المجيب: القاضي/ محمد بن إسماعيل العمراني

س: هل يجوز أن تشترط المرأة أن يكون الطلاق بيدها؟

جـ: هذا رأي لبعض المذاهب ومذهبي الشخصي أنه لا يكون الطلاق إلا بيد الرجل وبعض العلماء الذين يجوزون ذلك يقولون: بأنه يوكلها تطلق نفسها وهو من باب التوكيل.

ورأيي أنه لا يكون الطلاق إلا بيد الرجل.
س: ما الفرق بين الفسخ والطلاق؟ وما الأحكام المترتبة على كل منهما؟
جـ: الطلاق يكون بلفظ الطلاق ومن قد طلق امرأته مرة تبقى له مرتين، والفسخ يكون بحكم من القاضي الشرعي، فإذا تزوج الزوج بالمرأة المفسوخة مرة أخرى فيبقى له عليها ثلاث طلقات؛ لأن الفسخ لا يحسب طلقة.
س: لماذا جعل الله الطلاق إلى الزوج لا إلى الزوجة؟
جـ: جعل الله الطلاق بيد الرجل لحكمتين:
الأولى: لأنه أثبت من المرأة.
الثانية: لأنه سيتحمل تكاليف النفقة في العدة ونفقة وحضانة الأطفال؛ لأنه سيكون على الزوج السكن والنفقة والعلاج لجميع الأطفال الذي ستكون الحضانة والولادة للزوجة.
س: رجل يطلب من ابنه أن يطلق زوجته وهو لا يريد؟
جـ: الطلاق لا يكون إلا بسبب، وإذا لم يكن هناك سبب مسوغ لطلاق المرأة ولا وضَّح الوالد لولده السبب الموجب لطلب الطلاق إيضاحاً مربوطاً بمسوغ للطلاق، فلا يجب على الولد أن يطلق زوجته، وإن كان ثم موجب للطلاق فلا مانع من طلاقها، فالجواز والمنع متوقف على معرفة الحالة وعلى معرفة المسوغ لطلب الطلاق، أما الفتوى بوجوب الطلاق مطلقاً أو بعدم الوجوب مطلقاً فلا يمكن.
س: يوجد رجل متزوج بامرأة سلوكها حسن ولكن والدة هذا الرجل تحاول أن تفرق بينها وبين زوجها وليست له رغبة في مفارقتها وأصبح في حيرة من أمره فما هو حكم شريعة الإسلام في هذه القضية؟
جـ: من يقول بأن على الولد طاعة والده أو والدته إذا أمره أحدهم بطلاق زوجته؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر ابن عمر بأن يطلق زوجته طاعة لوالده الذي كان قد أمر ولده بطلاقها كما في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما، ومن العلماء من يقول: لا يجب على الولد طلاق زوجته إذا أمره والده أو والدته بذلك؛ لأن الطلاق أبغض الحلال إلى الله تعالى قالوا: لعل ما جاء من الأمر الصادر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما كان الأمر منه بذلك بأنه قد عرف صلوات الله وسلامه عليه أن عمر رضي الله عنه لم يأمر ولده بذلك إلا وقد عرف أن زوجته لا تصلح له زوجة، ومن أين لنا آباء مثل عمر رضي الله عنه.هكذا قيل.
وعندي أن المسألة تحتاج إلى من يتوسط بين الرجل ووالدته ويسعى في إصلاح الشأن بين الطرفين بعد معرفة ما هو الدافع للوالدة على الأمر بطلاق زوجة ولدها، هل هي معذورة في هذا الطلب أم هي متعنتة لولدها ولزوجة ولدها، فإذا كانت متعنتة وليس بيدها أي مبرر لمطالبة ولدها بطلاق زوجته كان إقناعها بأحسن أسلوب مع النصح لولدها بالطاعة، وإن كانت غير متعنتة وبيدها مبرر لمطالبته بالطلاق كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن عمر رضي الله عنهما طلاق زوجته.

والخلاصة لما جاء في جوابي هذا تنحصر فيما يلي:
1- من أمرته أمه بطلاق زوجته لا يتسرع حتى يتوسط من يدرس القضية إن كانت الأم متعنتة كان إقناعها بأحسن أسلوب.
2- وإن كانت على حق طلق الولد زوجته عملاً بالحديث الشريف.

منبر علماء اليمن:
http://olamaa-yemen.net/main/article...rticle_no=9319