وقفات مع المرجع السبحاني في هامش رده على كتابّي عبد الملك الشافعي (الفصام النكد ...)
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: وقفات مع المرجع السبحاني في هامش رده على كتابّي عبد الملك الشافعي (الفصام النكد ...)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    21

    افتراضي وقفات مع المرجع السبحاني في هامش رده على كتابّي عبد الملك الشافعي (الفصام النكد ...)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .....وبعد

    أقدم لكم أخوتي رد شيخنا عبد الملك الشافعي (وفقه الله وغفر له) على رسالة المرجع الشيعي جعفر السبحاني بعنوان (صيانة القرآن من التحريف) والتي نشرها الموقع الشيعي (مركز الاسلام الأصيل) والتي ألفها للرد على كتابي الأستاذ عبد الملك الشافعي (الفصام النكد، دراسة لحقيقة الأزمة بين علماء الشيعة والقرآن) / (الروايات الشيعية النافية لتحريف القرآن ـ دراسة وتحليل)

    وقبل أن أقدم لكم الرد أقول :

    من يقرأ عنوان رسالة المرجع السبحاني سيعلم من الوهلة الأولى بأنها بعيدة كل البعد عن محتوى الكتابين التي ألفهما الأستاذ عبد الملك , ولا أقول ذلك مبالغة بل حقيقة سيلمسها كل قارئ للرسالة بعد قراءته للكتابين , فرسالة المرجع السبحاني لا تسمى (رد) في عرف العقلاء بل هي تأكيد على حقيقة الكتابين واثبات لصحتهما .

    فالسبحاني أراد أن ينكر حقيقة الفصام النكد الذي أصاب علماء الشيعة النافين لتحريف القرآن فقدم نفسه - دون أن يشعر - على طبق من ذهب ليكون نموذجا حيا للمرضى المصابين بذاك الداء العضال

    وأصف لكم ذلك بمثال بسيط :

    كأن يخبر الطبيب مريضه بأنه يعاني من مرض نفسي خطير , فيصرخ المريض ويشق ثيابه ويخمش وجهه اعتراضا وتكذيبا على تشخيص الطبيب لحالته .

    فهذه كتلك والحكم لكم.

    أضع لكم رد شيخنا عبد الملك في المشاركة التاليه مرفقةً برسالة السبحاني.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: وقفات مع المرجع السبحاني في هامش رده على كتابّي عبد الملك الشافعي (الفصام النكد .

    بقلم الأستاذ / عبد الملك الشافعي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ، فقد صدق الله جل وعلا القائل في كتابه الكريم ( لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ..
    فها هو الضباب ينقشع من جديد لتتجلى أمام الجميع حقيقة الفصام النكد بين علماء الشيعة والقرآن ، ولتترسخ الأزمة بينهما من خلال المبادرة التي قام به أحد كبار مراجعهم وآياتهم العظمى ، حيث انبرى للرد على كتابي ( الفصام النكد / دراسة لحقيقة الأزمة بين علماء الشيعة والقرآن ) ، فقدم للقراء من خلاله اعترافاً ذهبياً بصحة الحقائق التي دار عليها الكتاب ، وإليكم بيان ذلك في عدة وقفات وكما يلي:


    الوقفة الأولى: مناقشة إقحامه لأقوال العلماء النافين لتحريف القرآن



    من يطلع على الرد ويدقق في النصف الثاني من المقال وهو بعنوان ( صيانة القرآن من التحريف ) سيجد أن السبحاني أورد نصوص وقائمة بأسماء علماء الشيعة الذين نفوا تحريف القرآن بالزيادة والنقيصة ليثبت بأنهم لا يعتقدون بذلك ..
    وهذا خطأ علمي يستبعد صدوره من شخص قرأ الكتاب بإمعان لأني ابتداءاً بينت فيه أن هناك فريقا من علماء الإمامية نفوا وقوع التحريف في القرآن بالنقص والزيادة بل وفوق هذا قلت: بأن كتابي لن يتعرض لمناقشة من قال بتحريف القرآن ونقصه، بل سيناقش تلك العقائد التي يرددها النافون للتحريف بالنقيصة.
    وإليكم بعض الشواهد من فقرات الكتاب:
    1- قلت في التنبيه الأول من المقدمة ص 8 :[ ولذلك لم أقف مع مَنْ قال بتحريف القرآن من علمائهم ، بل كانت وقفتي في هذه الدراسة مع مَنْ صرح بحفظ كتاب الله تعالى وعدم تحريفه ].

    2- قلت في ص 19 :[ تبين لنا مما تقدم أن هذا الفريق من علمائهم رغم مخالفته للفريق الأول بإعلانه عدم تحريف القرآن ونقصانه .. ].

    3- قلت ص 16 أن تشكيك علماء الشيعة تجاه القرآن الذي بين أيدينا أخذ صورتين هما:
    الصورة الأولى:
    أن الخلفاء الراشدين لما جمعوا القرآن قاموا بتحريفه عن طريق إسقاط الكثير من الآيات التي تبين فضل أهل البيت وحقهم بالخلافة بعد النبي r وهذا التشكيك قد تبناه علماء الشيعة القائلون بتحريف القرآن ونقصانه ، كالقمي والعياشي والمجلسي ونعمة الله الجزائري والنوري الطبرسي وغيرهم كثير.

    الصورة الثانية:
    أن الخلفاء الراشدين لما جمعوا القرآن لم يقوموا بتحريفه بإسقاط بعض آياته ، بل حرَّفوه عن طريق تغيير شكله من حيث ترتيب آياته وسوره ومن حيث طريقة قراءته وتجريده من التفسير المُنَزَّل على نبينا r المُبَيِّن لمعاني كلماته وآياته ، وهذا التشكيك قد تبناه علماء الشيعة النافون للتحريف بالنقيصة وهم الذين ستدور حولهم دراستنا هذه ببيان موقفهم ومعتقدهم المريب تجاه القرآن.

    ومن يتأمل ما قلته في الصورة الثانية وتحديداً ما نصه:[ وهذا التشكيك قد تبناه علماء الشيعة النافون للتحريف بالنقيصة وهم الذين ستدور حولهم دراستنا هذه ببيان موقفهم ومعتقدهم المريب تجاه القرآن ]. سيجزم بأني لم أتعرض في هذه الدراسة إلى علماء الإمامية القائلين بتحريف القرآن ونقصه لا من قريب ولا من بعيد ، ومن ثم يكون إيراده لأقوال النافين للتحريف خارج عن موضوع الكتاب وليس من الرد في شئ وإنما هو تسويد للصفحات ..

    4- بل حتى في الكتاب الثاني الذي كان مشمولاً بالرد في مقاله وهو بعنوان ( الروايات الشيعية النافية لتحريف القرآن / دراسة وتحليل ) قد ذكرت فيه تلك الحقيقة وهي انقسام علماء الشيعة إلى فريقين أحدهما قائل بتحريف القرآن ونقصه والآخر نافٍ له حيث قلت في مقدمة الكتاب ص 5 :[ فلا يخفى على المطلع المتابع كثرة ما كتب عن قضية تحريف القرآن عند الشيعة سواء بالنفي والإثبات ، حتى أخذت مِساحة كبيرة في مجال التأليف والبحث والمناظرات ، فتجد هذا يورد من الأدلة ما يثبت به عقيدة تحريف القرآن ونقصه عند الشيعة ، وتجد آخراً ينفيها ويتبرأ منها لدفع التهمة عن مذهبه ومعتقده ، وكثرت المؤلفات والردود بين هذا وذاك ]

    فهل بقي مبرر علمي بأن يسرد أقوال النافين للتحريف ليثبت بأن في علماء الإمامية من نفى التحريف والنقيصة وهي حقيقة حسمتها وقررتها في الكتابين سلفاً ؟!!!

    وعليه فإقحامه لتلك الأقوال خطأ علمي فاحش شنيع لا يقع به طويلب علم فضلاً عن مرجع كبير في المذهب وآية من أكبر آياتهم العظمى ومحقق من أبرز محققيهم !!!

    وعليه فسيجد طالب الحق المنصف نفسه أمام احتمالين لا ثالث لهما في تفسير وقوعه في هذا الخطأ العلمي الشنيع وهما:
    الأول:
    أنه لم يقرأ الكتابين بإمعان وتدبر ولم يفهم مراد المؤلف فيهما ، بدليل أنه أتعب نفسه – بإيراده لتلك النصوص – في إثبات حقيقة أثبتها المؤلف سلفاً في عدة مواضع ولم ينازع فيها ألبتة ..
    وهذه وصمة عار على العلم والعلماء ، إذ كيف ينبري للرد على كتابين لم يفهم موضوعهما والمحور الذي يدور حولهما !!!

    نعم يصح له إيراد تلك الأقوال فيما لو كنت أدعي في الكتابين بأن جميع علماء الإمامية يعتقدون بتحريف القرآن ونقصه ، وأما مع تسليمي بنفي بعضهم للتحريف فقد عرفت ما فيه من العار والشناعة العلمية !!!


    الثاني:
    أنه وقف على إنصافي لعلماء الشيعة في الكتابين وتيقن أني أقر بنفي بعضهم لعقيدة التحريف بالزيادة والنقيصة ، ومع ذلك أوردها ليشوش على القراء ويصرف أذهانهم عن جوهر الموضوع كيلا يقفوا على عجزه عن مناقشة أهم وأخطر الحقائق التي سردتها في الكتابين ، وهذا هو الأرجح بعد الوقوف على فراره منها فراراً فاضحاً مخجلاً كما سأبينه في الوقفتين الثانية والثالثة فترقب.

    وأنا على يقين بأن التأمل في هذه الوقفة لوحدها كافٍ في معرفة عجز وإفلاس مرجعهم السبحاني من الرد العلمي على الحقائق المودعة في الكتابين ، فالحمد لله أولاً وآخراً على توفيقه وتسديده.






    الوقفة الثانية: هروبه من مناقشة النتائج التي أسفر عنها الكتابان


    بعد أن استعرضت الحقائق والمناقشات العلمية القائمة على أقوال علماء الإمامية توصلت إلى نتائج وخيارات مهمة جداً تعطي القراء من خلالها زبدة الكتابين وقوة الإلزام فيهما وكما يلي:
    1- أمثلة لهروبه عن أخطر المفاصل التي أوردتها في كتابي الفصام النكد:
    الموطن الأول:
    ذكرت في الكتاب بعض العقائد التي رددها علماء الشيعة النافون للتحريف – أمثال الطباطبائي صاحب تفسير الميزان ومحمد هادي معرفة وعلي الميلاني والكوراني وغيرهم – والتي تنص على أن أيدي التحريف عبثت بهذا القرآن في صور عديدة أبرزها:
    1- من حيث ترتيب آياته وسوره.
    2- طريقة قراءته المخالفة للقراءة المنزلة.
    3- تجريده من التفسير النبوي المعصوم.
    4- قامت برفض المصحف المعصوم الذي قام علي رضي الله عنه بجمعه وعرضه عليهم.

    ومع خطورة هذا العقائد التي تشكك بشرعية هذا القرآن الذي بين أيدينا بكونه على خلاف الوجه المرضي عند الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، إلا أن السبحاني لم يتعرض لها بالنفي أو الإثبات !!!
    ولعل سبب فراره من مناقشتها هو تبنيه لتلك العقائد أو لبعضها كالعقيدة التي اتفقت عليها كلمة علماء الإمامية والمتمثلة بجمع علي رضي الله عنه للقرآن وعرضه على الصحابة ورفضهم لمصحفه ومن ثم قيامه بإخفائه عن أعين الناس حتى يظهره قائمهم المهدي !!!
    ولذا كان الخيار الأذكى للسبحاني – كالمعتاد منه في رده هذا - هو الهروب من التعرض لتلك العقائد بالنفي أو الإثبات ..
    ومع كل هذا الهروب والفرار من مفاصل الكتاب وأخطر محاوره يقول المركز عن جوابه [ وفيها الرد الشافي على رسالتين .. ورد عليهما بهذه الرسالة ، فكانت جواباً شافيا ] !!!


    الموطن الثاني:
    ذكرت في الكتاب ثلاث خيارات يتوجب على الإمامية أن يلتزموا بأحدها ليتبين من خلالها صدقهم في التخلص من الأزمة تجاه القرآن من كذبهم ومراوغتهم.
    حيث قلت في عرضها ص 83-85:
    [ ولذا يتوجب على الصادقين من الشيعة أن يستيقنوا بأن تلك الأزمة المنبثقة من تلك العقائد ستبقى ملازمة لهم إلى يوم القيامة ولا يمكنهم التخلص منها إلا بالتزام أحد هذه الخيارات الثلاثة وهي:

    الخيار الأول:


    أن يعتقدوا بأن هذا القرآن الذي بين أيدينا بشكله الحالي وترتيبه هو من جمع النبي r في حياته واكتمل بشكله الحالي بإشرافه وأمام ناظريه فداه أبي وأمي ، ليقبلوا عليه بقلوبهم وجوارحهم تلاوةً وحفظاً وتدبراً وهو والله لهم الخير كل الخير في الدنيا والآخرة.
    ولكن الالتزام بهذا القول سيفرض عليهم التخلي عن تلك العقيدة التي تنص على جمع علي رضي الله عنه للقرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم رفض الخلفاء لمصحفه بعدما عرضه عليهم ، ثم إخفائه عن أعين الناس حتى يخرجه إمامهم المهدي ، والذي هو في حقيقته مغايرٌ لهذا القرآن من حيث ترتيبُه وقراءتُه واحتواؤه على التفسير النبوي.



    الخيار الثاني:


    أن يعتقدوا بأن هذا القرآن الذي بين أيدينا هو الذي جمعه علي t ليكسروا الحاجز النفسي تجاهه ويعتقدوا بشرعيته – بكونه على الوجه المرضي عند الله تعالى من حيث كمال محتواه وسلامته ومن حيث ترتيبه - ليقبلوا عليه بقلوبهم وجوارحهم تلاوةً وحفظاً وتدبراً وهو والله لهم الخير كل الخير في الدنيا والآخرة.
    ولكن الالتزام بهذا القول – كسابقه - سيفرض عليهم التخلي عن تلك العقيدة التي تنص على جمع علي رضي الله عنه للقرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم رفض الخلفاء لمصحفه بعدما عرضه عليهم ، ثم إخفائه عن أعين الناس حتى يخرجه إمامهم المهدي ، والذي هو في حقيقته مغايرٌ لهذا القرآن من حيث ترتيبُه وقراءتُه واحتواؤه على التفسير النبوي.


    الخيار الثالث:


    أن يقروا بما أقر به جميع المتقدمين من علمائهم بكون القرآن - بشكله الحالي الذي بين أيدينا - هو من جمع الخلفاء الراشدين t ، ليكونوا أمام خيارين لا ثالث لهما:

    الأول:


    الاعتقاد بأن جمعهم له كان على الوجه المرضي عند الله تعالى ورسوله - من حيث كمال محتواه وسلامته ومن حيث ترتيبه – ليقبلوا عليه بقلوبهم وجوارحهم تلاوةً وحفظاً وتدبراً وهو والله لهم الخير كل الخير في الدنيا والآخرة .
    إلا أن هذا الخيار سيفرض عليهم أن يثبتوا للخلفاء الراشدين y تلك الفضيلة والمنقبة التاريخية بجمعهم وحفظهم لكتاب الله تعالى على الوجه المرضي لله تعالى ورسوله r والتي ستبقى بسببها جميع طوائف المسلمين – بمن فيهم الشيعة- تدين لهم بالفضل والامتنانوإلى قيام الساعة.
    ولكن تشريف الخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم – بتلك المنقبة العظيمة مما تأباه أصول المذهب القائمة على تجريدهم من كل منقبة واتهامهم بكل مثلبة ، وحول ذلك يقول محققهم يوسف البحراني في كتابه ( الدرر النجفية ) ( 4 / 83 ):[ ولعمري ، إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظنّ بأيمّة الجور ، وأنّهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى ، مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشدّ ضررا على الدين وأحرى ].


    الثاني:


    الاعتقاد بأن جمعهم له لم يكن على الوجه المرضي عند الله تعالى ورسوله سواء من حيث مادته كما ذهب إلى ذلك من قال بتحريفه ونقصانه من علمائهم ، أو من حيث ترتيبه وطريقة قراءته وتجريده من التفسير المعصوم كما ذهب إليه البعض الآخر منهم.
    وهذا خيارٌ مأساوي لما فيه من إبقاء للشيعة في تلك الأزمة التي تحول دون إقبالهم على كتاب الله تعالى ، لعدم كونه - في نظرهم - على الوجه المرضي عند الله تعالى ورسوله r ومن ثم سيبقون في انتظار وترقب لخروج القرآن الشرعي – كما أنزله الله تعالى من حيث مادته أو ترتيبه وتفسيره – الموجود عند المهدي.


    فهل وجد المنصفون من الإمامية في رد السبحاني بيان موقفه العقائدي المصيري من هذا القرآن الموجود بين أيدينا وهل التزم بأحد الخيارات الثلاثة المطروحة ، أم أنه فرَّ من الالتزام بأحدها ليبقي نفسه وأتباعه بتلك الأزمة ..
    وسبب فراره هو أن كل من الخيارات الثلاثة يترتب عليه لوازم خطيرة تتصادم مع ثوابت المذهب ومُسَّلماته التي لم يتجرأ عالم على مخالفتها ..
    ولذا كان الخيار الأذكى للسبحاني هو الهروب من التعرض لتلك الخيارات مع أن الغرض الأساسي من تأليفي للكتاب هو الوصول بالقارئ إليها لما فيها من العلاج الشافي لهم في التخلص من تلك الأزمة ..
    ومع كل هذا الهروب والفرار من مفاصل الكتاب وأخطر محاوره يقول المركز عن جوابه [ وفيها الرد الشافي على رسالتين .. ورد عليهما بهذه الرسالة ، فكانت جواباً شافيا ] !!!





    2- هروبه عن أخطر حقيقة أوردتها في كتابي ( الروايات الشيعية النافية لتحريف القرآن )


    يعلم كل منصف وقف على كتابي هذا أن مداره على دراسة أبرز روايتين يستدل بهما علماء الإمامية على نفي التحريف والنقصان والمتمثل بالسؤال التالي الذي طرحته في المقدمة ص 6 ونصه:[ ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتسليط الضوء على تلكما الروايتين بدراسة كل من السند والمتن لعلنا نصل من خلال ذلك إلى القول الفصل فيهما والمتمثل بالسؤال التالي:
    هل يصح الاستدلال بهاتين الروايتين على نفي تحريف القرآن أم لا ؟ ]
    وبعد أن بينت الوهن في الروايتين والذي كانت خلاصته هي:
    1- الرواية الأولى:
    صحيحة من حيث السند – كما قرر ذلك آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي - ولكن رائحة التقية تفوح من متنها.

    2- الرواية الثانية:
    ضعيفة من حيث السند ، ومتنها يصرح جهاراً بالتقية.

    أشرت إلى النتيجة النهائية التي تمخضت عنها الدراسة فقلت ص 43 :[ والتي أسفرت عن سقوط الروايتين عن الاعتبار وعدم صحة الاستدلال بهما على نفي تحريف القرآن فضلاً عن معارضتهما للأخبار المستفيضة والمتواترة المصرحة بالتحريف ].

    فهل وجد القارئ في مقال السبحاني مناقشة للنتيجة الخطيرة التي توصلت لها بخصوص الروايتين ؟!!!
    وهل بعد هذا الهروب يحق للمركز أن يصف جوابه بقوله: [ وفيها الرد الشافي على رسالتين .. ورد عليهما بهذه الرسالة ، فكانت جواباً شافيا ] ؟!!!





    الوقفة الثالثة: مناقشة إيراده للروايات التي تحث على الاهتمام بالقرآن وتلاوته وتدبره


    أذكر القارئ بأني أوردت في كتابي ( الفصام النكد ) اعترافات كبار مراجع الشيعة بإعراضهم عن القرآن وتهميشه سواء على مستوى تدريسه في الحوزات ، أو على مستوى حفظه وتلاوته ، وإليكم بعضاً منها:
    1- أطلق آيتهم العظمى علي الخامنئي عدة نقلها الشيعة في كتاب ( الحوزة العلمية في فكر الإمام الخامنئي ) ( ص 59-60 ) عدة تصريحات منها:
    أ-قال:[ إنّ الانزواء عن القرآن الذي حصل في الحوزات العلمية وعدم استئناسنا به أدّى إلى إيجاد مشكلات كثيرة في الحاضر والمستقبل وكذلك فإنّ البعد عن القرآن يؤدي إلى وقوعنا في قصر النظر].
    ب-قال:[ مّما يدعو إلى الاستغراب أن طالب العلوم الدينية من الممكن أن يصبح عالماً ومجتهداً في مجال الإسلام والفكر والفقه الإسلاميين بمعزل عن القرآن الكريم "كتاب الوحي"].
    ج-قال:[ مما يؤسف له أن بإمكاننا بدأ الدراسة ومواصلتها إلى حين استلام إجازة الاجتهاد من دون أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة .. لماذا هكذا ؟ لأن دروسنا لا تعتمد على القرآن].

    2- اعترف بتلك الحقيقة آيتهم العظمى محمد اليعقوبي في كتابه ( ثلاثة يشكون: القرآن ، المسجد ، الإمام ) ( ص 39 ) في عدة تصريحات منها:
    أ- قال:[ وربما يبلغ الحوزوي مرتبة عالية في الفقه والأصول وهو لم يحيا حياة القرآن ولم يخض تجربة التفاعل مع القرآن واستيعابهكرسالة إصلاح ، وقد تمر الأيام والأسابيع ولا تجد طالب العلم يمسك المصحف الشريفليتلو آياته ويتدبر فيها ، لعدم وجود صلة روحية عميقة بينه وبين القرآن ، ولو وجد فيه زاده وغذاءه الذي يغنيه عن غيره لما استطاع تركه ، وهذه مصيبة عظيمة للحوزةوالمجتمع ، وربما لا يحسن بعضهم قراءته بشكل مضبوط].
    ب-قال:[ استقرأت عدداً من العينات العشوائية وكانوا من الطلبة المتقدمين للقبول في الحوزة الشريفة ، لاستبيان علاقتهم بالقران والمفروض إنهم يمثلون درجة من الوعي والإيمان الذي دفعهم لاختيار هذا المسلك ، فوجدت أنبعضهم لم يختم القران ولا مرة ، وآخر وهو متصدي للمنبر ختمه مرتين في حياته ،والكثير منهم يقرأ سوراً متفرقة في المناسبات والمواسم الدينية ، هذا على صعيدتلاوته ، أما فهمه واستيعاب معانيه والتأمل في مفاهيمه ومضامينه فالجهل هنا مطبق ].

    ومع هذا فقد خصص السبحاني لتلك التصريحات القسم الأول من الرد تحت عنوان ( القرآن عند أهل البيت عليهم السلام ) حيث أورد فيه عناوين أبواب وروايات مدارها على حمل الشيعة على الاهتمام بالقرآن ..
    وجواباً على ما أورده فيه أتوجه للمنصفين بهذا السؤال:
    هل كان إيراده لتلك الروايات العامة في مدلولها يكفي في إثبات اهتمام علماء الشيعة – واقعاً – بهذا القرآن الذي بين أيدينا على مستوى دراسته وتفسيره وتعهد تلاوته ؟!!!
    أم أنها محاولة أخرى لذر الرماد في العيون لعلها تسعفه في إقناع القراء بعدم وجود أزمة حقيقة ونفرة من قبل علماء الشيعة تجاه هذا القرآن ؟!!!

    إذ كان الأجدر به – من إيراده لتلك الروايات العامة - أن يتعرض للاعترافات الخطيرة التي تفوه بها كبار مراجع الشيعة - كآيتهم العظمى والولي الفقيه الخامنئي وفيلسوفهم وشهيدهم مرتضى المطهري وآيتهم العظمى محمد حسين فضل الله وآيتهم العظمى محمد اليعقوبي وآيتهم محمد باقر الحكيم وأستاذهم جعفر الباقري - عما يعانيه القرآن من إهمال وتهميش في واقع الشيعة سواء على مستوى تدريسه في مناهج الحوزات أو على مستوى تفسيره والوقوف على معانيه أو على مستوى تلاوته وتعهد ختمه كل فترة ..
    وهؤلاء الذين اعترفوا بآثار تلك الأزمة من الإهمال والتهميش ليسوا من خصوم الشيعة كي يُطعَن بنقلهم ، بل هم كبار علمائهم ومراجعهم !!!
    وعليه فليس أمام السبحاني سوى خيارين لا ثالث لهما:

    الأول:


    أن يقر بصحة تلك الاعترافات التي صدرت من كبار مراجع الشيعة وعلمائهم ويعلن موافقته لهم بوجود أزمة حقيقة لدى علماء الشيعة تجاه هذا القرآن الموجود بين أيدينا ، ليوفر علينا وعلى نفسه عناء الرد والمناقشة.


    الثاني:


    أن يعلن كذب تلك الاعترافات التي نطق بها كبار علماء الشيعة ومراجعهم ، ويتهم القائلين بها بالافتراء على الشيعة.

    ونظراً لصعوبة وخطورة الخيارين المطروحين أمامه آثر الفرار – كعادته في المقال – عن مناقشتهما مع أنهما من أخطر مفاصل الكتاب وأهمها !!!
    ثم يأتي بعد ذلك المركز الناشر للمقال واصفاً جوابه:[ وفيها الرد الشافي على رسالتين .. ورد عليهما بهذه الرسالة ، فكانت جواباً شافيا ] !!!



    الخاتمة


    من يقرأ الوقفات الثلاثة بتجرد وموضوعية لن يبقى عنده أدنى شك بأن الرد الذي كتبه أحد كبار مراجع الشيعة وآياتهم العظمى دالٌ على الإفلاس من الرد العلمي لتفنيد ما أوردته من حقائق وعقائد سطرها علماء الشيعة ، حتى وجدناه يغطي عجزه وإفلاسه بطرح نقاط أجنبية عن موضوع الكتابين !!!
    فما هذا الرد إلا شاهدٌ واقعي ودليل قطعي على قوة الكتابين وإحكام مادتهما ..
    فما أجمل أن يخبر المؤلف عن وجود مرض عضال عند كل علماء المذهب الذين تبنوا تلك العقائد التي تشكك بشرعية القرآن الموجود ..
    ثم يأتيك عالم من علمائهم ومرجع من أكبر مراجعهم ليقدم نفسه على طبقٍ من ذهب مؤكداً وجود هذا الفصام النكد بفراره من مناقشته نفياً أو إثباتاً !!

    فالحمد لله على توفيقه وتأييده وأسأله سبحانه أن يجعله سبباً لتبصير من شاء له الهداية من الشيعة المخلصين المحبين لكتاب الله تعالى المعظمين له في السر والعلن ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    ============================
    رسالة السبحاني لمن أراد الوقوف عليها
    http://www.islamasil.com/pages/news.php?id=2367

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: وقفات مع المرجع السبحاني في هامش رده على كتابّي عبد الملك الشافعي (الفصام النكد .

    بعد أن قرأتم رد الاستاذ عبد الملك الشافعي ووقفاته مع رسالة المرجع السبحاني والذي وصفه الموقع الشيعي الناشر لرسالته بــ(المرجع الديني سماحة العلامة الحجة آية الله العظمى الشيخ جعفر سبحاني)
    هل ترون أن رسالة السبحاني تصدر من مرجع كبير وعلامه وآية من آياتهم العظمى ؟!!

    هذه نتائج الداء العضال والفصام النكد التي أشار اليها الأستاذ عبد الملك الشافعي


    كبروا يا أحبه فهو نصر يستأنس به كل مؤمن موحد و أوصيكم بنشر الموضوع لعل الله يهدي بها اولئك الشيعة الحيارى هداهم الله الى الطريق الحق .







الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •