يمكن إدامة النظر في كتاب واحد فقط !! خصوصا لمن أراد إدامة النظر في عدة فنون !! أما إذا كان في كل فن فهذا ممكن ...

    لذا سيكون سؤالي :
    ما هي الكتب التي تنصح بإدامة النظر فيها في علم الحديث ؟؟
    و ما هي الكتب التي تنصح بإدامة النظر فيها في الفنون الأخرى ؟؟

    الجواب :
    الرسالة للشافعي
    شرح الطحاوية
    موطأ مالك
    إحكام الأحكام لابن دقيق العيد
    فتح الباري لابن حجر
    الرحيق المختوم
    الملخص الفقهي للفوزان
    فتح ذي الجلال والأكرام
    معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح
    رياض الصالحين
    زاد المعاد
    صحيح البخاري
    صحيح مسلم
    علل الحديث


    المصدhttp://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2344ر :

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    شيخنا الكريم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله لكم في علمكم وأوقاتكم، لي سؤالٌ بارك الله فيكم.

    روى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حديث مجادلة المؤمنين لربهم تبارك وتعالى، وقد روى الحديث عن زيد:
    1- معمر بن راشد، 2- عبد الرحمن بن إسحاق، 3- حفص بن ميسرة، 4- سعيد بن أبي هلال، 5- هشام بن سعد، 6- خارجة بن مصعب الضبعي، ورواية خارجة هذه أخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده برقم [2293]، ولا يخفى عليكم ما قاله أهل العلم في خارجة، ومن ذلك ما قاله ابن حجر رحمه الله في التقريب: متروك وكان يدلس عن الكذابين، ويُقال: إن ابن معين كذبه.

    سؤالي بارك الله فيكم: ما هو الحكم الذي نطلقه على رواية أبي داود؟؟ ولو فرضنا أن هذا الراوي قد قيل فيه أنه: ضعيف فحسب، فهل يختلف الحكم على الإسناد؟؟

    وجزاكم الله خيراً مقدماً.

    الجواب :
    حياكم الله ومرحياً بكم
    فيما يتعلق بمسند أبي داوود الطيالسي فقد رجعتُ إلى الرقم المذكور فلم أجد الحديث الذي تسأل عنه ، ولا في المنحة ، فلعلك وهمتَ بالرقم أو أنَّك تعتمد طبعة أخرى .
    أما الإسناد الذي فيه متروك فيقال عنه : (( إسناده ضعيف جداً )) وإذا صح المتن من غير طريقه فيكون سند المتروك مطروحاً ، ويصح المتن من غير طريقه وهذا بنحو ما سمي الذهبي حديث المتروك مطروحاً .
    أما إذا قبل في الرواي ضعيف فقط فيقال : (( إسناد ضعيف )) .
    وللموضوع بقية

    الحكم على الأسانيد على النحو الآتي :


    أولاً : إسناده صحيح ، إذا كان السند متصلاً بالرواة الثقات ، أو فيه من هو صدوق حسن الحديث وقد توبع ، فهو يشمل السند الصحيح لذاته والسند الصحيح لغيره .

    ثانياً : إسناده حسن إذا كان في السند من هو أدني من رتبة الثقة وهو الصدوق الحسن الحديث ولم يتابع ، أو كان فيه (( الضعيف المعتبربه )) أو (( المقبول )) أو (( اللين الحديث ))أو (( السيئ الحفظ )) ومن وصف بأنه (( ليس بالقوي )) أو (( يكتب حديثه وإن كان فيه ضعف )) ، إذا تابعه من هو بدرجته أو أعلى منـزلة منه ، فهو يشمل السند الحسن لذاته والحسن لغيره .

    ثالثاً : إسناده ضعيف إذا كان في السند من وصف بالضعف ، أو نحوه ويدخل فيه : المنقطع ، والمعضل ، والمرسل ، والمدلس رابعاً .

    رابعا إسناده ضعيف جداً ، إذا كان في السند أحد المتروكين أو من اتهم بالكذب

    وفيما يتعلق باستخدامكم طبعة التركي لمسند أبي داود فحسناً فعلت ؛ فهي أفضل الطبعات .
    وقولكم - حفظكم الله - : (( ولكن في حالة الضعيف ألا يمكننا أن نقول أنه ضبط في هذه الرواية لأنه لم يخالف الثقات بل وافقهم؟؟ )) .
    أقول : يجب أن نفرق بين ضعيف يعتبر به وضعيف لا يعتبر به ، فأحياناً لشدة الضعف لا يتقوى حديث الراوي ، وإذا صح الحديث فيكون صحيحاً من غير طريقه ، وهذا هو معنى الترك الذي ألمح له العلماء حينما قالوا : (( متروك )) ونفس معني قول الذهبي وغيره : (( مطرح )) .
    وهناك ضعف يسير حينما يأتينا العاضد الذي يصلح للعضد نقول إن الرواي الضعيف قد حفظ هذا الحديث خاصة ، وصار قوياً في هذا الحديث خاصة دل عليه عضد العاضد ، وهذه أمور تدرك بالمباشرة ، والله أعلم .
    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2281

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    الشيخ ماهر جزاك الله خيرا ،

    هل أجد عند بحث أو تعليق حول مسألة سلوك طريق الجادة ، حيث أني لما كنت أقرأ في كتاب الصحيح من فضائل الصحابة للشيخ مصطفى العدوي قد وجدته ذكر هذا المصطلح و كنت لم أطلع عليه من قبل و استشكل علي فرجعت إلى أحد مشائخي و هو الشيخ الدكتور صفاء العدوي فأحالني إلى الشيخ وليد سيف النصر فلما سألته و ضح لي هذا المصطلح ..

    و لكن الاستشكال الذي أحب أن استوضحه أكثر هو الفرق في هذه المسألة بين المتقدمين و المتأخرين ،، حيث كان كلام الشيخ مصطفى أن سلوط طريق الجاة دائما مردود إذا خالفه من لم يسلك طريق الجادة ، و عندما اطلعت سريعا على هذه المسألة وجدت أن المتقدمين يرون أن ذلك ليس دائما خطأ بل ينظر بالتتبع و الاستقراء ( هذا ما قاله الشيخ حمزة المليباري بالمعنى ) ،،

    فهل لديكم شيء حول هذا يا شيخ ؟

    الجواب :
    سلوك الجادة تعبيرٌ استعمله جهابذة النقد عند إعلالهم لبعض الأحاديث ، حينما تكون هناك سلسلة إسناد معروفة مشهورة ، فتسبق الألسنة إليها وهماً أحياناً لبعض مَنْ في حفظهم شيء . ظناً منهم أنَّ هذا الحديث جاء على الجادة في هذا الإسناد ، أما الحفاظ المتقنون فيبقون على الصواب ، ويندر أن يقعوا في مثل ذلك .

    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2341

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    اثابك الله ياشيخ بعد ان بدئت ببلوغ المرام سأكتب
    في هذه الصفحه كل مايشكل علي خاصه أني اقرء له
    شرح الشيخ البسام كتاب توضيح الاحكام ..
    وأسئل الله ان يتسع صدركم ووقتكم للأجابه على التساؤلات ..

    في حديث ابوهريرة في البحر(هو الطهور ماؤه الحل ميتته)
    ألأشكال لدي هنا:
    الآن لاتكاد ترى شاطئ البحر نظيفا وهناك من النفايات مايرمي فيه
    ويستقر في قاعه وهو ماء راكد لايتحرك فكيف يقال بطهارته ؟؟

    الامر الآخر:
    في إختلاف العلماء على حل ميتتة البحر استدل الشافعي ومالك بحل
    جميع حيواناته التي تعيش فيه فكيف يحل ذوالناب مثل التمساح ..
    ومثل الضفادع فهي بطبيعتها غير نظيفه لاتعيش سوى في المستنقعات
    وفرس النهر وغير هذه الحيوانات التي تستنكرها النفس البشريه كيف
    يقال بحلها وحل أكلها ..ارجوالتوضيح ؟

    الجواب :
    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .

    أما بعد :

    اعلمي – نورك الله بالعلم – أنَّ ماء البحر طاهرٌ مطهرٌ ، ولا يضره ما يرمى فيه من الأذى ، سواء طفا على سطحه أم استقر في قاعه ؛ لأنَّه ماءٌ كبير مستبحرٌ يرفع الأذى والنجاسات التي تحلُّ فيه .

    و أما قولك : ((وهو ماء راكد لا يتحرك )) فهذا غير صحيح ، فهو يجري باستمرار ، وهذا أمرٌ مسلم له ، هذا أولاً .

    ثانياً : جعل الله عز وجل ماء البحر مالحةً تقبل كل شيء ويذوب فيها كلُّ شيء ، وهذا سبب في بقاء طهوريته وعدم نتانته .


    وأما السؤال الآخر ، فجوابه :
    أنَّ جميع ميتات البحر حلالٌ ، والمراد بميتته : مالا يعيش إلا في البحر ، أي التي تكون عيشها ومماتها و توالدها في الماء لا غير ، سواء شابهت سباع الحيوانات التي تعيش في البر أم لا .
    فخرج بقولنا :(ما لا يعيش إلا في البحر ) ما يعيش في البحر والبر سواء أو غلب حياة أحدهما
    كالضفدع والتمساح والسلحفاة والثعبان وفرس النهر وجميع البرمائيات ، فهي محرمةٌ ، وهذا مراد كلام الإمام مالك والشافعي – رحمهما الله - والله أعلم .
    والحمد لله رب العالمين .

    وكل هذا فيما يتعلق بجواب السؤال ، ويبقى أمرٌ مهم ٌ لطالب العلم الشرعي – ولعلك تستطيعين معي صبراً – وهو الاهتمام باللغة العربية التي هي أساس لفهم العلوم الشرعية ، وقد وجدت لك ثمة أخطاء ، سأشير إليها :

    اثابك ، الصواب : أثابك
    بدئت ، الصواب : بدأت
    الصفحه ، الصواب : الصفحة
    خاصه ، الصواب : خاصة
    اقرء ، الصواب : أقرأ
    الاحكام ، الصواب : الأحكام
    وأسئل ، الصواب : وأسأل
    ان ، الصواب : أن
    للأجابه ، الصواب : للإجابة
    في حديث ابو هريرة ، الصواب : في حديث أبي هريرة
    ألأشكال ، الصواب : الإشكال
    يرمي ، الصواب : يرمى
    الامر ، الصواب : الأمر
    نظيفه ، الصواب : نظيفة
    البشريه ، الصواب : البشرية .
    ارجو ، الصواب : أرجو


    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2283

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    سنن ابن ماجه
    كتاب الزهد
    25 ـ باب الثناء الحسن[/center]
    4221ـ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا نافع بن عمر الجُمَحي ، عن أُمية بن صفوان ، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي ، عن أبيه ، قال : خطبنا رسول الله بالنباوة أو البناوة ـ قال : النباوة من الطائف ـ قال " يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار " قالوا بما ذاك ؟ يا رسول الله ! قال " بالثناء الحسن والثناء السييء ، أنتم شهداء الله ، بعضكم على بعض "

    تفرد به ابن ماجه من أصحاب الكتب الستة
    ما حكم هذا الحديث
    ، وهل ورد شييء صحيح بهذا المعنى ؟
    الجواب :
    أخرجه أحمد 3/416و6/466 ، وعبد بن حميد (442) ، وابن ماجه (4221) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1601) و (1602) ، والطحاوي في شرح المشكل (3306) و (3307) ، وابن حبان (7384) ، والطبراني في الكبير 20/(382) ، والحاكم 1/120و4/436، والبيهقي 10/123 .
    وهذا الحديث صححه ابن حبان ، وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح الإسناد ...فأما أبو بكر بن أبي زهير فمن كبار التابعين ، وإسناد الحديث صحيح ، ولم يخرجاه )) ، وقال في الموضع الآخر : (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة : (( وإسناد حديثه صحيح )) نقله عنه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لشرح مشكل الآثار عقب ( 3306 ) وقال محققوا مسند الإمام أحمد عقب (15439) : (( حديث صحيح ، وهذا إسناد محتمل للتحسين )) .
    وقال الدارقطني كما في " أطراف الغرائب والأفراد " (4674) : (( غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه ، تفرد به أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف أبي الجمحي عنه ، وتفرد به نافع بن عمر الجمحي ، عن أبيه )) .
    وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة 6/104 : (( سنده حسن غريب )) .

    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2295

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه أما بعد :

    (( خبر الآحاد إذا رواه عدلٌ تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ فهو الصحيح لذاته ))

    عدالة الرواة غير الصحابة مختلفة عن عدالة الصحابة .
    فالصحابي عدل ٌ بتعديل الله جل وعلا , حتى لو أسر بالمودة للكافرين فهو عدل ٌ, ولو حد في الزنا أو شرب الخمر. لا تزول عدالة من صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به واتبعه وهاجر معه وجاهد في سبيل الله .

    لأن الله رضي دينهم ورضي عنهم وعمن اتبعهم بإحسان .

    وهذا بخلاف من جاء بعدهم عدم سلامته من الكبائر أو خوارم المروءة تقدح في عدالته حتما ً .

    هل فهمي هذا صحيح ٌ يا أيها الشيخ الفاضل ؟؟؟
    مع ملاحظة أني عامي أحب علم الكتاب وعلم السنة وأهلهما .

    ا/ لا خلاف بين أهل العلم بالحديث على الإجماع على تعديل الصحابة كافة رضوان الله تعالى عنهم ، و الآيات التي تدل على مغفرة الله تعالى لصحابة نبيه صلى الله عليه و سلم تدل على تعديل إلهيٍّ لهم .
    و أما منْ أسر بعض المودة أو من وقع في بعض المعاصي ، فهذا بتقدير الله وقع ليُبين للناس شرائعَ دينِهم الذي ارتضى لهم ، وهذه الحالات شاذةٌ قليلةٌ لا تصلح أنْ تكون دليلاً لطعنٍّ بهم ، أو بواحد منهم . وهذا رسول صلى الله عليه و سلم يبين عِظم صحابته في غير حديث فبهذه الأسباب كانت عدالة الصحابة مطلقة جعلت لهم خصوصية أخرجتهم عن دائرة تشابههم مع غيرهم من الرواة .
    وهذا المبحث – أي عدالة الصحابة – يجب أن ينصب على الصحابة الذين رووا الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما غيرهم – أقصد الذين نالوا شرف الصحبة – ولم تثبت لهم رواية فإنَّهم يبقون على عدالتهم الأصلية . - والله أعلم - .


    المصدر :
    http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2260

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: أجوبة الدكتور ماهر ياسين الفحل لطلّاب ( صناعة الحديث )

    شيخنا المبارك حياكم الله تعالى و بياكم

    و نفعنا بعلمكم و أخلاقكم

    و حفظكم لنا من كل سوء

    و بارك الله فيكم و في علمكم

    شيخنا الكريم

    وجدت الشيخ عمرو عد المنعم سليم في كتابه تيسير علوم الحديث للمبتدئين , يقول : أن مجهول العين لاتفيده المتابعة لأن ضعفه شديد غير محتمل

    ثم عقب على كلام الشيخ السابق أحد الأعضاء و قال :

    الإعتبار بحديث مجهول العين محل إختلاف بين أهل العلم
    فقد إحتج به إمام من أئمة النقد المحقيقين الدارقطني كما صرح في غير موضع .

    وهو صنيع الحافظ إبن حجرفهو يقوي من اشتد ضعفه مثل فاحش الغلط ونحوه بوروده من طريق آخر فكان مجهول العين أولى بذلك .

    وكذلك الألباني فهو يقوي حديث مجهول العين

    والله أعلم .

    ثم طلبت منه أن يأتيني بأقوال هؤلاء العلماء فأتى بها و هي :


    الدار قطني مثل قوله في زياد بن عبد الله النخعي:
    "وزياد بن عبد الله النخعي هو نخعي يعتبر به ، لم يحدث به فيما أعلم غير العباس بن ذريح" .
    (سؤالات البرقاني للدارقطني ترجمه 161 ).

    "وعوسجة بن الرماح شبه مجهول لا يروى عنه غير عاصم لا يحتج به لكن يعتبر به" .
    ( سؤالات البرقاني للدارقطني ترجمه رقم 394 . ) .

    "سألته عن حفصة بنت عازب فقال هي بنت عبيد بن عازب عن البراء لا يكاد يحدث عنها غير بن أبي ليلى ، يخرج حديثها" .
    ( سؤالات البرقاني للدارقطني ترجمه رقم 123 ).


    وقال أيضا في سننه( 3/174 ) : "فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد ، وانفرد بخبر وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره" .



    أما الحافظ
    فإنه نقل في الفتح عن الكرماني أنه قال : " هذه الرواية وإن كانت عن مجهول لكنها متابعة ، ويغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصول . قلت – أي الحافظ - : وهذا صحيح إلا أنه لا يعتذر به هنا لأن المبهم معروف ..أهـ
    ( فتح الباري 1/354 )
    فالحافظ هنا يرى تقوية حديث المبهم وهو أشد جهالة .

    "بل زاد الحافظ على ذلك فحسن حديث المبهم من غير متابعة ، فذكر في تخريج الأذكار ما رواه أحمد وغيره من حديث زهرة بن معبد أبي عقيل عن ابن عمه عن عقبة بن عامر مرفوعا " من قام إذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " ثم قال : هذا حديث حسن من هذا الوجه ، ولولا الرجل المبهم لكان على شرط الصحيح ، لأنه أخرج لجميع رواته من المقرئ فصاعدا ، ولم أقف على اسمه (تخريج الأذكار 1/240 ) .
    فإذا كان يحسن حديث المبهم فكيف بحديث المجهول جهالة عين المتابَع عليه"

    في مسائل أبي الحسن المصري / س13

    يقول السائل :

    فما القول في رواية مجهول العين إذا انضم إليه رواية مجهول مثله ؟

    فأجاب الألباني رحمه الله تعالى :

    " تقوي إحداهما الأخرى

    بشرط اختلاف المخرج

    وكذا منقطع إذا انضم إليه منقطع آخر "

    نرجوا من فضيلتكم أن توضحوا لي المسألة و ما الراجح فيها

    جزاكم الله تعالى كل خير و أحسن إليكم

    الجواب :
    أخي الكريم عبد الحي
    أجزل الله لك الثواب ، وأدخلك الجنة بغير حساب ، وأسأل الله أن يبارك لك في وقتك وعلمك وعمرك ، وأن يجعل عملك في هذا الموقع المبارك في ميزان الحسنات يوم تقل الحسنات وتكثر الزفرات يوم الحسرات .
    أخي الكريم ، ليس كل ضعيف يتقوى بمجيئه من طريق آخر ، فالعلل الظاهرة ؛ وَهِيَ الَّتِي سببها انقطاع في السند ، أو ضعف في الرَّاوِي ، أو تدليس ، أو اختلاط تتفاوت ما بَيْنَ الضعف الشديد والضعف اليسير ، فما كَانَ يسيراً زال بمجيئه من طريق آخر مثله أو أحسن مِنْهُ ، وما كَانَ ضعفه شديداً فَلاَ تنفعه كثرة الطرق . وبيان ذَلِكَ : أن ما كَانَ ضعفه بسبب سوء الحفظ أو اختلاطٍ أو تدليسٍ أو انقطاع يسير فالضعف هنا يزول بالمتابعات والطرق ، وما كَانَ انقطاعه شديداً أو كَانَ هناك قدحٌ في عدالة الراوي فلا يزول . وانظر في ذلك بحثاً موسعاً في : " أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء " : 34-43 .
    المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2212

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •