لا تشغلك الأحداث عن الهدف
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    برُّ الأمان وسط الأمواج العاتية


    إن الفتن واقعةٌ في أمة الإسلام لا محالة، وستموج بها كموج البحر كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ..

    قال "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرًا لهم وينذرهم ما يعلمه شرًا لهم، وإن أمتكم هذه جُعِلَت عافيتُها في أولها وإن أخرهم يصيبهم بلاء وأمورٌ تنكرونها، ثم تجيء فتن يُرَقِّقُ بعضها بعضًا، فيقول المؤمن: هذه مُهلِكَتي، ثم تنكشف، ثم تجيء فتنة، فيقول المؤمن: هذه مُهلِكَتي، ثم تنكشف، فمن سرَّه أن يُزَحْزَحَ عن النار ويُدْخَلَ الجنة، فلتُدرِكهُ موتتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يأتوا إليه، ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يمينه، وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخرُ ينازعه، فاضربوا عنق الآخر" [رواه ابن ماجه وصححه الألباني] وعن معاوية قال: سمعت النبي يقول "لم يبق من الدنيا إلا بلاءٌ وفتنة" [رواه ابن ماجه وصححه الألباني] ومِن ثَمَّ فلا بد من التبصُّر بها، والاستعداد لها، والحذر منها .. ولنصل لبرِّ الأمان، لا بد من الصبر على البلاء واعتزال الفتن بدلاً من الخوض فيها .. عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله يقول "إن السعيد لمن جُنِبَ الفتن، أن السعيد لمن جُنِبَ الفتن، إن السعيد لمن جُنِبَ الفتن، ولمن ابتلى فصبر فواها" [رواه أبو داوود وصححه الألباني]

    ---------------------

    وليس من الشجاعة التصدُّر للفتن؛ لأنها تذهب بالعقول والقلوب ..
    عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله "إن بين يدي الساعة لهرجًا"، قال: قلت: يا رسول الله، ما الهرج؟، قال "القتل"، فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول الله "ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وبن عمه وذا قرابته"، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟!، فقال رسول الله "لا، تُنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم" [رواه ابن ماجه وصححه الألباني]

    ويقول ابن تيمية "وَالْفِتْنَة إِذَا وَقَعَتْ عَجَزَ الْعُقَلَاءُ فِيهَا عَنْ دَفْعِ السُّفَهَاءِ" [منهاج السنة النبوية (4:343)]


    ---------------------------


    فأعداء الأمة كُثُر، وهم أول المستفيدون من أي فتنةٍ يتم إشعال نيرانها في بلاد المسلمين .. فلا تنخدع بوسائل الإعلام المُضللة ولا تسير خلف الأهواء والحماسات القلبية، بل عليك أن تنصاع لأوامر الشرع وتستمع لأهل العلم في الفتن ..

    كان الحسن البصري يقول: "إن الفتنة إذا أقبلت عرفها العالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل" [حلية الأولياء (4:52)] واعلم إنه لن يحفظك من الفتن إلا العلم بدينـــــك .. فعليك أن تتعلَّم وتتفقَّه في أمور دينك .. وأن تتجنب جميع أسباب الفتن ولا تكن مُسعِّرًا لها،،

    --------------------------


    الأمور المعينة على السلامة من الفتن
    أولاً: وجوب التثبُّت والتبيُّن وقت الفتنة ..

    فمن المعلوم أن زمان الفتن زمانٌ خطير يَكثُر فيه القيل والقال والجدال، ويحرص البعض على نقل الأخبار وإشاعة الأقوال دونما تثبُّت .. وفي وقت الفتن تنطق الرويبضة، أي: الرجل التافه الذي يتكلم في أمر العامة.

    ولذلك علينا في هذا الوقت أن نتثبت عند سماع الأخبار والأقوال، ولا نتعجَّل في الحكم عليها حتى يتبيَّن لنا ثبوتها .. ثم بعد ذلك يقوم فيها بما أمر الله سبحانه وتعالى .. وإذا كان هذا أمرٌ واجبٌ على كل مسلم في حياته كلها في الرخاء والشدة، إلا إنه في وقت الفتنة آكد ..

    بالأخص في زمن الفضائيات والإنترنت، التي صارت سببًا في نشر الشائعات التي تُشعِل الفتن .. يقول الله عزَّ وجلَّ {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83]

    -------------------


    يقول السعدي في تفسير الآية "هذا تأديبٌ من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق. وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة ما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، أهلِ الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها. فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطًا للمؤمنين وسرورًا لهم وتحرزًا من أعدائهم فعلوا ذلك. وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة أو فيه مصلحة ولكن مضرته تزيد على مصلحته، لم يذيعوه، ولهذا قال: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ } أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة وعلومهم الرشيدة" [تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان]

    وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ "كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ" [صحيح مسلم]

    -------------------------


    ثانيًا: لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ..

    يقول الإمام الطحاوي "ونرى الجماعة حقًا وصوابًا، والفرقة زيغًا وعذابًا" [العقيدة الطحاوية] .. وقال ابن أبي العز في شرحه للعقيدة الطحاوية "السُّنَّة: طريقة الرسول ، والجماعة: جماعة المسلمين، وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين .. فاتباعهم هدى، وخلافهم ضلال" [شرح العقيدة الطحاوية]

    والله تبارك وتعالى يقول {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103] عن عبد الله بن مسعود أنه قال "يا أيها الناس، عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمرَ به، وإنّ ما تكرهون في الجماعة والطاعة، هو خيرٌ مما تستحبون في الفُرقة" [تفسير الطبري] فإن الاجتماع ولو على جور خيرٌ من التفرق وإن رُفِعَت رايــات الخير والعدل،،

    ---------------------------


    ومن الأدلة على وجوب التزام جماعة المسلمين وعدم التفرُّق بالأخص وقت الفتن::


    حديث حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَال: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟، قَالَ "نَعَمْ"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟، قَالَ "نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ"، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟، قَالَ "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ"، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟، قَالَ "نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. فَقَالَ "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُون َ بِأَلْسِنَتِنَا "، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟، قَالَ "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟، قَالَ "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ" [صحيح البخاري]

    وفي رواية لمسلم قَالَ "يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ"، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟، قَالَ "تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ" [صحيح مسلم]

    يقول ابن حجر في شرح الحيث "وَقَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ حُجَّة لِجَمَاعَةِ الْفُقَهَاء فِي وُجُوب لُزُوم جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَتَرْك الْخُرُوج عَلَى أَئِمَّة الْجَوْر، لِأَنَّهُ وَصَفَ الطَّائِفَة الْأَخِيرَة بِأَنَّهُمْ " دُعَاة عَلَى أَبْوَاب جَهَنَّم " وَلَمْ يَقُلْ فِيهِمْ " تَعْرِف وَتُنْكِر " كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِينَ، وَهُمْ لَا يَكُونُونَ كَذَلِكَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى غَيْر حَقّ، وَأَمَرَ مَعَ ذَلِكَ بِلُزُومِ الْجَمَاعَة" [فتح الباري بشرح صحيح البخاري]


    ---------------------------

    ثالثًا: عدم الخوض في أمر الفتن إلا بعلمٍ صحيح ..

    فالقول بلا علم من أعظم أسباب الفساد ومن أشد المُحرمات .. يقول تعالى {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33]

    وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله "إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان" [رواه الطبراني وصححه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (132)]

    فينبغي التفطُّن والتنبُّه لكثير من الناس الذين ينتسبون للعلم وقد يخدعون العامة بذلك ..

    -------------------------------

    فاحرصوا وتثبتوا ولا تتعجلوا، ولا تَغُرَّنَّكُمُ المظاهر ..وكَن كما قال الإمام البربهاري "فانظر - رحمك الله - كل من سمعت كلامه من أهل زمانك خاصة، فلا تعجلن ولا تدخلن في شيءٍ منه حتى تسأل وتنظر هل تكلم فيه أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أو أحد من العلماء؟ .. فإن أصبت فيه أثرًا عنهم، فتمسَّك به ولا تجاوزه لشيء ولا تختر عليه شيئًا فتسقط في النار.

    واعلم أن الخروج عن الطريق على وجهين:

    أما أحدهما فرجلٌ قد زلَّ عن الطريق وهو لا يريد إلا الخير .. فلا يُقتدى بزلته، فإنه هالك ..

    ورجلٌ عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين .. فهو ضال مضل شيطان مريد في هذه الأمة، حقيقٌ على من عرفه أن يُحَذِر الناس منه ويبيِّن لهم قصته لئلا يقع في بدعته أحدٌ فيهلك" [شرح السُّنَّة (1:23)]


    --------------------------------


    وقد أمرنا النبي بعدم الخوض في أمر الفتن إلا بعلمٍ صحيح ..
    وإلا فعلينا أن نلتزم الصمت ونعتزل الفتن ..عن ابن عمرو قال: بينما نحن حول رسول الله إذ ذكر الفتنة، فقال "إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه -"، قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟، قال "الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة" [رواه أبو داوود، وقال الألباني: حسن صحيح، صحيح الترغيب والترهيب (2744)]

    فهذا سبيـــل النجــاة من الفتن يا رعاكم الله::

    1) الزم بيتك .. 2) املك عليك لسانك .. 3) عليك بما تعرف ودع ما تُنكِر .. 4) عليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة ..

    ---------------------------------------


    رابعًا: ترك القتــال وقت الفتن ..


    فعادةً ما تبدأ الفتنة بكلمة وتنتهي بدماء لا يعلمها إلا الله، والتاريخ خير شاهد على ذلك .. لذلك على المؤمن أن يحذر من تتبع خطوات الشيطان وأن ينظر دائمًا إلى مآلات الأمور قبل الإقدام عليها.

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ "مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ" [صحيح مسلم]

    فعندما تختلط الأمور ولا يصير الحق واضحًا من الباطل، ويتفرق الناس أحزابًا كلٌ يطلب المُلك بشتى الوسائل .. فعلى المسلم حينئذٍ أن يعتزل تلك الفرق كلها، وينجو بدينه ودمه ويحفظ لسانه ويده،،

    -------------------------------


    خامسًا: لزوم التوبة واللُجأ إلى الله عزَّ وجلَّ ..


    فإنَّ من أعظم أسباب الفتن ظهور الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، ولا مخرج منها إلا بالتوبة لله عزَّ وجلَّ واعتراف كلٍ منا بذنبه ..

    ولا شك أن العبادة من أسباب جلاء الفتنة ..قَالَ النَّبِيِّ "الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ" [صحيح مسلم] .. يقول الإمام النووي في شرح الحديث "المراد بالهرج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها" [المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج]


    --------------------------------

    سادسًا: الإكثار من الاستعاذة من الفتن ..

    وعليك بالدعاء الذي أوصي به جبريل عليه السلام نبينا ، فقال "يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون" [رواه الترمذي وصححه الألباني، صحيح الجامع (59)]

    اللهمَّ إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهمَّ اجعل بلادنا وسائر بلاد المسلمين أمانًا رخاءً،،

    ----------------------------------

    سبيــــل النجــــاة من الفتن اضغط هنــــا لتكبيـــر الصورة


    سبيل النجاة من ...

    المصدر: درس "كيف تسلم من الفتن؟" للشيخ هاني حلمي.
    درس "يبغونكم الفتنة" للشيخ هاني حلمي.








  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    يوم الغضب: لا شك إن الظلمُ ظلمٌ، ولكن ...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إن ما يحدث فى هذه الأيام فى الدول الاسلامية نتيجة لظلم وفسق وكفر فمن يرى ويسمع فهو لاشك مدرك أن هذا ما يحدث
    فنسمع التعدي على الله ورسوله فى الصحف والمجلات ولا نجد تعليقاً ولا محاسبة لمن يفعل هذا

    ونجد ما نجد من محاربة السنة وأهلها فى الفضائيات والهجوم على أهل الفضل من علمائنا , ثم يخرج التعليق بلا تعليق


    فلا شك أن الظلمَ ظلمٌ والكفرَ كفرٌ والفسقَ فسقٌ , ولكن اعلموا رحمكم الله

    أن مثل هذه الأمور لا تدار بحماسة فارغة من العقل والحكمة

    ولا شك أن مثل هذه الأزمات لابد من الرجوع فيها لأهل الفضل والعلم

    وأما أن يخرج شباب متحمسون لا للدفاع عن الدين وأهله ولا لطلب السماع لأهل العلم ولكن بسبب الغلاء والفقر وفقط ولا يسألون عالماً ولا يرجعون لأهل العلم بل حتى لا ينظرون فى التاريخ فهذا أمر خطير نسأل الله السلامة والعافية من عواقبه الوخيمة

    فالشباب لا يدركون الإنقسامات الموجوده فى البلاد - واخص بالبلاد مصر المحروسة - فمصر بها من الجماعات ما بها ومن العلمانيين ما بها ومن النصارى - المنتظرين فرصة للطلب بالإنقسام والإنفصال - ما بها ويجمع كل ذلك بلداً يقودها حكومة وإن كانت فاجرة وإن كانت ظالمة وإن كانت فاسقة ولكن دعنا ننظر إن سقت الحكومة فما هو الحال وإلى أين يكون المآل ؟!!

    كل فئة من هذه الفئات تريد أن تقود هى البلاد فمنْ نصارى ومن جماعات ومن علمانيين ومن عملاء ومن غوغاء لا يدري الواحد منهم كيف يقضي حاجته بل لا يدري الواحد منهم كيف يتوضاَ بل كيف يتكلم بل كيف يسكت ولا حول ولا قوة الا بالله

    ومن سيرضى من هؤلاء بعد هذه السنين بأن يُهضم حظه - زعماً منه - مره أخرى وأن يُنَحى جانباً ؟

    أفتذكرون مُطالبة النصارى بتقسيم مصر وبأن تكون لهم دولة فى الصعيد ؟
    أفتذكرون أيمن نور والآن البرادعي ؟
    أفتذكرون مهدي عاكف وبرنامجه الإنتخابي المزعوم ؟
    أفتذكرون قرارات الهيئات الدولية بالتدخل فى أمور مصر الداخلية ؟

    بل هل ترون الآن ما يحدث فى تونس ؟

    بعد إنهيار حكومة ظالمة , تولت نفس الحكومة المنهارة البلاد ولكن برئيس جديد !!

    ومازالت المظاهرات قائمة ولكن إلى أين ؟

    والآن ما يحدث فى لبنان وانهيار حكومة مختلطة مناوشات لتولية حسن نصر اللات وأعوانه للحكومة الجديدة حتى تبدأ المجازر لأهل السنة هناك وهم الأغلبيه !!

    ولكن هل نسكت على الفساد ؟ وهل نرضى بتنحية شرع الله ؟ وهل نرضى بالظلم ؟ وهل نتعايش من الفقر ؟

    اسئلةٌ هامه لها إجابة عند اهل السنة ولا شك

    فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كما تكونوا يولى عليكم "

    وقد قال ابن القيم رحمه الله " أعمالكم عمالكم - أي أعمالكم هى حكامكم - "

    وانا اقسم بالله أن ...... ممن خرج فى هذه المظاهرات لا يصلي أصلاً بل واكثرهم ظالماً لنفسه وظالماً لغيره

    ولست بذلك مشككاً فى نياتهم حاشا لله فنحن نحسن فيهم الظن

    ولكن هم يظلمون أنفسهم ويخرجون فى مظاهرة لرفض الظلم !!

    نسأل الله السلامة والعافية

    ولكن أين لحل

    وأين الخلاص من هذه الأزمة وما هو المخرج من تلك الفتنة

    نقول وبالله التوفيق

    الخلاص فى الرجوع إلى الله والى دينه

    وقد قال الله جل وعلا
    "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) "

    فقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم " إذا تبايعتم بالعينة
    وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تعودوا إلى دينكم "
    فالحل فى العودة إلى الله والعودة الى دين الاسلام بإتباع خير الأنام رسول الله صلى الله عليه وسلم

    فأين المصلين فى المساجد ؟

    وأين الذين يحرمون ما حرم الله ؟!!!

