تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه

    من محاضرة (الحج عبادة وميدان دعوة)

    س8/ فضيلة الشيخ ما رأيكم في قول القائل لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه؟

    ج/ هذه الكلمة سُئل عنها العلماء، وسئل عنها من سئل كثيرا، وترددت كثيرا. وكنت أظن أن مثلها أصبح واضحا يعني الكلام في هذه الكلمة، وأنها أصبحت من الواضحات في بيان معناها وبيان أنها غلط على الشريعة، وأنها ليست من كلام المتبعين للسلف الصالح.
    لكن لتأكيد المقام ولمزيد إيضاح، فإن هذه الكلمة معنى ألفاظها: (نجتمع فيما اتفقنا عليه) هنا ما اتُّفق عليه من أمر الدين أو من أمر الدنيا يجتمعون عليه ويعين بعضهم بعضا عليه. وهذا الذي اجتمعوا وليس معناه أجمعوا عليه، اجتمعوا عليه، قد يكون اجتماعا على غير الحق، وقد يكون اتفاقا على غير الحق، فما اجتُمع عليه لابد أن ينظر إليه بالمنظار الشرعي هل ما اجتمع عليه صحيح شرعا فقد يجتمع على شيء باطل شرعا. فإذن هذا الجزء الأول (نجتمع فيما اتفقنا عليه) الاجتماع فيما اتفق عليه مثل ما ذكرت لك يحتمل أن يكون المتفق عليه فيما بينهم على ضلالة. مثل مثلا أن يأتي ناس من أهل السنة من المتصوفة ويجتمعون مع أناس من الشيعة ويجتمعون مع أناس فئة أخرى، ويتفقون على قدر من التصوف، هذا القدر؛ لأنه خرجت عنهم طائفة أهل السنة والجماعة وأتباع السلف الصالح فلا شك أن هذا القدر سيكون خارجا عن المنهج الصحيح، فسيجتمعون على أمر غلط، وقد اتفقوا عليه ولكن اتفقوا على أمر بدعي غلط. فإذن (نجتمع فيما اتفقنا عليه) صحيح إذا كان المتفق عليه صحيح شرعا قد أقر بأنه صحيح شرعا أئمة أهل السنة والجماعة في كتبهم وعقائدهم وكلامهم. والقسم الثاني (ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه). المختلف فيه أقسام ليس قسما واحدا، فالمختلف فيه: 3[القسم الأول] منه ما لا يجوز أن يختلف فيه، مثل الخلاف في حال الاستغاثة بغير الله شرك أو غير شرك، فهذا مختلف فيه صحيح بعض العلماء حسّن هذا ولكن لا عبرة بالخلاف في هذا؛ لأن الخلاف في هذا مخالف لأن الخلاف في هذا مخالف للقرون الثلاث المفضلة ولما أقره الأئمة في شرحهم للقرآن للتفسير ولكتب السنة في قرون المفضلة، هذا إذا قام هناك اختلاف فيه فلا عذر فيه؛ لأن الاختلاف اختلاف باطل والحق واحد وغيره باطل بيقين. فنعرف أن التوحيد الخالص هو الصواب والحق وأن ما عداه باطل قطعا. فهذا لا يجوز أن يعذر بعضنا بعضا في الخلاف فيه، فلا نعذر القبوري في قبوريته، ولا نعذر الرافضي في رافضيته، ولا نعذر الإسماعيلي في إسماعيليته، ولا نعذر كذا وكذا من الطوائف الضالة القادياني أو البهائي فيما ذهبوا إليه؛ بل نضللهم في ذلك ويكون بيننا وبينهم في ذلك ما بين أهل الحق وأهل الباطل، ولا يمكن أن نجتمع معهم، ولا أن يعذر بعضنا بعضا في تلك المسائل التي اختلفنا فيها معهم؛ لأنه معناه يجتمع الناس على كل شيء، وهذا به انجراف الديانة وذهاب صفاء الملة وديانة التوحيد. 3 القسم الثاني من المختلف فيه أن يكون الاختلاف فيه قوي، وهذا يصح -كما ذكرت- أن يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، إذا اختلفنا أنا وأنت في أشياء وكان الخلاف قويا لك أنت منزع من الأدلة وأنا لي منزع من الأدلة، هذا القول الذي قلت به أو ذهبت إليه قال به جماعة من أئمة أهل السنة، وقال آخرون بقول آخر فذهبت إليه، فهنا يصبح الخلاف قويا كمن ذهب إلى أحد القولين فلا ينكر عليه، وإنما تصبح المسألة مسألة حجاج وبيان للحق؛ في هل يقتنع المقابل أو لا يقتنع. هذه يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه؛ لأن الخلاف فيها قوي والصحابة اختلفوا في مسائل وعذر بعضهم بعضا، فقد قال الإمام أحمد في شأن إسحاق بن راهوية: إسحاق يصاحبنا وإن كان يخالفنا في مسائل. 3القسم الثالث مسائل الخلاف فيها ضعيف، هناك خلاف فيها؛ ولكن الخلاف فيها ضعيف، فهنا الإنكار فيها واجب بقاء لقوة الحق في مسائل، وهنا إعذار بعضنا بعضا يختلف بحسب المسألة التي الخلاف فيها ضعيف، إذا كانت من مسائل الفروع، فهنا يحصل هناك اجتماع ولو مع هذا الخلاف الضعيف، وإذا كان في مسائل من الأصول؛ بمعنى أن هذا الخلاف الضعيف يرجع على أصل من أصول العقيدة بإضعاف فإنه لا يعذر بعضنا بعضا فيه. فتحصل من هذا التقسيم الثلاثي أننا نقسمه باعتبار آخر إلى قسمين: · خلاف في العقيدة. · وخلاف في الفروع. الخلاف في العقيدة لا عذر فيه، إذا كان في أصول العقيدة. والخلاف في الفروع يعني في الفقهيات نقسمه: إلى خلاف قوي، وإلى خلاف ضعيف. والخلاف القوي والخلاف الضعيف لا يكون معه منابذة منافرة؛ ولكن في الخلاف الضعيف ينكر ويبيَّن فيه ما يجب بيانه. نخلص إلى أن الكلمة هذه غلط في معناها وكذلك ألفاظها تدل على معاني أوسع مما ذكرت مما لا يكون مطابقا ولا موافقا لمنهج المتبع للسلف الصالح.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: صالح آل الشيخ .لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه؟ والخلاف

    للفائدة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,302

    افتراضي رد: صالح آل الشيخ .لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه؟ والخلاف

    هذه القاعدة قالها حسن البنا وانطلاقاُ منها جعل في جماعته كل الفرق الإسلامية
    وهي تعارض النهي عن المنكر
    وقد فزعت من العنوان الذي أشعرني أن أحد علماء نجد والذي هو أحد أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب يعتنق فكر حسن البنا
    وكان الأولى أن يكون العنوان :
    تعليق صالح آل الشيخ على مقولة ..................
    لأن العنوان بحالته يشعر أنه هو قائل العبارة وليس معلقاً عليها

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: صالح آل الشيخ .لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه؟ والخلاف

    أرجو من الإدارة
    أن تنزل على رغبتك بتغييره

    ب تعليق الشيخ صالح آل الشيخ على ..............................

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا

    جزاكم الله خيرا

    صار العنوان يوافق المادة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,302

    افتراضي رد: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا

    جزاك الله خيراً

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    136

    افتراضي رد: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا

    الا تستقيم العبارة اذا خصص الاجتماع على الاصول واﻻختلاف في الفروع .
    فاذا كان الخﻻف في الاصول فﻻ اجتماع واذا كان في الفروع يستقيم الاجتماع.
    فتقيد هذه العبارة وتكون بين اهل السنة والجماعة خاصةوﻻ تشمل غيرهم .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,125

    افتراضي رد: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا

    بارك الله فيكم .
    قال العلامة الألباني في بعض دروسه:
    الفرق بين الاختلاف الجائز والمذموم
    نحن بحاجة إلى التنبيه ألا يتعصب كل منا لرأيه في فهم نص من كتاب الله ، أو حديث رسول الله ، تعصباً يؤدي بنا إلى شيء من التنازع والتنافر، وقد يؤدي هذا بعد ذلك إلى التدابر وإلى التباغض، وهذا كله منهي عنه .
    فإذاً : نستطيع أن نقول باختصار: إن الفرق بين الاختلاف الجائز والاختلاف المحرم ، يظهر من بقاء هؤلاء المختلفين على وحدتهم وعلى تناصحهم وتوادهم ، أو خرجوا من ذلك إلى التناحر وإلى التباغض ، فهذا ما أردت التنبيه عليه فيما إذا وقع الخلاف بين بعضنا بعضاً في مسألة ما فينبغي أن نتسامح .
    وأنا أُذكِّر بكلمة لبعض الدعاة الإسلاميين فيها شيء من هذا المعنى ، ولكن يمكن تفسيرها بشيء يخالف بعض التوجيه السابق ، تلك الكلمة تقول: نتعاون على ما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.
    هذا الكلام يمكن تفسيره تفسيراً صحيحاً، ويمكن تفسيره تفسيراً معوجاً، وهذا التفسير الأعوج هو الذي يطبقه المنتمون إلى قائل هذه الكلمة ؛ لأنهم ينتهون إلى الرضا بالاختلاف وترك السعي للقضاء عليه بقدر الإمكان ؛ ولذلك تجدهم يجتمعون ويعيش بعضهم مع بعض على أشد الاختلاف في قلوبهم هذا حنفي، وهذا شافعي، وذاك مالكي، وآخر حنبلي، ومع ذلك فهم جماعة واحدة -زعموا- وهذا ماتريدي، وهذا أشعري، وذاك سلفي، ومع ذلك جماعتهم جماعة واحدة، كيف كان هذا؟ كان هذا لأنهم تبنوا هذا التوجيه (يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) هذا لا يجوز في الإسلام؛ لأنه يجب على المسلمين أن يتناصحوا، ولا شك أن التكتل والتجمع مما أمر الله به ورسوله، لكن يجب أن يكون التكتل على أساس الإسلام وعلى أساس النصيحة، وقد قال عليه السلام كما تعلمون: ( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، وللأئمة المسلمين وعامتهم ).
    فإذا عشت أنا معك عشرين سنة ولم تنصحني، وأنا -مثلاً- ماتريدي وأنت أشعري وآخر سلفي، فهذا ليس من الإسلام في شيء إطلاقاً.
    وأنا في الواقع أشعر أن هذه الجملة الأخيرة: (ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) أننا نحن السلفيين بحاجة إلى هذا التوجيه مع القيد السابق: يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه بعد التعاون والتناصح، ومحاولة إقناع كلٌ منا الآخر بالوجهة والصواب الذي يراه، أما أن يترك بعضنا بعضاً على خطئه وعلى ضلاله؛ وقد يكون ضلاله كفراً؛ فهذا ليس من الإسلام في شيء إطلاقاً.
    ولهذا نقول: الصواب ما بين الإفراط وما بين التفريط: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً } [البقرة:143] فالوسط هو التمسك بالكتاب والسنة، و السلف الصالح تمسكوا بالكتاب والسنة، فكان يجادل بعضهم بعضاً، ويناظر بعضهم بعضاً، وذلك من باب التناصح في أقل مسألة، ولا يرضون بالواقع ولو كان خطأً، بل كان بعضهم يصدع بالحق صدعاً يكاد كثيرون منا اليوم لا يتحملونه؛ والسبب في ذلك أننا نشأنا على المداراة ، وهي في الحقيقة المداهنة والنفاق بعينه.
    ولعلكم تذكرون كلمة ابن عمر لما جاءه رجل وقال له: يا عبد الله ! إني أحبك في الله، قال: أما أنا فأبغضك في الله.
    قال: كيف؟ قال: لأنك تلحن في أذانك وتأخذ عليه أجراً هذا النوع من النصح اليوم لا نكاد نراه إلا نادراً ونادراً جداً، بل لو رُئي هذا النوع لنسب صاحبه إلى القسوة وإلى الشدة وإلى ترك الحكمة.


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,125

    افتراضي رد: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا

    كذلك تعرفون حديث ابن عمر نفسه، حينما حدث أمام جمع وفيهم أحد أولاده بما سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: ( ائذنوا للنساء بالخروج إلى المساجد بالليل ) أو نحو هذا الحديث، فقال ابن له: والله لا نأذن لهن.
    فما كان منه إلا أن هدده وقال له: [ أقول لك: قال رسول الله كذا وكذا وتقول: لا نأذن لهن؟ والله لا كلمتك أبداً ] فمات الولد وأبوه مقاطع له هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي كاد أن يكون نسياً منسياً، فهذا التناصح يجب ألا ننساه، وبه يمكن القضاء على القسم الأكبر من الاختلاف الذي ورثناه في هذه القرون الطويلة المديدة.
    أما أن يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه على الإطلاق؛ فهذا ليس من الإسلام في شيء.
    أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من المهتدين الهادين المعتدلين السالكين على الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,125

    افتراضي رد: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا

    وقال شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله في مجموع فتاويه :
    6 - نقل في المقال المذكور عن الشيخ حسن البنا - رحمه الله - ما نصه ( نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) .
    والجواب أن يقال : نعم يجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق والدعوة إليه والتحذير مما نهى الله عنه ورسوله , أما عذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه فليس على إطلاقه بل هو محل تفصيل , فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا على بعض , أما ما خالف النص من الكتاب والسنة فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن عملا بقوله تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } وقوله سبحانه : { وَالْمُؤْمِنُون َ وَالْمُؤْمِنَات ُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } وقوله عز وجل : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » (1) وقوله صلى الله عليه وسلم : « من دل على خير فله مثل أجر فاعله » (2) أخرجهما مسلم في صحيحه . والآيات والأحاديث في هذا كثيرة .أهـ
    وقال شيخنا ابن عثيمين في اللقاء المفتوح : بيان قاعدة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)



    السؤال
    فضيلة الشيخ! من المعلوم أن الشيعة و المرجئة هؤلاء كلهم يختلفون مع أهل السنة والجماعة اختلافاً عظيماً، وهناك قاعدة عند بعض العلماء يسمونها القاعدة الذهبية: (يعين بعضنا بعضاً فيما اتفقنا ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا) فكيف نعذر هؤلاء الشيعة ؟


    الجواب
    هذه القاعدة الذهبية ليست قاعدة ذهبية ولا تستحق أن تكون قاعدة، بل ما اتفقنا فيه فهو من نعمة الله عز وجل، والاتفاق خير من الاختلاف، وما اختلفنا فيه فقد يعذر فيه المخالف وقد لا يعذر، فإذا كان الاختلاف في أمر يسوغ فيه الاختلاف فهذا لا بأس به، ولا زال الأئمة يختلفون، فالإمام أحمد و الشافعي و مالك و أبو حنيفة كلهم يختلفون، وأما إذا كان الخلاف لا يعذر فيه كالخلاف في العقائد، فإنه لا يعذر بعضنا بعضاً، بل الواجب الرجوع إلى ما دل عليه الكتاب والسنة، فعلى المرجئة وعلى الشيعة وعلى كل مبتدع أن يرجع إلى الكتاب والسنة ولا يعذر، فهذه القاعدة ليست قاعدة ذهبية، ولعلك تسميها قاعدة خشبية.
    عرفت الآن الذي يسوغ فيه الاجتهاد، هذا لا بأس أن نسمح للمخالف، والذي لا يسوغ فيه الاجتهاد كمسائل العقائد التي يخالف فيها الإنسان السلف لا يمكن أن يعذروا.





  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,302

    افتراضي رد: تعليق صالح آل شيخ على مقولة:لنجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا

    أرجو من كل مَن عنده فتاوى للعلماء في المنهج السلفي يضعها هنا بشرط أن تكون معزوة لمصدرها

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •