بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي بذكره تطمئن القلوب وتهون الخطوب والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي غفر الله له ماتقدم وماتأخر من الذنوب وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

فقد يصيب الإنسان في يومه سوء حال أو ذهاب مال أو تلجئه الحاجة للسؤال وقد يحزن لعدم غناه وقد فاته الوقت ليجمعه أو ليس له بنون تساعده ومن منا لايطمع ولايحب أن يجمع من صنوف الخير الذي خلقه الله وأنزله فلو كان لإبن آدم واديان من ذهب لتمنى الثالث كما في الحديث ..

فأعلمنا بالله وأعلمنا بخيري الدنيا والاخرة قال عن نفسه وما يحس به ويشعر أنه لو فاتته الدنيا كلها فلا يبتئس ولا يكترث فسيسبح الله ويحمده ويهلله ويكبره فهو يجد في هذه الكلمات لذة في نفسه خير من الدنيا مما يطلب فيها أو فاته ، وهن الكلمات التي يحبهن ربه ومعبوده.

فروى مسلم عن أبي هريرةقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لأن أقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس)

فياترى كم من الخير تطلع عليه الشمس فلو خٌيّر بينهما بين ما طلعت عليه الشمس وهذه الكلمات لما اختار إلا الكلمات التي تذكره بربه.

فنسأل الله تعالى أن تكون هذه الكلمات سلوتنا في حزننا وقحطنا وبؤسنا وأفراحنا وأتراحنا .

اللهم اجعلنا من الذاكرين يارب العالمين

وروى مسلم في صحيحه من حديث سمرة ابن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحبُّ الكلام إلى الله تعالى أربع ، لا يضرك بأيهن بدأت : سبحان الله ، والحمدلله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ))




أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يذكرون الله في كل وقت وحين فلا نبخل على انفسنا الفقيرة بتسبيح وتهليل وتكبير وتحميد وأن يجعلنا من المستغفرين.

(( ألا بذكر الله تطمئن القلوب))

كثيرا ما ننتبه فإذا بوقت طويل __قي يومنا في سيرنا في طريقنا في عملنا في ذهابنا في إيابنا في جلوسنا في مجالسنا

في سفرنا في حلنا وترحالنا__قد ذهب ولم نذكر الله فيه ولو بتسبيحة واحدة، واأسفاه على ما فاتنا من خير وحسنات

فهنيئا لمن لسانه تعود على ذكر الله في كل أحواله .

أللهم اجعل ألسنتنا رطبة بذكرك وممن تطمئن قلوبهم بذكرك.