    فنجد الربا والزنا والسرقة والقتل فى كل مكان بيد الشعب كما هو بيد الحكومة ولا حول ولا قوة الا بالله

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مَا ظَهْرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَى وَالرِّبَا إِلاَّ أَحَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ جَلاَّ وَعَلاَ "

    فهل الذى يضع الأموال فى البنوك الربوية هم الحكومات فقط ؟

    وهل الذى يزني وينشر الزنا هم الحكومات فقط ؟

    هل نحن نستحق أن يحكمنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ؟

    فنسأل الله السلامة والعافية

    فالحل الرجوع الى الدين لكي يرفع الله عنا الذل والحل ان نبتعد عن المحرمات من الزنا والربا والظلم

    انظر الى كلام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله فى كتاب مفتاح دار السعادتين
    يقول رحمه الله " تأمل جعل الله ملوك العباد وولاة امورهم وأمرائهم من جنس اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر , بل كأن اعمال العباد ظهرت فى صور ولاتهم وملوكهم , فإن استقاموا - اى العباد – استقامة ملوكهم وان عدلوا عدلت ملوكهم وان جاروا جارت عليهم ملوكهم , وان ظهر فى العباد المكر والخديعة فولاتهم كذلك
    وان منع العباد حقوق الله إليهم وبخلوا بها منعت ملوكهم وولاتهم مالهم عند هم من الحق وبخلوا عليهم
    وأقول - أبو معاذ بن حسين -
    اعمالكم يوفيها لكم هاهنا فى حياتكم كما ستجدونها فى قبوركم فى برزكم الى ان يقيم الله رب العالمين الساعة ثم هناك فى القيامه فى الاخره فى العاقبة
    يقول الامام - ابن القيم -
    واذا اخذ العباد ممن يستضعفونه مالا يستحقونه فى معاملاتهم اخذت منهم الملوك مالا يستحقونه وضربت عليهم المكوس والضرائب وكل ما يستخرجه العباد من الضعيف يستخرجه الملوك منهم بالقوة , فعمالهم وولاتهم وملوكهم وامرائهم ظهرت فى صور اعمالهم

    واقول - ابو معاذ بن حسين -
    تأملوا من اين يبدأ الاصلاح , يبدأ الاصلاح من اصلاح الاعمال , لا من اصلاح الولاة
    نصلح اعمالنا والله يصلح لنا ولاتنا , وكما تكونوا يولى عليكم

    يقول الامام
    ليست الحكمه الالهية أن يُولى الله رب العالمين على الأشرار الفجار إلا من يكون من جنسهم ولما كان الصدر الاول اخيار القرون كانت ولاتهم كذلك ,
    فلما شابوا شيبت لهم الولاه
    فحكمت الله تأبى (1) ان يولى علينا فى مثل هذا الزمان – هذا فى زمان ابن القيم تأمل !! – فحكمت الله تابى ان يولى علينا فى مثل هذا الزمان مثل معاويه وعمرو بن عبد العزيز بل ولاتنا على قدرنا وولاة من قبلنا على قدرهم
    وكل من الامريين موجب الحكمه ومقتضاه
    الى اخر كلامه رحمه الله عليه

    وهذا وارجعوا الى كتاب الامام

    وللأسف الناس تعرف ان هذا هو الحل

    ولكن الأسهل لهم أن يخرجوا الى الشوارع ناسبين كل الفساد إلى شخص واحد

    لأن الكل يعرف أن إصلاح الذات هو الحل ولكن القوم يتغافلون , ولا حول ولا قوة الا بالله

    فالله اسأل أن يرد الأمة إلى دينها وأن يعز أهل الطاعة ويذل أهل المعصية

    إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل


    ---------------

    1- كلمة حكمة الله تأبي يقصد بها أن الله لا يرضى أن يتولى على المؤمنين رجلٌ ظالمٌ لهم . تم التنبيه على المعنى حتى لا يظن ظآنٌّ أن حكمة الله أقنوماً له مشيئة منفصلة عن الله كما يزعم النصارى , وقد نبهني إليها أخ لى لا اعرفه اسمه جعفر غفر الله له ولوالديه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    كلمة هامة فى الأحداث , ونظرة شرعية لوسيلة الإصلاح ..

    السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

    إن لم نوضح ديننا والجاهل يجهل فمتى يتعلم الناس ؟!

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ,
    أما قبل !
    فالحمد لله الذي تكفل بحفظ دينه ولم يكلف به أحد , وصلى الله وسلم على من ترك لنا ما إن تمسكنا به لن نضل بعده أبدا , كتاب الله الذي يقول الله عنه "مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ " وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم التى قال الله عنها " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ".
    فالحمد لله الذي لم يجعلنا كاليهود والنصارى نعبد علمائَنا ومشايخنا , الحمد لله الذى جعل فى أمتنا كلمة "الحق لا يُعرف بالرجال , اعرف الحق تعرف أهله " .
    ثم أما بعدُ ,
    فقد قال ابن تيمية فى منهاج السنة النبوية " فإن الله تعالى بعث رسوله صلى الله عليه و سلم بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فإذا تولى خليفة من الخلفاء كيزيد وعبد الملك والمنصور وغيرهم فإما أن يقال يجب منعه من الولاية وقتاله حتى يولى غيره كما يفعله من يرى السيف فهذا رأى فاسد فإن مفسدة هذا أعظم من مصلحته وقل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير كالذين خرجوا على يزيد بالمدينة وكابن الأشعث الذي خرج على عبد الملك بالعراق وكابن المهلب الذي خرج على ابنه بخراسان وكأبي مسلم صاحب الدعوة الذي خرد عليهم بخراسان أيضا وكالذين خرجوا على المنصور بالمدينة والبصرة وأمثال هؤلاء
    وغاية هؤلاء إما أن يغلبوا وإما أن يغلبوا ثم يزول ملكهم فلا يكون لهم عاقبة "

    ثم قال رحمه الله

    " وقد قيل للشعبي في فتنة ابن الأشعث أين كنت يا عامر قال كنت حيث يقول الشاعر
    عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى ... وصوت إنسان فكدت أطير
    أصابتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء "


    وهذا هو منهج المسلمين منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم إلى الآن ومن خالف فهو بين ثلاث رجال لا رابع لهم , فإما أن يكون جاهلاً فهو معذور بجهله وإما أن يكون متبعاً لهواه فهو يعلم أنه ليس سبيلا للإصلاح ولكن بسبب ضعف يقينه ظن بمنهجه ظن السوء و أراد تجربة مايفعله الناس , وإما أن يكون مبتدعاً منحرفاً عن نهج النبوة .

    هذا الكلام أقوله الآن لأن الطريق قد تاه فيه جموع وأنحرف عنه كثير من المتمسكين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم , بسبب قلة أهل العلم وكثرة الذين يجتهدون بغير علم ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ومعلوم أنه لا يتكلم فى النوازال إلا الراسخون فى العلم , فالله المستعان

    ونقول بفضل الله ومنه وكرمه

    إننا تربينا على منهج النبي صلى الله عليه وسلم فى الإصلاح وهو التربية والتصفية , وقد علمنا - نحن السلفيون - أنه ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة فاعتقدنا أنه ما ظهر فى الارض من فساد فإنما هو بما كسبت أيدينا ويعفو جل وعلا عن كثير .
    وأيقنا أننا لن نرفع عقاب الله بالسيف ولا بالهتاف ولا بأي حيله , فسبيل رفع البلاء مسدود من كل الجهات إلا من جهة التوبة والرجوع إلى النهج الأول نهج النبوة والقرون الثلاثة الأُول .

    ومن المعلوم أن الله جل وعلا لا يحابي أحداً ولا يجامل مخلوق , ولو كان ثمة مجاملة لما قال الله لأشرف الخلق " لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ "

    فسُنن الله لا تتغير , ومن أكثر السُنن وضوحاً فى الكتاب والسنة أنه لا مخرج لنا ولا سبيل للعزة إلا فى الرجوع إلى الدين , فمهما تغافل الناس عن هذه الحقيقة فلن تتغير.

    وإن اغتر الناس بسخونة الأحداث وظهور بعض العلامات التى قد تـُلبس على الناس أنهم انتصروا وأن التمكين قادم بلا عمل ولا توبة , فيظن الناس أن هناك طريقاً آخر للنصر فهذا بسبب قلة العلم وضعف الفهم .

    فيجب أن نعلم أن المعاصي هى سبب النقم وأن الذنوب هى سبب ذوال النعم وأن البُعد عن تحكيم شرع الله سبب التناحر والاختلاف .

    فأى مظاهرة وأي ثورة يُشارك العالم فيها بدين الله وهو يعلم أن قائده فى هذه الثورة لا يريد شرع الله بل يريدها دولة مدنية بلا دين ؟ !!!

    وأى ثمرة ينتظرها الدعاة بعد هذا الخوف من شريعة الله وبعد ظهور الرعب فى وجوه العوام عندما يستمعون رجلاً يقول نريد تحكيم شرع الله !! .

    أي خير وأي ثمره وأي منهج يسير الواحد منا عليه وهو يزعم أن ثورات الشعوب مباركة ؟!

    ثورات شعارها " نريدها دولة مدنية لا إسلامية " ثورات مباركة ؟!!!


    أي بركة وقد ظهر فى الناس قول الله تعالى "وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) " سورة النور

    والدعاة إلى الله بلا علم يفرحون ويستبشرون , بل يسيرون مع عوام الناس مؤيدين ومحسوبين من تعداد الذين يقولون مدنية لا إسلامية !!

    بل وقد نرى أحزاباً يدخل فيها سلفيون - زعماً - , وقد نرى انتخابات لمجلس الشعب يترشح فيها متسلفييون ولا حول ولا قوة إلا بالله


    وأخيراً أقول : إني اعلم أنه ليس وقت تحذيرات وتجريحات , ولكن إن لم نوضح ديننا والجاهلون يجهلون فمتى يتعلم الناس ؟!!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    همسة:
    لست تابعة لأي من المشايخ الفضلاء ممن كتبوا المقال
    لكنني قرأت كلامهم على عجالة ووجدته يوافق رأيي ويشرحه بأفضل حال
    وضعته للإفادة بدون الدخول في مناقشات وجدال

  5. #5
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    قال أحد الصالحين:

    "في الفتن تُصاب أكثر العقول بسُكْر الأخبارِ وإدمانها، وهم لا يقَدِّمُون فيها ولا يؤخرون، فإذا ذهبت الفتن؛ رجعوا صفر اليدين لا علم ولا عمل، والعمر قد انصرم"

    جائتني ضمن رسالة غالية لأخت طيّبة أحسبها على خير ولا أزكيها على الله, وقد ألفيتها بحاجة للتأمل!
    أحسن الله إليكِ أم عبد الرحمن.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,447

    افتراضي رد: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    ومما أعجبني :
    احذر أن تطمس الفتنة على عقلك وتذهب ببصيرتك،
    فقد جاء في أوصاف الفتنة
    عن علي رضي الله عنه:" جعلت في هذه الفتنة خمس فتن: فتنة عامة، ثم فتنة خاصة، ثم فتنة عامة،
    ثم فتنة خاصة،
    ثم تأتي الفتنة العمياء الصماء المطبقة، التي يصير الناس فيها كالأنعام"
    أخرجه الحاكم في المستدرك(4/405-437) وصححه،
    وقد جاء في وصف الفتنة: "تذهب عقول أكثر ذلك الزمان" لانشغالهم بالفتن
    عما جاء في كتاب الله وصحيح سنة رسول الله .

    بوركت أم عبدالرحمن ..وجزيت كل خير
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    بورك في مروركن واضافتكن وأحسن اليكن

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,447

    افتراضي رد: لا تشغلك الأحداث عن الهدف

    " جعلت في هذه الفتنة خمس فتن
    خطأ كتابي
    والصواب :
    " جعلت في هذه الأمة خمس فتن
    أقيموا دولة الاسلام في قلوبكم .. تقم لكم على أرضكم ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •