فضل التكبير و صفته
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: فضل التكبير و صفته

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    20

    افتراضي فضل التكبير و صفته

    في البخاري معلقا :كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبِّران ويكبِّر الناس بتكبيرهما.
    و هي من طريق : سلام أبي المنذر عن حميد الأعرج عن مجاهد به، بين ذلك ابن رجب في شرحه: 8 / 8 . و ذكرها من رواية أبي بكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب الشافي و أبي بكر المروزي القاضي في كتاب العيدين ولم يقف الحافظ ابن حجر ولا البغوي و البيهقي قبله على طريقها فذكروها معلقة فقط، ولا نقيصة في ذلك بحال على شرح الحافظ ابن حجر وهو شرح عظيم فالإحاطة ممتنعة.
    وثَبَتَ أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - كَانَ يكبِّر في قُبَّته فيكبِّر أَهْل السُّوق بِتَكْبِيرِهِ حَتَّى تَرْتَجّ مِنَى تَكْبِيرًا. و قد علقه البخاري قال الحافظ ابن حجر: (وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن عمير قال :كان عمر يكبِّر في قبته بمِنَى ويكبِّر أهل المسجد ويكبِّر أهل السوق حتى ترتج مِنَى تكبيرا ووصله أبو عبيد من وجه آخر بلفظ التعليق ومن طريقه البيهقي) فتح الباري::2 /462 وتغليق التعليق:2 /379.
    وذكر عبد الرزاق عن عبيد بن عمير عن عمر: أنه كان يكبِّر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق.
    قال وأخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت عبيد بن عمير: يقول كان عمر يكبِّر في قبته بمِنَى فيكبِّر أهل المسجد ويكبِّر أهل الأسواق فيملأون مِنَى تكبيرا.
    وروى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد:
    أنه بلغه أن عمر بن الخطاب خرج الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئا فكبّرَ فكبّر الناس بتكبيره ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار فكبر فكبر الناس بتكبيره ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمس فكبر فكبر الناس بتكبيره حتى يتصل التكبير ويبلغ البيت فيعلم أن عمر قد خرج يرمي. الموطأ برقم: 906 .
    وَفي وَقْته أَقْوَال لِلْعُلَمَاءِ : فأَشْهَرُهَا و أرجحها أَنَّهُ مِنْ صَلَاة الصُّبْح يَوْم عَرَفَة إِلَى صَلَاة الْعَصْر مِنْ آخِر أَيَّام التَّشْرِيق وَهُوَ آخِر النَّفْر الْآخِر و هو مروي عن عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَابْن عبّاس قالوا: ( يكبِّر مِنْ صَلَاة الصُّبْح يَوْم عَرَفَة إِلَى الْعَصْر مِنْ آخِر أَيَّام التَّشْرِيق ) و به قال جمهور السلف. وإليه ذهب الثوري وابن عيينة وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور والشافعي في بعض أقواله و أحمد و إسحاق. قال ابن كثير و غيره هو الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل، و اختاره ابن المنذر و البيهقي وغيرهم قالوا : وعليه عمل الناس بالبلدان. الأوسط لابن المنذر: 4 / 300 والمغني :2 /126
    فائدة:
    قال ابن قدامة: ( وأما المحرمون فإنهم يكبِّرون من صلاة الظهر يوم النحر لما ذكروه لأنهم كانوا مشغولين قبل ذلك بالتلبية وغيرهم يبتدىء من يوم عرفة لعدم المانع في حقهم مع وجود المقتضى ) . قلت: هذا فيه اختلاف والراجح أنه يلبي الملبي و يكبِّر المكبر و لا ينكر عليه ففي صحيح البخاري وغيره:
    عن محمد بن أبي بكر الثفي: قال سألت أنسا ونحن غاديان من مِنَى إلى عرفات- عن التلبية: كيف كنتم تصنعون مع النبي صلّى اللهُ عَليه وسلَّم ؟ قال : ( كان يلبِّي الملبِّي فلا يُنكر عليه و يكبِّر المكبِّر فلا ينكر عليه). فتح الباري: 2 / 461 .
    وبوب عليه البخاري باب: التكبير أيان مِنَى و إذا غدا إلى عرفة.
    و قول ابن قدامة السابق قد سبقه إليه الإمام أحمد و أخذه أحمد عن شيخه الإمام سفيان بن عيينة فإن أحمد حكى عنه أنه قال: ( إن هذا في حق أهل الأمصار – يعني ابتداء التكبير من صبح عرفة – فأما أهل الموسم فإنهم يكبِّرون من صلاة الظهر يوم النحر لأنهم قبل ذلك مشغولون بالتلبية، وقال أحمد هذا قول حسن) اهـ. فتح الباري لابن رجب: 8 /ص 10.
    قلت ولا مانع من جَمْعهم بين التكبير و التلبية وإن أباه من أباه كما تقدم في حديث أنس و كما بوب عليه البخاري، لكن التلبية من الحاج قبل وقت قطعها آكد وأثبت من التكبير في حقه، لكن لا بأس بالجمع بينهما ومع هذا فقد قال الثوري: إذا اجتمع التكبير والتلبية بدأ بالتكبير.
    والمقصود أن يكبِّر المسلم في هذه الأيام سواء ابتدأ التكبير من ظهر يوم النحر وقطعه في صلاة الصبح في اليوم الرابع من أيام العيد أو ابتدأه من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر في اليوم الرابع من أيام العيد يوم النفر الأخير. كما هوقول أحمد وإسحاق وغيرهم
    لكن القول بابتدائه من يوم عرفة من صلاة الصبح أرجح و أحوط، والقائلين به أكثر وهو أعم الأقوال وهو ثابت عن من يقتدى به من السلف من الصحابة و غيرهم وفيه أيضا تكثير للتكبير، والزيادة في ذكر الله أفضل. وقد رجحه شيخ الإسلام وجعله هو الصحيح المروي عن أكابر الصحابة (مجموع الفتاوى 24 / 222 ).و رجحته هيئة كبار العلماء عندنا.
    فالتكبير المقيَّد بما بعد الصلوات الراجح أنه يبدأ من فجر يوم عرفة وهو في حق أهل الأمصار و الحجاج لكنه في حق أهل الأمصار لا اختلاف فيه عند الجماهير وفي حق الحجاج فيها من الاختلاف ما تقدَّم عن سفيان و أحمد من التفريق بين الحجاج وغيرهم في وقت ابتداء التكبير وبه قال أبو ثور و الراجح عدم التفريق.
    قال الحافظ ابن حجر: ( أما صيغة التكبير فأصحّ ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال كبّروا الله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا)اهـ. فتح الباري:2 /462
    وقال: جماعة ليس فيه شيء مؤقت.
    والسبب في هذا الاختلاف في صفة التكبير ووقته عدم التحديد في ذلك في الشرع فالأمر واسع.
    صفة التكبير:
    وصفة التكبير المختارة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وهذا قول عمر وعلي وابن مسعود و به قال الثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وابن المبارك،إلا أنه زاد على ذلك : ( على ما هدانا ) لقوله : ( لتكبروا الله على ما هداكم ) ( الحج 37 ) .وقال سعيد بن جبير :تفسير الثعلبي : 2 / 118ومالك والشافعي يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر نسقا ثلاثا.
    و الأمر واسع. قال ابن عبد البر : (وأما كيفية التكبير فالذي صح عن عمر وابن عمر وعلي وبن مسعود أنه ثلاث ثلاث الله أكبر الله أكبر الله أكبر وقد ذكرنا اختلاف الفقهاء في ذلك أيضا وكل ذلك واسع) اهـ. الاستذكار:4 /338 .
    وسُئل ابن القاسم في المدوّنة: (كيف تكبير أيام التشريق في قول مالك ( قال ) سألناه عنه فلم يَحُدَّ لنا فيه حدّاً ( قال ابن القاسم ) وبلغني عنه أنه كان يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر) اهـ. فتركُ مالك الحدَّ فيه في هذه الرواية الصحيحة عنه يدل على أنه يرى الأمر واسعاً .
    قال الحافظ ابن حجر: ( أما صيغة التكبير فأصحّ ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال كبّروا الله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا)اهـ. فتح الباري:2 /462 وقال: جماعة ليس فيه شيء مؤقت.
    والسبب في هذا الاختلاف في صفة التكبير ووقته عدم التحديد في ذلك في الشرع فالأمر واسع فمن كبر بأي صيغة واردة عن السلف فهي داخلة في معنى التكبير المأمور به
    وإن كان الاختيار في صفته هو ما تقدم عن غير واحد من كبار الصحابة .
    د/ عبد الله علي الميموني
    جامعة طيبة - المعهد العالي للأئمة و الخطباء
    abd2001@uqu.edu.sa
    http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=9017

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,350

    Arrow رد: فضل التكبير و صفته

    جزاك الله خيراً ، وأحسن إليك .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: فضل التكبير و صفته

    وجزاك الله خيراً ووفقنا جميعا للعمل بالسنة
    د/ عبد الله علي الميموني
    جامعة طيبة - المعهد العالي للأئمة و الخطباء
    abd2001@uqu.edu.sa
    http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=9017

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    206

    افتراضي رد: فضل التكبير و صفته

    أحسن الله إليك، ونفع بك.
    ومامن كاتب إلا ويفـنى ... ويُبقي الدهر ماكتبت يداه
    فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: فضل التكبير و صفته

    وجزاكم الله خيرا قطرة مسك.
    الفرق بين التكبير المطلق و المقيد:
    كلمة المطلق تدل على الإطلاق و المقيد تدل على تقييده بشيء معين والفرق بين المطلق والمقيد أن المطلق يكون التكبير في كل وقت ولا يتقيد بما بعد الصلوات ، والمقيد يكون خلف الصلوات الخمس في عيد الأضحى فقط. فاتلكبير المطلق هو الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِكَوْنِهِ أَدْبَارَ الْمَكْتُوبَاتِ
    ويبدأ المطلق في عيد الأضحى من أول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق وهي الأيام الثلاثة بعد العيد. وفي عيد الفطر من أول شهر شوال إلى صلاة العيد فقط فيكون في ليلة العيد وصبيحته فقط.
    ويبدأ المقيد على من صلاة الفجر يوم عرفة إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق وقيل.
    وفي تحديد ابتداءه وانتهاءه خلاف ذكرته قبل ذلك.
    والمقصود أن يكبِّر المسلم في هذه الأيام سواء ابتدأ التكبير من ظهر يوم النحر وقطعه في صلاة الصبح في اليوم الرابع من أيام العيد أو ابتدأه من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر في اليوم الرابع من أيام العيد يوم النفر الأخير. كما هوقول أحمد وإسحاق وغيرهم
    لكن القول بابتدائه من يوم عرفة من صلاة الصبح أرجح و أحوط، والقائلين به أكثر وهو أعم الأقوال.

    قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله : ( ومعنى (مطلق) أنه لا يشرع أدبار الصلوات بل تقدم أذكار الصلاة عليه).

    فائدة:
    قال النووي في المجموع : (ويسن التكبير المطلق في عيد الفطر وهل يسن التكبير المقيد في ادبار الصلوات فيه وجهان (أحدهما) لا يسن لانه لم ينقل ذلك عن رسول الله صلى ؟ الله عليه وسلم (والثاني) انه يسن لانه عيد يسن له التكبير المطلق فيسن له التكبير المقيد كالاضحى)اهـ.
    المجموع:5/ 30
    د/ عبد الله علي الميموني
    جامعة طيبة - المعهد العالي للأئمة و الخطباء
    abd2001@uqu.edu.sa
    http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=9017

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: فضل التكبير و صفته

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم
    قياس الحياة ليس في طول بقائها و لكن في قوة عطائه

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,071

    افتراضي

    بارك الله فيكم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •