سيد قطب !!
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سيد قطب !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,085

    افتراضي سيد قطب !!

    (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
    فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)



    إنهم لا يستطيعون ضرا ولا نفعا. إن الأعمار بيد الله ، وهم لا يستطيعون التحكم في حياتي ولا يستطيعون إطالة الأعمار ولا تقصيرها، كل ذلك بيد الله . والله من ورائهم محيط




    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أما بعد: فقد سجل لنا القرآن مواقف الأنبياء والأولياء مع الطغاة والمستبدين مبيناً لنا أن الدعوات تعيش وتنتصر بمواقف أصحابها وأتباعها, تعيش على المواقف البطولية وعلى التضحيات وهذه سنة كونية لاتتبدل ولاتتغير,ومما لاشك فيه أن الأمم تعيش على حضاراتها ومواقف رجالاتها تثير فيهم الحماس وتشد العزائم,ولذلك يفتخر المسلمون والكفارعلى حدٍّ سواء برجالاتهم ومواقفهم فيرويها الجيل بعد الجيل,ومن أعظم الدعوات والحضارات هي الدعوة الإسلامية والحضارة الإسلامية ورجالها الذين كانوا بحق شمس التاريخ,وصفوة الخلق ,ومن زمن الصحابة رضي الله عنهم وإلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة يلد رحم الإسلام رجالاً وأبطالاً تحيا بمواقفهم أمتهم وتنتصر, ولقد سار المسلمون على نسق خير في تسطير سير الأبطال الذين وقفوا المواقف النادرة بوجه الطغاة من الكافرين أو بوجه الظلمة والسفاكين , وسِجلّ التاريخ حافل بأمثال هؤلاء ولاتزال الأمة تفتخر بهم, ولكن الذي يثير الاستغراب اليوم أن ناسا من المسلمين طففو في الميزان في نقد الرجال ولم يزنوا بالقسطاس المستقيم والله يقول(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين َ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ)أول ك إذا أرادوا نقد أحد عليه من المآخذ الكثيرة في دينه وعقيدته لكنه من حزبهم وجماعتهم قالوا "تغمس أخطاؤه في بحر حسناته"و "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" و"مجتهد مأجور" وغير ذلك من العبارات، وإذا أرادوا ذم آخر من مخالفيهم في منهجهم هذا سلكوا معه طريقة ذكر السيئات والزلات وعدم ذكر المواقف النبيلة والحسنات بحجة أن هذا منهج المحققين من العلماء والمشايخ, ومعلوم لدى الجميع أن الإنسان مهما سما وعلا فلابد من هفوة أو كبوة وخطأ ومخالفة أو زلة بين مستقل ومستكثر وأن من كان عالما وداعية عقده الإيمان بالله رسوله والدعوة إلى دين الله لايمكن تعمد ماهو مخالفة لله ورسوله وتكون ديدنا له وعقيده وهو يعلم فكيف بما هو كفر!، فلابد من تنزيه قوله وفعله من إرادة ضلالة وكفر، بل لابد من المحافظة على توقيره ومنزلته مع بيان ما أخطأ فيه.



    والخطأ طبع في البشر وليس فينا معصوم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم,فلو ذكرنا مثلا ابن حزم والعز بن عبد السلام والنووي وابن حجر من العلماء والمعتصم وصلاح الدين من القادة والأمراء فهل من هؤلاء أحد على اعتقاد السلف الصالح!! فمنهم الأشعري والمعتزلي ومنهم في الصفات جهمي, ومع هذا فالأمة ليومنا هذا وإلى قيام الساعة تفتخر بهؤلاء العلماء والقادة والأمراء وغيرهم كثير ونحن على أمل أن تغفر سيئاتهم ويضاعف الله لهم حسناتهم لعلمهم ومواقفهم وحسن نيتهم,وصلابة موقفهم ,وممن دخل دائرة المظلومين من الدعاة في هذا الزمان سيد قطب رحمه الله صاحب التفسير الشهير(في ظلال القران) فقد ظلم من بعض بني جلدته ودينه فقد كثر في هذا الرجل القيل والقال وخاصة لما دخلت الخليج(قواتُ الإحتلال), إن سيداً رحمه الله يعد في عصره علما من أعلام منهج مقارعة الطواغيت والكفر بهم، ومن أفذاذ الدعاة إلى تعبيد الناس لربهم والدعوة إلى توحيد التحاكم إلى الله، فلم يقض إلا مضاجع الطغاة الظالمين كجمال عبدالناصر وأمثاله ممن اشترى كرسيه بـ (ملاحقة الموحدين ومحاربتهم).لقد ضاق أولئك الأذناب بهذا البطل ذرعا، فلما ظنوا أنهم قد قتلوه إذا بدمه يحيي منهجه ويشعل كلماته حماسا، فزاد قبوله بين المسلمين وزاد انتشار كتبه، لأنه دلل بصدقه وإقدامه على قوة منهجه، فسعوا إلى إعادة الطعن فيه رغبة منهم لقتل منهجه أيضا وأنى لهم ذلك. فاستهداف سيد قطب رحمه الله لم يكن استهدافا مجردا لشخصه، فهو ليس الوحيد من العلماء الذين وجدت له العثرات، فأخطاءه لا ينكرها أحد، ولكن الشدّة وكثرة الطعن فيه ليس لإسقاطه هو بذاته فقد قدم إلى ربه ونسأل الله له الشهادة، ولكن الذي لا زال يقلق أعداءه هو منهجه الذي يخشون أن ينتشربين أبناء المسلمين بحجة أن هناك ضلالات في منهجه ومخالفات وخاصة في تفسيره تفسيرالضلال، والمنصف يجد أن لهذا الرجل مع زلاته وأخطاءه له منهج فيه أن العبودية لله لابد أن تكون في الدين والدنيا واقعاً عملياً, فمن الموبقات والعظائم أن يكون الظالم وطني وقومي وبطل التحرير ورجل الأمة العربية, ويكون المظلوم والمدافع عن دينه وعقيدته خائناً مستحقاً للإعدام وهذا ماحدث بين الطاغية جمال عبد الناصر وبين سيد قطب رحمه الله إقرأوا كتابه "معالم في الطريق "لتعرفوا لماذا حكم عليه بالإعدام! لقد صدر هذا الكتاب عام1964 ونفد من السوق وبسرعة فائقة (ثلاثون ألف نسخة)



    فقام الشيوعيون يومها ،فوسوسوا لعبد الناصر خطورة الكتاب فاعتقل ومعه سبعة عشر ألف مسلم في يوم واحد!! ,لقد انتهت حياة هذا الداعية وهو معلق على أعواد مشانق الطواغيت،بعد عدة سنوات قضاها في سجونهم !! فارق هذه الدار مستعليا على زخرفها وحطامها وفتاتها الذي تهالك عليه وأخلد إليه أكثر الخلق وهو الذي أبى أن يخط ببنانه الذي سطر به ظلال القرآن والتوحيد ؛ كلمات تعتق رقبته من الموت ،يلبس بها الحق بالباطل أو يقرر بها حكم الطاغوت ؛ وكثير من أولئك الطاعنين الذين أطالوا ألسنتهم فيه, يعطون الفتاوى لحكامهم بما يتماشى مع سياستهم !! بثمن بخس دون أن يكرهوا أو يهددوا بالموت والإعدام ، بل منهم من طوع نفسه لهم من غير إكراه وتهديد,ومن الأمور الملفتة للنظر أن الألبانيين في الفقه والحديث والمدخليين هم من أكثر الناس تشنيعاً على سيد قطب رحمه الله مع العلم أن الشيخ الألباني- رحمه الله–نفسه أثنى على سيد قطب، واستدل بكلامه كما في مقدمة كتابه" مختصر العلو " حيث استدل بكلام له - بصيغة المدح والثناء – ما يعادل ثلاث صفحات،من كتابه معالم في الطريق وابتدأ كلامه: فها هو الأستاذ الكبير سيد قطب رحمه الله.. وبدأ بسرد كلامه..! وجاء في كتاب( حياة الألباني) لتلميذه (محمد إبراهيم الشيباني)( فأقرر أن أحداً من القدماء والمحدثين في نظري القاصر لم يكتب عن التوحيد بالجودة التي كتب بها سيد قطب. وأريد ممن يعترض على كلامي أن يقرأ كتبه قبل الإعراض ولا تأخذه العزة بالإثم ، فلقد درستها وأتحدث عن معرفة !! ولا أعني بالتوحيد طبعاً مباحث التوحيد الكلامية كلها بجدلها ومناقشاتها والذي أعنيه شرح حقيقة التوحيد وسبر أغوارها والغاية من عقيدة التوحيد وآثارها في نفوس المؤمنين وكيف تفهم ومن أراد أن يفهم التوحيد الحقيقي فليقرأ(المعالم) ،(الخصائص) و(هذا الدين) ثم ليقرأ شرح العقيدة الطحاوية ما عدا المقدمة فانه بإذن الله موحد يعي واقع عصره ويعرف كيف يحاكم كل ما يعرض أمامه من شبه وتناقضات) فيا شانئيه ويا أعاديه اتقوا الله فيه فإن الله تعالى يقول(( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ),

    كان رحمه الله قد بلغ الستين من عمره ومصاب بالذبحة الصدرية بالإضافة إلى مرض الكلى وأمراض المعدة ولم يشفع له سنه، ولم يشفع له مرضه بل استغلوا هذه الأمراض في تعذيبه.لقد ربطوه في كرسي لمدة أربعة أيام،وحرموه فيها من الطعام والشراب،وكانوا يسكبون أمامه الماء!ومعروف أن مريض الكلى يحتاج الى كميات كبيرة من الماء. وهم يفعلون ذلك به مبالغة في تعذيبه . حتى أوشك أن يفقد بصره من شدة التعذيب.وبقي مصراً على دينه ومبدئه ولم يفتر أو يتنازل فصدر به حكم الإعدام ,فماذا حصل!! إقرأ وابكي على الرجال الأحرار ,أيها الشباب: العلم كثير.. والمؤلفات أكثر.. لكن أين البطولات!! لقد قال يومها( لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد حاولت أن أكون خيرا بقدر ما أستطيع أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها ! إني أكل أمرها إلى الله وأرجو رحمته وعفوه أما عقابه فلست قلقا من أجله فأنا مطمئن إلى أنه عقاب حق وجزاء عدل وقد تعودت أن أحتمل تبعات أعمالي خيرا كانت أو شرا . فليس يسوء ني أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب !) .لقد طلب الطغاة من شقيقته ليلة تنفيذ الحكم بالإعدام، لتضغط على شقيقها، ليعتذرعما فعل، لينجوا من الإعدام . وسأترك الكلام لأخته تقصه علينا.قالت: استدعاني حمزة البسيوني(مدير السجن) إلى مكتبه ، وأراني حكم الإعدام ، والتصديق عليه . ثم قال لي : إن الحكومة مستعدة أن تخفف هذا الحكم إذا كان شقيقي يجيبهم إلى ما يطلبون ، ثم أردف قائلا : إن شقيقك خسارة لمصر كلها وليس لك وحدك ، إنني غير متصور أن نفقد هذا الشخص بعد ساعات ، إننا نريد أن ننقذه من الإعدام بأي شكل وبأي وسيلة. إن بضع كلمات يقولها ستخلصه من حكم الإعدام . ولا أحد يستطيع أن يؤثر عليه إلا أنت ، أنت وحدك مكلفة بأن تقولي له هذا. فقابلته المقابلة الأخيرة،وبلغته ما يريدون منه ، فنظر إليَّ ليرى أثر ذلك على وجهي، وكأنه يقول : "أنت التي تطلبين أم هم ؟ واستطعت أن أفهمه بالإشارة أنهم هم الذين يقولون ذلك ,وهنا نظر إليَّ وقال : "والله لو كان اتصالنا بدولة أجنبية ضد البلد صحيحا لقلته ولما استطاعت قوة على وجه الأرض أن تمنعني من قوله . ولكنه لم يحدث وأنا لا أقول كذبا أبدا" ثم قال لها:وأنت ترضين أن أقول وأعتذر ؟ قلت : لا.



    قال : إنهم لا يستطيعون ضرا ولا نفعا. إن الأعمار بيد الله ، وهم لا يستطيعون التحكم في حياتي ولا يستطيعون إطالة الأعمار ولا تقصيرها، كل ذلك بيد الله . والله من ورائهم محيط .وقد قال عبارات عجيبة، أصبحت شعاراً ونبراساً للدعاة. منها قوله: لماذا أسترحم الباطل؟ إن سجنت بحق، فأنا أرضى حكم الحق، وان سجنت بباطل فأنا أكبرُ من أن أسترحم الباطل ,ومنها قوله:( انّ إصبع السبابة الذي يشهدُ لله بالوحدانية في الصلاة، ليرفض أن يكتب حرفاً يقرُّ به حكم طاغية) ولما حُكم عليه بالإعدام قال: الحمد لله!!. فأُعجِبَ أحد الضباط بفرحه وسعادته عند سماعه نبأ الحكم عليه بالإعدام وتعجب لأنه لم يحزن ولم يكتئب وينهار أو يندم فسأله قائلا : أنت تعتـقد أنك ستكون شهيدا؟! فما معنى شهيد عندك؟ أجابرحمه الله قائلا : الشهيد هو الذي يقدم شهادةًً من روحه ودمه أن دين الله أغلى عندهمن حياته!! وعندما سِيق - رحمه الله - إلى

    حبل المشنقة يوم 29 من أغسطس عام 1966م كان من المعتاد أن يحضر شيخ

    ليلقّن الذي ينفَّذ فيه حكم الإعدام الشهادتين ، فقال له قل لا غلأه إلا الله ، فقال له سيد قطب - رحمه الله - : (إنني لم أقف هذا الموقف إلا من أجل لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ! .. فهناك أناس يأكلون الخبز بلا إله إلا الله وآخرون يقدمون رؤوسهم إلى المشانق من أجل لا

    إله إلا الله ! !



    ومن كلماته رحمه الله



    (لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعا أن أعمل ! هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها لو مد لي في الحياة ولكن الحسرة لم تأكل قلبي إذا لم أستطع ؛ إن آخرين سوف يقومون بها إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء فأنا مطمأن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت …)

    (لو شبهنا هذا الدين بقطعة معدنية لكان الوجه الأول مكتوب عليه (لا إله إلا الله)، والوجه الآخر مكتوب عليه (التحاكم إلى شرع الله)، فهما وجهان لعملة واحدة لا ينفصلان ولا يفترقان) ويقول:(إن الذي يحكم على عابد الوثن بالشرك ويتحرج من تكفير الذي يتحاكم إلى الطاغوت هؤلاء لا يقرأون قوله تعالى: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)، والطاعة هنا بمعنى العبادة.فما الفرق بين من يقول صلاة المغرب أربع ركعات وبين من يقول عقوبة السارق السجن لا فرق أبدا ، فكلاهما أمر رباني، فهذا تبديل لدين الله، وهذا تبديل لدين الله)0تم تنفيذ حكم الإعدام بأمر من الطاغية جمال عبد الناصر وبتحريض من أمريكا وبفتوى من شيخ الأزهر!!!! وإن لم تصدق فتأكد بنفسك ,وكان قبيل فجر يوم الاثنين 13 جمادي الأولى 1366 هـ الموافق 29/8/1966م والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: سيد قطب !!

    جزاك الله خيرًا وبارك بك أخي إبراهيم العليوي ، ورحم الله الأستاذ سيد قطب رحمةً واسعةً آمين.
    الإنصاف من صفات المسلم ، ولكن كثير من طلبة العلم اليوم قد فَقَدَ هذا الخُلُق وصار يسبح في أوحال ظلم عباد الله واتهام النيات وقذف الدعاة والانشغال في ذلك!
    نسأل الله العافية
    وبارك الله بك آمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: سيد قطب !!

    الحقيقة ليست في ذات سيد أو شخص سيد ..الحقيقة هي في المنهج الذي دعا له سيد رحمه الله ..قضيته الأم هي الكفر بالطاغوت وإن الحكم إلا لله ..فإن عرض هذا بشيء يرى البعض فيه مظهرا من مظاهر الخوارج، مع علمه بمنهج الحكام وقتئذ، فهو متجني على العقيدة ككل ..إذ لا مناص إلا أن نقول أن منهج عبد الناصر منهجا ربانيا خالصا، أو نقول خلافه ..فان كان منهجه ربانيا ففعل سيد ليس خروجا عليه خاصة، وانما تقرير لمعتقد هو لب العقيدة ( الكفر بالطاغوت والحكم لله )فإن أخطا سيد تركيب هذا على ذاك الشخص ، فما يستحق الا أن نقول أخطا التطبيق ولكنه اصاب حقيقة العقيدة والمنهج ..هذا أمر .. والآخر: هو وجود أخطاء في بعض كتبه .. مثل ما يرى من القول بوحدة الوجود أو القول بخلق القرآن أو الطعن ببعض الصحابة أو غير ذلك ..وبداية: نقول الرجل اعترف بأخطائه في الجملة ، وأراد قبل موته أن يبين بعضها وقرر الرجوع عنها .. وأدل شيء على هذا هو اعادة صياغة الظلال مرة أخرى .كما أن بعض هذه الأمور - ككلامه عن بعض الصحابة - كانت في كتبه الأولى، والتي كتبها منذ زمان نرى بوضوح مخالفتها في الظلال ..وما يشتم فيه القول بوحدة الوجود أو خلق القرآن ما هو الا كلام موهم وله كلام محكم في رد هذه الفريتين كما بينه كبار علماء السلفية المعاصرين .بقي أن نقول: الرجل ليس بمعصوم، وليس عالما شرعيا، وانما مفكرا حمل عبء فكرة الكفر بالطاغوت وتعبيد الناس لربهم في عصر قلما من يتفوه ببعض كلمة من مثل هذا .وأحب أن أختم مقولتي هذا براي :وهو ألا نعقد الولاء والبراء على شخص سيد رحمه الله ..فمن فهم كلامه علم أن للرجل غيرة على الاسلام لم توجد وقتها من شيخ الأزهر .. وما وقع فيه من أخطاء قلما يسلم منه كبار وفحول العلماء .ولذلك نجد المنصفين يرون فيه مفكرا اسلاميا وأستاذا كبيرا له ما له وعليه ما عليه ..فعقد الولاء والبراء على سيد من كلا الطائفتين - الغالية والجافية - خطأ كبير ..ولا نقول الا : رحم الله سيد قطب وغفر له ذنوبه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سيد قطب !!

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
    رحم الله (سيد قطب) رحمة واسعة وغفر لنا وله أجمعين.
    لكن ها هنا كلمة حق لا بد من الصدع بها، وهي أن (سيد قطب) هذا لم يكن عالما بالشرع، وهذا بشهادة علماء العصر ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله تعالى...إنما كان الرجل مجرد أديب، تجرفه عاطفته تجاه الواقع الأليم الذي يعيشه المسلمون، فيصيب كبد الحقيقة أحيانا، و يهذي بما لا يدري تارة أخرى!
    فمثله لا يصلح -بل ولا يجوز - أن ينصب قائدا لمسيرة الدعوة، ولا رمزا لها ، لأن هذا من باب توسيد الأمر إلى غير أهله،((وإذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)) ! هذا إذا كان على دين العجائز ، فكيف إذا علمنا مدى خطورة المزالق العقدية التي وقع فيها ، مثل طعنه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله بالاشتراكية، وحرية الاعتقاد، والسلام العالمي ، وتكفير المجتمعات الإسلامية ونعت مساجدها بالمعابد الجاهلية....?!!
    إن هذه المزالق وحدها -لعمر الله- كافية لإعلان النكير على كتابات هذا الرجل وفكره ،
    وهذه ليست نزعة (جامية )ولا (مدخلية) -كما يقول المرجفون ، وإنما هذا دين الله ، فلا مساومة على دين الله ، ولا سكوت على المبطلين وإن اشتهر أمرهم، وعلا شأنهم !...
    ولكن...ثمت صنف من الناس تغافلوا عن هذا الأصل العظيم، فما كان منهم إلا التخذيل والتقريع والتوبيخ لمن جرد حسام الحق، ونصح للأمة !وتراهم مع ذلك يلوكون ألسنتهم -زورا و بهتانا- بـ(الحاكمية) ، وإذا بهم أول من يتنكب حكم الله ، فيبيع دينه تزلفا إلى (سيد قطب) !!! و والله و بالله وتالله ، لن ينفعهم سيد قطب ولا محمد قطب، وإنما ينفعهم بيان الحق والتحذير ممن الباطل ، وإلا صدق علينا قوله تعالى في بني إسرائيل ((كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه)).
    والله المستعان

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: سيد قطب !!

    عموم كلامك صحيح أخي ..ولا شك في مجانبة الغالين في سيد رحمه الله تعالى بهذه الصورة ... وكذلك المكفرين له باطلاق ..والحق بينهما .. ودين الله أكبر من سيد وممن يبجله أو يطعن فيه أيا من كان ..وكما أسلفت فالرجل لم يكن عالما .. وأدبه جره الى بعض الأخطاء ... لكن في ظلاله رجوع بين عن مثل كتاباته القديمة ..والتحاكم انما هو لما كتبه مؤخرا .. وقد أوتي غيره الفرصة ليسجل الرجوع وقد أخذ هو على حين غرة من سلطان الباطل وقتئذ ..فالعدل انما بتتبع آخر ما كتب .. وبيقين لن نجد فيه كلاما رديئا لأحد من الصحابة ان شاء الله تعالى .. وكذلك بعض المواضيع الأخرى ..والعشرة أجزاء التي راجعها وصاغها صياغة جديدة تنبيء- كما بين البعض - عن رجوعه الى الحق في مسائل شتى ..وليتنا عندما آخذناه بما كتب قديما، أن نشكره على غيرته على دين الله فيما كتب مؤخرا ..فرحمه الله وغفر له ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,876

    افتراضي رد: سيد قطب !!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الكلام حول الأستاذ سيد قطب يطول والخلاف حوله كبير ، وقد كتبنا خلاصة موقف المجلس العلمي منه في مواضع كثيرة،
    نرجو مراجعتها ، وعدم فتح مواضيع جديدة حولها ، بارك الله فيكم ونفع بكم.
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •