صفحة 10 من 24 الأولىالأولى 1234567891011121314151617181920 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 181 إلى 200 من 464

الموضوع: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

  1. #181

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الحافظ المناوي رحمه الله :
    - وهم الشيخ احمد الصديق الغماري عفا الله عنه :



    في الحديث الذي أخرجه أحمد ( 2/380) قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر

    قال الألباني رحمه الله :
    ( إسناد حسن ) لأن ابن لهيعة صحيح الحديث من رواية قتيبة بن سعيد .
    موسى بن وردان صدوق كما قال الذهبي وغيره رحمهم الله
    والحديث عزاه السيوطي في ( الجامع )* للحكيم ايضا وابن ابي الدنيا في ( مكايد الشيطان *)

    قال المناوي رحمه الله :
    (( قال الهيثمي – تبعا لشيخه الحافظ العراقي - : فيه ابن لهيعة . واقول فيه ايضا سعيد بن شرحبيل أورده الذهبي في ( الضعفاء ) وعده من المجاهيل وفي ( الميزان ) قال ابو حاتم : مجهول , وموسى بن وردان ضعفه ابن معين ووثقه ابو داود ) !

    قال الألباني رحمه الله :
    - ابن شرحبيل هذا ليس له ذكر في اسناد أحمد خلافا لما أوهمه كلام المناوي رحمه الله
    - وموسى بن وردان الراجح فيه انه وسط حسن الحديث كما تقدم والى ذلك يشير قول الحافظ الذهبي رحمه الله المذكور ومثله قول الحافظ ابن حجر رحمه الله في ( التقريب ) : (( صدوق ربما أخطأ ))
    - ثم رأيت الشيخ احمد الغماري قد حمل في كتابه ( المداوي ) على المناوي رحمه الله حملة شعواء لوهمه المذكور واطال النفس في ذلك صفحتين ( 2/414-415) دون فائدة تذكر بالنسبة لمتن الحديث فغنه سكت عن ابن لهيعة وإعلال العراقي ثم الهيثمي الحديث به فلا يدري القارئ بعد قراءته الصفحتين ما موقفه من الحديث ورواية ابن لهيعة ؟ هل هو عنده ضعيف مطلقا لسوء حفظه ؟ أم يفرق بين ما يرويه جمهور الراوة عنه فهو على الضعف وما يرويه العبادلة ونحوهم ممن سمع منه قديما مثل قتيبة بن سعيد الراوي عنه هنا كما عليه المحققون من الحفاظ ؟ هذا هو المهم في نقد الرجال سواء كانوا من رواة الحديث أو المخرجين له . لكن الشيخ الغماري – عفا الله عنه – قد شغف قلبه بنقد المناوي وتتبع زلاته وشغله ذلك عن الغاية من نقد الرجال كما ذكرت في الحديث الذي قبل هذا بحديث الى سلاطة باللسان ومبالغة في الكلام يذكرني بمن قال في ابن حزم رحمه الله : ( لسان ابن حزم وسيف الحجاج قرينان ) ولا أدل على ذلك من قوله في تضاعيف حملته المذكورة .
    (( فإن أكثر رجال ( الصحيح ) بل كلهم متكلم فيهم )) !!

    - وفي الحديث الذي أخرجه البخاري في ( الأدب المفرد ) ( 117) وابن حبان ( 2056) والطبراني في الدعاء ( 3/1425/1340) والبيهقي في ( الدعوات الكبير) ( 2/62/296) والحاكم في المستدرك ( 1/532) من طريق سليمان بن حيان ابي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن ابي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه : اللهم ! إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة فإن جار البادية يتحول )

    قال الألباني رحمه الله :
    - ووقع في رواية البخاري في ( الأدب المفرد ) : ( الدنيا ) مكان : ( البادية ) !
    - وقد خالف أبا خالد في في متن الحديث يحيى بن سعيد فقال : حدثنا محمد ابن عجلان به إلا أنه قال : ( تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام ...))
    أخرجه النسائي ( 2/319) وهذا أصح لأن ابن عجلان قد تابعه عليه عبد الرحمن بن إسحاق القرشي وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي
    - وذلك يؤكد شذوذ رواية سليمان بن حيان بلفظ (( الدنيا )) بل هو باطل كما يدل عليه سياق الأحاديث كلها فضلا عن ألفاظها
    وبهذه المناسبة لا بد لي من بيان ما يأتي – دفاعا عن الحديث النبوي وردا على من يتبع هواه فيضعف ما صح منه ويصحح ما ضعف بل هو باطل – أعني به هنا : الشيخ أحمد الغماري المغربي فإنه تجاهل الشذوذ المشار إليه بل إنه قلب الأمر فادعى صحته وضعف ما خالفه وأنه من تصرف الراوة ! فقد ذكر في كتابه ( المداوي ) * ( 1/ 258) الحديث المعروف بوضعه وبطلانه : (( ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء ) ! فحلا له تصحيحه ولو بقلب الحقائق العلمية ! فقد ساق طرقه وتكلم على بعضها نقلا عن ابن الجوزي وابن حبان وانه باطل موضوع لان فيها ( سليمان بن عيسى السجزي ) الكذاب ولكنه سكت عن بعضها مما تعقب به السيوطي ابن الجوزي وتساهله في ذلك معروف ومنها حديث علي الطويل وفيه : قيل : يا رسول الله ! وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة ؟ قال : ( هل ينفع في الدنيا ؟ ) قالوا : نعم . قال : (( كذلك ينفع في الآخرة ) !
    قال الألباني رحمه الله :
    وهذا ايضا فيه الكذاب المذكور والغماري يعلم ذلك من كتابي ( الأحاديث الموضوعة ) ( 613) وهو كثير الاستفادة منه ولكن على الصمت ! كما يتبين ذلك من تخريجاتي فيه بما يخرجه هو في ( المداوي ) * فكتم علة هذا الحديث تكثرا وتضليلا وإيهاما لهم بأنه شاهد معتبر !
    وقال رحمه الله :
    (( وخلاصة ذلك أن حديث البخاري في ( الأدب المفرد ) شاذ لا يستحق التحسين فضلا عن التصحيح وأن الصحيح إنما هو باللفظ المخالف له : (( البادية )) .
    قلت : إلا غير ذلك من الأباطيل التي صدرها في كتابه – عفا الله عنه – وغفر له .
    وفي الحديث الذي أخرجه ابن حبان ( 1582) – من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري – والبزار ( 2/306/1753) عن سفيان بن حمزة – والحاكم ( 4/76) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : حدثني عمي – ثلاثتهم عن كثير بن زيد عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع )

    قال الحاكم رحمه الله
    (( صحيح الإسناد ))
    (( ورده الذهبي رحمه الله )) بقوله : (( قلت : أحمد - يعني : ابن عبد الرحمن بن وهب واه ))

    قال الألباني رحمه الله :
    هو عند ابن حبان والبزار من غير طريقه كما سبقت الاشارة اليه
    قول الحافظ المناوي رحمه الله في ( فيض القدير ) :
    (( فتعقبه الذهبي بأن أحمد بن سليمان بن بلال – احد رواته – واه فالصحة من أين ؟ )) !
    قال الألباني رحمه الله :
    - أحمد بن سليمان بن بلال شخصية لا وجود لها وإنما رواه الحاكم من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : حدثني عمي : اخبرني سليمان بن بلال ...
    - اختلط الأمر على المناوي رحمه الله فتركب في ذهنه من ثلاثة اسماء في هذا الاسناد ذاك الاسم الذي لا وجود له !
    - والذي دارت عليه الطرق هو كثير بن زيد الأسلمي المدني – مختلف فيه قال فيه ابو زرعة – وتبعه الذهبي في ( الكاشف ) : (( صدوق فيه لين ) وقال العسقلاني : (( صدوق يخطئ ))
    - ومن خلال ذلك يتبين انه وسط حسن الحديث ما لم يخالف ولذلك حسنت له بعض الاحاديث في السلسلة برقم ( 1128) ( 1296) من المجلد الثالث .

    وتعقيباً على وهم الغماري – عفا الله عنه - :
    قال الألباني رحمه الله :
    - (( .. ولم ينتبه الشيخ الغماري في كتابه الحاوي الذي أسماه (( المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي )) للخلط الذي وقع فيه المناوي رحمه الله بين الأسماء الثلاثة ! وإنما تعقبه فيما قاله في رواية البزار بلفظ : (( إن للمهاجرين )) لقوله في شيخ البزار : (( مجهول )) وعقب عليه براوية الحاكم المتقدمة وقال : (( فإن كان البزار رواه من غير طريقه ( يعني : احمد بن عبد الرحمن ) فهو شاهد جيد له )) !
    - وقال رحمه الله – الألباني - : وهذا مع الأسف مما يشعر الباحث ان الشيخ الغماري رحمه الله يهتم بنقد الأشخاص وتتبع زلاتهم كأنها غاية عنده ولا يهتم بنقد الحديث وتتبع طرقه وبيان صحيحه من ضعيفه وهو الغاية عند اهل العلم كما لا يخفى ! فانشغل بالوسيلة عن الغاية ألا تراه علق قوله : (( فهو شاهد جيد )) على كون طريق البزار من غير طريق ( أحمد بن عبد الرحمن ) وهذا صريح في أنه لم يرجع الى ( البزار ) فضلا عن ( ابن حبان ) !!
    - ثم كيف يكون شاهدا جيدا – على زعمه – وهو لايدري هوية الشاهد فلعله يكون كذابا او متروكا لا يصلح للشهادة ؟ ثم لنفترض انه صالح – كما هو الواقع – فكيف عليه ان يتم المداوة والمعالجة – بان يبين سلامة الحديث من العلة وصلاحيته للحجة حتى تتم الفائدة من النقد . والله المستعان .
    - قال مقيده عفا الله عنه :
    قال الغماري في ( الأمالي المستطرفة )(2) : (( وهو ر جل – يعني الحافظ المناوي – لا تحقيق معه فيما ينقل او يقول )) وقال ايضا عفا الله عنه في المصدر نفسه (14) (( المناوي لا يدري ما يقول ولا يكاد ينطق بصواب فيما ينقل فلا يجوز الاعتماد عليه في شيء اصلا ))

  2. #182

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة للشيخ أحمد بن الصديق الغماري عفا الله عنه ومنهجه في كتابه ( المداوي في شرحي علل المناوي )
    هو السيد أحمد بن محمد بن الصديق بن احمد الغماري . وكان أجداده الاوائل قد قدموا من الأندلس في أواخر القرن الخامس ونزلوا بأحواز تلمسان – وهم من قبيلة بني بزناس – وفيها نشأوا واشتهروا ثم تفرقوا بعد ذلك في انحاء المغرب فسكنوا غمارة وتجكان وانجرة ثم فاس وطنجة وتطوان وغيرها .
    وكان والده السيد محمد بن الصديق قد اختار طنجة للسكنى ثم اتفق ان جاء الخبر بميلاد اول ابنائه الشيخ احمد بن الصديق اثناء زيارة له لقبيلة بني سعيد وكان ذلك يوم الجمعة سابع وعشرين من رمضان سنة عشرين وثلاثمائة والف ( 1320 ه )
    ( هذه الترجمة مستلة من كتابه ( المداوي ) .
    قال مقيده عفا الله عنه :
    ويمكن تلخيص كتاب ( المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي ) لابي الفيض أحمد الصديق الغماري – عفا الله عنه – المتوفى ( 1380 ه )
    1- ينقل المؤلف من كتب حديثية نادرة بالاسانيد
    2- يتظمن فوائد حديثية
    3- اكثر المؤلف من التعقيب والتشنيع بما لا طائل له فيه على الحافظ المناوي رحمه الله فلو انه اقتصر على تتبعه للنقد العلمي الحديثي وكما قال الألباني رحمه الله : فإنه قد شغف قلبه بنقد المناوي وتتبع زلاته وشغله ذلك عن الغاية من نقد الرجال
    4- وكلمته الشعواء التي أطلقها في نقده ( فإن اكثر رجال ( الصحيح ) بل كلهم متكلم فيهم ! مردود عليه – عفا الله عنه –
    5- تعقيبا على قول اخيه – عبد الله الغماري – من اراد صناعة لحديث فعليه بالمداوي – قال الالباني معقبا : من اراد يطلع على نوع جديد من التدليس على القراء فعليه بالمداوي )
    6- الكتاب يستفيد منه طالب العلم والمحدث ولكن لا يعد مصدرا اساسيا يؤول اليه او يعتمد عليه في علم الحديث او علم العلل .
    7- ( .. ومن ورقات الشيخ علي حسن الحلبي حفظه الله – وعفا الله عنه – ( مع شيخنا ناصر السنة والدين في شهور حياته الاخيرة ( ص:20) قال : رأيت اهتماما خاصا من شيخنا يرحمه الله لكتاب ( المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي ) تصنيف احمد الصديق الغماري يراجع منه ما كتبه مؤلفه حول ما يقع لشيخنا من احاديث في ( السلسلة الضعيفة ) هي موجودة في ( الجامع الصغير ) فكان ينظر كلامه وينتقده ويرد عليه ويتعقبه ويطول في مناقشته ولقد كتبت عنه بتاريخ 22 ذي القعدة 1419 ه في منزله في هذا ( المداوي ) ما نصه : ( هذا كتاب غير جيد ولا أنصح بقراءته إلا لخواص طلبة العلم وحبذا لو قام بعض الطلبة الاقوياء بتتبعه والرد عليه بكتاب يسميه مثلا ( الكاوي للمداوي ) يقتصر فيه على تعقبه على ما صححه او سكت عنه وهو ضعيف او ضعفه وهو صحيح ! ونحو ذلك من اوهامه .
    والله أعلم
    ومن كتاب ( تنبيه القاري الى فضائح أحمد بن الصديق الغماري ) للشيخ مصطفى اليوسفي تقديم الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي غفر الله لهم

    مقدمة الشيخ المغراوي :
    لقد كان الناس يظنون ان المغرب خاليا من الراوفض الين سخروا السنتهم واقلامهم واموالهم في الوقوع في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا بنا نفاجؤ بعصابة تدعي نصرة الاسلام وهي في واقع امرها شلة من اهل التصوف الحقير وامتداد لسلالة الراوفض الاشرار وعلى راسهم رافضي كبير يسمى احمد بن الصديق الغماري الذي ابدى حقده الدفين على السلف عموما وعلى الصحابة خصوصا ومن شقاوة الانسان ان يبذل الجهود الكبيرة ثم تكون وبالا عليه في الدنيا والآخرة ....) ا ه
    وقال الشيخ مصطفى اليوسفي :
    - وقد رد على المدعو أحمد الغماري – عفا الله عنه – جمع من العلماء أشهرهم : عبد الحي الكتاني صاحب ( فهرس الفهارس والأثبات ) في : ( سوط الأقدار المسدل على كشف الأستار المرسل من القهار لفضيحة أحمد بن الصديق الغماري حمارة الاستعمار وذنبه المنتصر الكتاني حثالة الأوساخ والأقذار ) وهو مخطوط بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم ( 8243 ك ) بخط رديء وهو رد على كتاب الغماري ( كشف الأستار المسبلة )
    - وقد رد عليه أخوه محمد الزمزمي بن الصديق الغماري في : ( تعريف المسلم بمن يدعي السنة وهو مجرم ) وبوب عليه تبويبات في منتهى السقوط وقد اخبرني بذلك من راى الكتاب وعاينه وهو الشيخ محمد ابو خبزة – وكان تلميذا لاحمد الغماري مترددا عليه مجازا منه متأثرا به فمن الله عليه بالهداية الى السنة ومنهج السلف الصالح بفضل الله ثم بفضل تعرفه على الشيخ الألباني رحمه الله والشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله كما ذكر لي هو بنفسه .-
    - ورد عليه أيضا في كتب أخرى كتحفة الشرفاء في الرد هدية الصغراء وقد طبع بطنجة
    - ورد عليه أخوه عبد العزيز في ( السفينة المشحونة )
    - ورد عليه الشيخ حمود التويجري رحمه الله في ( بيان المحجة في الرد على مبتدع طنجة )
    - ورد عليه الشيخ علي حسن الحلبي حفظه الله في ( كشف المتواري من تلبيسات الغماري )
    - ورد عليه الشيخ أبو اسحاق الحويني المصري حفظه الله ( الزند الواري في الرد على الغماري )
    - ورد عليه ايضا مصطفي اليوسفي حفظه الله على كتابه ( درء الضعف عن حديث من عشق فعف ) بكتاب سماه ( أشد القصف على درء الضعف )
    الى غير ذلك من الردود على الشيخ أحمد الغماري – عفا الله عنه –

    منهج المؤلف في كتابه :
    قال مؤلفه : ورتبت هذه العجالة على جزأين الجزء الأول يتكون من مقدمة وخمسة فصول وهي :
    1- في طعنه في سلف هذه الامة وأئمة السلف وفقهائه
    2- في اعتقادته الباطلة واهوائه الفاسدة
    3- في تصحيحه او احتجاجه بالاحاديث الضعيفة بل والواهية والموضوعة وتضعيفه الأحاديث الصحيحة
    4- في بيان بعض تناقضاته وأوهامه
    5- في اعجابه بنفسه وتكبره وافتخاره
    والجزء الثاني : تفصيل القول في تناقضاته واوهامه في الرجال و الأحاديث

    مقدمة المؤلف :
    لا زال ائمة السنة – كثر الله سوادهم – ينافحون عن السنة ويدافعون عنها ويجاهدون اهل البدع والزيغ والهواء ويحذرون منهم ويأمرون بمجاهدتهم بل حكى غير واحد الاجماع على عدم مجالستهم او سماع كلامهم او قراءة كتبهم وحذروا منها غاية التحذير واعتبروا المتكلم فيهم والراد عليهم مجاهدا منافحا عن السنة والدين .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 4/13) : ( فالراد على اهل البدع مجاهد حتى كان يحيى بن يحيى يقول : الذب عن السنة أفضل من الجهاد )
    وقال ايضا رحمه الله ( 28/231) : (( ومثل اهل البدع من اهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة فإن بيان حالهم وتحذير المة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف احب اليك او يتكلم في اهل البدع فقال : اذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه واذا تكلم في اهل البدع فانما هو للمسلمين هذا افضل )
    - وكم للسلف رضي الله عنهم من المواقف الصامدة مع اهل الزيغ والبدع ومن اطرف ما وقفت عليه ان الامام ابا اسماعيل الهروي المتوفى ( 481 ه ) عرض على السيف خمس مرات لا يقال له : ارجع عن مذهبك وإنما يقال له : اسكت عمن خالفك فيقول : لا اسكت ) سير اعلام النبلاء ( 18/509)
    وقال ابن الجوزي رحمه الله في الموضوعات ( 1/51) : ( قال ابو الفضل الهمداني مبتدعة الاسلام والوضاعون للاحاديث اشد من الملحدين لان الملحدين قصدوا إفساد الدين من الخارج وهؤلاء قصدوا إفساده من الداخل )
    - ونقلا من المحجة البيضاء للشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ( 43/48) ( وقال ابن رجب بعد نقله الاجماع على جواز الرد على المخطئين في فهم معاني الكتاب وتاويلها : ( فاهل البدع والضلالة ومن تشبه بالعلماء وليس منهم فيجوز بيان وإظهار عيوبهم تحذيرا من الاقتداء بهم )

    عقيدته :
    تربى أحمد الغماري كما هو معلوم في اكناف الزاوية الشاذلية الصديقية التي كان ابوه شيخا لها وأثرت فيه هذه التربية غاية التأثير وانعكست على تفكيره وسلوكياته حتى صار شديد الاعتقاد في التصوف والمتصوفة بل وفي الاتحاديين والحلوليين والمجاذيب ثم لما انتقل الى القاهرة كطالب بالازهر ظل على اتصال دائم بالزاوية الشاذلية زد على هذا مخالطته لليمنيين من آل السقاف والأهدل الزيديين والحضارمة الشيعة بالأزهر وتتلمذ على بعضهم كعبد الحسين – قبح الله اسما كهذا – وغيرهم ) ا ه
    وعقيدته يمكن تلخيصها باختصار :
    1- تفويض في الصفات
    2- رفض وغلو في آل البيت رضي الله عنهم
    3- صوفية اتحادية خرافية غالية جدا
    قال الغماري في ( البحر العميق ) ( ص:40) – مترجما لنفسه – ( وعقيدته هي عقيدة السلف الصالح وحققي الصوفية رضي الله عنهم وهي التفويض في المتشابه من الصفات مع التنزيه وعدم التأويل ويرى ما عدا هذا بدعة وضلالا) وقال في البحر العميق ( 1/40) ( ويعتقد ان افضل هذه الامة على الاطلاق بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة وولداها الحسن والحسين وابوهما علي رضي الله عنهم اجمعين ..) ا وقال في البرهان (ص 216) ( اعلم الصحابة واعرفهم بالله في عصره علي بن ابي طالب ...)
    قلت : وغيره من الغلو الظاهر و الباطن التي لا تنطلي الا معتقد سيء .
    وافضل ما يرد على هذا الغلو ما قاله علي رضي الله عنه . روى ابن ابي عاصم في ( السنة ) ( 984) قال علي رضي الله عنه : ( يهلك في رجلان مفرط في حبي ومفرط في بغضي )
    قال الالباني رحمه الله :
    ( اسناده حسن )
    - قال ابن عبد البر رحمه الله في ( الاستيعاب ) ( 1/5) ( ثبت عدالة جميعهم بثناء الله عز وجل وثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته ولا تزكية افضل من ذلك ولا تعديل اكمل منها )
    - قال ابن كثير رحمه الله في ( اختصار علوم الحديث ) ( 181) ( والصحابة كلهم عدول عند اهل السنة والجماعة )
    - نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله في ( الاصابة ) ( 1/10 ) : ( اتفق اهل السنة على ان الجميع عدول ولم يخالف في ذلك الا شذوذ من المبتدعة )
    - للمزيد من التفصيل ينظر الى كتابي ( الصحابة ومكانتهم في الاسلام ) لنور الاميني و ( اعتقاد اهل السنة والجماعة ) لمحمد الوهيبي .

    - خرافيته وتصريحه بوحدة الوجود :
    نقل ذلك في ( الجؤنة ) ( 1/127 ) تصريحه .
    - قبوريته ودفاعه عن القبوريين :
    قال في الجؤنة ( 2/106) : ( .. ويستحب تعظيم البقاع التي وقع فيها للصالحين تعبد وانقطاع الى الله تعالى والتبرك بها خلافا لما يدعيه شيخ الضلالة ابن تيمية واذنابه )
    - ادعاؤه ان الاولياء يتصرفون في الكون ويعلمون الغيب
    نقل ذلك في (البرهان الجلي ) ( ص:141)

    وقال مؤلفه غفر الله له :
    - تصحيحه او احتجاجه بالاحاديث الضعيفة بل الواهية والموضوعة وتضعيفه للاحاديث الصحيحة .
    يقول عنه تلميذه ابو خبزة السلفي وهو من اعرف الناس به ( فعادته ان يحتج بالضعيف والموضوع اذا وافق هواه ...)
    - تصحيحه او احتجاجه بالاحاديث الضعيفة والواهيو والموضوعة :
    الاحتجاج بالموضوع عند هذا الرجل – سمة – كثيرا جدا وخاصة في ( مطابقة الاختراعات ) و ( الإقليد ) و ( مطالع البدور ) و ( الجؤنة ) و ( البرهان الجلي ) وغيرها
    قال مقيده عفا الله عنه :
    - علق الالباني رحمه الله على قول عبد الله بن الصديق الغماري على قوله : ( من اراد صناعة الحديث فعليه بالمداوي ) علق الالباني بقوله : ( وانا اقول لوجه الله من اراد ان يطلع على نوع جديد من التدليس على القراء فعليه بالمداوي ) ( الضعيفة ) ( 3/14) .
    - وقال رحمه الله في ( الضعيفة ) ( 1233)
    عن كتابه ( مطابقة الاختراعات العصرية ) ( ( ص:61-62) : ( وكم له من مثلهما في هذا الكتاب الذي لو اقتصر فيه على ما صح عنه صلى الله عليه وسلم لكان آية في بابه )

  3. #183

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الشيخ علي رضا حفظه الله وغفر له :


    في الحديث الذي اخرجه البزار في ( مسنده ) بإسناده الصحيح عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابيه مرفوعا : (( إذا أبردتم إلي بريداً فابعثوا حسن الوجه حسن الاسم )

    قال الألباني رحمه الله :
    - ( إسناد صحيح وقد صححه الهيثمي والحافظ ابن حجر العسقلاني في ( مختصر الزوائد )* ( 2/203/1700 begin_of_the_skype_highlightin g 2/203/1700 end_of_the_skype_highlighting) وذلك منهما اشعار بعدم اعتدادهما بعنعنة قتادة فإن كان معروفا بالتدليس ولعل ذلك لأنه كان لا يدلس إلا عن ثقة كما نقله العلائي في ( التحصيل ) * ( ص:112) او لقلة تدليسه فقد قال الحافظ في ( مقدمة الفتح ) ( ص436) : ( أحد الأثبات المشهورين كان يضرب به المثل في الحفظ إلا إنه كان ربما دلس )
    - اقتصر الحافظ رحمه الله في ( التقريب ) : (( ثقة ثبت ))
    - لم يتعرض الحافظ رحمه الله لوصفه بالتدليس مطلقا .
    - كثيرا من الحفاظ المتقدمين يحتجون بحديثه من ذلك حديثه عن قسامة بن زهير عن ابي هريرة بلفظ (( إذا حضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة ...) صححه ابن حبان والحاكم والذهبي رحمهم الله وسبق في الصحيحة برقم ( 1309)
    - ومثله حديث ابي سعيد بلفظ : (( ليأخذن الرجل يدا أبيه يوم القيامة ..) المروي في ( صحيح الموارد ) * وهو مخرج في ( التعليقات الحسان ) * ( 1/235/252)
    - وحديث علي رضي الله عنه بلفظ : ( بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل )
    واسناده صحيح كما قال الحافظ وصححه جماعة منهم الترمذي والحاكم والذهبي وهو مخرج في ( الإرواء ) برقم ( 166) و ( صحيح ابي داود )
    - وحديث (( المرأة عورة ..)
    حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان ومخرج في الصحيحة ( 2688)

    وقال رحمه الله :
    - ولقد تجشمت وتكلفت إملاء هذا – على الرغم مما أنا فيه – حينما رأيت الأخ الفاضل ( علي رضا ) ذهب الى تضعيف الحديث معللاً إياه بعنعنة قتادة وحكى هناك تصحيحه عن الهيثمي والسيوطي والألباني في ( الصحيحة ) ( 1186) كنت قد خرجته هناك وذكرت له بعض الشواهد انتقدني فيها في كتابه الذي هو بعنوان ( لا تكذب عليه متعمدا ) وقد اهداه إلي جزاه الله خيرا بتاريخ ( 1418 ه ) ومع انه قد صدر تضعيفه للحديث بقوله ( ص49 ) :
    (( ومن أصعب علوم الحديث : الحكم على المتن بالرغم من كون الأسانيد التي روي بها ذلك المتن متعددة وكثيرة يمكن القول بتقوية الحديث بها ) !

    - ولا أدري ما الذي حمله – قلت : علي رضا - على الجزم بضعف الحديث وعدم تقويته بأسانيده المتعددة كما لا يخفى وكما هي القاعدة المعروفة في علم المصطلح ؟! على فرض التسليم بضعف حديث بريدة فإن ضعفه ليس شديدا وكذلك بعض شواهده التي كنت ذكرتها هناك ونقلها هو عني مضعفا !
    - وفي ظني ان الحامل له على مخالفة القاعدة توهمه ان الحديث يشبه بعض الأحاديث الصوفية المنكرة – بل الباطلة – كحديث : (( من عشق فكتم فمات مات شهيداً )) !! والواقع انه لا شيء من ذلك في هذا الحديث .


    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة لكتاب الحافظ العلائي رحمه الله ( جامع التحصيل في ظاحكام المراسيل ) ومنهجه لمحققه الشيخ المحديث حمدي عبد المجيد السلفي رحمه الله
    مقدمة المحقق :
    أما بعد فإن كتاب جامع التحصيل في أحكام المراسيل تأليف الحافظ صلاح الدين العلائي من اجمع واحسن ما ألف في موضوع الحديث المرسل وقد شهد بذلك الحفاظ من بعده وقد عزمنا على تحقيقه
    اما المؤلف فهو الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ الناقد المتقن المحقق المدقق صلاح الدين ابو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الشافعي ولد في شهر ربيع الاول من سنة اربع وتسعين وستمائة من الهجرة النبوية في مدينة دمشق اخذ الحديث من كثيرين منهم الحافظ ابو الحجاج المزي والحافظ الذهبي واخذ الفقه من الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وبرهان الدين الفركاح الفزاري
    وتتلمذ على شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم .وترك آثارا كثيرة في مختلف العلوم مما يدل على غزارة علمه فيها وقد احصى له بعض من ترجم له ( 52) مؤلفا في مختلف العلوم . وأثنى عليه كثير من العلماء كالحافظ الذهبي وابن رافع وابن السبكي والحنبلي والحسيني وابن تغردي بردى والشوكاني وغيرهم

    نسخ الكتاب :
    - قال محققه – رحمه الله – واما نسخة الظاهرية فقد استعرنا من الاستاذ صبحي السامرائي مصوراته شكر الله مسعاه حيث جعل مكتبته الغنية بالمصورات مفتوحة لكل مستفيد وقابلناها بالأصل حيث ظهر فيها كثير من الاخطاء والقص الفاحش الا اننا استفدنا من تعليقات الكاتب محمد بن زريق من تلاميذ سبط ابن العجمي كما يظهر من تعليقاته وانه محدث
    عمل محققه :
    - بالنسبة للمختلفين في صحبتهم احلنا الى الاستيعاب والاصابة طبعة مصطفى محمد
    - قابلت قسم التراجم مع تراجم كتاب المراسيل لابن ابي حاتم فظهر انه لم يستوعبها كلها بل ترك ثلاث عشرة ترجمة استدراك محمد بن زريق ترجمتين منها وبقي احدى عشرة ترجمة استدركناها في اخر الكتاب نقلا من الكتاب المذكور
    الكتب المؤلفة في المراسيل :
    1- كتاب المراسيل لابن ابي حاتم طبع طبعات عديدة وآخرها سنة 1397 ه بتحقيق شكر الله نعمة الله
    2- كتاب المراسيل لابي داود طبع الكتاب مجردا من الاسانيد في مطبعة التقدم واعادت مطبعة محمد علي صبيح طبعه
    3- كتاب بيان المراسيل لابي بكر احمد بن هارون البرديجي ذكره الحافظ في فتح الباري
    4- التفصيل لمبهم المراسيل للخطيب البغدادي
    5- مختصر التفصيل للنووي
    6- تمييز المزيد في متصل الاسانيد للخطيب ايضا
    7- تعليقات الحافظ على جامع التحصيل
    8- تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل للحافظ العراقي الابن
    9- حواشي سبط ابن العجمي على جامع التحصيل
    10- رسالة في المرسل لابن عبد الهادي توجد منه نسخة في معهد المخطوطات في جامعة الدول العربية

    منهج المؤلف رحمه الله :
    - وقد استوعب المؤلف في كتابه هذا جميع ما كتبه غيره حيث يشير اليه في اثناء كلامه فقد ذكر تعريف المرسل والمعظل والمنقطع لغة ثم اعقبه بتعريفها اصطلاحا وبين اختلاف المحدثين في تعاريفها ثم ذكر اقوال العلماء في الاحتجاج بالمرسل واعقبه بذكر ادلتهم ثم ذكر ادلة من رد المرسل بعد ان بين اقوالهم واسهب في كل ذلك ثم اختار ما هو المختار ثم اعقب ذلك بذكر فروع وفوائد في بيان ما قيل عنه انه لا يرسل الا عن ثقة وذكر امثلة لما يعتضد به المرسل ثم ذكر انفراد ابن برهان بقول في المرسل واعقبه بظاهر كلام امام الحرمين حول المرسل ثم تعرض لمسند من دأبه الارسال هل يقبل ام لا ؟ ثم ذكر ان الارسال شامل للمعضل والمنقطع ثم تعرض لحديث الراوي عمن لم يلقه واعقبه القول في التدليس فتكلم على تدليس السماع وتدليس الشيوخ وذكر بعض المشهورين بالتدليس ثم ذكر طبقات المدلسين الخمسة ثم تكلم في الفاظ الاداء ثم اعقبه بذكر الالفاظ المحتملة للسماع مثل لفظ عن وان وقال فلان وذكر فلان وغيرها ثم تعرض للمرسل الخفي وارسالها وبين اربعة طرق لمعرفة المرسل الخفي وضرب لكل منها امثلة ثم الحق بذلك تراجم الراوة المحكوم على روايتهم بالارسال وبذلك انتهى الكتاب والله الموفق .

    قد جاء في ( تحفة التحصيل ) للحافظ العلائي رحمه الله ( ص 108) طبعة حمدي السلفي رحمه الله وغفر الله له ورفع درجته مع الانبياء والصديقين والشهداء :
    قتادة بن دعامة السدوسي :احد المشهورين بالتدليس وهو ايضا يكثر من الإرسال عن مثل النعمان بن مقرن وسفينة ونحوهما قال احمد بن حنبل ما اعلم قتادة سمع من احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الا من انس بن مالك قيل له فعبد الله بن سرجس فكانه لم يره سماعا قال حرب فقلت لاحمد شيخ يقال له دغفل بن حنظلة له صحبة يروي عنه قتادة قال ما اعرفه وصحح ابو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس وزاد بن المديني ابا الطفيل وقال شعبة لم يسمع قتادة من حميد بن عبد الرحمن ولا من ابي رافع يعني الصائغ شيئا قال احمد بن حنبل يدخل بينه وبين ابي رافع الحسن وخلاسا وقال يحيى بن سعيد القطان لم يسمع قتادة من مسلم بن يسار شيئا واراه لم يسمع من طاوس قال احمد وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن قتادة عن خلاس بن عمرو شيئا يعني كانه لم يسمع منه وقال يحيى بن معين لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ولا من مجاهد ولا من سليمان بن يسار شيئا ....) ا ه
    ومن مبحث الفاضل محمد طلعت في كتابه ( معجم المدلسين ) :
    حرف القاف :
    ( 128) : قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله :
    - قال البخاري رحمه الله في ( جزء القراءة خلف الإمام ) ( ص29 ): روى همام عن قتادة عن ابي نضرة عن ابي سعيد رضي الله عنه أمرنا نبينا ان نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر .
    - وفي علل الترمذي الكبير ( ص270) : قال الترمذي رحمه الله : قلت له : فإن قتادة روى عن سعيد بن المسيب قال : إذا قام أربعا صلى أربعا مثل ما روى عطاء قال البخاري رحمه الله : أرى قتادة أخذه عن عطاء .
    - وفي الجرح والتعديل ( 5/58) ويحيى بن سعيد القطان رحمه الله يرى ان قتادة لم يسمع من معاذة .
    - وفي ( العلل ومعرفة الرجال ) رواية عبد الله ( 3/227) قال عبد الله بن احمد : حدثني ابو بكر قال : سمعت يحيى يقول : قتادة لم يصحح عن معاذة ويحيى هو ابن سعيد القطان وابو بكر هو محمد بن خلاد الباهلي وهو ثقة )
    - وفي ( العلل ومعرفة الرجال ) رواية المروزي وغيره ( ص197) وقال الميموني : سمعت ابا عبد الله يقول : يقولون ان قتادة لم يسمع من معاذة .
    - قال مؤلفه ( محمد طلعت ) :
    رواية قتادة عن معاذة في الصحيحين فقد روى البخاري ( 1/88) من طريق همام عن قتادة قال : حدثتني معاذة أن امرأة قالت لعائشة : أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت ؟ فقالت : أحرورية أنت كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا ب هاو قالت : فلا نفعله . وأخرج مسلم ( 2/175) من طريق خالد بن الحارث عن سعيد حدثنا قتادة ان معاذة العدوية حدثتهم عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى اربعا ويزيد ما شاء الله .


    وفي ( طبقات المدلسين ) او ( تعريف اهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ) للحافظ ابن حجر رحمه الله تحقيق الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي
    منهج محققه :
    1- اعتماده في التحقيق على النسخة المطبوعة في المطبعة المحمودية التجارية بمصر لصاحبها محمود علي صبيح وقال محققه لم يتيسر لي الوقوف على نسخة مخطوطة اثناء تحقيقي للكتاب الا التي اطلعني عليها شيخنا محدث االحجاز للدكتور احمد علي سير المباركي وهو محقق على مخطوطة ومقابل على ثلاث نسخ والتحقيق جيد ونافع الا انه لا يخلو من ضبط للاسماء والكنى والالقاب ولعله لو يفرد الكتاب ويرتب يكون قشيبا وكما طبع ( طبقات المدلسين ) ايضا بمصر نشر مكتبة الكليات الازهرية راجعها وقدم لها طه عبد الروؤف سعد ولكن لم أجد فيه شيئا من التحقيق
    2- اكتفى محققه بخلاصة ما قاله ابن حجر في التقريب
    3- اذا لم يكن الراوي من رجال التقريب ذكر اقوال ائمة الجرح والتعديل مع العزو للمصدر
    4- قام محققه في آخر الكتاب بالحاق ( 22) روايا وصفوا بالتدليس ممن لم يذكروا في كتاب الحاف ابن حجر فاصبح العدد يحتوي على ( 174 ) راويا بل ( 177 ) راويا .
    5- الحق المحقق منظومتين في التدليس في آخر الكتاب احداهما للحافظ الذهبي والاخرى لتلميذه ابي محمود المقدسي
    6- عمل المحقق فهرسة لجميع اسماء الموصوفين بالتدليس مع ترتيبهم على حروف المعجم .
    وذكر الطبقات عند الحافظ ابن حجر فهي كالآتي :
    1- الصحابة على اختلاف مراتبهم وتمييز من ليس منهم الا مجرد الرؤية من غيره
    2- طبقة كبار التابعين كابن المسيب ومن كان مخضرما صرح بذلك
    3- الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن وابن سيرين
    4- طبقة تليها جل روايتهم من كبار التابعين كالزهري وقتادة
    5- الطبقة الصغرى منهم الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت بعضهم السماع من الصحابة كالأعمش
    6- طبقة عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء احد من الصحابة كابن جريج
    7- طبقة كبار اتباع التابعين كمالك والثوري
    8- الطبقة الوسطى منهم كابن عيينة وابن علية
    9- الطبقة الصغرى من اتباع التابعين كيزيد بن هارون والشافعي وابي داود الطيالسي وعبد الرازق
    10- كبار الآخذين عن تبع الاتباع ممن لم يلق التابعين كأحمد بن حنبل
    11- الطبقة الوسطى من ذلك كالذهلي والبخاري
    12- صغار الاخذين عن تبع الاتباع كالترمذي ثم قال الحافظ رحمه الله في بيان وفاة كل طبقة منها (( فإن كان من الأولى والثانية فهم قبل المائة وان كان من الثالثة الى آخر الثامنة فهم بعد المائة وان كان من التاسعة الى الى آخر الطبقات فهم بعد المائتين ومن ندر على ذلك بينه )

    مقدمة الحافظ رحمه الله :
    - أما بعد : فهذه معرفة مراتب الموصوفين بالتدليس في اسانيد الحديث النبوي لخصتها في هذه الاوراق لتحفظ وهي مستمدة من ( جامع التحصيل ) للإمام صلاح الدين العلائي شيخ شيوخنا تغمدهم الله برحمته مع زيادات كثيرة في الاسماء تعرف بالتأمل وهم على خمس مراتب :
    1- من لم يوصف بذلك إلا نادرا كيحيى بن سعيد الأنصاري
    2- من احتمل الأئمة تدليسه واخرجوا له في الصحيح لامامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري او كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة
    3- من اكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من احاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي .
    4- من اتفق على ان لا يحتج بشيء من حديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد
    5- من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع الا انه يوثق من كان ضعفه يسيرا كابن لهيعة وهذا التقسيم حرره الحافظ العلائي في كتابه المذكور .

    - وقد افرد اسماء المدلسين بالتصنيف من القدماء الحسين بن علي الكرابيسي صاحب الامام الشافعي ثم النسائي ثم الدارقطني ثم نظم شيخ شيوخنا الحافظ شمس الدين الذهبي في ارجوزة وتبعه بعض تلامذته وهو الحافظ ابو محمود احمد بن المقدسي فزاد عليه من تصانيف العلائي شيئا كثيرا مما فات الذهبي ذكره ( 12)
    - وأفرد المدلسين بالتصنيف من المتأخرين المحدث الكبير برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي غير متقيد بكتاب العلائي فزاد عليهم قليلا فجميع ما في كتاب العلائي من الاسماء ثمانية وستون نفسا وزاد عليهم ابن العراقي ثلاثة عشر نفسا وزاد عليهم الحلبي اثنين وثلاثين نفسا وزدت عليهم تسعة وثلاثين نفسا فجملة ما في كتابي هذا مائة واثنان وخمسون نفسا .
    وقال رحمه الله في كتابه :
    المرتبة الثالثة : وعدتهم ( خمسون نفسا ً)
    ( 92) ع / قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره .
    قال محققه :
    وقال في التقريب : ( ثقة ثبت ) ويقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة .
    والله اعلم .

  4. #184

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الإمام الحافظ شيخ الإسلام ان حبان رحمه الله :
    - وهم الإمام الحافظ شمس الدين محمد علي الحسيني رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) ( 3/412) – والسياق له – وأحمد ( 3/487) – والراوية الأخرى له – كلاهما من طريق ابن جريج : أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق عن الوليد بن مالك – رجل من عبد القيس – عن محمد بن قيس – مولى سهل بن حنيف – عن سهل بن حنيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أنت رسولي إلى مكة فأقرئهم مني لهم السلام وقل لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم بثلاث ( لا تحلفوا بآبائكم (وفي رواية : بغير الله ) وإذا خلوتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولا تستنجوا بعظم ولا ببعر )

    قال الألباني رحمه الله :
    ( إسناد ضعيف مسلسل بالعلل ) :
    1- عبد الكريم بن أبي المخارق فإنه ضعيف كما قال الحافظ في ( التقريب )
    2- الوليد بن مالك – وهو ابن عباد بن حنيف الأنصاري – لم يذكروا عنه روايا غير عبد الكريم بن أبي المخارق ولذلك قال عنه الحسيني *: ( مجهول غير مشهور ) وأقره الحافظ في ( تعجيل المنفعة ) * ( 432/1155)
    العجب من ابن حبان رحمه الله فإنه ذكره في ( الثقات ) * ( 7/552) من رواية عبد الكريم هذا عنه وقد قال في ترجمة عبد الكريم من ( ضعفائه ) * : ( كان كثير الوهم فاحش الخطأ .....)
    فكان الأحرى به أن يلحق الشيخ بالراوي عنه في ( الضعفاء ) *
    (فائدة ):
    الوليد هذا : هو غير ابن ابي مالك الهمداني الدمشقي وهذا ثقة ونبهت على هذا لأن المترجم وقع في ( المستدرك ) و ( تلخيصه )
    3- محمد بن قيس مولى سهل فإنه مجهول أيضا لأنه لم يرو عنه إلا الوليد المجهول كما تقدم بيانه .
    وأما ما وقع في ( الجرح والتعديل ) * ( 4/1/62) أنه روى عنه أيضا عبد الكريم ابن أبي المخارق فهو ( وهم ) تبعه عليه الحسيني في كتابه
    وتعقبه عليه الحافظ ابن حجر في ( التعجيل ) * ( 375/969) بقوله : ( وإنما روى عبد الكريم عنه بواسطة الوليد كذا هو عند أحمد من طريق ابن جريج ... فذكر الحديث )
    وكذلك ذكره البخاري في كتابه وابن حبان في ثقاته * ( 5/373) براوية الوليد بن مالك فقط .

    وقال رحمه الله :
    قال رحمه الله :
    - واذا عرفت هذا تبين لك خطأ ابن حبان أيضا في ذكر محمد بن قيس هذا في ( الثقات ) * لأنه براوية مجهول عنه .
    - ومع هذا الضعف الظاهر في اسناد الحديث فقد بيض له الحاكم وتبعه الذهبي ثم ابن الملقن في كتابه ( مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك ابي عبد الله الحاكم ) فلم يذكره فيه إطلاقا !

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة لكتاب ( الثقات ) لابن حبان ومنهجه فيه رحمه الله لمحققه محمد عبد المعيد خان ط المعارف العثمانية :
    منهج مؤلفه رحمه الله :
    قال رحمه الله ( 1/2) :
    أما بعد : فإن الله أختار محمدا صلى الله عليه وسلم من عباده واستخلصه لنفسه من بلاده فبعثه الى خلقه بالحق بشيرا ونذيرا ومن النار لمن زاغ عن سبيله نذيرا ليدعو الخلق من عباده الى عبادته ومن اتباع السبيل الى لزوم طاعته ثم لم يجعل الفزع عند وقوع حادثه ولا الهرب عند وجود كل نازلة إلا العمل الذي أنزل عليه التنزيل وتفضل على عباده بولايته التأويل فسنته الفاصلة بين المتنازعين وآثاره القاطعة بين الخصمين . ولما رأيت معرفة السنن من اعظم اركان الدين وان حفظهما يجب على أكثر المسلمين وانه لا سبيل الى معرفة السقيم من الصحيح ولا صحة اخراج الدليل من الصريح الا بمعرفة ضعفاء المحدثين كيفية ما كانوا عليه من الحالات اردت ان أملي أسامي اكثر المحدثين ومن الفقهاء من اهل الفضل والصالحين ومن سلك سبيلهم من الماضين بحذف الاسانيد والاكثار ولزوم سلوك الاختصار ليسهل على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ وعيها والله اسأل التوفيق .
    وقال رحمه الله ( 1/8) :
    فالواجب عل كل من انتحل العلم او نسب اليه حفظ سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم والتفقه فيها ولا حيلة لاحد في السبيل الى حفظها الا بمعرفة تاريخ المحدثين ومعرفة الضعفاء منهم ومن الثقات لانه من لم يعرف ذاك لم يحسن تمييز الصحيح من السقيم ولا عرف المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع فإذا وقف على اسمائهم وانسابهم وعرف – اعني بعضهم بعضا – وميز العدول عن الضعفاء وجب عليه حينئذ التفقه فيها والعمل بها ثم اصلاح النية ثم نشرها الى من بعده رجاء استكمال الثواب في العقبى لفعله ذلك إذ العلم من افضل ما يخلف المرء بعده نسأل الله الفوز على ما يقربنا اليه ويزلفنا لديه .

    وقال رحمه الله ( ص: 10 ):
    في قوله صلى الله عليه وسلم (( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) كالدليل على استحباب حفظ تاريخ المحدثين والوقوف على معرفة الثقات منهم من الضعفاء إذ لا يتهيأ للمرء ان يبلغ الغائب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدي الى من بعده وانه إذا أدى الى من بعده ما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه لم يؤد عنه صلى الله عليه وسلم شيئا ولا سبب له الى معرفة صحة الأخبار وسقيمها إلا بمعرفة تاريخ من ذكر اسمه من المحدثين وكتابا أبين فيه الضعفاء والمتروكين وابدا منها بالثقات فنذكر ما كانوا عليه في الحالات فأول ما ابدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم ومولده ومبعثه وهجرته الى ان قبضه الله تعالى الى جنته ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم الى ان قتل علي رحمة الله عليه ثم نذكر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا واحدا على المعجم اذ هم خير الناس قرنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نذكر التابعين الذين شافهوا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم إذا هم خير الناس بعد الصحابة قرنا ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين فأذكرهم على نحو ما ذكرنا في الطبقتين الأوليين ثم نذكر القرن الرابع الذين هم اتباع التابعين على سبيل من قبلهم وهذا القرن ينتهي الى زماننا هذا .
    ولا أذكر في هذا الكتاب الأول إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم واقنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب ( التاريخ الكبير ) الذي خرجناه لعلمنا بصعوبة حفظ كل ما فيه من الاسانيد والطرق والحكايات لانه ما نمليه في هذين الكتابين ان يسر الله ذلك وسهله من توصيف الاسماء يقصد ما يحتاج اليه يكون اسهل على المتعلم اذا قصد الحفظ وانشط له وعنه اذا اراد العلم من التكلف بحفظ ما لو اغض عنه في البداية لم يخرج في .. وكل ما اذكره في هذا الكتاب فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره اذا تعرى خبره عن خمس خصال فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن اذكره في كتابي هذا فإن ذلك الخبر لا ينفك من احدى خصال إما ان يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا في الإسناد رجل ضعيف لا يحتج بخبره او يكون دونه رجل واه لا يجوز الاحتجاج براويته والخبر يكون مرسلا لا يلزمنا به الحجة او يكون منقطعا لا يقوم بمثله الحجة او يكون في الاسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر من الذي سمعه منه فإن المدلس ما لم يبين سماع خبره عمن كتب عنه لا يجوز الاحتجاج بذلك الخبر لانه لايدري لعله سمعه من انسان ضعيف يبطل الخبر بذكره اذا وقف عليه وعرف الخبر به فما لم يقل المدلس في خبره ان كان ثقة : سمعت او حدثني فلا يجوز الاحتجاج بخبره فذكرت هذه المسألة بكمالها بالعلل والشواهد والحكايات في كتاب ( شرائط الأخبار ) فاغنى عن التكرار .
    وإنما أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ وقد ضعفه بعض أئمتنا ووثقه بعضهم فمن صح عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيرة التي بينتها في كتاب ( الفصل بين النقلة ) ادخلته في هذا الكتاب لانه يجوز الاحتجاج بخبره وما صح عندي منهم انه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب ( الفصل بين النقلة ) لم اذكره في هذا الكتاب لكن ادخلته في كتاب ( الضعفاء بالعلل ) لانه لا يجوز الاحتجاج بخبره فكل من ذكرته في هذا اذا تعرى خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره لان العدل من لم يعرف منه الجرح ضد التعديل فمن لم يعلم بجرح فهو عدل اذا لم يبين ضده اذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم وإنما كلفوا الحكم بالظاهر ..) ا ه
    - قلت : ومن هنا اورد رحمه الله جملة من المجهولين في كتابه ( الثقات ) وانتقد في كثير من المواطن حيث التساهل الذي وسم به رحمه الله في كتابه بحسب قاعدته التي أصلها وبنى عليها كتابه غفر الله له .

    - حيث أوردوا ( الوليد بن مالك ) ( 7/552) في فهارس كتاب (الثقات ) لأبن حبان المسمى ( إتمام الإنعام بترتيب ثقات ابن حبان ) تأليف جماعة من العلماء بإشراف الشيخ مختار أحمد الندوي الرئيس العام للدار السلفية غفر الله له .

    المقدمة :
    أما بعد فهذه فهارس كتاب ( الثقات ) لابن حبان رتبناها لما رأينا من الفائدة للباحثين والطلبة وقد طبع الكتاب أخيرا في تسعة أجزاء من دائرة المعارف العثمانية – حيدر آباد الهند – ولم يرتب المؤلف اسماء الراوة الذين تكلم عنهم على نظام معين من يجعل الباحث يضيع كثيرا من وقته في البحث فعملت الدار السلفية على تسهيل مهمة الباحثين بوضع فهارس الاعلام الكتاب .
    وهذه الفهارس مقسم على قسمين :
    1- قسم للصحابة وضعنا اسماء الصحابة منفصلة وقد ذكرها ابن حبان في الجزء الثالث من كتابه فرتبناها اسماءهم على الترتيب الابجدي ثم وضعنا الكنى وبعدها اسماء الصحابيات وكناهن .
    2- القسم الثاني : يتظمن اسماء التابعين واتباع التابعين واتباع اتباع التابعين وهذه الطبقات الاربعة هي التي ذكرها ابن حبان في كتابه المطبوع على الترتيب التالي :
    1- الصحابة الين روى عنهم الاخبار واحتوى الجزء الثالث من الكتاب على ذكرهم وفي الجزئين الأول والثاني يتناول المؤلف سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والحوادث التي حدثت في ايامه ثم ذكر الخلفاء الراشدين واحوالهم وما جرى في عهد خلافتهم وبعد ذلك ذكر الملوك ابتداء من معاوية ابن ابي سفيان الى آخر ملوك بني آمية واردفهم بذكر ملوك بني العباس الى المطيع بن المقتدر الذي توفي المؤلف في عهده .
    2- التابعون الذين رووا الأخبار عن الصحابة ويحتوي الجزء الرابع والخامس من النسخة المطبوعة على اسماءهم
    3- اتباع التابعين الذين روى عنهم الاخبار ويشتمل الجزء السادس والسابع على ذكرهم
    4- اتباع اتباع التابعين الذين روى عنهم الاخبار ويتضمن الجزء الثامن والتاسع على ذكر احوالهم
    ورتبنا هذه الطبقات كلها معا على الترتيب الأبجدي .

    - والوهم الآخر :
    - للحافظ أبي المحاسن شمس الدين محمد بن علي الحسيني الشافعي رحمه الله ( 765 ه ) في كتابه ( الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال ) مع ترجمة مختصرة لمؤلفه ومنهجه في كتابه ومع استدراكات الحافظ ابن حجر عليه حققه الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي عفا الله عنه .
    - قال الألباني رحمه الله في ( الصحيحة ) :
    محمد بن قيس مولى سهل فإنه مجهول أيضا لأنه لم يرو عنه إلا الوليد المجهول – الوليد بن مالك – [ ذكره ابن حبان رحمه الله في الثقات ] –
    واما ما وقع في ( الجرح والتعديل ) ( 4/1/62) انه روى عنه ايضا عبد الكريم ابن ابي المخارق فهو [ وهم ] تبعه عليه الحسيني رحمه الله في كتابه وتعقبه الحافظ في ( التعجيل ) .

    قالوا في الإمام الحسيني رحمه الله :
    1- العالم الفقيه المحدث طلب وكتب وهو في زيادة من التحصيل والتخريج والإفادة .( المعجم المختص ) للحافظ الذهبي رحمه الله
    2- ولما سئل العراقي عن اربعة تعاصروا ايهم احفظ مغلطاي وابن كثير وابن رافع والحسيني قال : اعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الحسيني وهو دونهم في الحفظ .
    3- قال ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) (( خطه معروف حلو وكان سريع الكتابة قرأت بخطه في آخر العبر أنه نسخه في خمسة أيام )

    مقدمة المحقق :
    يعاني الدارس لأحاديث مسند الإمام أحمد ان كثيرا من الراوة الذين يحدث الإمام احمد عنهم ويروي احاديثهم لم ترد اسماءهم وبيان حالهم في تصنيف الحافظ (( جمال الدين المزي )(: ( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ) الذي اختص برجال كتب الصحاح الستة او تهذيب الحافظ ابن حجر له . وان عليه البحث عن هؤلاء الرواة في مصادر اخرى كثيرة ( كالتاريخ الكبير ) للبخاري و ( الجرح والتعديل ) للرازي وغير ذلك من المصادر وقليل من اسماء هؤلاء الراوة لم يرد ذكره في كتب الرجال .

  5. #185

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    تابع / وهم الحافظ الحسيني رحمه الله :
    ومعلوم ان الامام احمد قد تفرد في مسنده براوية احاديث ليست في الكتب الستة بل تفرد بها الامام احمد : متنا واسنادا
    قال الحافظ البلقيني في ( محاسن الاصطلاح ) ( ص:95) تحقيق الدكتورة عائشة عبد الرحمن : (( يوجد في مسند الامام احمد من الاسانيد والمتون شيء كثير ليس في الصحيحين ولا في السنن وهي اربعة : سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه )
    واستخدام ابن كثير اثناء ترتيبه لمسند الإمام احمد على تحفة الأشراف للمزي لفظ : (( تفرد به )) لاحاديث الامام احمد التي ليست في احد الكتب الستة وذلك في موسوعته الحديثية ( جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن ))
    ويتناول – هذا الكتاب – حصر وتجميع رجال مسند الأمام احمد ممن لم يذكر في ( تهذيب الكمال ) مرتبا على حروف المعجم فكان هذا ( الإكمال ) مفتاحا لما اغلق : حل مشاكل وبين دقائق وصحح اخطاء وفتح لمحققي الأحاديث أبوابا مغلقة ومشاكل كانت مستعصية .
    ومسند الإمام احمد اصل كبير ومرجع وثيق لاصحاب الحديث انتقي من حديث كثير ومسموعات وافرة فجعله إماما ومعتمدا وعند التنازع ملجأ ومستندا جمعه الإمام أحمد من سبع مئة وخمسين ألفا ) ( خصائص المسند ) ( ص:22)
    قال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة ( 4/27 ): وليس كل ما رواه أحمد في ( المسند ) وغيره يكون حجة عنده بل يروي ما رواه أهل العلم
    وقال رحمه الله ( 4/15) : ( قد يروي الامام احمد واسحاق وغيرهما احاديث تكون ضعيفة عندهم لاتهام رواتها بسوء الحفظ ونحو ذلك ليعتبر بها ويستشهد بها فإنه قد يكون لذلك الحديث ما يشهد له انه محفوظ وقد يكون له ما يشهد بأنه خطأ ...)
    وقد نقل العلامة ابن الجزري في ( المصعد الأحمد ) ( ص:25) عن ابن تيمية قوله : ( شرط المسند اقوى من شرط ابي داود في ( سننه ) وقد روى ابو داود عن رجال اعرض عنهم في ( المسند ) مثل ( محمد بن سعيد المصلوب ) ونحوه )
    فمعرفة أحوال رجال مسند الامام احمد من الاهمية بمكان لا سيما ما تفرد به من احاديث ليست في الكتب الستة او احدها .
    - ثم إن الحسيني رحمه الله مصنف هذا الكتاب كان قد صنف كتابا مفيدا سماه ( التذكرة برجال العشرة ) ضم الى من في ( تهذيب الكمال ) لشيخه المزي من في الكتب الأربعة وهي : ( الموطأ ) و ( مسند الشافعي ) و ( مسند الإمام أحمد ) و ( المسند الذي خرجه الحسين بن محمد بن خسرو ) من حديث الإمام ابي حنيفة وحذا فيه حذو الذهبي في ( الكاشف ) في الاقتصار على من في الكتب الستة دون من اخرج لهم في تصانيف لمصنفيها خارجة عن ذلك ( كالادب المفرد ) للبخاري و ( المراسيل ) لابي داود و ( الشمائل ) للترمذي .
    - ثم وضع الحسيني رحمه الله هذا المصنف الذي افرد فيه رجال احمد رحمه الله ممن ليس في تهذيب الكمال .
    - لما جاءت النوبة للحافظ الهيثمي رحمه الله استدرك ما فات الحسيني من رجال احمد لقطه من المسند لما كان يكتب زوائد احاديثه على الكتب الستة وهو جزء لطيف جدا . وهذا الجزء قد ضمنه الحافظ ابن حجر في كتابه ( تعجيل المنفعة ) وقد ضم المحقق الدكتور عبد المعطي قلعجي استدراكات الحافظ ابن حجر .
    - ولما جاء الإمام ابو زرعة العراقي صنف كتابا سماه ( ذيل الكاشف ) تتبع الأسماء التي في (تهذيب الكمال ) ممن اهمله الكاشف وضم اليه من ذكره الحسيني من رجال احمد وبعض من استدركه الهيثمي وصير ذلك كتابا واحدا اختصر التراجم فيه على طريقة الحافظ الذهبي رحمه الله .
    - وقد تعقب ذلك كله الحافظ ابن حجر رحمه الله مبينا محررا وموضحا ما ظهر له قاصدا الصواب طالبا الثواب فكان كتابه الحافل ( تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة ) .
    - ترجمه المصنف رحمه الله :
    هو محمد بن علي بن الحسن بن حمزة شمس الدين الحسيني المؤرخ المحدث الحافظ الفقيه يمتد نسبه الى الامام علي بن ابي طالب
    وتذكر بعض المصادر انه ولد بدمشق في شعبان سنة ( 715 ه ) وانه دمشقي المولد والنشأة والوفاة عاش حتى سنة ( 765 ه ) في القرن الثامن الهجري كانت ولادته ووفاته وهو القرن الذي نضجت فيه الحركة العلمية وتبوأت فيه دمشق السيادة الفكرية في جميع انحاء العالم الاسلامي . والحسيني – مصنف هذا الكتاب – من اولئك الرجال الذين اخذوا عن شيوخهم الكبار علما جما .
    والمتتبع للحقبة التي سبقت حياة الحسيني يرى جهاد هذه الامة الذي نشط في عهد الشهيد نور الدين محمود زنكي قائد الجهاد ضد الصليبين وصفوة العلماء المجددين فيها واكب ذلك وتلاه كالنووي وابن الصلاح والعز بن عبد السلام وابن تيمية وابن القيم الجوزية والذهبي والحسيني وابن كثير والذين كان لهم الاثر العميق في بعث امجاد الاسلام من جديد وربط اواصر هذه الامة بمنابعها الاصيلة الصافية وعودة الامل المشرق في النفوس المؤمنة
    لقد قام كل عالم بدوره وساهم بقسطه وكل كان مرابطا على ثغر من ثغور الإسلام وكل كان سهما مصيبا في كنانة الإسلام فأمتنا ذات تراث واحد : روحي وعقلي وادبي وغيره ..
    ومن اهم شيوخه رحمه الله واتصاله بهم : الحافظين الكبيرين : المزي والذهبي رحمهم الله قد افاده كثيرا بالتوجه للحديث والرجال ومن هنا كان معظم مؤلفاته التي يمكن حصرها كما يلي :
    1- التذكرة في رجال العشرة , أو التذكرة بمعرفة رجال العشرة
    في هذا المصنف اختصر ( تهذيب الكمال ) لشيخه ( جمال الدين المزي ) وحذف منه ما ليس في الكتب الستة واضاف اليهم من في الموطأ ومسند الامام احمد ومسند الشافعي ومسند ابي حنيفة للحارثي
    2- عمل معجما لنفسه فيه ذكر اسماء شيوخه وممن اخذ عنهم العلم وفي رحلته ونعتقد انه يحتوي اكثر من مئتين من الشيوخ
    3- له تعليق على ميزان الاعتدال بين فيه عدة اوهام
    4- ذيل تذكرة الحفاظ ( للذهبي ) : طبع بعناية الاستاذ حسام الدين المقدسي – رحمه الله – وقد جرى فيه على طريقه شيخه الحافظ الذهبي من ذكر مشاهير شيوخ المترجم وسرد مؤلفاته وايراد حديث بطريقه موصول السند الى النبي صلى الله عليه وسلم – واثبات وفيات كبار اهل العلم ومن له شأن في التاريخ من غيرهم ممن ماتوا سنة وفاة المترجم مع ايماء يسير الى احوالهم .ولم يفته ان يبين فيه كثيرا من الاوهام واستدراك على شيخه عدة اسماء وهذا يدل على مدى تمكنه في علم الرجال قال ابن حجر رحمه الله في ( الدرر الكامنة ) ( 4/62) ( وقفت على قدر يسير منه ))
    5- ذيل العبر ( للذهبي ) من سنة ( 741- 762) ويسمى ( عبر الاعصار وخبر الامصار ) قال ابن حجي (( كتب الحسيني الى شهر وفاته وهو شعبان سنة 765 ه والمشهور منه الى اخر سنة (762 ه ) وكأنه سقط منه الكراس الأخير
    6- الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام احمد في الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال وقد يسمى ( الامتثال ) وكلاهما واحد ذكره ابن كثير في ( البداية ) ( 14/307) فقال في ( جمع رجال المسند ) وقال ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية ( 3/ 175): ( وكتب اسماء رجال مسند الامام احمد ) وقال السيوطي في ( تذكرة الحفاظ ) ( 533) : (( وجمع رجال المسند ) وهذا هو الكتاب .
    7- العرف الذكي في النسب الزكي : وهو كتاب في الذرية الطاهرة
    8- اختصر حلية الاولياء لابي نعيم في مصنف اسماه ( مجمع الاحباب )
    9- الكشاف في معرفة الاطراف في الحديث . اشار اليه ابن كثير في البداية ( 14/307) وابن حجر في الدرر الكامنة ( 4/179) وابن فهد في ( لحظ الالحاظ ) ( 150)
    10- الاكتفاء في الضعفاء
    11- الالمام في اداب دخول الحمام
    12- رياض الزاهدين في مناقب الخلفاء الراشدين
    قال عنه الذهبي رحمه الله : ( العلامة الفقيه المحدث طلب وكتب وهو في زيادة من التحصيل والتخريج والافادة )
    قال عنه ابن حجر رحمه الله : ( خطه حلو معروف وكان سريع الكتابة قرأت بخطه في آخر العبر للذهبي انه نسخه في خمسة ايام )
    فائدة ) :
    - ذكرها المحقق قلعجي غفر الله له :
    عن تعليق الشيخ احمد شاكر رحمه الله على احاديث مسند الامام احمد فانه عد مجرد ذكر الراوي في ( التاريخ الكبير ) او ( الجرح والتعديل ) مع توثيق ابن حبان له ان هذا كاف في توثيقه وعلى هذا بنى تصحيحه لجملة كبيرة من احاديث مسند الامام احمد وكانت هذه الجملة مما يستعمله ( ترجمة البخاري في التاريخ الكبير فلم يذكر فيه جرحا ووثقه ابن حبان وهذا كاف في توثيقه ) لا بل انه نفى الجهل عن الراوي اذا كان على قاعدته هذه واستنكر ان يجهله احد . وذكر امثلة على ذلك .

    قال المؤلف رحمه الله :
    ( 962) – الوليد بن مالك [ بن عباد بن حنيف من بني ساعدة الأنصاري ] عن محمد بن قيس – مولى سهل بن حنيف – عن مولاه وعنه : عبد الكريم ابن ابي المخارق مجهول .
    كذا ذكر رحمه الله .
    علق الالباني على هذا الوهم كما سبق لاحقا :
    وتعقبه الحافظ ابن حجر في ( التعجيل ) ( 375/ 969 ) بقوله : ( وانما روى عبد الكريم عنه بواسطة الوليد كذا هو عند احمد من طريق ابن جريج ... فذكر الحديث )
    وكذلك ذكره البخاري في كتابه وابن حبان في ثقاته ( 5/373) براوية الوليد بن مالك
    قال مقيده عفا الله عنه:
    - ولم يعلق المحقق – الدكتور قلعجي عليه شيئا- عفا الله عنه- فقد تابعه على وهمه فقال ( ص: 456) :
    - ترجمته في ( التاريخ الكبير ) والجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحا وذكره ابن حبان في ثقات اتباع التابعين وترتيب الهيثمي .
    والله اعلم .
    فائدة :
    ذكرها الألباني رحمه الله في ( الصحيحة ) :
    - الوليد بن مالك : هو غير ابن ابي مالك الهمداني الدمشقي وهذا ثقة لان الوليد بن مالك وقع في ( المستدرك ) و( تلخيصه ) فاقتضى التنبيه وخشية ان يلتبس بالآخر .
    - والله اعلم

    قلت : وقد استدرك الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله في ( تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة ) بعض الأوهام التي وقعت للحافظ شمس الدين الحسيني رحمه الله وقد طبع الكتاب بتحقيق الدكتور الشيخ إكرام الله إمداد الحق فأفاد وأجاد غفر الله له – وهي عبارة عن رسالة علمية حصل عليها الدكتور إكرام الله إمداد الحق على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية .

    مقدمة محققه :
    - وتكمن اهمية هذا الكتاب وقدره العلمي الفذ إذ الكتاب فريد في بابه يجمع تراجم رجال الأئمة الأربعة الزوائد على رجال الكتب الستة المشهورة وكتب الأئمة الأربعة المقتدى بهم هي مسند الإمام أبي حنيفة برواية ابن خسرو وموطا الإمام مالك ومسند الإمام الشافعي ومسند الإمام احمد وهذه الكتب الأربعة مع الستة المشهورة هي امهات اصول السنة النبوية في القرون الفاضلة ودراسة رجالها في غاية من الأهمية .
    - الأوهام والعيوب والسقط والتصحيف على طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن :
    - وكثرة الأخطاء الواقعة في الكتاب المطبوع من ( تعجيل المنفعة ) كثرة فاحشة اذ بلغ مجموعها اكثر من ( 1235) خطأ ما بين تصحيف وتحريف وزيادة ونقص وسقط ترجمة وسطر وكلمات وتكرار وخلط بين ترجمتين وتفريق الترجمة الواحدة والمخالفة في ترتيب التراجم كل ذلك مدون في موضعه ولان طبعة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن التي طبعت الكتاب اول مرة في وقت لم تنتشر فيه التحقيقات العلمية للكتب الانتشار التذي حصل في الآونة الأخيرة .

    موضوع كتاب ( التعجيل ) ومنهج الحافظ بايجاز واختصار :
    ( بدأ الحافظ رحمه الله كتابه بمقدمة بين فيها نطاق الكتاب وموضوعه والغرض من تأليفه فقال في بيان موضوع الكتاب : فقد وقفت على مصنف للحافظ ابي عبد الله محمد بن علي بن حمزة الحسيني الدمشقي سماه ( التذكرة برجال العشرة ) ضم الى من في تهذيب الكمال لشيخه المزي من في الكتب الاربعة وهي الموطأ ومسند الشافعي ومسند احمد والمسند الذي خرجه الحسين بن محمد بن خسرو من حديث الإمام ابي حنيفة .. فالتقطت الآن من كتاب الحسيني من لم يترجم له المزي في التهذيب ) ا ه
    - ولكن المقصود هنا الكتب التي الفت في تراجم رجال لم يخرج لهم اصحاب الكتب الستة وقد سبق الحافظ في التأليف في هذا المجال الحسيني في كتابه الإكمال ) في رجال مسند احمد الذين لم يترجم لهم المزي في ( تهذيب الكمال ) وألف الحافظ نفسه قبل التعجيل كتاب ( لسان الميزان ) التقط من الميزان من ليس له ترجمة في ( تهذيب الكمال ) ثم تلاه تلميذه قاسم بن قطلوبغا في ثلاثة كتب : الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة في أربع مجلدات زوائد رجال العجلي في مجلد لطيف زوائد سنن الدارقطني على الستة في مجلد . والله اعلم .
    - وقال ايضا فيما يتعلق بتعقباته على الحسيني وغيره وبيان اوهامهم وبعض مصادره : ( ثم عثرت في اثناء كلامه على اوهام صعبة فتعقبتها ثم وقفت على تصنيف له افرد فيه رجال احمد سماه ( الإكمال بمن في مسند أحمد من الرجال ممن ليس في تهذيب الكمال ) فتتبعت ما فيه من فائدة زائدة على ( التذكرة ) ثم وقفت على جزء لشيخنا الحافظ نور الدين الهيثمي استدرك فيه ما فات الحسيني من رجال احمد لقطه من المسند لما كان يكتب زوائد احاديثه على الكتب الستة وهو جزء لطيف جدا وعثرت فيه مع ذلك على اوهام وقد جعلت على من تفرد به ( ه ) ثم وقفت على تصنيف للامام ابي زرعة ابن شيخنا حافظ العصر ابي الفضل بن الحسين العراقي سماه ( ذيل الكاشف ) تتبع الأسماء التي في تهذيب الكمال ممن أهمله ( الكاشف ) وضم اليه من ذكره الحسيني من رجال احمد وبعض من استدركه الهيثمي وصير ذلك كتابا واحدا واختصر التراجم فيه على طريقة الذهبي فاعتبرته فوجدته قلد الحسيني والهيثمي في أوهامهما واضاف الى اوهامهما واضاف الى اوهامهما من قبله اوهاما اخرى وقد تعقبت جميع ذلك مبينا محررا مع اني لا ادعي العصمة من الخطأ والسهو بل أوضحتما ظهر لي )
    - اعتمد الحافظ ابن حجر في تأليف كتابه هذا على كتب كثيرة زادت على ( 300 ) مصنف وهذا العدد الضخم يدل على سعة علومه واطلاعه على المؤلفات التي سبقته وموارده متنوعة ومتعددة ..) ا ه

    منهج الحافظ في النقل من الحسيني :
    فيما يتعلق بمنهج الحافظ في نقله عن الحسيني وطريقة تعامله مع كتاب التذكرة فيبدو لكل من ينظر الى الكتابين واسلوبهما في صياغة التراجم واساليب عرضها يبدو له ان كتاب تعجيل المنفعة فريد في بابه ذو اسلوب مستقل متميز في معظم التراجم يتصرف الحافظ في الصياغة بالاضافة الى تعقباته الكثيرة النافعة واستدراكاته وتحريراته المهمة علما بان هناك ( 182) ترجمة نقلها الحافظ في التعجيل بكاملها ولم يزد عليها شيئا ولعله لم يجد ما يضيف عليها ..) ا ه

    منهج الحافظ على الحسيني وغيره من المصنفين :
    - كان الحافظ رحمه الله فطنا يقظا اثناء تأليفه للكتاب حيث يتعقب وينتقد ويؤهم الحسيني والهيثمي وغيرهما من المصنفين في الرجال وغيرهم .
    - واكثر ما تعقب عليه الحافظ هو الشريف الحسيني وكتابه التذكرة في رجال العشرة هو اصل كتاب التعجيل فهو تارة يذكر الهوم والخطا ويبين سبب الوهم والخطأ من تصحيف او تحريف او تخليط او ما شابه ذلك وتارة اخرى يكتفي بذكر الوهم والخطأ ولم يتعرض لبيان سبب ذلك ..) ا ه
    قلت : ويمكن اجمال الاخطاء التي وقع بها الحافظ الحسيني ونبه عليها الحافظ ابن حجر في استدراكاته مع بعض الامثلة – رحمهم الله وغفر الله لهم ورفع درجتهم -:
    - واكثر ما اوقع الحسيني في الخطأ هو التصحيف
    - والخطأ والوهم بسبب التحريف
    - والخطأ بسبب نسبة الراوي الى جده
    - والخطأ بسبب الانقلاب في الاسماء
    - الخطأ بسبب التخليط كما في ترجمة زرارة بن ربيعة وغيره.
    - الخطأ بسبب ظن اللقب اسما كما في ترجمة الماجشون بن ابي سلمة وغيره

    ومن منهج الحافظ ايضا :
    - وكان من منهج الحافظ ايضا في تعقبه على الحسيني اذا اغفل ذكر ترجمة او اسم او قول من اقوال الائمة او التنبيه على امر مهم او ما اشبه ذلك ان ينبه على ذلك بقوله : اغفله الحسيني رحمه الله او فاته ان يذكر او لم يذكر او نحو هذه العبارات
    - وتعقب الحافظ على الحسيني في نقله من المصادر فيما وقع من وهم او تقصير في نقله او اقتباسه من المصادر المختلفة .( ص :181-182)
    - وتعقب الحافظ على شيخه الحافظ الهيثمي تاتي في الدرجة الثانية بعد تعقباته على الحسيني من حيث الكثرة ( ص 183-185)
    - وتعقب الحافظ على الحافظ ابي زرعة الرازي العراقي ( ابن شيخه ابي الفضل العراقي ) ( ص 186-187)
    - وتعقبات الحافظ على بعض الائمة الاخرين ( ص 188- 191 )

    قال المحقق حفظه الله :
    (( وهناك استدراكات وملاحظات يسيرة لاحظتها اثناء تحقيقي ودراستي للكتاب ومنها :
    1- استدركت على الحافظ ( 38) ترجمة اظنه قد فاته ذكرها في التعجيل وهي على شرطه وقد ذكرها الحسيني في التذكرة
    2- تعقبت على الحافظ في بعض ما تعقب على من سبقه من الائمة ولا شك ان بعض هذه الملاحظات ناتج عن اختلاف النسخ وعدم اطلاعه على النسخ المتعددة ( ص 192- 200 )

    هذا ما تيسر لي تلخيصه من مقدمة محققه الدكتور إكرام الله إمداد الحق . والله اعلم .

  6. #186

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الشيخ المحدث شعيب الأرنوؤط حفظه الله :

    في الحديث الذي أخرجه البخاري ( 42) ومسلم ( 1/82) وابو عوانة ( 1/83-84) وابن حبان في ( صحيحه ) ( 1/226) والبيهقي في ( الاسماء والصفات ) ( ص:71) والبغوي في ( شرح السنة ) ( 14/339/4148) وأحمد ( 2/317) كلهم من طريق عبد الرازق : اخبرنا معمر عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله عز وجل )

    قال الألباني رحمه الله :
    - وهو في ( صحيفة همام بن منبه ) * ( 43/103) .
    - (( تنبيه )) :
    - وإن من عجلة المعلق * على (( شرح السنة )) للبغوي رحمه الله وقلة تحقيقه عزوه للبخاري رحمه الله .
    - عزاه للبخاري في ( باب قول الله تعالى : { يريدون أن يبدلوا كلام الله } !!
    - وليس فيه هذا الحديث .
    - وإنما فيه حديث آخر لأبي هريرة في الحسنات والسيئات
    - اشتبه عليه بهذا - عفا الله عنه – وغفر الله له .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    نبذة مختصرة عن الصحائف في عصر النبوة و الصحابة والتابعين – رضي الله عنهم - :
    ترجمة مختصرة لصحيفة( همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه) حققها وخرج أحاديثها الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب غفر الله له .
    مقدمة المحقق :
    فصحيفة همام بن منبه هي تلك الصحيفة التي كتبها همام بن منبه – وهو من التابعين ( ت132 ه ) – ولكن ذكر ابن سعد رحمه الله في ( الطبقات ) ( 5/396) انه توفي سنة ( 101 ه ) او ( 102 ه ) - عن الصحابي الجليل أبي هريرة – رضي الله عنه تعالى .وقد نشرها الدكتور محمد حميد الله الهندي الحيدر آبادي رحمه الله عام 1953 م .دليلا على ان السنة قد دونت في القرن الأول الهجري .
    والحق ان قضية تدوين السنة ابتداء من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم تأكد ثبوتها من الناحية العلمية وذلك بعد تلك البحوث الطيبة التي نشرت في هذا المجال وفي مقدمتها : (( دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه ) *للدكتور محمد مصطفى الأعظمي ,و (السنة قبل التدوين )* للدكتور محمد عجاج الخطيب وغيرها من البحوث التي اثبتت ان السنة قد دونت ابتداء من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .
    وردت الأحاديث الكثيرة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمح وتجيز كتابة السنة بينما ورد حديث واحد رواه الإمام مسلم ينهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكتابة عنه .وقد بين العلماء ان هذا النهي منسوخ بتلك الأحاديث التي أجازت الكتابة خاصة وأن هذه التي أجازت كان في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم ا وان النهي عام اريد به الخصوص بمعنى انه قد يكون لأشخاص معيين او في وقت معين او في شيء معين.
    - ونجد من حيث الواقع كتابة بعض الصحابة للسنة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فعلي بن أبي طالب قد كتب صحيفة احتوت على الديات وفرائض الصدقة وحرم المدينة وغير ذلك من الأمور التي تكون منها مادة كبيرة في تلك الصحيفة .
    - وكتب عمرو بن العاص صحيفته الصادقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    - وكتب الرسول صلى الله عليه وسلم التي دونت فيها الزكاة وغيرها تمثل مادة كتابية في عهده صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة كما يتبين من الكتب التي جمعتها ومن ذلك كتاب (( الوثائق السياسية في العهد النبوي والخلافة الراشدة ) للدكتور محمد حميد الله و ( مكاتيب الرسول صلى الله عليه وسلم )) للشيخ على الأحمدي .
    - وفي عصر الصحابة – رضوان الله عليهم - :
    - صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه .
    - ونسخة الأعرج عن أبي هريرة وبين هذه النسخة ونسخة همام تشابه كبير يشعر بأن سماعهما من أبي هريرة كان في جلسة واحدة او جلسات معا وكذلك وكذلك كتابتهما مما يبين ان أبا هريرة لم يخص هماما بالكتابة .
    - وصحيفة ابي الزبير عن جابر عن عبد الله قال الليث بن سعد : قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع الى كتابين وانقلبت بهما ثم قلت في نفسي : لو عاودته فسألته : أسمع هذا كله من جابر ؟ فرجعت فسألته فقال : منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه فقلت له : اعلم لى ما سمعت فأعلم لي هذا الذي عندي ) ( سير اعلام النبلاء ) ( 5/382) .
    - وقد احصى الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه ( دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه ) اكثر من خمسين صحابيا كتبوا الحديث الشريف او كتب لهم .
    قال مقيده عفا الله عنه :
    ومن الذين ذكرهم الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه ( ص: 92- ) فصل ( كتابة الصحابة والكتابات عنهم ) :
    - ابو امامة الباهلي صدى بن عجلان رضي الله عنه ( 81 ه )
    - ابو ايوب الأنصاري خالد بن زيد رضي الله عنه ( 52 ه )
    - كتابة ابي بكر الصديق عنه للاحاديث النبوية
    - ابو شاه رضي الله عنه ( رجل من اليمن )
    - ابو موسى الاشعري عبدالله بن قيس رضي الله عنه ( 42 ه )
    - ابو هريرة الدوسي رضي الله عنه ( 59 ه)
    كتب عنه :
    1- ابو صالح السمان : له صحيفتان عن ابي هريرة
    قال ابن الجوزي في ( الموضوعات ) ( 1/34) : ان البخاري ترك الراوية عن سهيل بن صالح لانه قد تكلم في سماعه من ابيه وقيل صحيفة واعتمد عليه مسلم لما وجد تارة يحدث عن اخيه عن ابيه وتارة عن عبد الله بن دينار ومرة عن الاعمش عن ابيه فلو كان سماعه صحيفة كان يروي الكل عن ابيه )
    وقال ابن حجر في ( هدي الساري ) ( 1/23) : ( ان الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكثر من تخريج احاديثهم وليس لواحد منهم نسخة كبيرة اخرجها كلها او اكثرها الا ترجمة عكرمة عن ابن عباس بخلاف مسلم فانه اخرج اكثر تلك النسخ كابي الزبير عن جابر وسهيل عن ابيه ...
    2- سعيد المقبري رحمه الله
    3- عبد العزيز بن مروان رحمه الله
    4- عبدالله بن هرمز رحمه الله
    5- عبيد الله بن موهب القرشي
    6- عقبة بن ابي الحسناء
    7- محمد بن سيرين
    8- مروان بن الحكم
    9- همام بن منبه
    له صحيفة عن ابي هريرة طبعت مرات عدة بتحقيق الدكتور محمد حميد الله
    وغيرها من الصحائف التي ذكرها الدكتور غفر الله له .

    وأما عصر التابعين : فقد كثر تدوين السنة بل وابتدئ في تدوين المصنفات وهناك الاتفاق على ذلك فقد أمر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بتدوينها فهب العلماء في كل مصر الى التصنيف في السنة وتواتر التدوين منذئذ .
    ترجمة همام بن منبه رحمه الله :
    قال فيه الذهبي رحمه الله ( سير اعلام النبلاء ) ( 5/311-312) : صاحب تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن ابي هريرة وهي نحو من مائة واربعين حديثا حدث بها عنه معمر وقد حفظ ايضا عن معاوية وابن عباس وطائفة . وثقه يحيى بن معين وغيره قال احمد بن حنبل : كان يغزو وكان يشتري الكتب لأخيه فجالس ابا هريرة بالمدينة وقال سفيان بن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنسن . وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام : أدركه معمر أيام السودان فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمرا فقرأ عليه الباقى وعبد الرازق لم يعرف ما قرئ عليه مما قرأه هو وهي نحو من مائة وأربعين حديثا ) ا ه
    قال الشيخ احمد شاكر في تعليقه ع المسند ( 16/12) : هذا لا يضر في صحة الراوية شيئا لأنه في الحقيقة امر شكلي والعبرة بثبوت الراوية وصحتها سواء قرأ الشيخ او قرئ عليه فكل صحيح وكل من طرق الراوية

    - مات رحمه الله سنة ثنتين وثلاثين ومائه
    الصحيفة :
    - ومعمر الذي روى عن همام وسمع بعض الصحيفة منه وقرأ عليه بعضها – هو ابن راشد الصنعاني ابو عروة الأزدي مولاهم الحجة أحد العلام وعالم اليمن قال أحمد : ليس تضم معمرا الى احد إلا وجدته فوقه . وعن ابن جريج قال : عليك بمعمر فغنه لم يبق في زمانه اعلم منه وتوفي عام 153 ه وكان اول من صنف باليمن .
    - ورواها عن معمر عبد الرازق الصنعاني وهو ذلك الحافظ الكبير صاحب التصانيف قال احمد : كان عبد الرازق يحفظ حديث معمر قال الذهبي : وثقه غير واحد وحديثه مخرج في الصحاح ونقموا عليه التشيع وما كان يغلو فيه بل كان يحب عليا – رضي الله عنه – ويبغض من قاتله . قال سلمة بن شبيب : سمعت عبد الرازق يقول : والله ما انشرح صدري قط أن افضل عليا على ابي بكر وعمر وكان رحمه الله تعالى من اوعية العلم . مات في نصف شوال سنة إحدى عشرة ومائتين وعاش خمسا وثمانين سنة .
    - واما احمد بن يوسف السلمي الذي روى الصحيفة عن عبد الرازق فهو محدث نيسابور ابو الحسن النيسابوري حمدان قال الذهبي : متفق على عدالته وجلالته عاش اثنتين وثمانين سنة . وقال ابن حبان : كان راويا لعبد الرازق ثبتا فيه .
    - وأما ابو بكر محمد بن الحسين القطان الذي روى عن احمد بن يوسف السلمي فهو مسند نيسابور قالقال الدارقطني : ليس به بأس وقال الحاكم : الشيخ الصالح أسند اهل نيسابور في مشايخ النيسابوريين في عصره توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة .
    - ورواها عن ابي بكر القطان ابو عبد الله محمد بن اسحاق بن مندة . قال عنه الذهبي : سمع من محمد بن الحسين القطان وقال الحافظ الجوال وما بلغنا ان احدا من هذه المة سمع ما سمع ولا جمع ما جمع وكان ختام الرحالين وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف . قال ابو علي الحاف : بنو مندة أعلام الحفاظ في الدنيا قديما وحديثا الا ترون الى قريحة أبي عبد الله وقيل : إن أبا نعيم ذكر له ابن مندة فقال : كان جبلا من الجبال . توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ) ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/1031- 1033) .
    - وروى عن محمد بن اسحاق ابنه ابو عمرو عبد الوهاب وهو محدث اصبهان ومسندها . قال صاحب شذرات الذهب : الثقة المكثر . توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين واربعمائة ) ( شذرات الذهب ) ( 3/348)
    - ورواها عن ابي عمرو ابو الخير محمد بن احمد الاصبهاني وعنه رواها ابو عبد الله محمد بن عبد الرحمن المسعودي البندهي ورواه عنه جمع .
    - وتزداد ثقتنا بهذه الصحيفة إذا عرفنا أن الشيخين رويا الكثير من احاديثهما اما مسلم فقد روى أحاديث منها عن محمد بن رافع عن عبد الرازق وهذه متابعة تامة لأحمد بن يوسف السلمي . واما البخاري فقد روى أحاديث منها عن بعض شيوخه عن عبد الرازق وهو في هذا اورد متابعات أيضا لاحاديث أحمد بن يوسف السلمي
    - ويسترعى النظر ان البخاري ومسلما لم يستوعبا احاديث الصحيفة مع ان الاسناد واحد في احاديث الصحيفة كلها – كما هو معلوم .
    - وليس السبب في ذلك ان الاحاديث التي تركاها من الصحيفة لم تكن على شرطهما من حيث الاسناد ولكن لان هناك بعض الاحاديث التي قد يثار الشك في اداء بعض متونها او النقص فيها .
    - وكما روى الصحيفة الإمام احمد عن عبد الرازق رواها كاملة بإسناد واحد كما في الصحيفة . وهناك اختلافات يسيرة في ترتيب الاحاديث ومهما يكن من امر فهي متابعة قوية ايضا لاحمد بن يوسف السلمي الذي رواها عن عبد الرازق .
    - وقد روى جل احاديث الصحيفة الحافظ ابو مسعود البغوي رواها في كتابه ( شرح السنة ) * من طريق ابي بكر محمد بن الحسين القطان عن احمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق وهذه متابعة لمحمد بن إسحاق بن مندة .
    - وكذلك الحافظ ابو بكر البيهقي روى احاديث من الصحيفة من طريق ابي بكر القطان عن السلمي .
    - وقد نشر الصحيفة الدكتور حميد الله – جزاه الله خيرا – واعتمد على مخطوطتين احداهما في برلين والثانية في المكتبة الظاهرية بدمشق . واكتفى بان قارن بين المخطوطتين من جهة وبينهما وبين الصحيفة في مسند الامام احمد من جهة اخرى ولم يخرج شيئا من احاديثها .
    - والصحيفة في حاجة الى اعادة اخراج مرة اخرى للعوامل التالية :
    1- وجود مخطوطة ثالثة لها وتوجد في دار الكتب المصرية تحت رقم 1981 حديث ويرجع تاريخها الى سنة سبع وخمسين وخمسمائة .
    2- واحاديث الصحيفة في حاجة الى تخريج ففيه زيادة تحقيق وتوثيق لاحاديها
    3- وقع للدكتور محمد حميد الله في وهم ربما قلل من شأن رواية الصحيفة .وقد رأيت ا اعيد نشر هذه الصحيفة على نحو جديد واكيد في التوثيق ومنه سبحانه وتعالى استمد العون والتوفيق .

    وقال محققه عفا الله عنه :
    - وكان الاستاذ احمد شاكر قد بدا رحمة الله عليه في تخريج احاديث الصحيفة في المسند ولكنه كان يشير في عزو الاحاديث الى البخاري ومسلم الى الجزء والصفحة في كل منهما دون ان يشير الى الكتاب والباب – رحمه الله – وهذا غير مجد كثيرا في التخريج حيث ان طبعات البخاري ومسلم كثيرة وما عند بعض الدارسين منها ليس عند البعض الآخر مما يصعب معه الرجوع الى موضع الحديث منها وقد توفي رحمه الله قبا ان يتم تخريج الصحيفة واسند إكمال العمل في المسند الى من لم يراع المنهج السديد في تخريج الاحاديث مما اوقعه في كثير من الأخطاء التي نبهنا على بعض منها – عفا الله عنه – وقد استفدت من تحقيق الأستاذ أحمد شاكر عليه رحمة الله تعالى وإن كان لي بعض التعقيبات والاستدراكات عليه بينتها في موضعها .
    - وهي تحتوي على ( 139 ) حديثا بإسناد واحد ومن يحفظ متونها فقد حفظها جميعها بمتونها واسانيدها وهكذا كان يفعل العلماء – رحمهم الله – في حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وهذا ملخص ما ذكره محققه الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب غفر الله له .

    ترجمة مختصرة شيخ الإسلام الحافظ البغوي رحمه الله ومنهجه في كتابه ( شرح السنة ) لمحققه الشيخ شعيب الارنوؤط حفظه الله وغفر الله له :

    مقدمة المحقق :
    إن كتاب ( شرح السنة ) هو أجل كتب السنة التي انتهت إلينا من تراث السلف ترتيبا وتنقيحا وتوثيقا وإحكاما وإحاطة بجوانب ما ألف فيه وأنشى من اجله وهو يبين عن سعة إطلاع على الحديث ونقلته ودراية بالروايات وعللها ومعرفة بمذاهب الصحابة والتابعين وأئمة الأمصار المجتهدين وأمانة النقل والتحقيق وقد أولاه المصنف رحمه الله عناية تامة فأحسن انتقاء احاديثه من مرويات اهل العدالة والضبط من رواة الحديث النبوي الشريف الذين هم اهل الصنعة المسلم لهم بالإمامة من اهل عصرهم ثم جاء شرحه لها مشتملا على فوائد شتى من حل مشكل وتفسير غريب وبيان حكم وما الى ذلك مما يمت بسبب الى فقه الحديث .
    سبب تأليفه :
    وقد حمله على تأليفه ما شاهده في عصره من جمود كثير ما ابناء زمنه على كتب بعض الفقهاء وإعراضهم عن الكتاب والسنة وإغفالهم البحث عن معانيهما ولطائف علومهما فرأى من حق الدين عليه وواجب النصح للمسلمين ان يؤلف هذا الكتاب الرائع الذي يجمع بين الراوية والدراية لتنصرف همهم على اختلاف مشاربهم الى الاقتداء بأئمة السلف الذين ألهموا الفهم الصحيح للاسلام عن طريق التفقه بالقرآن والسنة وما يرشدان اليه من اصول وقواعد .
    منهجه رحمه الله :
    وقد رتب كتابه على الموضوعات على طريقة اصحاب المصنفات من المحدثين فجمع الاحاديث المتعلقة بكل موضوع في مكان واحد واطلق لفظه في كتاب على العنوان العام الجامع لاحاديث متعددة لابواب كثيرة من جنس واحد كالإيمان والصلاة والبيوع واطلق لفظة ( باب ) على الأحاديث التي تدل على مسألة خاصة بعينها وقد توخى الدقة في ذلك اكثر من كل من تقدمه ممن الف في موضوعه ويظهر ذلك جليا وكثيرا ما يقتبس من الإمام البخاري عناوين الكتاب بلفظها وبصفتها الواردة في الجامع الصحيح .ودرج ان يفتتح كل كتاب واحيانا بعض الابواب بآيات تناسب موضوعه مذيلة بما أثر عن الصحابة والتابعين من تفسير لها وتوضيح لمعانيها ثم يسوق الاحاديث المتعلقة بالباب الذي ترجم له من دواوين السنة المعتمدة التي تلقاها بالسند المتصل الى مؤلفيها وقد التزم غالبا ان يذكر السند الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يذكر مخرجه اذا كان في الصحيحين او في احدهما فيقول : متفق عليه او اخرجه البخاري او مسلم ومراده بذلك انهما اخرجا اصله وبعض لفظه او معناه لا كله نصا وفي ذلك تساهل غير ضار عند اهل العلم بهذا الفن واحيانا يذكر الحديث بسنده من احد الصحيحين ثم يعقبه بقوله ( هذا حديث صحيح او متفق على صحته ) , واذا لم يكن الحديث عند واد منهما فكثيرا ما يتعلق بقول الإمام الترمذي في التصحيح او التضعيف وينقل كلامه في تعليل الخبر وما قيل في رجاله ممن تكلم فيهم وقد يذكر كلامه دونما إشارة اليه .وهو رحمه الله تحرص اشد الحرص على ان يذكر الاحاديث الصحاح ولكن ربما ساق معها احاديث ضعافا دون بيان حالها الا ان يذكرها في الشواهد او المؤكدات او لبيان معنى مجمل في حديث صحيح او اذا لم يكن في الباب ما يغني عنها من الصحاح , ثم يذكر ما يستفاد من احاديث الباب من الفقه وما يتعلق بعلوم الحديث وضبط اسماء الراوة وانسابهم .., ثم يذكر رحمه الله اجتهادات الصحابة والتابعين واقوال الأئمة المجتهدين في امهات المسائل المتفق عليها والمختلف فيها ويحكي ادلة كل منهم بشيء من التفصيل ان احتاج المقام الى تفصيل واحيانا يجمل القول على انه في هذا الكتاب ينحو منحى المحدثين ومن نهج نهجهم من الفقهاء في التعويل على الحديث الصحيح والأخذ به . ثم انه لم يخل كتابه من تفسير غريب الحديث وايفائه حقه من الشرح والبيان على طريقة اهل اللغة من ذكر الاشتقاق والاستشهاد بالنظائر ونحوها اعتماد على تآليف ابي عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة وابي سليمان الخطابي وغيرهم من ائمة اللغة .
    - وغرض المؤلف رحمه الله من كتابه هذا هو جمع ما تناثر من الحديث المحتج به في الصحاح والمسانيد والسنن والمعاجم والاجزاء في جليل العلم ودقيقه ليكون مرجعا وافيا وشاملا لكل ما يحتاجه المسلم في امور دينه ودنياه ) ا ه

    ترجمة المؤلف رحمه الله :
    هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام محي السنة ابو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي . ولد في بغشور والنسبة اليها بغوي على غير قياس وقيا اسم المدينة ( بغ ) وهي بليدة بين هراة ومرو الروز من بلاد خراسان انجبت كثيرا من المحدثين والفقهاء واهل العلم .
    لم تشر المصادر التي ترجمت له الى السنة التي ولد فيها ولا كم كان عمره عند موته الا ان جميع من ترجم له أرخوا وفاته سنة ( 516 ه )
    - وقد انفرد ابن خلكان من بين من ترجم له فأرخ وفاته سنة ( 510 ه )
    - وقد نشأ شافعي المذهب بحكم البيئة التي عاش فيها وللعماء الذين التقى بهم واخذ عنهم وكانت له يد مشكورة في المذهب الشافعي فقد الف فيه كتابه ( التهذيب ) نحى منحى اهل الترجيح والاختيار والتصحيح .
    - ما ذكره صاحب ( معجم المؤلفين ) في ترجمته من تصانيفه ( تلخيص التهذيب ) للبغوي في فروع الفقه الشافعي وسماه ( لباب التهذيب ) فوهم لان البغوي رحمه الله هو الذي لخص تعليقه لشيخه هذا في كتابه الذي سماه ( التهذيب ) اما ( لباب التهذيب ) الذي هو ( تلخيص التهذيب ) فهو من تأليف الحسين بن محمد المروزي الهروي وهذا متأخر عن الأول .
    - كان للإمام البغوي رحمه الله من الصفات والمزايا ما كان له اثر كبير في ألقابه الكثيرة ومنها : الإمام محي السنة و شيخ الإسلام وغير ذلك

  7. #187

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الدكتور السيد الجميلي عفا الله عنه :


    في الحديث ( إذا ظننتم فلا تحققوا وإذا حسدتم فلا تبغوا وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله توكلوا وإذا وزنتم فأرجحوا )
    وقد اورده السيوطي في الجامع الصغير و الجامع الكبير من رواية ابن ماجه عن جابر !
    قال الألباني رحمه الله :
    - ليس عند ابن ماجه منه إلا الجملة الأخيرة فقط .
    - وأورده الحافظ في ( تسديد القوس )* بالطرف الأول بقوله رحمه الله ( الحديث . ابن ماجه من رواية محارب عن جابر )
    - وهذا يوهم انه عند ابن ماجه بتمامه وليس كذلك كما تقدم
    - واورده الحافظ ابن عبد البر في ( التمهيد ) ( 6/125) بتمامه دون الشطر الأخير منه لكنه لم يقف على اسناده فقال رحمه الله : (( وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا أحفظه في وقتي هذا أنه قال ....)) فذكره
    - وقد راجعت له ( مسند الفردوس )* بواسطة ( الغرائب الملتقطة )* فلم أجده فيه والنسخة فيها تشويش وخرم . والله أعلم .
    - ومع ذلك اميل الى ثبوت الحديث لشواهده .
    - والجملة الأولى والثانية قد رويتا من حديث ابي هريرة في لفظ : (( في المؤمن ثلاث خصال ...) رواه جمع منهم ابو الشيخ والبيهقي وغيرهما وهو مخرج في الضعيفة ( 4019) ومع شاهدين مرسلين له احدهما من رواية عبدالرازق وقد اشار الحافظ في الفتح ( 10/213) بقوله : (( وهذا مرسل او معضل وله شاهد من حديث ابي هريرة اخرجه البيهقي في ( الشعب ) ...)
    - ومما يشهد للجملة الثالثة : حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الطيرة شرك وما منا إلا .. ولكن الله يذهبه بالتوكل )) رواه اصحاب السنن وغيرهم وصححه جمع وهو مخرج في غاية المرام ( 186/303)
    - وأما الجملة الاخيرة : (( وإذا وزنتم فأرجحوا )) فقد تقدم انه رواه ابن ماجه وهو في سننه ( 2222) واسناده صحيح على شرط البخاري كما قال البوصيري رحمه الله .

    وقال الألباني رحمه الله :
    - وقول المعلق * على (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم )) ( ص:105) ط دار الكتاب العربي : (( والحديث لا يصح )) !
    فهذا جهل ظاهر ويبدو من تعليقاته أن الرجل لا يحسن شيئا من هذا العلم ! وإن مما يؤكد ذلك قوله – تعليقا على الحديث (( ... فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه عن حجرين )) ( ص:223) : (( لقوله صلى الله عليه وسلم : (( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع )) ....)) !
    ومع كون هذا التعليق لا صلة له بالمعلق عليه – لأن وضع الحجرين لم يكن اختيارا بخلاف ما علقه هذا الجاهل * كما لا يخفى – فإن هذا القول الذي نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا أصل له !

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    قال الدكتور صالح الونيان في مقدمة تحقيقه لكتاب ( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ) ( ص: 59- 61) :
    - التعريف بالنسخة المطبوعة :
    طبع الكتاب مرتين الأولى بتحقيق أحمد محمد مرسي ومراجعة محمد عبد الرحمن عثمان وقد طبع بالقاهرة مؤسسة الأهرام عام ( 1401 ه ) وفي آخر هذه النسخة ذكر سماعات الكتاب وما بذل فيه من جهد باسم عبد الله بن محمد الصديق الغماري مما يدل على ان له جهد فيه وهذه الطبعة حققت اعتمادا على نسخة واحدة من نسخة الاسكوريال ولكن من هذه الطبعة ما يلي :
    1- عدم تخريج الأحاديث إلا نادرا
    2- عدم الكلام على رجال الإسناد إلا نادرا
    3- كثرة السقط والتصحيف تبين ذلك اثناء مقابلتها على النسخ الخطية
    4- النسخة مبتورة في آخرها حيث سقط من آخرها متن آخر حديث فنسبه الى انه مثل متن ما قبله وهو مغاير وسقط بعده أربعة أحاديث من الآخر اضفتها من المخطوطة وكذلك حصل تداخل متن بعض الأبواب حيث جعلت بعض الاحاديث تابعة لغير بابها فمثلا في ذكر القلنسوة : ( ص233) بدأ بالحديث الثاني في هذا الباب وجعل الحديث الأول تابعا للباب الذي قبله وتم تلافي هذا عند الرجوع عند النسخة الخطية .
    5- اهتم بشرح الغريب واهمل ما هو اهم منه اذ في بعض الاحيان يكون الحديث موضوعا ثم يشرح غريبه ولا يبين درجته
    والكتاب يقع في ثلاثمائة وستين صفحة من القطع المتوسط ولم يعمل له فهارس إلا للموضوعات مما يجعل معرفة موضع الحديث منه عسيرا
    ومع هذه الملاحظات فلا انكر استفادتي من الكتاب في قراءة ما استغلق في النسخ الخطية .
    ثانيا :
    - ثم طبع الكتاب طبعة ثانية دراسة وتحقيق الدكتور السيد الجميلي نشرته دار الكتاب العربي ببيروت الطبعة الأولى عام ( 1405ه ) ويقع في مائتين واثنتين واربعين صفحة من القطع المتوسط .
    - وهذه الطبعة والله اعلم ان صاحبها اعتمد على الطبعة الأولى بتحقيق احمد محمد مرسي ولم يرجع الى النسخ الخطية لعدة امور :
    1- انه لم يشر الى المخطوطة في نهايته ولم يذكر السماعات على الكتاب قلت : وقد تصفتحه فوجدته كما قال الدكتور حفظه الله .
    2- انه وقع فيما وقع فيه سلفه من بتر واخطاء مما يدل دلالة واضحة على انه اعتمد عليه اعتمادا كليا
    3- انه يحيل في بعض الاحاديث على تحقيق احمد محمد مرسي
    4- زاد على تحقيق احمد محمد مرسي تخريجه لبعض الاحاديث وشرح الغريب وزود الكتاب بفهرس للمراجع
    قال الألباني رحمه الله في ( الصحيحة ) :
    1- ويبدو من تعليقاته على كتاب ( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ) ان الرجل لا يحسن شيئا من هذا العلم لقوله ( ص 223) : ( لقوله صلى الله عليه وسلم (( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا اكلنا لا نشبع ..) !
    وهذا الذي نسبه للنبي صلى الله عليه وسلم لا أصل له !.
    2- وقوله على حديث ( الترجمة ) ( ص 105 ) : ( والحديث لا يصح ) فهذا جهل ظاهر – عفا الله عنه - .

    ثالثا :
    - طبع الكتاب بتحقيق الدكتور صالح محمد الونيان حفظه الله حيث يعد من افضل التحقيقات للكتاب وقد طبع الطبعة الأولى 1418 ه / 1998. ولا يخلو كتاب من نقص وخطأ وسقط وتصحيف , وأبى الله أن يجعل العصمة لغير كتابه و المعصوم من عصمه الله .
    قال محققه ( ص :47 ) :
    موضوع الكتاب ومنهج مؤلفه رحمه الله :
    جمع أحاديث الأخلاق والآداب من أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله
    اشتهر كتاب اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لدى المشتلين بالعلم بأنه من تأليف أبي الشيخ فأغلب من ترجم له ذكره ضمن مؤلفاته مما تبين معه صحة نسبته إليه وممن ذكره من العلماء السمعاني حيث قال في ترجمة ابي القاسم البرجي قال : وسمع الجزء الأول من اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم : لأبي الشيخ يرويه عن سبطه أبي الفتح ) ( التحبير في المعجم الكبير ) للسمعاني ( 2/14)
    وذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة فقال : كتاب اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الشيخ بن حيان ) ( الرسالة المستطرفة ) ( ص:39)
    وكذا ذكره حاجي خليفة ونسبه لابن حبان البستس وهذا خطأ ناتج عن خطأ في اسم جده حيان بالياء فتصحفت الى حبان فخلط بينهما . ومما يؤيد ذلك انه لا يوجد في مؤلفات ابن حبان البستي كتاب بهذا الاسم .
    قال محققه ( ص:48) :
    منهج المؤلف فيه :
    قسم ابو الشيخ كتابه الى ابواب بلغ عددها اربعة وثمانين ومائتي باب واودع تحت كل باب عددا من الأحاديث التي تشهد له واثناء سياق اسانيد الاحاديث استعمل الرموز في بعض الالفاظ التي يكثر تداولها عند كتابته للحديث مثل : ثنا : اختصار ل ( حدثنا )
    أنا : اختصار ل : ( اخبرنا )
    ح : وهي حاء مهملة مفردة يكتبونها اذا كان للحديث اسنادان : او اكثر إشارة الى الانتقال والتحويل من سند لآخر
    صح : وهذه العلامة وردت في بعض هوامش الكتاب إشارة الى التصحيح
    قال ابن الصلاح : التصحيح هو كتابه : صح : على الكلام او عنده ولا يفعل ذلك إلا فيما صح رواية ومعنى غير انه عرضه للشك والخلاف فيكتب عليه صح وليعرف انه لم يغفل عنه وانه قد ضبط وصح على ذلك الوجه ) ( علوم الحديث ) ( ص:95)
    وقال محققه : ( ص :52) :
    - وخلاصة القول ان كتاب اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه هو أشمل الكتب المؤلفة في بابه وإن كانت درجات أغلب الاحاديث فيه ضعيفة ومنها ما هو شديد الضعف فهي وان كانت كذلك فهي وان كانت كذلك إلا انها بإسناد أبي الشيخ فقط وقد صح اكثرها من طرق اخرى فأغلب متونها صحيح او حسن . والله اعلم
    - واما درجات الاحاديث فيه عموما فهي ضعيفة وقد هالني ما رأيت فيه من الضعف وفي رجال الاسناد من الضعفاء والمتروكين إلا اني بعد قراءة .. ترجمة ابي الشيخ علمت ان اغلب كتبه كذلك واستانست بقول الذهبي رحمه الله في ترجمة ابي الشيخ حيث قال : قد كان ابو الشيخ من العلماء العاملين صاحب سنة واتباع لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات ) ( سير اعلام النبلاء ) ( 16/279)
    وقد اجاب الحافظ ابن حجر رحمه الله عن ذلك في ( لسان الميزان ) ( 3/75) عندما وجه اسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الى الطبراني نقدا شديدا لجمعه الاحاديث بالافراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات فقال : هذا امر لايختص به الطبراني فلا معنى لافراده اليوم بل اكثر المحدثين في الاعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا اذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا انهم برئوا من عهدته ) ا ه
    وذلك لانهم كانوا على اطلاع تام على علل الاحاديث الواضحة منها والخفية فلا يخفى عليهم ما يصلح للاحتجاج وما لا يصلح كما كانوا عارفين بالرجال والاسانيد وهذا الذي جعلهم يكتفون بسوق الاسانيد عند رواية الاحاديث دون ايضاح منهم لدرجتها او ما فيها من الضعف فالمؤلف واحد من هؤلاء .

    المآخذ على الكتاب :
    قال محققه ( ص: 53- 54) :
    1- إيراده في الكتاب الواهيات بل و الموضوعات احيانا والإكثار من الراوية عن الضعفاء – وقد تقدم الاعتذار عن هذه الملاحظة -
    2- عدم الكلام على رجال الاسناد بما يعرف حالهم مع انه من كبار المحدثين الذين لهم خبرة بهذا الشأن
    3- عدم الكلام على متون بعض الاحاديث التي تحتاج الى بيان والتوفيق بين الروايات التي ظاهرها التعارض وكذلك عدم شرح الغريب
    4- عدم الدقة في تبويب الكتاب حيث ان بعض الابواب تتداخل .

    ومن المآخذ على تحقيقات الدكتور السيد الجميلي – عفا الله عنه - :
    - تحقيقه لكتاب ابن الجوزي رحمه الله ( تلبيس إبليس ) وعليه انتقادات علمية
    قال الدكتور احمد عثمان المزيد محقق ( تلبيس ابليس ) ( ص 176) بإشراف الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله ط دار الوطن للنشر فقال :
    وأما الطبعة التي حققها الدكتور السيد الجميلي فقد ذكر انه اعتمد على نسختين خطيتين للكتاب الاولى برقم ( 3251/ تصوف ) من دار الكتب المصرية والثانية برقم ( 406/ مباحث اسلامية طلعت )
    وفي الواقع وبعد المقارنة تبين لي انه لم يرجع الى هاتين النسختين بل لعله لم يقف عليهما أصلا وذلك ان هاتين النسختين المشار اليهما محذوفتا الأسانيد في حين ان طبعته جاءت متضمنة للاسانيد !
    والخلاصة هي ان طبعته نسخة عن الطبعة المنيرية .
    - قال الفاضل محمد عزيز شمس محقق كتاب ( روضة المحبين ونزهة المشتاقين ) لابن القيم الجوزية رحمه الله باشراف الشيخ المحدث بكر بن عبد الله ابو زيد رحمه الله :
    طبعات الكتاب ( ص:31) :
    اصدر الاستاذ احمد عبيد اول طبعة له في المطبعة العربية 1349 ه بالاعتماد على ثلاث نسخ وهي طبعة علمية دقيقة ومحققة تحقيقا جيدا اعتنى فيها المحقق بتمييز الزيادات بين النسخ باستخدام الاقواس واثبت الصواب او الراجح في المتن وقام بعزو الآيات والاحاديث الى مصادرها وضبطها بالشكل الكامل ثم صدرت طبعات عديدة للكتاب بالاعتماد على هذه الطبعة دون الرجوع الى نسخة اخرى وقد راجع بعض المحققين نسخة تشتربيتى فظنوها نسخة جديدة زيادة على النسخ الثلاث التي اعتمد عليها الاستاذ احمد عبيد ولم يعرفوا انها هي نسخة دمشق التي كان يملكها الاستاذ واستخدمها في طبعته وادهى من ذلك وامر ان بعضهم يظنها مخطوطة مصرية والواقع ان ما في دار الكتب المصرية ليست نسخة من الكتاب وانما هي مصورة عن نسخة تشتربيتى فانظر كيف توهم هؤلاء انهم يعتمدون على نسخة جديدة ... وقال محققه : وخلاصة القول ان جميع ما صدر من طبعات للكتاب بعد طبعة احمد عبيد لم يعتمد اصحابها فيها على نسخة جديدة ولم يعملوا شيئا بالمقابلة على النسخة التي فرحوا بوجودها فكل هذه الامور مفروغ منها ولا طائل تحتها ) ا ه


    - تحقيقه لكتاب ابن القيم الجوزية رحمه الله ( حادي الأرواح الى بلاد الأفراح ) طبعة دار الكتاب العربي بيروت ( ط ) الثانية 1406ه /1986 م في ( 461) صفحة . وما عليه من انتقادات علمية . ومآخذ عقدية – عفا الله عنه – يميل الى التعصب المذهبي .
    - ومما يدل على قلة بضاعته المزجاة وإنه مجرد ناقل وانه حاطب ليل جمع الغث والسمين – عفا الله عنه - :
    وقد ذكر في كتابه ( مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره ) للدكتور السيد الجميلي دار الكتاب العربي الطبعة الاولى 1405 ه /1985م
    فقال عفا الله عنه ( ص : 11) :
    هذه المناظرة التاريخية جليلة القدر عظيمة القيمة بين الامام احمد بن عبد الحليم بن تيمية كبير اعلام السلف المتمسكين بالكتاب والسنة والاجماع وبين الشيخ احمد بن عطاء الله السكندري وهو بدوره من كبار علماء ورجال التصوف الذين طبقت شهرتهم الآفاق وقد مارس التصوف عن وعي وعلم وبصيرة
    وهذه المناظرة ذات قيمة تاريخية وذات اهمية علمية وفقهية لانها بين علمين كبيرين وهي تتناول مواضيع تمس عقيدة الاسلام وهي تناقش قضية التصوف وما تصل بها من فروع ومسائل مثل التوسل وموقف كل من الشيخين من الشيخ محي الدين بن عربي ) ا ه
    وقال ( .. وقد تحدث عن هذه المناظرة وامثالها من مناظرات ومجالس ابن تيمية كثير من الائمة والمؤرخين مثل ابن كثير والعديد من العلماء الذين ارخوا لكبار الائمة , وقد نقلها من المحدثين الاستاذ عبد الرحمن الشرقاوي ونقلتها منه ايضا مجلة المسلم الصادرة عن العشيرة المحمدية بالقاهرة ( العدد 4 , 5) الصادر في 1982 م الموافق 1402 ه .
    وقد حدثت هذه المناظرة التاريخية في عصر الملك الناصر محمد بن قلاوون ...



    - وهذه المناظرة التي ظهر فيها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قليل البضاعة العلمية وكأنه لم يستطع الرد على ابن عطا الله السكندري ووافقه على كثير من كلامه واوهامه ومدحه لروؤس الضلال والبدع ومن خلال مناظرته يوافقه على جل كلامه مما يدل على موافقته الصريحة ومتابعته له مما يدل على بطلان هذه المناظرة .
    - وهذه المناظرة تطرح بكثرة عند اهل البدع والطوائف المبتدعة وينسبونها كذبا وبهتانا الى الحافظ ابن كثير وابن الاثير كمصادر تاريخية – كما ذكر الدكتور السيد الجميلي – مع ان ابن الاثير رحمه الله قد مات قبل ان يولد شيخ الاسلام ابن تيمية باكثر من ثلاثين سنة وبين وفاته وبين زمن المناظرة المزعومة نحو قرن من الزمان . واما ما نقل عن ابن كثير رحمه الله عن هذه المناظرة المزعومة لا تصح بالرغم من ذكر الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي الذي نقل عنه الدكتور السيد الجميلي بعض الزيادات التي نسبها للحافظ ابن كثير لا يدرى من اين اتى بها دون عزو لاي مصدر من كتبه ودون احالة لاي مصدر من المصادر التاريخية .
    - ومما يدل على بطلانها وانها مكذوبة على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    قال الشيخ عبد الرحمن الفقيه حفظه الله وغفر الله له :
    1- هذه المناظرة لم يذكرها ابن كثير في البداية والنهاية ولا في أي من مؤلفاته
    2- هذه المناظرة مكذوبة لان ابن الاثير توفي سنة 630 هجرية بينما شيخ الاسلام رحمه الله ولد سنة 661 هجرية !
    3- هذه المناظرة كذبة صلعاء بلقاء بلحاء تضحك العقلاء فغن ابن عطاء الله السكندري مات في جمادى الاخرة من عام 709 هجرية كما ذكر ابن تغردى بردي في النجوم الزاهرة وشيخ الاسلام ابن تيمية رجع الى القاهرة من الاسكندرية الا في شوال من نفس العام باجماع المؤرخين وقد نقل من هذا التاريخ منهم ابن كثير بسند الثقات العدول
    4- هذه المناظرة المزعومة بين شيخ الاسلام وابن عطاء الله السكندري منقولة من كتاب ( ابن تيمية المعذب ) لعبد الرحمن الشرقاوي الشيوعي اليساري فعبد الرحمن الشرقاوي هذا الف هذه القصة ولم ينقلها اذ لا وجود لها في أي كتاب من كتب التراجم والسير
    5- ورد في مجموع الفتاوى ( 18/377) لشيخ الاسلام ابن تيمية ( مما يرونه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ( انا مدينة العلم وعلي بابها ..) فاجاب رحمه الله : هذا حديث ضعيف بل موضوع عند اهل المعرفة بالحديث
    6- جل هذه النقاط التي اختلف فيها ابن تيمة ( كما تزعم القصة ) مع ابن عطاء الله السكندري عنده عليها ردود اخرى مختلفة واقوى مثبوته في كتبه رحمه اله
    7- كتابات ابن عربي مليئة بالكفر البواح الذي لا تأويل صحيح له وابن تيمية ما تراجع يوما عن رأيه هذا
    قلت : الى غير ذلك من الكذب الصريح في هذه المناظرة المزعومة التي ذكرها الدكتور السيد الجميلي عفا الله عنه مما يدل على نقله الغث والسمين .
    والله اعلم .
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  8. #188

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحاكم أبو عبد الله رحمه الله :
    - وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :


    في الحديث الذي ورد من طريق أبي هريرة وثوبان ومرسل سعيد بن المسيب .
    أما حديث أبي هريرة فيرويه مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إني رأيت في منامي كأن بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة )
    أخرجه الحاكم ( 4/480) وقال :
    (( صحيح على شرط الشيخين )) !!
    وقال الحافظ الذهبي رحمه الله :
    (( صحيح على شرط مسلم )) !!
    قال الألباني رحمه الله :
    وكلاهما مخطئ فإن الزنجي ليس من رجال البخاري ولا مسلم ! ثم هو ضعيف لسوء حفظه .
    قال الحافظ في ( التقريب ) : (( فقيه صدوق كثير الأوهام ))
    قال الحافظ الذهبي رحمه الله في (( المغني )) * :
    (( صدوق يهم وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وجماعة وقال البخاري وأبو زرعة منكر الحديث * )) .

    قال مقيده عفا الله وغفر لوالديه :
    قال الدكتور نور الدين عتر غفر الله له في مقدمة تحقيقه لكتاب الحافظ الذهبي رحمه الله ( المغني في الضعفاء ) : فإن كتاب ( المغني في الضعفاء ) للإمام شمس الدين محمد الذهبي رحمه الله كتاب عظيم مختصر في مبناه لكنه جليل في معناه انه يتضمن علما اختص الله تعالى به هذه الأمة وهو علم معرفة الراوة وقد اختص بجانب خطير من هذا العلم هو معرفة الضعفاء والمتكلم فيهم من رواة الحديث ويمتاز هذا الكتاب بأنه جمع ما في أمهات كتب الضعفاء قبله وزاد عليها زيادات هامة وأفاد فوائد جليلة مع الاختصار الميسر والمقرب للفائدة ..) ا ه
    وقال عفا الله عنه ( ص : 5) :
    وقد قصد الحافظ الذهبي رحمه الله في هذا الجمع ايراد من تكلم فيه ولو كان ثقة حافظا لا وجه للكلام فيه ولا مورد للطعن عليه وهو المنهج الذي سلكه في كتاب الميزان أيضا . وهو صنيع تبع فيه ابن عدي في كتابه ( الكامل في الضعفاء ) خشية ان ينتقد عليه ان لم يذكر هؤلاء ...!!
    مثاله : قال في ترجمة الحافظ الثقة بندار محمد بن بشار رقم ( 5327) : (( قلت : لم اذكر بندارا وأمثاله في كتابي للين فيه عندي ولكن لئلا يتعقب علي فيهم فيقول قائل : فيهم مقال ))
    ويمتاز كتاب المغني هذا بسلوك سبيل الإيجاز في الكلام على الراوة وتحرير اقوال الائمة فيهم مما يقدم لمطالعة زبدة اقوال ائمة الجرح والتعديل في كل راو بأيسر سبيل .وقد أبان الإمام الذهبي رأيه في كثير من هؤلاء الرواة وترك كثيرا منهم للقارئ كي يجري فيهم على قواعد علم الجرح والتعديل .
    طبقات الكتاب والراوة المتكلم فيهم :
    تتفازت مراتب الراوة الذين اشتمل عليهم كتاب ( المغني في الضعفاء ) تفاوتا كبيرا أجمله الإمام الذهبي في ديباجة كتابه هذا فقال : وقد احتوى على ذكر الكذابين والوضاعين ثم على ذكر المتروكين الهالكين ثم على الضعفاء من المحثين والناقلين ثم على الكثيري الوهم من الصادقين ثم على الثقات الذين فيهم شيء من اللين او تعنت بذكر بعضهم احد من الحافظين ثم على خلق كثير من المجهولين ...))
    قال الإمام الذهبي رحمه الله في ختام كتاب (الضعفاء ) : إعلم ( ألهمك الله التقوى ) أن رجال هذا المصنف على طبقات عدة :
    الطبقة الأولى : قوم ثقات وأئمة من رجال البخاري ومسلم تكلم فيهم بعض الحفاظ بلا برهان فلم أذكر هذا النوع للقدح فيهم بل ليعلم في الجملة أنه قد تكلم فيهم بحق او بباطل او باحتمال .
    الطبقة الثانية : قوم من رجال البخاري ومسلم والنسائي يغلب على الظن أن حديثهم حجة وأقل احوالهم ان يكون حديثهم حسناً والحسن حجة لأنهم صادقون لهم أوهام قليلة في جنب ما قد رووا من السنن كابن عجلان وسهيل بن أبي صالح وعمرو بن شعيب ومحمد بن عمرو وأشباههم .
    الطبقة الثالثة : قوم من رجال السنن ليسوا بحجة لغلطهم وليسوا بمطروحين لما فيهم من العلم والخير والمعرفة فحديثهم دائر بين الحسن والضعف يصلح للاعتبار والاستشهاد وتحل رواية احاديثهم كمجالد بن سعيد وابن لهيعة وقيس بن الربيع وامثالهم .
    الطبقة الرابعة : قوم أجمع على ضعفهم وطرح رواياتهم لسوء ضبطهم وكثرة خبطهم فهؤلاء لا تركن نفس عالم الى ما يباشرونه من الاحاديث وربما تحرج العالم الورع من سماع ما رووه وإسماعه والله المستعان وهم مثل : فرج بن فضالة الحمصي وجابر الجعفي وجعفر بن الزبير والواقدي .
    الطبقة الخامسة : قوم متفق على تركهم لكذبهم وروايتهم الموضوعات ومجيئهم بالطامات كأبي البختري وهب بن وهب القاضي ومحمد بن سعيد المصلوب ومقاتل بن سليمان والكلبي وأشباههم فهؤلاء إذا انفرد الرجل منهمبحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تحل الراوية إلا بشرط أن يهتك راويه ويبين سقوطه وان خبره ليس بصحيح فان حفت بمتنه قرائن دالة على انه موضوع نبه على ذلك وحذر منه .
    واما المجهولون من الراوة فان كان الرجل من كبار التابعين او اوساطهم احتمل حديثه وتلقي بحسن الظن اذا سلم من مخالفة الاصول ومن ركاكة الالفاظ وان كان الرجل منهم من صغار التابعين فسائغ رواية خبره ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه وعدم ذلك وان كان المجهول من اتباع التابعين فمن بعدهم فهو اضعف لخبره سيما اذا انفرد به .
    وينبغي التثبت في الاحاديث الضعيفة فلا يبالغ الشخص في ردها مطلقا ولا في استعمالها والاخذ مطلقا بخلاف الاحاديث الساقطة والموضوعة فلا يجوز العمل بها اصلا ويتعذر الحد الفارق بين الحديث الضعيف الذي يعمل ويحدث به وبين الحديث الواهي والساقط والموضوع .

    (( تنبيه )) :
    قال الدكتور نور الدين عتر غفر الله له :
    والذي نراه في هذا ان للحافظ الذهبي رحمه الله كتابين :
    الأول : كتاب ( الضعفاء ) جمع فيه كثيرا من الراوة واختصر الكلام عليهم ثم جمع زيادات جعلها ذيلا للضعفاء استدركها عليه ثم انه ادرج هذه الزيادات وغيرها في صلبه وسماه ( المغني في الضعفاء ) وهو الكتاب الثاني .
    وكذا يتبين ان كتاب المغني في الضعفاء غير كتاب الضعفاء ويبدو ان النسخة الحقيقة لهذا الكتاب هي النسخة السفاقسية التي نسخت وقرئت على المؤلف في اواخر عهده بالتأليف والتصنيف .
    وقال محققه في ( ص : 21) في ثنايا حديثه على منهجه على الكتاب :
    اذا كانت عبارة الحكم الذي اورده الامام الذهبي كافية فاننا لا نعلق على الكتاب بشيء كان يذكر عبارة لبعض العلماء مثل قوله : ضعفه الدارقطني مثلا .او ينقل عبارات متقاربة فقط .. ففي هذه الاحوال كلها لا نعلق على الرتجمة بشيء إلا إذا وجدنا العبارة المختارة تخالف ذلك فيما بدا لنا .
    قلت : وقد اتضح من خلال تعليقه ذلك غفر الله له :
    ( 6206) – د ق / مسلم بن خالد الزنجي , إمام صدوق يهم وثقه ابن معين
    وغيره . وضعفه النسائي وجماعة . وقال البخاري وابو زرعة : منكر
    الحديث .
    ولم يعلق عليه شيئا ( 2/295) .

    والله اعلم .
    - وقول الإمام البخاري رحمه الله (( فلان منكر الحديث ))

    قال الشيخ المحدث أبي الحسن مصطفى بن اسماعيل حفظه الله في كتابه ( شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل ) تقديم الشيخ العلامة مقبل الوادعي رحمه الله ( 1/306 ) :
    جاء في ميزان الاعتدال في ترجمة ابان بن جبلة الكوفي قال البخاري : ( منكر الحديث ) قال الذهبي : ونقل ابن القطان ان البخاري قال : كل من قلت فيه ( منكر الحديث ) فلا تحل الراوية عنه ) ( 1/6) وكذا قاله في ترجمة سليمان بن داود اليمامي ( 2/ 202) ( الميزان ) وقد قال البخاري في عبد العزيز بن عمران ابي ثابت المديني : (( منكر الحديث لا يكتب حديثه ) ( ص151) .
    وقال : وهل اطلاق ابن القطان صحيح ام يحمل على الغالب ؟
    جاء في ( تهذيب التهذيب ) ترجمة جعفر بن الحارث الواسطي ابي الاشهب .... قال العقيلي : ( منكر الحديث في حفظه شيء يكتب حديثه قال : قاله البخاري ) ( 2/89)
    وقال ابي الحسن المآربي :
    - فهذا الذي في ضعفاء العقيلي ليس صريحا في ان البخاري يطلق ( منكر الحديث ) احيانا على من يكتب حديثه ولا يترك لانه يحتمل ان له في جعفر قولين : احدهما شديد الجرح والآخر خفيف الجرح واما نقل الحافظ لكلام العقيلي فانه يوهم انه قد يطلق ذلك على الجرح الخفيف . والله المستعان .
    - ( تنبيه ) :
    - هناك بعض الأئمة ذكروا عنهم انهم يطلقوا لفظ النكارة على مجرد التفرد فمن هؤلاء :
    1- الإمام يحيى بن سعيد القطان رحمه الله كما جاء في ( تهذيب التهذيب ) في ترجمة قيس بن ابي حازم قال القطان : ( قيس بن أبي حازم منكر الحديث ) ثم ذكر له يحيى احاديث مناكير منها ( كلاب الحوأب ) قال الحافظ ابن حجر : ومراد القطان بالمنكر الفرد المطلق ) وقال الذهبي : ( واجمعوا على الاحتجاج به ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه ) كذا قال ( 8/388-389)
    2- الإمام احمد بن حنبل رحمه الله وقد سبق بيان دليل ذلك
    3- البرديجي كما جاء في ( الفية العراقي ) انه قال :
    والمنكر الفرد كذا البرديجى أطلق ...............
    وجاء في ( مقدمة الفتح ) ترجمة يونس بن القاسم الحنفي ابي عمر اليمامي : وثقه ابن معين والدارقطني وقال البرديجي : (( منكر الحديث )) قال الحافظ : ( قلت : اوردت هذا لئلا يستدرك والا فمذهب البرديجي ان المنكر هو الفرد سواء تفرد به ثقة او غير ثقة فلا يكون قوله ( منكر الحديث ) جرحا بينا كيف وقد وثقه يحيى بن معين ...) ا ه ( ص 455)
    4- النسائي رحمه الله كما ذكر الصنعاني في ( توضيح الأفكار ) ونقل شرطا للحافظ ابن حجر في ذلك يحتاج الى تأمل .
    5- 6- ابو داود ودحيم وينظر في محله وان كان نور الدين ذكر في كتابه ( منهج النقد ) دحيما . والله اعلم

    وقال حفظه الله ( ص 311) :
    واعلم ان هؤلاء وان كانوا يطلقون النكارة على التفرد فليس كل قولهم بالنكارة يحمل على هذا خلافا للكنوي وغيره فإن المتقدمين يطلقون النكارة على الجرح الشديد والخفيف ..) ا ه

    اقوال العلماء فيه :
    - مسلم بن خالد الزنجي رحمه الله
    - قال فيه ابو احمد بن عدي رحمه الله : حسن الحديث وارجو انه لا بأس به
    - قال فيه ابو جعفر رحمه الله : ضعيف
    - قال فيه ابو حاتم الرازي رحمه الله : ليس بذاك القوي منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به تعرف وتنكر .
    - قال فيه ابو داود رحمه الله : ضعيف
    - قال فيه احمد بن حنبل رحمه الله : قال عبد الله بن احمد بن حنبل قال ابي : مسلم بن خالد الزنجي كذا وكذا وكذا
    - قال فيه ابن ابي حاتم رحمه الله : الزنجي امام في الفقه والعلم
    - قال فيه ابن حبان رحمه الله : ذكره في كتابه الثقات وقال : كان من فقهاء اهل الحجاز ومنه تعلم الشافعي الفقه واياه كان يجالس قبل ان يلقى مالك بن انس وكان مسلم بن خالد يخطئ احيانا
    - قال فيه ابن حجر في التقريب : صدوق كثير الاوهام
    - قال الذهبي في الكاشف : وثق وضعفه ابو داود لكثرة غلطه
    - قال فيه علي ابن المديني رحمه الله : ليس بشيء
    - قال فيه محمد بن سعد رحمه الله : كان كثير الغلط في حديثه وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط وداود العطار اروج في الحديث منه
    - قال فيه البخاري رحمه الله : منكر الحديث
    - قال فيه يحيى بن معين رحمه الله :
    قال احمد بن سعيد بن ابي مريم عن يحيى بن معين : ليس به بأس
    قال عباس الدوري وابو بكر بن ابي خيثمة عن يحيى بن معين : ثقة
    قال محمد بن عثمان بن ابي شيبة عن يحيى بن معين : ضعيف .

    الخلاصة :
    حديثه [ حسن إن شاء الله ] يصلح في الشواهد والمتابعات ولا يحتج بتفرده .
    والله أعلم .

  9. #189

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الإمام ابن الجوزي رحمه الله :

    في الحديث الذي ورد من طريق أبي هريرة وثوبان ومرسل سعيد بن المسيب .
    أما حديث أبي هريرة فيرويه مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إني رأيت في منامي كأن بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة )
    أخرجه الحاكم ( 4/480) وقال :
    (( صحيح على شرط الشيخين )) !!
    قال الحافظ الذهبي رحمه الله :
    ( صحيح على شرط مسلم ) !
    قال الألباني رحمه الله :
    - وغلا ابن الجوزي رحمه الله في ( العلل المتناهية ) ( 2/212-213) فأعله أيضا ب ( العلاء ابن عبد الرحمن )* فقال :
    - (( قال يحيى : ليس حديثه بحجة مضطرب الحديث لم يزل الناس يتقون حديثه ) !
    - وهذا تنطع منه فالرجل ثقة احتج به مسلم وفيه كلام يسير لا يضره

    قال الذهبي رحمه الله في ( المغني ) :
    (( صدوق مشهور قال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأساً وقال ابو حاتم : صالح الحديث وأنكر من حديثه أشياء ))

    قال الألباني رحمه الله :
    - وقد توبع الزنجي فقال ابو يعلى في ( مسنده ) ( 11/348/6461) : حدثنا مصعب بن عبد الله قال : حدثني ابن ابي حازم عن العلاء به .
    - ( إسناد جيد )
    - مصعب بن عبد الله الزبيدي – صدوق ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح

    قال الهيثمي رحمه الله في ( المجمع ) ( 5/244) :
    (( رواه ابو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة ))

    قال الألباني رحمه الله :
    - وأعله ابن الجوزي رحمه الله بعلة غريبة فقال في راوي ( مسند أبي يعلى ) أبي عمرو محمد بن أحمد الحيري* : (( كان متشيعا )) !!
    والجواب عليه من وجوه كالآتي :
    1- أنني لم اجد فيما وقفت عليه من المصادر في ترجمته – من رماه بالتشيع
    2- هب انه كان فيه شيء منه فهو ليس بجرح قادح اذا كان ثقة وهو كذلك فقد وصفه السمعاني في ( الأنساب ) * بأنه كان من الثقات الأثبات . وذكر ابن العماد في ( الشذرات ) *( 3/87) : انه كان مقرئا عارفا بالعربية له بصر بالحديث وقدم في العبادة .
    3- ان الحديث عزاه الحافظ ابن حجر في ( المطالب العالية ) * المسندة ( 2/188/2) لابي يعلى ايضا وقد ذكر في المقدمة انه يروي ( مسنده ) من طريق ابي بكر المقرئ عن ابي يعلى .
    وابن القمرئ : ثقة حافظ مأمون فهو متابع قوي لأبي عمرو الحيري .

    وبذلك يسقط إعلال ابن الجوزي الحديث به .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - كتاب الحافظ الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي التميمي القرشي رحمه الله وغفر الله له ( ت 597 ه )( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ) طبع بتحقيق الشيخ خليل الميس غفر الله له الطبعة الاولى 1403/1983 م .

    - اعتمد الشيخ خليل الميس على تحقيقه ( للعلل المتناهية ) على النسخة المطبوعة في الهند والتي حققها الشيخ المحقق إرشاد الحق الأثري غفر الله له وهو عفا الله عنه ليس له باع طويل في هذا الفن – ليس من اهله - .

    عيوبه في التأليف رحمه الله :
    قال المحقق إرشاد الحق الأثري غفر الله له في المقدمة ( ص: 17) :
    - ( ....كان ابن الجوزي رحمه الله مكثرا في التصنيف غير مجود فيها كان يصنف الكتاب ولا يعتبره ويشتغل بغيره وربما صنف في وقت واحد عدة كتب قال ابن رجب (( وكان رحمه الله تعالى اذا رأى تصنيفا واعجبه صنف مثله في الحال وان لم يكن قد تقدم له في ذلك الفن عمل فربما صنف لاجل ذلك الشيء ونقيضه بحسب ما يتفق له من الوقوف على تصانيف من تقدمه ))
    - ولذلك وقع في تصانيفه الاغلاط ما اخذ عليه ويعلم من تصانيفه انه لم يتقن فيها فإنه رحمه الله صنف كتابا حافلا في الاحاديث الموضوعة ليحترز منها الفقهاء والوعاظ ومع ذلك اورد في كتبه الوعظية احاديث موضوعة واخبار واهية منكرة دون ان يشير اليها او ينبه عليها كما تجد في كتابه ( ذم الهوى ) و ( قرة العيون ) و ( روؤس القوارير ) بل في كتابه ( الوفاء باحوال المصطفى ) اشار الى بعض الاحاديث السيوطي في كتابه ( اللالئ )
    - قال السخاوي في شرح الفية العراقي ( ص:107) : وقد أكثر ابن الجوزي في تصانيفه الوعظية وما اشبهها من ايراد الموضوع وشبهه .
    - وقال ابن الأثير في ( الكامل ) في حوادث سنة ( 520 ه ) :
    وقد ذمه ابن الجوزي رحمه الله بأشياء كثيرة منها روايته في وعظه احاديث غير صحيحة والعجب انه يقدح فيه بهذا وتصانيفه ومواعظه محشوة مملوءة منها
    - قال الذهبي رحمه الله في ( ميزان الاعتدال ) في ترجمة ابان بن يزيد العطار فقد أورده ابن الجوزي رحمه الله في الضعفاء ولم يذكر فيه قول من وثقه وهذا من عيوب كتابه يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق .
    - وكذا نقده ابن الصلاح في مقدمته ( ص:89-90 )
    - وبالجملة ان ابن الجوزي رحمه الله متشدد متساهل في باب الجرح والنقد لكنه كان حر الفكر مجتهد يكتب ما يراه حقا وصوابا ويعلن ذلك من غير موارية ولا يخاف في الله لومة لائم .

    منهج ابن الجوزي رحمه الله :
    كان ابن الجوزي يخالف اهل التأويل كان ابن الجوزي سلفيا فإنه كان يتبع الدليل من الكتاب والسنة كان مذهبه في الآيات واحاديث الصفات ( أن آمروها كما جاءت ) ولا نزيد عليها حرفا وهذا هو طريق السلف , وكان رحمه الله يشعر ان التقعر في علم الكلام مذموم وأضر الاشياء على العوام كلام المتأولين ...) ا ه
    كتاب ابن الجوزي ( العلل المتناهية ) :
    وكتاب ابن الجوزي رحمه الله جامع للعلل فإنه رحمه الله جمع الاحاديث على الكتب والابواب واهتم بجمع طرق كل باب وتكلم على كل طريق مسترشدا في ذلك بأقاويل جهابذة هذا الفن فأتى كتابه جامعا بأقوال من تقدمه ومع ذلك ذكر المؤلف اراءه في بعض المواضع وبذلك صار الكتاب مفيدا في هذا الفن .
    موارد الكتاب ومصادره :
    قال ابن العراق رحمه الله في كتابه ( تنزيه الشريعة ) :
    موارد ابن الجوزي التي يسند الاحاديث من طريقها غالبا الكامل لابن عدي والضعفاء لابن حبان وللعقيلي وللازدي وتفسير ابن مردويه ومعاجم الطبراني والافراد للدارقطني وتصانيف الخطيب وتصانيف ابن شاهين والحلية لابي نعيم وتاريخ اصبهان وغيرها من مصنفات ابي نعيم وتاريخ نيسابور وغيره من مصنفات الحاكم والاباطيل للجوزقاني او الجوزقي وهذه هي امهات المصادر التي انتقى منها المؤلف رحمه الله مادة كتابه ) ا ه
    - ثم العجب ايراد ابن الجوزي رحمه الله في كتابه ( العلل المتناهية ) كثيرا من اورده في الموضوعات كما اورد في الموضوعات كثيرا من الاحاديث الواهية بل قد اكثر في تصانيفه الوعظية وما اشبهها من ايراد الموضوع وشبهه دون تحرج او مبالاة ) ا ه
    قال محققه عفا الله عنه وغفر له :
    وقد خالفنا المؤلف في بعض المواضع في الجرح على الرجال وأشرنا الى اوهامه للكشف عن الامر الواقع واظهرنا رأينا بالصراحة فيه بعد تصفح كتب هذا الفن

    فمثلا :
    قال محققه - إرشاد الحق الأثري - غفر الله له ( 2/213) :
    قال معلقا على كلام الإمام ابن الجوزي رحمه الله على إعلاله الحديث ب ( العلاء ابن عبد الرحمن و أبي عمرو محمد بن احمد الحيري )
    [ قلت : الحيري : ثقة ولم يكن غاليا في التشيع كما في الميزان وأما العلاء فهو صدوق ربما وهم كما في التقريب ]
    والله اعلم .
    قال مقيده عفا الله عنه :
    - وقد سكت الحافظ الذهبي رحمه الله في ( تلخيصه لكتاب العلل المتناهية ) ( ص : 244) على رواية ابي يعلى في ( مسنده ) .بالرغم من ان ابن الجوزي رحمه الله اعلها فقال في راوي ( مسند أبي يعلى ) ( ابي عمرو محمد بن احمد الحيري : (( كان متشيعا ً)) .
    والله اعلم .

    - ولقد قام احد الباحثين – قاسم محمد غنام – بتتبع مرويات العلاء بن عبد الرحمن في صحيح مسلم مجلة الجامعة الإسلامية ( المجلد الثالث عشر ) – العدد الأول ( ص 1-44) يناير 2005 م

    مقدمة المؤلف :
    ان الصحيح للامام مسلم رحمه الله مكانة معروفة عن اهل الحديث ومع ذلك فقد تعرضت احاديثه للنقد من العلماء ومن هذه الاحاديث ما يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة وقد تكلم في هذه الراوية من حيث ان العلاء متكلم فيه فجمعت اقوال العلماء فيه ودرستها وذكرت خلاصتها ثم جمعت مروياته عن ابيه وبينت منهج مسلم في اخراج احاديث هذه النسخة ثم نظرت في الاحاديث التي لا متابع لها ولا شاهد في نفس الصحيح للوقوف على حقيقة هذه الراوية في هذا الصحيح .
    مشكلة البحث :
    على الرغم من ان الامة قد تلقت صحيحي البخاري ومسلم بالقبول فإن بعض احاديثهما لم تسلم من انتقادات بعض نقاد الحديث وهي في غالبها غير مسلمة وما وجه لصحيح مسلم من النقد اكثر مما وجه لصحيح البخاري ومن هذه الانتقادات التي وجهت لصحيح مسلم ان الامام مسلم روى احاديث كثيرة في صحيحه للعلاء بن عبد الرحمن منها ما هو في الأصول ومنها ما هو في الشواهد والمتابعات والعلاء متكلم فيه واختلف اقوال العلماء فيه فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه ومنهم من كان كلامه فيه يحتمل الوجهين .
    يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في بيان ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم ان كتاب البخاري اتقن رجالا وبيان ذلك من اوجه : ... ان الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكثر تخريج احاديثهم وليس لواحد منهم نسخة كبيرة اخرجها كلها او اكثرها إلا ترجمة عكرمة عن ابن عباس بخلاف مسلم فإنه أخرج اكثر تلك النسخ كأبي الزبير المكي عن جابر وسهيل عن أبيه والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه وحماد بن سلمة عن ثابت وغير ذلك .
    - روى له البخاري في كتاب (( القراءة خلف الإمام ))
    - روى له في كتاب (( رفع اليدين في الصلاة ))
    - وروى له بقية الستة .

    اقوال اهل الجرح والتعديل في العلاء :
    - قال ابن سعد : قال محمد بن عمر صحيفة العلاء بالمدينة مشهورة وكان ثقة كثير الحديث .
    - الإمام احمد : قال عبدالله بن احمد بن حنبل عن ابيه : ثقة لم اسمع احدا ذكره بسوء وقال ايضا : وسألت أبي عن العلاء وسهيل فقال : العلاء فوق سهيل .
    - وقال حرب بن اسماعيل عن احمد بن حنبل : العلاء بن عبد الرحمن عندي فوق سهيل وفوق محمد بن عمرو .
    - ابن معين : وحدث عن ابن معين روايات في العلاء :
    1- روى ابن طهمان عنه قوله : صالح الحديث
    2- وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين عن العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه كيف حديثهما ؟ فقال : ليس به بأس قلت : هو أحب إليك او سعيد المقبري ؟ فقال : سعيد أوثق والعلاء ضعيف .
    3- وقال عبدالله بن احمد : سمعت يحيى بن معين وسئل عن العلاء بن عبد الرحمن فقال : مضطرب الحديث ليس بحجة .
    4- وقال عبد الله : سمعته مرة أخرى يقول : هؤلاء الربعة ليس حديثهم بحجة : سهيل بن أبي صالح والعلاء بن عبد الرحمن وعاصم بن عبيد الله وابن عقيل ( أي عبد الله بن محمد )
    5- وقال عباس الدوري عنه : ليس حديثه بحجة وهو سهيل قريب من السواء .
    6- وقال ابو بكر بن ابي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : العلاء بن عبد الرحمن ليس بذاك لم يزل الناس يتقون حديثه
    7- وقال عبدالله الدورقي : قال يحيى : العلاء بن عبد الرحمن ليس بالقوي .
    8- ابو زرعة قال ابن ابي حاتم : سئل ابو زرعة عن العلاء بن عبد الرحمن فقال : ليس هو بأقوى ما يكون
    9- ابو داود : قال سهيل اعلى عندنا من العلاء انكروا على العلاء صيام شعبان – يعني حديث (( اذا انتصف شعبان فلا تصوموا ))
    10- النسائي : قال : العلاء : ليس به بأس
    11- الترمذي : قال العلاء : هو ثقة عند اهل الحديث
    12- يعقوب بن سفيان الفسوي : قال : العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقيين ثقة ه وأبوه.
    13- الخليلي , قال : مدني مختلف فيه لانه يتفرد باحاديث لا يتابع عليها كحديثه عن ابيه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى رمضان ) وقد اخرج مسلم في الصحيح والمشاهير من حديثه دون هذا والشواذ
    14- ابن عبد البر : قال : العلاء بن عبد الرحمن ثقة روى عنه جماعة من الأئمة ولم يثبت لاحد في غيره وهو حجة فيما نقل . والله اعلم

    الخلاصة :
    بعد سرد اقوال الهل الجرح والتعديل في العلاء بن عبد الرحمن :
    1- اطلق التوثيق عن العلاء غير واحد من اهل الجرح والتعديل وهم : ابن سعد والامام احمد بن حنبل والترمذي ويعقوب الفسوي
    2- خفف عبارة التوثيق من عبد الرحمن الامام النسائي حيث قال : ليس به بأس مع ان هذه العبارة بالاستقراء كثيرا ما تطلق عند العلماء على التوثيق وقد تطلق على غير التوثيق .
    3- وصف ابو حاتم وابن معين وفي رواية العلاء بأن صالح او ( صالح الحديث ) وهذا المصطلح من العبارات المحتملة التي لا تعطى وصفا دقيقا للراوي واذا قيل صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار وقد

    وقد صحح حديث العلاء غير واحد من اهل العلم : منهم الترمذي حيث قال بعد إخراجه : حديث ابي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه الا من هذا الوجه .

    الخلاصة :
    ان العلاء ارتضاه قوم وتكلم فيه آخرون لوجود المناكير في روايته ولذلك يجب ان ينظر في ما يروي فيما اصاب فيه قبلناه وما انكر عليه رددناه ومعنى هذا ان يتجنب ما تفرد به العلاء ولا يقبل حديثه الا في المتابعات والشواهد
    اخرج الامام مسلم للعلاء بن عبد الرحمن في صحيحه عن ابيه عن ابي هريرة اربعة وسبعين حديثا واخرج للعلاء عن غير ابيه ثلاثة احاديث .واخرج الامام مسلم للعلاء بن عبد الرحمن في الاصول تسعة عشر حديثا وحديثها على نوعين منها احاديث لها متابعات وشواهد بلفظها في الصحيح نفسه ومنها احاديث ليس لها متابعات او شواهد في الصحيح نفسه ووجود لها شواهد خارج الصحيح .
    ومنها الاحاديث التي خرجها الامام مسلم للعلاء في غير الاصول اربعة واربعين حديثا ولها متابعات او شواهد في الصحيح نفسه ومنها ليس لها متابع او شاهد في الصحيح .
    ومنها احاديث ليس لها متابعات او شواهد في الصحيح نفسه .
    الخاتمة :
    ان العلاء بن عبد الرحمن قد اختلفت فيه عبارة اهل الجرح والتعديل فوثقه قوم مطلقا وتكلم فيه آخرون وذهبوا الى انه لا يحتج بخبره اذا انفرد وقد نبه الامام الخليلي الى سبب الاختلاف في العلاء بين العلماء بانه يتفرد باحاديث لا يتابع عليها .

    قلت : قال الحافظ الذهبي رحمه الله في السير (6/187) : (( لا ينزل حديثه عن درجة الحسن لكن يتجنب ما انكر عليه ) .
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
    والله اعلم .

  10. #190

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي عفا الله عنه :

    في الحديث الذي أخرجه أحمد ( 1/98 ) والبيهقي في السنن ( 1/213-214) من طريق زهير عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء فقلنا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ما هو ؟ قال : نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل التراب لي طهوراً وجعلت أمتي خير الأمم ) .

    قال الألباني رحمه الله :
    - إسناد حسن للخلاف المعروف في ابن عقيل .
    - محمد بن علي : هو ابن الحنفية ثقة من رجال الشيخين مشهور
    - زهير : هو ابن محمد التميمي ابو المنذر الخراساني ولا بأس به في غير رواية الشاميين عنه وهذه منها لأنه عند أحمد من رواية عبد الرحمن عنه – وهو ابن مهدي – وعند البيهقي من رواية يحيى بن أبي بكير والاول لبصري والآخر يمامي .

    وقال رحمه الله :
    - ومن طريق هذا : أخرجه ابن ابي شيبة في ( المصنف ) ( 11/434/11693) والبيهقي في ( الدلائل ) ايضا ( 5/472) وعزاه المعلق عليه ل ( مسند أحمد ) ( 1/301) والرقم خطأ .
    - وقد توبع زهير فقال احمد ( 1/158) : ثنا أبو سعيد : ثنا سعيد بن سلمة ابن ابي الحسام : ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي الأكبر به .

    قال مقيده عفا الله :
    قال الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان في مقدمته لكتابه ( تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل ) ( ص : 13-15 ) :
    ( فتراث الأمة المخطوط جزء أصيل من كيانها ووجودها وبإحيائه ونشره محققا تتسامى صعدا في مراقي المجد والحضارة .. وان هذا التراث ينطوي على كنوز ثمينة من العلم والمعرفة في مختلف الفنون والحق ان ثم حركة دائبة في العصر الحاضر لاحياء هذا التراث والكشف عن دفائنه ومع ذلك لم يصل الينا منه سوى القليل وبقي كثير منه حبيسا في خزائن الكتب الخاصة على ان كثيرا مما خرج في عصرنا من هذا التراث على انه محقق يحتاج الى وقفة تقويم وتصحيح واعادة نظر لما يعتور جهود المحققين له من قصور واضح في الالتزام بالنهج الامثل للتحقيق ولا سيما في الآونة الأخيرة حيث اسند الامر الى غير اهله واعطيت القوس لغير باريها وتجرأ على الخوض في مضمار السباق كل مدع وجاهل بما يتطلبه المقام من قدرة واستعداد وتمرس ودراية . ويتجلى من خلال ذلك الاختلاف الشديد والظاهر في اساليب التحقيق ونهجه ..ومنهم من لا تجد عنده شيئا من مظاهر التحقيق او يسطو على جهود الآخرين ومع ذلك يتجرأ فيكتب على غلاف الكتاب ( تحقيق فلان ) ادعاء وتبجحا ) ا ه
    ومن ابرز مظاهر واقع التحقيق وما ينطوي عليه من سلبيات موضحة بالامثلة على تحقيق كتب التراث ونشره :
    - كتاب ( دلائل النبوة ومعرفة أصحاب احوال الشريعة ) لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله طبع بتحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي عفا الله عنه الطبعة الأولى طبعة دار الكتب العلمية 1408 ه / 1988 م
    شوه عدد كبير من المخطوطات بالتصحيفات والتحريفات لضعف القدرة والدراية بادراك فن التحقيق وبسبب العجلة والتهاون ..
    ولذلك مما حدا بالشيخ حمد الجاسر الى ان يختار لمقاله عنوانا صارخا يوحي بواقع عمل المحقق وهو ( الدكاترة والعبث بالتراث ) وخرج ذلك في مجلة العرب الصفحة ( 321) .
    قال الفاضل عبد الله عسيلان في كتابه ( ص:69) :
    درج بعض المحققين المشهورين على الاستعانة ببعض طلابه في التحقيق ولا سيما اذا كان الكتاب كبيرا من الموسوعات ذات الاجزاء المتعددة وتتحول هذه الاستعانة عند البعض الى اعتماد كلي على هؤلاء الطلاب مع قلة خبرتهم ودرايتهم وغالبا ما يقتصر المحقق المشهور على الاشراف والمراجعة ان تيسر له شيء منها ...ولعل الدافع الى مثل هذا السلوك يتمثل في صراع التسابق على نشر المخطوطات عند بعض المحققين لاغراض مادية صرفة او لاستكثار مما يحقق وينشر باسمه لبناء مجد وهمي من الشهرة الزائفة ولو كان ذلك على حساب الاجادة والاتقان وبجهود الآخرين – ومن الامثلة الواضحة صنيع الدكتور – الطبيب – عبد المعطي امين قلعجي عفا الله عنه الذي يسطو على جهود الآخرين فيما يزعم تحقيقه من كتب مع ما يعتريها من التشويه بالأخطاء والتصحيفات والتحريفات .
    وقال الدكتور عبد الله عسيلان ( ص :77) :
    ( وقد ظهرت في ساحة التحقيق منذ أمد قريب شرذمة اقحمت نفسها في ميدانه وهم أبعد ما يكونون عنه وها نحن نرى بعض المهندسين والمحاسبين والاطباء البشريين والبيطريين يقدمون بجسارة على تحقيق كتب في مجال العلوم الشرعية واللغوية والتاريخية وليس لديهم ما يؤهلهم للقيام بمثل هذه المهمة الجليلة من حيث الدراية بأصول التحقيق وبعلوم الكتب التي يتولون تحقيقها وربما كان هدفهم من وراء ذلك الكسب المادي مما ادى الى تشويه ما خرج على ايديهم من كتب ينشرونها على انها محققة وهي بعيدة عن ذلك كل البعد بل تنطوي على المضحكات والمبكيات من ضروب التصحيف والتحريف والجهل المطبق واقرب مثال على ذلك ما خرج لنا من بعض كتب الحديث التي يزعم طبيب اسمه عبد المعطي أمين قلعجي انه تولى تحقيقها وتربو في مجموعها على ستين جزءا – منها دلائل النبوة في سبعة اجزاء و الاستذكار لابن عبد البر في ثلاثين جزءا ومعرفة السنن والآثار للبيهقي في خمسة عشر جزءا - وما تراه فيها من تحقيق يتم عن جهل بأصوله واصول العلم الذي تدور في فلكه بل يؤكد محمد عبد الله آل شاكر ان المذكور يستحل جهود الآخرين ويسطو عليها حيث يكلفهم بالعمل على تحقيقها بدعوى المشاركة ثم يطبعها باسمه وحده كما حدثه بذلك احد الاساتذة الازهر ممن وقع في احابيله ويؤكد ذلك تقارب تاريخ صدور بعض هذه الكتب مع كثرة اجزائها مثل كتاب ( الثقات ) لإمام العجلي الذي صدر 1405 ه وهو جزء واحد وفي السنة نفسها صدر كتاب دلائل النبوة ) للامام البيهقي في ثمانية اجزاء وصدر في عام 1412 ه كتاب ( معرف السنن والآثار ) للبيهقي في خمسة عشر جزءا وبعد اقل من عامين أي في عام 1414 ه يصدر كتاب ( الاستذكار ) لابن عبد البر وهو كتاب ضخم يقع في ثلاثين جزءا فهل كان يحقق هذه الكتب في وقت واحد او هناك عددا من الاشخاص يعملون خلف الكواليس – وقد اخبرني الشيخ حماد بن محمد الأنصاري بأنه وقف في عمل من تولى إخراج هذه الكتب على طامات وعجائب من التصحيفات والتحريفات والاخطاء في التعليق والتخريج . على ان اخراج مثل هذه الكتب الى النور يعد عملا جليلا لان الساحة العلمية تفتقر اليها وتهفو لها نفوس طلاب العلم بكل شوق ولهفة الا انها تتطلع ايضا الى ان تتولى اخراجها وتخريجها ايد بصيرة امينة مخلصة تعطيها حقها من الجهود التي تظهرها على الوجه الصحيح مبرأة من التصحيف والتحريف ويكون هدفها اكثر ما يكون منصبا على نشر العلم نشرا صحيحا على ضوء قواعد التحقيق واصوله بعيدا عن الانسياق كليا وراء الكسب المادي مما يؤدي تحقيقا لذلك الى مسابقة الزمن في اخراج اكبر قدر من كتب التراث اخراجا مشوها ) ا ه
    قلت :
    وقد شوه وشان العديد من كتب التراث عفا الله عنه – تحقيقه وتخريجه بعضا منها :
    1- دلائل النبوة للبيهقي
    2- كتاب الضعفاء للعقيلي
    3- جامع المسانيد والسنن للحافظ ابن كثير
    4- مسند الفارروق للحافظ ابن كثير

    - و منها ما ذكره الشيخ مازن السرساوي حفظه الله في تحقيقه لكتاب (( الضعفاء )) للعقيلي رحمه الله فقال ( ص :31) : وأما قول ابن ناصر الدين في العقيلي – نقله عنه السيوطي رحمه الله في ( طبقات الحفاظ ) ( ص :348) – (( له مصنفات خطيرة منها كتاب الضعفاء الكبير ) فلا ينبغي ان يفهم منه أن اسم الكتاب ( الضعفاء الكبير ) كما فهم ذلك القلعجي في نشرته فأثبت على طرتها اسم ( الضعفاء الكبير ) فإن العقيلي لا يعرف له إلا كتاب واحد في الضعفاء وما رأيت احدا معتبرا ذكر ان له كتابين في الضعفاء فيكون قول ابن ناصر : ( الكبير ) وصفا من ابن ناصر وليس جزءا من اسم الكتاب وهذا الوصف في محله فإن كتاب العقيلي كبير بالنسبة لكثير من كتب الضعفاء سيما تلك التي صنفت قبله ككتاب البخاري والنسائي وغيرهما . وعلى النقيض من ذلك ما ذهب اليه الكوثري في كتابه ( النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن ابي شيبة على ابي حنيفة ) ( ص :194) نقلا من مقدمة عبد الله حافظ – من ان النسخة الظاهرية هي ( الضعفاء الصغير ) وانها منتقاة من ( الضعفاء الكبير ) وهذا اعجب من سابقه ) ا ه
    - قال الشيخ مازن بن محمد السرساوي في ثنايا كتابه ( وقفة مع الطبعات السابقة ) ( ص :46) : لقد وقفت على ثلاث تحقيقات لهذا الكتاب تحقيقان متداولان والثالث لا يزال حبيس الادراج فأما المتداولان :
    1- فأولهما تحقيق الطبيب عبد المعطي امين قلعجي
    2- والثاني تحقيق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي
    3- والثالث الذي لم ينشر تحقيق الدكتور عبد الله علي حافظ
    فأما طبعة القلعجي :
    فأقدم طبعات الكتاب اذ صدرت الطبعة الاولى منه في عام 1984عن دار الكتب العلمية ببيروت في اربعة مجلدات اعتمد محققها في اخراجها على نسخة الظاهرية ونسخة برلين ونسخة تشسنربيني مع ذلك جاء النص مختلا في مواضع كثيرة جدا ولم يستفد من هذه النسخ كما ينبغي وهذا شان هذا الطبيب في كل اعماله التي يخرجها للناس يغلب عليها الاخطاء الفنية والعلمية والمطبعية بحيث يفقد الباحث الثقة من اول وهلة في هذه الاعمال التي يزعم انه حققها والله المستعان . قلت : وقد ذكر الشيخ – حفظه الله – نماذج يسيرة للاخطاء التي تعج بها هذه الطبعة السقيمة المليئة بالاخطاء والاوهام والتحريفات والسقط والتحريف وغير ذلك وقال – حفظه الله - ولو اخرجت ما عندي منها لأربت على مجلد ( ص :46- 51) . والله المستعان .

    - وفي كتاب ( المجموع في ترجمة العلامة المحدث حماد الانصاري رحمه الله ) لعبد الأول بن حماد الانصاري عفا الله عنه الجزء الاول ( ص : 620 ) :
    - 161- وسمعته يقول : سألت عن القلعجي الذي يحقق كتب العلم – لما كنت بمصر – رجلا ثقة فقال لي هذا رجل بيطري ترك البيطرة واشتغل بتحقيق كتب العلم ونشرها للتجارة وجمع المال يجمع الشباب والشابات المتبنطلات لهذا الغرض – عفا الله عنه وغفر له .

    - ومن مقدمة مسند الفاروق لابن كثير طبعة دار الفلاح بتحقيق الفاضل إمام بن علي بن إمام تقديم فضيلة الشيخ الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي فقال :
    في مبحث : ( نقد الطبعة السابقة للكتاب ) – طبعة الدكتور قلعجي عفا الله عنه - :
    - قد يتساءل البعض قائلا ما الداعي لاعادة اخراج هذا الكتب وقد سبق طبعه ؟ فأقول نعم لقد سبق طبع هذا الكتاب منذ عشرين عام تقريبا وبتحقيق الطبيب عبد المعطي أمين قلعجي وقبل الجواب على هذا السؤال انقل للقارئ بعض آراء اهل العلم والمختصين في تحقيقات الدكتور قلعجي جملة ثم أبين وجه الخلل الواقع في النشرة المطبوعة فأقول قال : الشيخ حماد الانصاري كل الكتب التي يطبعها القلعجي لا تصلح لا بد ان يعاد طباعتها وتحقيقها .
    وممن قام بنقد اعماله : الدكتور زهير بن ناصر الناصر في كتابه (( القول المفيد في الذب عن جامع المسانيد )) فقد عقد في كتابه هذا فصلا كاملا لبيان الأغلاط الواقعة في النشرة التي اخرجها الدكتور قلعجي ل ( والسنن المسانيد والسنن )) وقد اجمل الدكتور هذه الاخطاء في عدة نقاط ثم شرع في التفصيل واليكهما مجملة :
    1- قصور المحقق في تخريجه للاحاديث ووتعليقاته عليها
    2- ضعف المحقق في خدمة نص الحافظ ابن كثير رحمه الله
    3- وجود الحديث في ( مسند أحمد ) مع عدم عزوه اليه
    4- عدم استيعاب المحقق طرق الحديث الواحد
    5- ايراد المحقق زيادات مخلة لا معنى لها في اسانيد الاحاديث متابعة للمطبوع
    6- ذكر المحقق ترجمة الراوي الواحد في موضعين فيفرق بين مجتمع أظان انهما اثنان
    7- زيادة المحقق راويا واحدا في الاسناد متابعة للمطبوع
    8- زيادته راويين في اول الاسناد
    9- جعله الراويين راويا واحدا
    10- سقوط راو او اكثر من الاسناد مع عدم تنبه المحقق لذلك
    11- اخلال المحقق بإغفاله ذكر بعض الاحاديث في مرويات التابعي عن الصحابي
    12- استحداث المحقق تراجم خاطئة او لا وجود لها نتيجة تحريف في المطبوع
    13- جعل المحقق الحديث من رواية الامام احمد والصواب انه من زيادات ابنه عبد الله
    14- عدم توثيقه النص على الاصل للمخطوط
    قال عبدالله بن يوسف الجديع – هداه الله – في تعليقه على ( المقنع في علوم الحديث ) لابن الملقن ( 2/657) على نشره الدكتور قلعجي ( الضعفاء الكبير ) للعقيلي واعلم انه وقع في هذه النشرة سقط وتحريف ليس بالقليل فالله المستعان .
    قال الامام الالباني رحمه الله في ( السلسلة الضعيفة )( 3/529) :
    ( .. بعد كلام له : وهكذا فليكن تحقيق الدكتور ! وكم له في تعليقاته من مثل هذا وغيره من الاخطاء والاوهام التي تدل على مبلغه من العلم . والله المستعان .
    وقال ايضا رحمه الله ( 4/17) :
    ( وإنما اوقع الدكتور في هذا الخطأ الفاحش افتتائه على هذا العلم وظنه اه يستطيع ان يخوض فيه تصحيحا وتضعيفا بمجرد انه نال شهادة الدكتوراه )
    وقال ايضا رحمه الله ( 7/23) :
    ( وقال القلعجي الجريء على تصحيح الاحاديث الضعيفة وتضعيف الاحاديث الصحيحة بجهل بالغ وقلة خوف من الله عز وجل فقد اورد هذا الحديث ..)
    قلت : هذا ما ذكره أهل الاختصاص في بعض تحقيقات الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي عفا الله عنه في تخريجاته وتحقيقاته لكتب اهل العلم وما اعتراها من اوهام واخطاء علمية . والله المستعان .
    والله أعلم .
    ( والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ) .

  11. #191

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
    - وهم الحافظ السيوطي رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه مالك والنسائي ( 1835- أبو غدة ) من طريقه وغيره وأحمد ( 2/418) من طريق الأعرج عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تبارك وتعالى : إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه واذا كره لقائي كرهت لقاءه )
    قال الألباني رحمه الله :
    (( إسناده صحيح على شرط الشيخين )) .
    والثانية : عن شريح بن هانئ عنه به قال :
    فأتيت عائشة فقلت : يا أم المؤمنين ! سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا إن كان كذلك فقد هلكنا فقالت : إن الهالك من هلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تبارك وتعالى : إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه وإذا كره لقائي كرهت لقاءه ) وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت ؟ فقالت : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بالذي تذهب إليه ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع فعند ذلك : (( من أحب لقاء الله , أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله , كره الله لقاءه )) .
    أخرجه مسلم ( 8/66) والنسائي ( 1834) .
    الثالثة : عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به .
    أخرجه أحمد ( 2/451)
    ( إسناده حسن ) .
    قال الألباني رحمه الله :
    (( تنبيه ))
    - عزا الحافظ المنذري رحمه الله في ( الترغيب ) ( 4/168/3) ل : (( مالك والبخاري – واللفظ له – ومسلم والنسائي )) ذكره بلفظ : (( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , يعني : عن الله عز وجل )) !
    - فيه : أنه ليس عند أحد من المذكورين قوله : ( يعني : عن الله )) ! وإنما هو عندهم كماذكرت آنفا ً .
    - فيه : ذكره البخاري معهم ! وهو وهم منه
    - فيه : تبعه على هذا الوهم الحافظ السيوطي رحمه الله في ( جامعيه ) !
    - ولم يعزه إليه المزي في ( التحفة ) ( 10/206/13908) ولا أصحاب الفهارس ولا الحافظ في ( فتح الباري / كتاب الرقائق ) .
    والله أعلم .

  12. #192

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ ابن كثير رحمه الله :
    - وهم الحافظ السيوطي رحمه الله :


    في الحديث الذي اخرجه البخاري ( 6581) – والزيادة منه – وابو داود ( 8748) والترمذي ( 3360) – واللفظ له – وأحمد ( 3/103) وابن حبان ( 6474) والآجري في ( الشريعة ) ( 395-396) والطبري في التفسير ( 30/209) من طرق عن قتادة قال : حدثنا أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ قلت للملك : ما هذا [ يا جبريل ] ؟ ! قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله قال : ثم ضرب بيده الى طينه فاستخرج مسكا ثم رفعت لي سدرة المنتهى فرأيت عندها نورا عظيما )

    وتابع قتادة عليه : حميد الطويل :
    رواه النسائي في ( الكبرى ) ( 11706) وابن ابي شيبة ( 11/13437/147) وأحمد ( 3/103) وهناد بن السري في ( الزهد ) *( 134) وابن حبان ( 6472) والحاكم ( 1/80) والآجري في ( الشريعة ) ( 396) والطبري في ( تفسيره ) ( 30/209) وابو نعيم في ( صفة الجنة ) ( 327) والبغوي في ( شرح السنة ) ( 4343) وفي تفسيره ( 8/558) من طريقين عنه به مرفوعا بلفظ :
    (( دخلت الجنة .........................))
    قال الحاكم رحمه الله :
    - هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ))
    قال الألباني رحمه الله :
    - عزاه السيوطي رحمه الله في ( الجامع الصغير )* ( 3360- صحيحه ) إلى البخاري والترمذي ! وليس فيهما هذا اللفظ إنما فيهما اللفظ الأول .
    - ورواه ثابت عن أنس بنحوه وهو مخرج فيما تقدم من هذه السلسلة برقم ( 2513)
    - (( فائدة )) : عزا ابن كثير رحمه الله في ( تفسيره ) * ( 4/557) حديث أنس من طريق قتادة إلى البخاري ( ومسلم ) !!
    - وكذلك صنع المزي في ( تحفة الأشراف )* ( 1/337) لكنه عقب بقوله : (حديث مسلم هذا لم يذكره أبو مسعود ووجدته ملحقا في كتاب خلف*)
    - نكت الحافظ * عليه – في الحاشية – بقوله :
    (( أورده الحميدي *في أفراد البخاري ))
    - ويبدو أن هذا هو الصواب إلا ان يكون قد وقع ذلك في بعض النسخ دون بعض !
    والله أعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - نبذة مختصرة عن منهج الحافظ السيوطي رحمه الله في كتابه ( الجامع الصغير

    قال محمد بن عبد الحي اللكنوي الهندي ( ت 1304 ه )رحمه الله في كتابه ( الأجوبة الفاضلة ) ( ص:126) :
    أما السيوطي رحمه الله : فهو الحافظ المطلع الجماع المنقطع النظير في ذلك وهو أوسع العلماء الأجلة الذين ذكرتهم تساهلا في إيراد الحديث الضعيف والتالف والموضوع وشبهه في كتبه ورسائله وإن كان قد عزم رحمه الله تعالى ان يصون كتابه الخير : ( الجامع الصغير من حديث البشير النذير عن الحديث الموضوع حيث قال في فاتحته : (( .. وصنته عما تفرد به وضاع او كذاب فإن هذا العزم لم يتم له الوفاء به فقد وقع منه في ( الجامع الصغير ) نفسه – وفي غيره من كتبه أيضا – احاديث كثيرة هي من الحديث الموضوع كما نبه عليه شراحه كالشيخ المناوي في شرحه ( فيض القدير بشرح الجامع الصغير )
    وقد علق الشارح المناوي رحمه الله تعالى في ( فيض القدير ) على قول الحافظ السيوطي : (( وصنفه عما تفرد به وضاع او كذاب بقوله : ( 1/21) : ( إن ما ذكره من صونه عن ذلك غالبي او ادعائي وإلا فكثيرا ما وقع له أنه لم يصرف الى النقد الاهتمام فسقط فيما التزم الصون عنه في هذا المقام ).
    وقال الشيخ محمد عبد الحي اللكنوي رحمه الله ( ص:127 ) : (( والاحاديث الموضوعة التي وقعت للحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في ( الجامع الصغير ) كثيرة غير قليلة . وبعضها قد حكم السيوطي نفسه بوضعه في كتابه : (( ذيل اللآلئ )) كما اشار اليه الشارح المناوي وغيره في موضعه من شروح ( الجامع الصغير )
    وأما الأحاديث الضعيفة فقد أكثر منها جدا قال الشارح المناوي عند ثالث حديث أورده السيوطي في ( الجامع الصغير ) وهو : ( آخر من يدخل الجنة رجل يقال له : جهينة فيقول أهل الجنة : عند جهينة الخبر اليقين ) رواه الخطيب البغدادي في كتاب ( رواة مالك عن ابن عمر . قال المناوي : ( 1/40) : ( رواه الخطيب من وجهين : من حديث عبد الله بن الحكم .. ومن حديث جامع بن سوار .. ورواه الدارقطني من هذين الوجهين في ( غرائب مالك ) ثم قال : هذا حديث باطل و ( جامع ) ضعيف وكذا ( عبد الملك ) انتهى و اقره عليه في ( اللسان ) .
    قال المعلق عليه – عبد الفتاح ابو غدة رحمه الله – ( ص:128 ) :
    وقد قام بخدمة ( الجامع الصغير ) في هذا العصر شيخنا الحافظ المحدث احمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى فألف كتابا خاصا بما وقع فيه من الحديث الموضوع وسماه ( المغير على الاحاديث الموضوعة في الجامع الصغير ) وقد أصاب رحمه الله تعالى فيه في مواطن كثيرة وجلى فيها خير تجلية.
    وقال عبد الفتاح ابو غدة : وقد اورد السيوطي في ( الجامع الصغير ) خمسة عشر حديثا حكم في كتابه : ( الذيل ) بوضعها كما اورد ايضا سبعة احاديث أقر ابن الجوزي على حكمه بوضعها في كتابه ( اللآلئ ) كما اشار الى ذلك شيخنا في مواضعه من كتابه ( المغير ) .

    قال الشيخ أحمد الغماري رحمه الله في كتابه ( المغير على الاحاديث الموضوعة في الجامع الصغير ) ( ص :5) : أما بعد فقد ذكر الحافظ السيوطي في خطبة كتابه الجامع الصغير أنه صانه عما تفرد به وضاع او كذاب ومعناه انه لم يذكر فيه حديثا موضوعا بل جميع احاديثه ثابتة وليس كذلك فقد أورد فيه احاديث تفرد بها الكذابون واخرى ظاهرة الوضع وان لم يتفردوا بها لانها من رواية الكذابين .. بل من الاحاديث التي ذكرها فيه ما جزم هو نفسه بوضعه اما باقراره حكم ابن الجوزي بوضعه وذلك في اللآلئ المصنوعة واما باستدراكه هو اياه على ابن الجوزي وذلك في ذيل اللآلئ ثم مع ذلك اوردها في هذا الكتاب الذي هو آخر ما ألف اما سهوا ونسيانا وهو الغالب على الظن ب هواما لتغير رأيه ونظره ومنها احاديث لم يظن هو انها موضوعة لانه متساهل في ذلك غاية التساهل .
    قلت : الى غير ذلك من الأوهام في عزو الاحاديث الى الصحاح والسنن كما ذكر ذلك الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمة ( صحيح الجامع الصغير )
    والله أعلم .

    - منهج الحافظ الحميدي رحمه الله في كتابه ( الجمع بين الصحيحين ) لمحققه الدكتور علي حسين البواب عفا الله عنه
    - سعى الحميدي الى جمع احاديث الصحيحين في كتاب واحد مرتب على المسانيد بحيث يجمع أحاديث كل صحابي من الصحيحين في موضع واحد وقد قسم المؤلف الكتاب خمسة أقسام :
    - الأول : مسانيد العشرة المبشرين بالجنة بدأ بمسند الصديق ثم الخلفاء الثلاثة بعده ثم سائر العشرة رضوان الله عليهم وعلى الصحابة أجمعين .
    - الثاني : مسانيد المقدمين بعد العشرة بدأه بمسند عبد الله بن مسعود وختمه بمسند سلمة بن الأكوع وعدد الصحابة في هذا القسم أربعة وستون
    - الثالث : لمسانيد المكثرين من الصحابة وهم ستة : عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وابو سعيد الخدري وانس بن مالك وابو هريرة وهذا هو القسم الأكبر من الكتاب وفيه ما يقرب نصفه فيه ( 1797 ) حديثا من ( 3574) حديثا
    - الرابع : لمسانيد المقلين وفيه واحد واربعون مسندا وفي آخر هذا القسم ذكر مسانيد الصحابة الذين اخرج لهم البخاري دون مسلم وهم خمسة وثلاثون ثم الذين أخرج لهم مسلم دون البخاري وعددهم خمسة وخمسون .
    - الخامس : والاخير من الكتاب فهو لمسانيد النساء بدأه بمسند عائشة أم المؤمنين – أطول المسانيد ثم بمسند فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مسانيد سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم الصحابيات التي اتفق الشيخان على الاخراج لهن وعددهن كلهن اربع وعشرون وبعد ذلك اورد الحميدي مسانيد للصحابيات اللاتي انفرد بهن البخاري دون مسلم ثم سبع صحابيات اخرج لهن مسلم دون البخاري رضوان الله عليهن أجمعين .
    - وداخل كل مسند من المسانيد السابقة يبدأ المؤلف بذكر ما اتفق عليه الإمامان ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم من ذلك المسند
    قلت : كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في حاشيته على حديث الترجمة فقال : ( أورده الحميدي في أفراد البخاري ) .
    أثر الكتاب فيمن بعده :
    صار لكتاب الجمع بين الصحيحين مكانة واضحة بين كتب الحديث وكان له أثره المميز في المؤلفات بعده وافاد منه كثير ممن تعرضوا للصحيحين او لاحدهما سواء أكان ذلك في عد احاديث الكتابين وتمييز المتفق عليه عندهما و ما انفرد به كل واحد منهما او في الراويات او النقل عن المصادر التي نقل عنها او الافادة من احكامه
    - فقد ألف ابن الجوزي ( 597 ه )كتابا شرح فيه مشكل ما في كتاب الحميدي وهذا وحده كاف لبيان اهمية كتاب الحميدي وعلاقة ابن الجوزي به
    - أما الإمام المحدث ابن الأثير الجزري ( 606 ه ) فقد ألف كتاب ( جامع الأصول في أحاديث الرسول ) جمع فيه كتب : البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأبي داود ومالك . وقال في مقدمة الكتاب ( 1/55) : واعتمدت في النقل من كتابي البخاري ومسلم على ما جمعه الامام ابو عبد الله الحميدي في كتابه فإنه أحسن في ذكر طرقه واستقصى ايراد رواياته واليه المنتهى في جمع هذين الكتابين وذكر في الجامع ( 1/204) اسانيده وروايته للكتاب .
    - وكتاب ( الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة ) ليحيى بن أبي بكر العامري ( 893 ه ) وهو كتاب يبدو فيه جليا التأثر بالحميدي في عد الأحاديث التي لكل صحابي وفي الصحابة الذين انفرد بهم البخاري او مسلم بل انه في مسند النساء الذي لم يرتبه على حروف المعجم سلك ترتيب الحميدي للصحابة كما نقل عنه بعض النصوص .
    - والله اعلم .

  13. #193

    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    6,456

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    جزاكم الله خيرا
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  14. #194

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    الوهم الثاني :

    - وهم الدكتور الشيخ محمد بن سعيد البخاري حفظه الله :

    في الحديث الذي أخرجه أحمد ( 2/358) عن ابن لهيعة عن الحسن بن ثوبان عن موسى بن وردان عن أبي هريرة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ودع أحدا ً قال : أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك )
    قال الألباني رحمه الله :
    - رجاله موثقون غير ابن لهيعة سيء الحفظ وقد خالفه في متنه الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب عن الحسن بن ثوبان به بلفظ : (( أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه )) وهذا عن أبي هريرة أصح وإسناده جيد .
    رواه أحمد ( 2/403) والنسائي في ( عمل اليوم والليلة ) * ( 508) وكذا ابن السني ( 499) والطبراني في الدعاء *( 820) .
    - وتابعهما ( رشدين ين سعد ) عند الطبراني ( 8230) وقول المعلق عليه – الدكتور محمد بن سعيد البخاري - : (( وتابعه الليث وعبد الله بن صالح )) هو (( وهم )) فإن ابن صالح إنما رواه عن الليث !
    - ثم رأيت ابن لهيعة قد رواه بهذا اللفظ أيضا عند ابن السني رقم ( 501) وابن ماجه ( 2/943رقم 2825) فتأكدنا من خطئه في اللفظ الأول .

    من فوائد الحديث :
    1- مشروعية التوديع بالقول الوارد فيه : ( استودع الله دينك وخواتيم عملك )) ويجيبه المسافر فيقول : (( استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه )) وانظر التخريج الكلم الطيب ( 93/167)
    2- الاخذ باليد الواحدة في المصافحة وقد جاء ذكرها في احاديث كثيرة وعلى ما دل الحديث وفي بعض الاحاديث ما دل على معناها مرفوعا من حديث حذيفة : ( إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ) قال المنذري رحمه الله ( 3/270) : (( رواه الطبراني في ( الأوسط ) ورواته لا أعلم فيهم مجروحا ً))
    وقال الألباني رحمه الله : وله شواهد يرقى بها الى الصحة منها حديث أنس عند الضياء المقدسي في ( المختارة ) ( ق240 /1-2) وعزاه المنذري لأحمد وغيره .
    3- ان المصافحة تشرع عند المفارقة أيضا ويؤيده عموم قوله صلى الله عليه وسلم (( من تمام التحية المصافحة ))
    وهو حديث جيد باعتبار طرقه ولعلنا نفرد له فصلا خاصا إن شا الله تعالى ثم تتبعت طرقه فتبين لي أنها شديدة الضعف لا تصلح للا عتبار وتقوية الحديث ولذلك اوردته في السلسلة الضعيفة ( 1288)
    ووجه الاستدلال – بل الاستشهاد – به إنما يظهر باستحضار مشروعية السلام عند المفارقة ايضا لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا دخل أحدكم المجلس فليسلم وإذا خرج فليسلم فليست الأولى بأحق من الأخرى )) رواه ابو داود والترمذي وغيرهما بسند حسن والله أعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - نبذة مختصرة عن كتاب الدعاء للحافظ ابي القاسم سليمان بن احمد الطبراني رحمه الله ت( 360 ه ) لمحققه الدكتور محمد سعيد محمد البخاري غفر الله له .وهو عبارة عن رسالة حصل بها الباحث على الدرجة العالمية ( الدكتوراه ) من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة .

    قال الذهبي رحمه الله في تذكرة الحفاظ ( 912) : حدث الطبراني عن الف شيخ او يزيدون وقال ابن خلكان رحمه الله في وفيات الأعيان ( 2/407) : عدد شيوخه ألف شيخ .
    قال محققه – البخاري – حفظه الله ( 1/28) :ولعلهما قالا ذلك على سبيل التقريب لا على سبيل الحصر فإن شيوخه في ( المعجم الصغير ) زاد عددهم على ( 1289) شيخا ً
    وبلغ عدد شيوخه في كتاب الدعاء ( 296) شيخا ً .
    وكتب ( 3) روايات عن الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة ( 303 ) ه صاحب السنن وأحد أصحاب الكتب الستة .وعبدالله بن احمد بن حنبل الشيباني روى عنه الطبراني ( 121) رواية .
    بلغت الروايات التي جاءت عن شيوخه في كتابه الدعاء ( 1555) رواية من مجموع الروايات البالغة ( 2251) رواية .
    من اهم تلامذته :
    1- الحافظ ابو عبد الله محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني المتوفى سنة 395 ه
    قال الذهبي رحمه الله في السير ( 17/39) : ( ما علمت بيتا في الراوة مثل بيت بني مندة بقيت الرواية فيهم من خلافة المعتصم ( 218-227 ه) وإلى بعد الثلاثين وست مائة . ومن مؤلفات محمد بن اسحاق فمنها : كتاب الإيمان وكتاب التوحيد وكتاب الصفات وكتاب التاريخ ومعرفة الصحابة وكتاب الكنى
    قال الحافظ ابن عساكر : لابن مندة في كتاب معرفة الصحابة أوهام كثيرة .
    وقال الذهبي رحمه الله : إذا روى الحديث وسكت اجاد واذا بوب او تكلم من عنده انحرف وحرفش بل ذنبه وذنب ابي نعيم انهما يرويان الاحاديث الساقطة والموضوعة ولا يهتكانها .
    وأجمع العلماء على إمامته وكثرة مروياته وحفظه الا ما كان من ابي نعيم الحافظ فقد رد عليه الذهبي بقوله : لا تعبأ بقولك في خصمك للعدواة السائرة فلقد رأيت لابن مندة حطا مقذعا على ابي نعيم وتبديعا وما لا احب ذكره وكل منهما صدوق في نفسه غير متهم في نقله بحمد الله .
    2- الحافظ الامام ابو بكر احمد بن موسى بن مردويه بن فورك الاصبهاني المتوفى سنة 410 ه . وله من المؤلفات : كتاب التفسير الكبير والتاريخ وله ايضا كتاب المستخرج على صحيح البخاري بعلو في كثير من احاديث الكتاب حتى كأنه لقي البخاري .
    آراء العلماء فيه :
    - قال السمعاني : حافظ عصره صاحب الرحلة رحل وادرك الشيوخ وذاكر الحفاظ وسكن اصبهان في آخر عمره وصنف التصانيف .
    - وقال ابن عساكر ": احد الحفاظ المكثرين والرحالين
    - وقال ابن العماد الحنبلي : كان ثقة صدوقا واسع الحفظ بصيرا بالعلل والرجال والابواب كثير التصانيف .

    وقد عاب على الطبراني – اسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمعه الاحاديث بالافراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعة وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم
    فتعقبه ابن حجر في لسان الميزان ) ( 3/75) : وهذا امر لا يختص به الطبراني رحمه الله فلا معنى لافراده اليوم بل اكثر المحدثين في الاعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا اذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا انهم برؤا من عهدته .
    مؤلفاته المطبوعة :
    1- المعجم الصغير : ذكر فيه فوائد شيوخه مرتبا لهم على حروف المعجم وذكر عن كل شيخ حديثا واحدا وفي بعض الاحيان حديثين وطبع الكتاب في دلهي سنة 1311 ه وطبع ايضا بتخريج عبد الرحمن محمد عثمان ونشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة وبلغ عدد رواياته ما يزيد على ( 2289) رواية موزعة على جزءين . والكتاب مجرد من التصحيح العلمي مليء بالاخطاء والتصحيفات الفاحشة وغيرها قلت :طبع الكتاب بتحقيق محمد شكور محمود الحاج عفا الله عنه وعليه مؤاخذات علمية لعل نفرد لها كلاما مستقلا بذلك ط المكتب الإسلامي
    2- المعجم الكبير : وطبع بتحقيق الشيخ المحدث حمدي عبد المجيد السلفي رحمه الله . والكتاب خاص بما روى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتبا على الحروف ما عدا مسند ابي هريرة فإنه افرده بتصنيف خاص . وقد اخطأ فؤاد سزكين بقوله : ( وقد هذب المعجم الكبير عبد الكريم بن محمد السمعاني المتوفى سنة 562 ه بعنوان التحبير في المعجم الكبير ) اذ ان الكتاب يتناول موضوعا آخر
    3- كتاب الأوائل : وطبع بتحقيق محمد شكور بن محمود الحاجي امرير وصدر عن مؤسسة الرسالة 1403 ه والظاهر ان المحقق ليس من المشتغلين بالحديث وتجرأ فادلى دلوه فخرج بتلك النقول والإحالات وكذلك لم يعتن بتحرير النص وضبطه ولم يتبع الطريقة العلمية في تخريج الاحاديث قلت : الى غير ذلك من الاخطاء والاوهام والسقط والتصحيف – عفا الله عنه – انظر تعليقه برقم ( 97, 115) وقارن بينهما وبين غيرهما من تعليقاته . ويفتقر الكتاب الى اهم مبادئ التحقيق من وصف النسخة ودراستها . وقال محقق الدعاء : وفي رأيي لو انه اكتفى بضبط النص ثم نشر الكتاب تاركا ما يتعلق بالسند والحكم عليه وتخريج الاحاديث لوفر علينا الوقت في تتبع اخطائه وحفظ نفسه من الصاق تهمة التطفل على العلم . اشتمل الكتاب المطبوع على 82 بابا و88 رواية منها الصحيح والحسن والضعيف وجل هذه الراويات موجودة في كتاب الاوائل من مصنف ابن ابي شيبة حيث بلغت الراويات فيها ( 315 ) رواية .
    4- الاحاديث الطوال : طبع بتحقيق الشيخ المحدث حمدي عبد المجيد السلفي رحمه الله واشتمل على ( 62) حديثا منها ( 33) رواية رواها المصنف في المعجم الكبير وروايتان في المعجم الاوسط .
    5- كتاب مكارم الاخلاق : وطبع بتحقيق الدكتور فاروق حمادة . والكتاب ناقص من الأخير ولست أدري لم ألبس المحقق هذه الحقيقة غموضا ولم يصرح به في مقدمته ولم يعلق على النص الذي جاء في آخر الكتاب . قلت : وقد بينت ما للمحقق من اوهام ذكر بعضها الشيخ الالباني رحمه الله .
    6- المعجم الاوسط : قال الذهبي : ويقع في ست مجلدات كبار على معجم شيوخه يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب فهو نظير كتاب الافراد للدارقطني بين فيه فضيلته وسعة روايته وكان يقول هذا الكتاب روحي فإنه تعب عليه وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر .
    وغيرها من الكتب المطبوعة اقتصرت على اشهرها .
    منهج الحافظ الطبراني في كتابه :
    - بين الطبراني رحمه الله في مقدمته الدافع لتأليفه هذا الكتاب بقوله : هذا كتاب ألفته جامعا لأدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم حداني على ذلك أني رأيت كثيرا من الناس قد تمسكوا بأدعية سجع وادعية وضعت على عدد الايام مما الفها الوراقون لا تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه ولا عن احد من التابعين بإحسان مع ما روى عن رسول اله صلى الله عليه وسلم من الكراهية للسجع في الدعاء والتعدي فيه فألفت هذا الكتاب بالاسانيد المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدات بفضائل الدعاء وآدابه ثم رتبت ابوابه على الاحوال التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيها فجعلت كل دعاء في موضعه ليستعمله السامع له ومن بلغه على ما رتبنا هان شا الله عز وجل .
    - وأما من ناحية الاحاديث والآثار وقيمتها ودرجتها فاشتمل الكتاب على :
    1- الاحاديث المرفوعة ( 2026) رواية منها منها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر والضعيف الشديد .
    2- الروايات الموقوفة ( 103) رواية منها الصحيح والحسن والضعيف
    3- الروايات المنقطعة ( 125) رواية منها الصحيح والحسن والضعيف

    - كان الطبراني دقيقا في تبويبه حسن التنظيم في ترتيبه للابواب فبعد ان ذكر الابواب المتعلقة بفضائل الدعاء وآدابه بدأ بذكر باب القول عند أخذ المضاجع ثم باب القول عند الاستيقاظ من النوم ثم باب القول عند الصباح والمساء ثم ما يتعلق بدخول الخلاء والخروج منه ...
    - وقد حرص الطبراني على ذكر اغلب الروايات الواردة في الباب الواحد .
    - وعمد الطبراني الى الحديث الواحد وفرقه في ابواب عديدة وذكر الطرف الموافق للترجمة دون الاطراف الاخرى .
    - وفي بعض الاحاديث حذف الطبراني جزءا من الحديث لعدم تعلقه بترجمة الباب.
    - واشتمل الباب الواحد غالبا على عدة روايات منها الصحيح والحسن والضعيف ومنها المقطوع والموقوف فلم يلتزم الطبراني بمنهج معين في ايرادها .

    وإن افترضنا انه الف معاجمه ( الكبير والأوسط والصغير ) قبل ان يؤلف كتاب الدعاء وليس لدي أي دليل على ذلك حتى الآن فقد وقفت على ( 396) رواية منها في المعجم الكبير واشار الهيثمي الى ( 35) رواية منها ولعلها في الجزء المفقود ووقفت على ( 195) رواية منها في المعجم الاوسط , ولم يستوعب الطبراني الروايات المتعلقة بالدعاء في كتابه هذا فقد وقفت على اكثر من ( 400 ) رواية في المعجم الكبير و ( 266) رواية تقريبا في ( المعجم الأوسط ) و ( 41) رواية في المعجم الصغير لم يذكرها في كتاب الدعاء .
    تصحيفات المحققين :
    يجد ربي ان اشير الى انه وقعت تصحيفات واخطاء كثيرة في الراويات المخرجة في أغلب الكتب المطبوعة والتي اعتمدت عليها واشار على استاذي الدكتور احمد محمد نور سيف أطال الله بقاءه بعدم ذكر الاخطاء والتصحيفات والاكتفاء بتصحيح الراويات التي عندنا .
    وساذكر نماذج من الاخطاء والتصحيفات التي وقع فيها بعض المحققين لاهمالهم وعدم اتباعهم المنهج السليم في البحث والتحقيق .
    ففي الراوية رقم ( 55) في اسناده قيس بن عباية فتصحف في رواية ابن ابي شيبة الى قيس بن صبابة وذكر محقق الكتاب في الهامش : ان في الاصل صباية ولو كلف نفسه الرجوع الى كتب الرجال لما وقع في هذا التصحيف اجتهادا وغير ذلك من التصحيفات والاخطاء العلمية .( ص: 129) .

    رجال كتاب الدعاء :
    بلغ عدد رجال كتاب الدعاء للطبراني ( 3123) رجلا مع ( 35) رجلا مبهما .
    - بلغ عدد من له ترجمة في تهذيب التهذيب لابن حجر ( 2206) رجلا
    - وعدد من له ترجمة في ميزان الاعتدال للذهبي : 205 رجال
    - وعدد من له ترجمة في كتب اخرى : 461 رحلا
    - وعدد من له ترجمة لم اقف على ترجمته 251 رجلا .
    وهؤلاء الذين لم اقف على ترجمتهم اغلبهم من طبقة شيوخ الطبراني او شيوخ شيوخه ومنهم من له ذكر في ثنايا التراجم له .
    والله أعلم .
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  15. #195

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الحافظ ابن القطان الفاسي (628ه) رحمه الله :

    في الحديث الذي رواه ابو داود ( رقم 2567) وعنه البيهقي ( 5/255) وابو القاسم السمرقندي في ( المجلس 128من الأمالي ) * وعنه ابن عساكر ( 19/85/1) من طريقين عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن ابي مريم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإن الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم ) .

    قال الألباني رحمه الله :
    - وهذا إسناد صحيح
    - يحيى بن أبي عمرو السيباني – بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة – وهوثقة ووقع في ترجمة أبي مريم من ( التهذيب ) : (( الشيباني )) بالشين المعجمة وهو تصحيف
    - وأبو مريم قال العجلي في الثقات *( ص 94 من ترتيب السبكي ) :
    (( وابو مريم مولى أبو هريرة شامي تابعي ثقة ))
    واعتمده الحافظ في ( التقريب ) ومن قبله الحافظ الذهبي في ( الكاشف ) : بقوله رحمه الله : ثقة ) .

    قال الألباني رحمه الله :
    - ومنه تعلم قول ابن القطان المذكور في ( فيض القدير ) * : ليس مثل هذا الحديث يصح لأن فيه أبا مريم مولى أبي هريرة ولا يعرف له حال ثم قيل : هو رجل واحد وقيل : هو رجلان وكيفما كان فحاله – او حالهما – مجهول فمثله لا يصح فمردود بتوثيق العجلي له وقد روى عنه جماعة كما في ( التهذيب )
    - قال أحمد رحمه الله فيه : (( رأيت أهل حمص يحسنون الثناء عليه ))
    - وفي رواية عنه : (( هو صالح معروف عندنا ))
    - قيل له : هذا الذي يروي عن أبي هريرة ؟ قال : (( نعم )) ذكره ابن عساكر رحمه الله .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    نبذة مختصرة عن كتاب معرفة الثقات للحافظ ابي الحسن احمد عبدالله صالح العجلي 261 ه بترتيب الامامين نور الدين الهيثمي 807 ه وتقي الدين السبكي 756 ه مع زيادات الحافظ ابن حجر 852 ه دراسة وتحقيق عبد العليم عبد العظيم البستوي غفر الله له

    - لما كان الإمامان السبكي والهيثمي رحمهم الله قد خدما هذا الكتاب بترتيبه رغبة في التسهيل على طلبة العلم وزاد عليهما الحافظ ابن حجر زيادات قيمة مفيدة في تهذيب التهذيب .
    عصر العجلي رحمه الله :
    - ولد الإمام العجلي بالكوفة عام 182 ه ونشأ ببغداد وسمع بالكوفة والبصرة وغيرهما ومات في طرابلس الغرب عام 261 ه بعد عمر بلغ ثمانين سنة , فقد ولد العجلي في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد ( 170 – 193 ه )
    - ففي الفترة الولى من حياة العجلي ترى أن الخلافة العباسية كانت قوية ظاهرة على الاعداء فقد كان الرشيد يقضي حياته غازيا مجاهدا وحاجا في سبيل الله تعالى ولعل من اوضح الادلة على قوة الخلافة ما جرى بين الخليفة ونقفور ملك الروم الذي كتب الى الخليفة ينقض العهد وهدده بالحرب فلم يكن من الخليفة سوى ان كتب على ظهر خطابه ( بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم قد قرأت كتابك ياابن الكافرة والجواب ما تراه لا ما تسمعه ) ( تاريخ الخلفاء ) ( ص:268)

    مروياته :
    - كان العجلي رحمه الله كثير التلقي وكثير الحفظ وقد أخذ من كبار أئمة عصره في كل المراكز العلمية المعروفة في ذلك العصر مثل الكوفة وبغداد والشام والحجاز ومصر حتى انه في سفرة واحدة الى البصرة كتب سبعين ألف حديث عدا حديث حماد بن سلمة والقعنبي . فلا غرو ان يعد من امثال احمد بن حنبل ويحيى بن معين كما قال الدوري ( ص:184) . ومع ذلك لا نكاد نجد له رواية في كتب الحديث المعروفة وكما سبق عن الذهبي انه قال : (( ما أظنه روى شيئا سوى حكايات ))
    والسبب في قلة تحديثه يرجه الى عدة أمور :
    1- اهتمام العجلي بنقد الرجال وتمييزهم ومعرفة ثقاتهم من ضعفائهم ومعرفة علل الاحاديث . وهذا النوع من العلماء المتخصصين قليلا ما يهتمون برواية الاحاديث مع سعة علمهم بها وحسبنا مثالا على ذلك إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين وهو يقول : (( كتبت بيدي ألف ألف حديث )) وقال ابن المديني : ( لا نعلم أحدا من لدن آدم كتب الحديث ما كتبه يحيى بن معين ) ومع هذه الكثرة لا توجد له إلا روايات قليلة في كتب الحديث حتى ان أبا داود وهواحد الراوة الذين دونوا عنه مادة النقد ولازموه لم يخرج له في كتابه السنن إلا خمسة وعشرين حديثا فقط مع انه قد ضم ما يزيد على خمسة الآلف حديث وكتابه ملئ بالراوية عن احمد ومسدد وغيرهم ) ( مقدمة تاريخ ابن معين ) ( ص:54, 58, 62)
    2- عدم اعتنائه بالتأليف والتحديث إلا قليلا فهو مع مكانته الكبيرة وحفظه الكثير وسعة اطلاعه على العلل واحوال الرجال لم يهتم حتى بتدوين هذا الاثر الوحيد الذي بين ايدينا فقد قال الوليد بن بكر الاندلسي راوي الكتاب ان الامام العجلي لم يقصد جمع شيء منها وانما اجتمعت لابنه صالح مما سمعه منه او سال هاو املاه عليه فعلق ذلك ابنه صالح عنه ولعل السبب في هذا هو ما غلب عليه من الزهد والتفرد للعبادة .
    3- هجرته المبكرة الى طرابلس الغرب والغالب ان هجرته كانت في ضروف المحنة كما اشار اليه مترجموه في حدود 218 ه

    واما الحكايات والنوادر والاخبار التي رواها العجلي في كتابه فهي كثيرة ومفيدة ايضا .
    ثناء الائمة عليه رحمه الله :
    - قال ابن معين : ثقة ابن ثقة ابن ثقة .
    - قال عباس الدوري : انا كنا نعده مثل احمد بن حنبل ويحيى بن معين
    مؤلفات العجلي رحمه الله :
    لم يصل الينا من مؤلفات الإمام العجلي سوى كتابه المعروف الثقات وهو هذا الذي بين ايدينا بترتيب الامامين الهيثمي والسبكي
    وحيث ان الكتاب كان يشتمل على ذكر الثقات في الغالب ونسبة الضعفاء الذين ضعفهم العجلي في الكتاب ضئيلة جدا فاشتهر الكتاب في العصور التالية (( بالثقات )) او (( بمعرفة الثقات )) ولعل انسب اسم هو ما جاء في ترتيب السبكي : (( معرفة الثقات من رجال اهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم واخبارهم )
    واشتهر كتاب العجلي باسم ( الثقات ) وحيث ان العجلي أقدم من أبي العرب التميمي وابن حبان وابن شاهين الذين الفوا في ذكر الثقات فقد قيل : ان العجلي هو أول من ألف في الثقات .
    وذكر الدكتور أكرم ضياء العمري ان العجلي هو اول من الف في الثقات .

    منهج العجلي رحمه الله في كتابه :
    - انه يذكر اسم الرجل واسم ابيه وكنيته ونسبته الى البلد ا والى القبيلة ويبين ان كان منهم او من مواليهم وقد يهمل ذكر الوالد لا سيما اذا كان اسمه مختلفا فيه وقليلا ما يذكر الاساتذة والتلامذة .
    - يذكر طبقة الراوي : إن كان صحابيا بينه وان كان تابعيا بينه ومن كان بعدهم فهو من عامة المسلمين ومن كان من التابعين فمن بعدهم فيذكر درجتهم من حيث الثقة والضعف
    - يحرص على ذكر بلد الراوي في اغلب التراجم حتى في الجزء الذي هو مرتب على البلدان
    - يذكر الرجل فيذكر معه اباه او اخاه
    - قد يذكر الاخوين ويقارن بينهما من حيث الضبط او العبادة او كثرة الراوية وقلتها
    - يذكر الرجل واولاده ويقارن بينهم من حيث السن والفضل
    - بعد ذكر اسم الرجل وبلده ومنزلته يذكر مذهبه في كثير من الاحيان ويذكر اعماله ان كان قاضيا او كان على الشرط او غير ذلك
    - يذكر كثيرا من الراويات والحكايات في المناقب والاخبار والنكت والطرائف وغيرها
    - تتصف التراجم بالوضوح والايجاز وال
    - التكرار في بعض التراجم

    الاقتباس عن كتاب العجلي والراوية عنه :
    لقد اكثر مؤلفو كتب التراجم والتواريخ النقل عن كتاب العجلي خاصة المتأخرون منهم ":
    1- الخطيب البغدادي ( 463 ه ) وقد اقتبس الخطيب عن العجلي في ( 172 ) موضعا منها ( 128) موضعا عن طريق شيخه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ( 44 ) موضعا من محمد بن عبد الواحد الاكبر
    2- ابو عبد الله الحميدي ( 488 ه ) وقد ذكر نصا من هذا في كتابه ( جذوة المقتبس )
    3- ابو القاسم بن عساكر الدمشقي ( 571 ه )
    4- ابو الحجاج المزي ( 742 ه ) وقد نقل المزي في كتابه ( تهذيب الكمال ) كثيرا من اقوال العجلي ففي المجلدين الأول والثاني – اللذين طبعا بتحقيق الدكتور بشار عواد – فقط اقتبس عن العجلي في اثنين وعشرين موضعا ومع ذلك فاته شيء كثير فاستدرك عليه ابن حجر في تهذيب التهذيب
    5- ابو عبد الله الذهبي ( 748 ه ) وهو يكثر النقل عن العجلي من كتبه كسير اعلام النبلاء وتذكرة الحفاظ وميزان الاعتدال وقد ذكر اقوال العجلي في تذكرة الحفاظ فقط في اكثر من اربعين موضعا
    6- الحافظ ابن رجب الحنبلي ( 795 ه ) وكثيرا ما ينقل اقوال العجلي في كتابه ( شرح علل الترمذي ) ولا سيما ما يتعلق بالارسال والتدليس والسماع والمقارنة الراوة عن شيخ واحد
    7- الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 852 ه) وهو اكثر من وجدته اقتباسا عن العجلي
    8- شمس الدين السخاوي ( 902 ه ) وهو الوحيد الذي صرح – فيما علمت – بانه استفاد من ترتيبي السبكي والهيثمي لثقات العجلي
    9- جلال الدين السيوطي ( 911ه ) وقد ذكر اقوال العجلي في كتاب طبقات الحفاظ ) في اكثر من عشرين موضعا
    10- ابن العماد الحنبلي ( 1089 ه) ويذكر كثيرا من اقوال العجلي في شذرات الذهب

    منهج الحافظ العجلي رحمه الله في كتابه وترتيبه :
    لما كان الإمام العجلي رحمه الله لم يصرح بشيء من منهجه واسلوبه في الجرح والتعديل فلم يكن لدينا سبيل سوى الاستقراء والتتبع لكتابه لمعرفة منهجه ومرئياته في بعض الامور المتعلقة بهذا الفن , لقد رتب كثير من المحدثين والؤرخين كتبهم على الطبقات مراعين في ذلك الفضل والسبق والتقدم الزمني من حيث الوفيات او العلو في الاسانيد ولكن لم يكن هناك مفهوم محدد للطبقات من حيث الفترة الزمنية ولذلك رتب كل مصنف كتابه وحدد طبقاته حسب اجتهاده فالذهبي مثلا رتب كتابه تذكرة الحفاظ على احدى وعشرين طبقة من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم الى عصره وابن حجر في التقريب وزع رجال الكتب الستة على اثنتي عشرة طبقة . والامام العجلي لم يرتب كتابه على الطبقات ولكنه مع ذلك يحرص على اظهار فضل الصحابة والتابعين فينص في ترجمة الصحابي على انه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وينص في التابعي على انه تابعي وقد يميز بينهم فيقول : من كبار التابعين او خيار التابعين واما بعدهم فيكتفي بمرتبتهم من حيث الجرح والتعديل ويمكن ان نوزع التراجم الموجودة في الكتاب على اربع طبقات وهي :
    1- الصحابة
    2- كبار التابعين
    3- التابعون
    4- اتباع التابعين فمن بعدهم

    تساهل العجلي رحمه الله في التوثيق :
    قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله في التنكيل ( 1/66) : (( فابن حبان قد يذكر في الثقات من يجد البخاري سماه في تاريخه من القدماء وان لم يعرف ما روى عمن روى ومن روى عنه ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره وان كان الرجل معروفا مكثرا والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء وكذلك ابن سعد وابن معين والنسائي وآخرون وغيرهما يوثقون من كان من التابعين او اتباعهم اذا وجدوا رواية احدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع او شاهد وان لم يكن يرو عنه إلا واحدا ولم يبلغهم عنه الا حديث واحد ))
    وقال ايضا رحمه الله :
    (( وتوثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان او اوسع ) ( الانوار الكاشفة ) ( ص :68) .
    قال الشيخ الالباني في الصحيحة ( 2/219) : (( العجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماما فتوثيقه مردود اذا خالف اقوال الائمة الموثوق بنقدهم وجرحهم ..))
    ويظهر تساهل العجلي رحمه الله في الامور التالية :
    1- إطلاق ( ثقة ) على الصدوق فمن دونه
    2- إطلاق ( لا بأس به ) على من هو ضعيف
    3- إطلاق ( ضعيف ) على من هو ضعيف جدا او متروك
    4- توثيق مجهول الحال ومن لم يرو عنه إلا واحد .
    الإمام السبكي وترتيبه رحمه الله :
    - هو الإمام الحافظ تقي الدين ابو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي ولد بسبك في مصر .ولي قضاء الشام بوفاة جلال الدين القزويني واستمر فيه نحوا من سبع عشرة سنة حتى نزل لابنه تاج الدين عبد الوهاب ولما توفي المزي عينت مشيخة دار الحديث الأشرفية للذهبي فقيل ان شرط واقفها ان يكون الشيخ أشعري العقيدة والذهبي متكلم فيه فوليها السبكي . قال الذهبي رحمه الله في المعجم المختص : كان صادقا متثبتا خيرا دينا متواضعا حسن السمت من اوعية العلم يدرس الفقه ويقرره وعلم الحديث ويحرره والاصول ويقويها والعربية ويحققها وصنف التصانيف المتقنة ....)
    - ألف كتبا في الرد على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مسألة الطلاق الثلاث وشد الرحال لزيارة القبور منها : شفاء السقام في زيارة خير الانام ورد عليه احد تلامذة شيخ الاسلام وهو ابن عبد الهادي ت 744 ه رحمه الله بكتابه – ( الصارم المنكي في الرد على السبكي )
    توفي السبكي رحمه الله 756 ه
    منهج السبكي في ترتيبه :
    كتب السبكي عنوان الكتاب كما يلي:
    ( كتاب سؤالات أبي مسلم صالح أباه أبا الحسن أحمد بن عبدالله بن صالح العجلي الكوفي وهوهو مترجم ( بمعرفة الثقات ) من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم ))
    - رتبه على حروف المعجم الفقير الى الله تعالى علي بن عبد الكافي السبكي عفا الله عنه , ويبدأ السبكي ترتيبه بمقدمة بسيطة وبعد انتهاء المقدمة يبدأ ترتيب بالكتاب وهو في البداية دقيق جدا فيضع عناوين أصلية ثم عناوين فرعية مع بيان عدد التراجم في كل باب مثلا :
    - الهمزة مع الهمزة
    - الهمزة مع الباب
    - من اسمه ابراهيم .. الخ
    منهج الهيثمي في ترتيبه :
    - قام الهيثمي رحمه الله بترتيب كتاب الثقات بإشارة من شيخه العراقي كما هو الحال في مؤلفاته الأخرى ... وقال رحمه الله : وقد رتبته على حروف المعجم وبدات بمن أسمه أحمد ...) ا ه

    نبذة مختصرة عن الإمام ابن القطان الفاسي رحمه الله من خلال كتابه ( بيان الوهم والإيهام ) ( 628 ه ) دراسة وتحقيق الدكتور الحسين آيت سعيد غفر الله له :
    هو علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن محمد بن ابراهيم فاسي الدار والولادة مراكشي المسكن ويكنى ابا الحسن وبها عرف واشتهر ويلقب بابن القطان .
    قال الحافظ الذهبي رحمه الله في نقد بيان الوهم والإيهام ( ص:71) : (( لقد أسرف في المحاققة والتعنت ))
    وقال الذهبي رحمه الله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 4/1407) : (( لكنه تعنت في أحوال رجال فما انصف بحيث انه أخذ يلين هشام بن عروة ونحوه ))
    وقال الذهبي في ( الميزان ) ( 4/302) : وقال في ترجمة هشام بن عروة : (( ولا عبرة بما قاله ابو الحسن بن القطان من انه وسهيل بن ابي صالح اختلطا وتغيرا نعم الرجل تغير قليلا ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة فنسي بعض محفوظات هاو وهم فكان ماذا ؟ ... فدع عنك الخبط وذر خلط الأئمة الاثبات بالضعفاء والمختلطين فهشام شيخ الاسلام ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يابن القطان ...)
    قال محقق كتاب ( بيان الوهم والإيهام ) ( ص:90) :
    - هذه هي المقالات التي يبني عليها الذهبي ان ابن القطان متشدد في التجريح بجرح بأدنى شيء كابن حبان الذي يقولون عنه : متشدد في التجريح ومتساهل في التعديل . ... وقال : ذلك ما لم نجد له أثرا في كتابه بعد دراسته كلمة كلمة وكلامه في سهيل بن ابي صالح وهشام بن عروة كلام صريح في انهما تغيرا وذلك منقول عن من قبله
    - واعجب ممن ينقل هذه المقالة عن الذهبي في الحافظ ابن القطان ويتبناها ويبني عليها نتائج خطيرة كالشيخ عبد الفتاح ابي غدة في قوله : (( وابن القطان هذا معروف بتعنته وتشدده في الرجال كما ذكر ذلك الذهبي في مواضع من كتبه منها في ترجمته في تذكرة الحفاظ )) نقلا عن (( رواة الحديث الذين سكت عنهم ائمة الجرح والتعديل بين التوثيق والتجهيل ) ( ص : 87)
    - وذكر محققه غفر الله له في المبحث الثالث بعض الاوهام التي وقعت له وهي عبارة على ما انتقد عليه الحافظ ابن القطان رحمه الله ( ص : 349- 365) .
    - ومن بين الاوهام :
    1- رواة جزم بعدم وجودهم وهم موجودين ( ص : 371- 372)
    2- ومتون انكر وجودها مطلقا وهي موجودة ( ص: 391- 397 )
    3- ورواة جهلهم وهم موثقون ( 61) راويا ( ص: 401- 425)
    4- ومنها أوهام واقعة له في الأسانيد ( ص:429 – 433)
    5- ومنها اوهامه في النقول ( ص : 438 – 452) .
    الى غير ذلك من الأوهام التي اقتصرنا على أهمها
    والله اعلم
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  16. #196

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :

    في الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير ( 2/87/2) وابو نعيم في ( الحلية ) ( 4/108) من طريق الحسن بن علي الفسوي : نا سعيد بن سلمان : نام سهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا )
    قال ابو نعيم رحمه الله :
    (( غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه مسهر ))
    قال الألباني رحمه الله :
    - ضعيف قال البخاري رحمه الله فيه : (( فيه بعض النظر )) كذا رواه عنه ابن عدي رحمه الله ( 343/1) وكذلك هو في (( التهذيب ))
    - وفي ( الميزان) للذهبي رحمه الله : قال البخاري : (( فيه نظر )) باسقاط لفظة : (( بعض )) ولعله سهو من الذهبي أو الناسخ .
    - قال النسائي رحمه الله : (( ليس بالقوي ))
    - وذكره ابن حبان رحمه الله في (( الثقات )) !
    - قال الحافظ رحمه الله في ( التقريب )) (( لين الحديث ))
    - بقية رجال الاسناد ثقات رجال الشيخين غير الفسوي هذا
    - ترجم الخطيب رحمه الله للفسوي ( 7/372) وروى عن الدارقطني انه قال : (( لا بأس به ))
    - سعيد بن سليمان هو الضبي الواسطي ثقة حافظ من رجال الشيخين
    قال الألباني رحمه الله :
    - ومن هذا البيان تعلم خطأ قول الهيثمي رحمه الله ( 7/202) : (( رواه الطبراني وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح ))
    - فإن الفسوي هذا ليس من رجال الصحيح بل ولا من رجال سائر الستة
    - قال الحافظ العراقي * رحمه الله في ( تخريج الإحياء ) ( 1/5- ط الثقافة الاسلامية ) (( رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن )
    - وتبعه الحافظ ابن حجر رحمه الله ( 11/477) .
    - وله عن ابن مسعود طريق آخر رواه اللالكائي في ( شرح أصول السنة ) ( 239/1) لكن لا يصح وفيه علل .
    - والله أعلم .

  17. #197

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الشيخ المحدث ابو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي رحمه الله وغفر الله له :

    - في الحديث الذي رواه أبو الشيخ ابن حيان في ( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ) ( 200- 201) وابن حبان في ( صحيحه ) ( 523- الموارد ) عن يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي : نا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال : (( دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقال عبد الله بن عمير : حدثينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت وقالت : قام ليلة من الليالي فقال : يا عائشة ّ! ذريني أتعبد لربي . قالت : قلت : والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك قالت : فقام فتطهر ثم قام يصلي فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض وجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله ! تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟! قال : أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ لقد نزلت علي ّ الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها : { إن في خلق السماوات و الأرض } الآية – آل عمران :190)

    قال الألباني رحمه الله :
    - ( إسناد جيد ) رجاله كلهم ثقات غير يحيى بن زكريا قال ابن ابي حاتم ( 4/2/145) : (( سألت أبي عنه ؟ قال به بأس هو صالح الحديث ))
    - والحديث عزاه الحافظ المنذري في ( الترغيب ) ( 2/220) لابن حبان في ( صحيحه ) وأقره .
    - وله طريق أخرى عن عطاء أخرجها ابو الشيخ أيضا ( 190-191) ورجالها ثقات غير ابي جناب الكلبي – واسمه يحيى بن ابي حية – قال الحافظ في ( التقريب ) : (( ضعفوه لكثرة تدليسه ))
    قال رحمه الله : وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه .

    فقه الحديث :
    فيه فضل النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة خشيته وخوفه من ربه وإكثاره من عبادته مع انه تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فهو المنتهى في الكمال البشري ولا جرم في ذلك فهو سيد البشر صلى الله عليه وسلم , لكن ليس فيه ما يدل على انه صلى الله عليه وسلم قام الليل كله لأنه لم يقع فيه بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ القيام من بعد العشاء او قريبا من ذلك بل إن قوله : (( قام ليلة من الليالي فقال ...) الظاهر ان معناه : (( قام من نومه ...) أي : نام أوله ثم قام فهو على هذا بمعنى حديثها الآخر : (( كان ينام أول الليل ويحيى آخره ..) اخرجه مسلم ( 2/167)

    وقال رحمه الله :
    (( وإذا تبين هذا فلا يصح حينئذ الاستدلال بالحديث على مشروعية إحياء الليل كله كما فعل – الشيخ عبد الحي اللكنوي في (( إقامة الحجة على إن الإكثار من التعبد ليس ببدعة )) قال ( ص :13) : (( فدل ذلك على أن نفي عائشة قيام الليل كله محمول على غالب اوقاته صلى الله عليه وسلم ))
    قال الألباني رحمه الله :
    - يشير ب ( نفي عائشة ) إلى حديثها الآخر :
    (( ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة يتمها حتى الصباح ولم يقرأ القرآن في ليلة قط )) أخرجه مسلم ( 2/169- 170) وابو داود ( 1342) واللفظ له .
    - فهذا نص في النفي المذكور لا يقبل التأويل وحمله على غالب الأوقات إنما يستقيم لو كان حديث الباب صريح الدلالة على أنه صلى الله عليه وسلم قام تلك الليلة بتمامها أما وهو ليس كذلك كما بينا فالحمل المذكور مردود ويبقى النفي المذكور سالما من التقييد وبالتالي تبقى دلالته على عدم مشروعية قيام الليل كله قائمة خلافا لما ذهب إليه الشيخ عبد الحي اللكنوي في كتابه المذكور وفيه كثير من المؤاخذات التي لا مجال لذكرها الآن وغنما طابعه التساهل في سرد الراويات المؤيدة لوجهة نظره من احاديث مرفوعة وآثار موقوفة وحسبك مثالا على هذا انه ذهب الى تحسين حديث (( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم )) تقليدا منه لبعض المتأخرين دون ان ينظر في دعواهم مع ما في التحسين المذكور من المخالفة لنصوص الأئمة المتقدمين كما بينته في الاحاديث الضعيفة ( 52) . والله أعلم

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    فكتاب الشيخ المحدث أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي ( 1304 ه ) رحمه الله وغفر الله له ( إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة ) حققه وعلق عليه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله
    فقال مؤلفه ( ص:11) :
    فاختلج في خاطري الفاتر كيف التطابق بين هذه الاحاديث وبين مجاهدات هؤلاء الأكابر ؟ إلى أن وسعت النظر في الأخبار وامعنت الفكر في الآثار وتجسست ما حققه الشراح المحققون وتتبعت ما نقحه الفقهاء والمحدثون فظهر لي أن الأخبار في ذلك مختلفة بعضها يهدي الى الاجتهاد وبعضها يرشد الى الاقتصاد وكلها واردة في محلها واقعة في موقعها فاخبار الاجتهاد : محمولة على قدر على ذلك وأخبار الاقتصاد محمولة على من عجز عن ذلك ... فبينا أنا على ذلك إذ سمعت قائلا يقول : الاجتهاد في التعبد كاحياء الليل كله وقراءة القرآن في ركعة واداء ألف ركعة ونحو ذلك مما نقل عن الأئمة بدعة وكل بدعة ضلالة فوقعت بسماع قوله في الحيرة وقلت له : أترى هؤلاء المجاهدين ومنهم الصحابة والتابعونوجماعا ت المحدثين من أهل البدعة ؟ فعاد قائلا : الأخبار في المنع عن ذلك موجودة وفي كتب الصحاح مروية فقلت : هذا كلام من لم يتسع نظره واقتصر على ظواهر الألفاظ فكره اما قرع سمعك ان البدعة ما لم يكن في القرون الثلاثة ولا يوجد له أصل من الأصول الأربعة وهذا قد وجد في تلك الأزمنة المتبركة ودلت على جوازه بل على استحبابه لمن يقدر عليه من النصوص الشرعية )
    قال الألباني رحمه الله :
    - ومما ذهب اليه الشيخ عبد الحي اللكنوي رحمه الله في كتابه المذكور فيه كثير من المؤاخذات التي لا مجال لذكرها ..
    - ومن بين ذلك الطابع الذي يغلب عليه رحمه الله سرد الراويات المؤيدة لوجهة نظره من احاديث مرفوعة وآثار موقوفة وحسبك مثالا على تحسين حديث : (( أصحابي كالنجوم ...))
    قلت : ومن بين الأمثلة على المؤاخذات :
    قوله على حديث ( أصحابي كالنجوم بأيهم أقتديتم اهتديتم ) أخرجه الدارقطني في ( المؤتلف ) وفي كتاب ( غرائب مالك ) والقضاعي في ( مسند الشهاب ) وعبد بن حميد والبيهقي في ( المدخل في السنن ) وابن عدي في ( الكامل ) والدارمي وابن غبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) وابن عساكر والحاكم وغيرهم بالفاظ مختلفة البنى متقاربة المعنى بطرق متعددة كلها ضعيفة كما بسط الحافظ ابن حجر في ( تخريج احاديث الكشاف ) وذكره في ( التلخيص الحبير ) لكن بسبب كثرة الطرق وصل الى درجة الحسن ولذلك حسنه الصغاني .
    قال محققه – عبد الفتاح ابو غده رحمه الله – في الحاشية :
    - نعم لم يصح منها شيء ومنه قال احمد رحمه الله حديث لا يصح وقال البزار رحمه الله : لا يصح هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ان البيهقي قال في كتاب : (( الاعتقاد ) ( ص :160) رويناه في حديث موصول باسناد غير قوي وفي حديث آخر منقطع في الحديث والحديث الصحيح يؤدي بعض معناه وفي حديث ابي موسى المرفوع : (( والنجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعدون وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون )) ( رواه مسلم )
    ثانيا : ومن المؤاخذات على كتابه المذكور رحمه الله قوله ( ص: 106) :
    وهذا شيخ الاسلام ابو عبد الله الذهبي له تفريط في حق كملة الصوفية وأجلة الأشعرية حيث يطعن عليهم في تصانيفه بأدنى ما صدر عنهم مما يرى ببادئ النظر انه خلاف الشرع ولذا قال تاج الدين السبكي في ( طبقات الشافعية ) ( 1/190) : هذا شيخنا الذهبي له علم وديانة وعنده على اهل السنة تحامل مفرط ! فلا يجوز ان يعتمد عليه .وهو شيخنا ومعلمنا غير ان الحق احق بالاتباع وقد وصل من التعصب المفرط الى حد يستحي منه وانا أخشى عليه يوم القيامة من غالب المسلمين وأئمتهم الذين حملوا الشريعة النبوية فان غالبهم أشاعرة وهو إذا وقع بأشعري لايبقي ولا يذر والذي اعتقده انهم خصماؤه يوم القيامة ...) انتهى
    - وقال : قال عبد الوهاب الشعراني في كتابه (( اليواقيت والجواهر في ذكر عقائد الأكابر ) ( 1/8) : سئل الحافظ ابو عبد الله الذهبي عن قول الشيخ محي الدين – في كتابه ( الفصوص ) (( إنه ما صنعه إلا بإذن من الحضرة النبوية فقال : (( إنه ما صنعه إلا بإذن من الحضرة النبوية )) فقال (( ما أظن ان مثل هذا الشيخ يكذب )) مع ان الحافظ الذهبي كان من اشد المنكرين على الشيخ وعلى طائفة الصوفية هو وابن تيمية رحمهم الله وغفر الله لهم –
    وقال السيوطي رحمه الله في ( قمع المعارض في نصرة ابن الفارض ) وغن غرك دندنة الذهبي فقد دندن على إلإمام فخر الدين بن الخطيب ذي الخطوب وعلى أكبر من الإمام وهو ابو طالب المكي صاحب ( قوت القلوب ) وعلى اكبر من ابي طالب هو الشيخ ابو الحسن الأشعري رحمهم الله الذي ذكره يجول في الآفاق ويجوب وكتبه مشحونة بذلك : الميزان والتاريخ وسير النبلاء ..كلا والله لا يقبل كلامه فيهم بل نوصلهم حقهم ونوفيهم . انتهى
    ثالثا : قال المؤلف رحمه الله وغفر الله له : ( ص: 114) :
    بعد تسليم أنه صلى الله عليه وسلم لم يقم ليلة كلها ولا قرأ القرآن في ليلة ولا زاد على إحدى عشرة ركعة – نقول : قد ثبت منه مثله وما يشبهه في التشدد وهو قيامه حتى تورمت قدماه وذلك كاف في ارتفاع اسم البدعة عن هذه الاجتهادات فإن البدعة : ما لايكون هو ولا مثله في العهد النبوي وليس بشرط ان يثبت كل جزئي من جزئيات العبادة منه صلى الله عليه وسلم .
    الى غير ذلك من المخالفات والمؤاخذات اقتصرنا على بعضا منها
    والله الهادي الى سبيل الرشاد .
    والله أعلم .

  18. #198

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم ابو عبد الله الحاكم رحمه الله :
    - وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :

    في الحديث الذي رواه البخاري في ( الأدب المفرد ) ( 273) والتاريخ الكبير ( 4/1/188) وابن سعد في الطبقات ( 1/192) والحاكم ( 2/613) وأحمد ( 2/381) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 6/267/1) من طريق ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما بعثت لأتمم مكارم ( وفي رواية : صالح ) الأخلاق )
    قال الألباني رحمه الله :
    ( إسناد حسن )
    قال الحاكم رحمه الله :
    - صحيح على شرط مسلم
    - ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله
    قال الألباني رحمه الله :
    - وابن عجلان إنما أخرج له مسلم مقرونا بغيره .
    - وله شاهد أخرجه ابن وهب في ( الجامع ) *( ص:75) : أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مرفوعا به .
    وهذا مرسل حسن الإسناد
    - والحديث صحيح
    - ورواه مالكا رحمه الله في ( الموطأ) ( 2/904/8) بلاغا وقال ابن عبد البر رحمه الله في ( التمهيد ) ( 24/333/334) :
    حديث صحيح متصل من وجوه صحاح عن ابي هريرة وغيره .
    والله أعلم

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    قال محقق كتاب ( الجامع في الحديث ) للحافظ عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي أبو محمد المصري المتوفى ( 197 ه) الدكتور مصطفى حسن حسين محمد أبو الخير غفر الله له ( ص: 585- 586)
    على حديث الترجمة بأنه (( حديث ضعيف )) .أرسله زيد بن أسلم .
    نبذة مختصرة عن الكتاب :
    ترجمة الإمام ابن وهب رحمه الله :
    هو الإمام الفقيه المحدث الثقة الحافظ المصنف صاحب مالك بن أنس عبد الله بن وهب بن مسلم أبو محمد المصري القرشي الفهري بالولاء
    توثيق العلماء له وثناؤهم عليه :
    قال يحيى بن معين فيه : (( ثقة )) وقال الإمام مالك (( ابن وهب إمام عالم ))
    وقال ابو طالب عن أحمد بن حنبل : عبد الله بن وهب صحيح الحديث يفصل السماع عن العرض والحديث من الحديث ما أصح حديثه ...)
    وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول : نظرت في نحو ثلاثين ألفا من حديث ابن وهب بمصر وغيرها وفي رواية اخرى نحو ثمانين الفا من حديث لا اعلم أني رايت له حديثا لا أصل له وهو ثقة )
    وقال ابن عدي : (( ابن وهب من أجلة الناس وثقاتهم
    وقال الخليلي : (( ثقة متفق عليه ))
    وقال ابن سعد (( كان كثير العلم ثقة فيما قال ))
    وقال الذهبي : (( كان ثقة حجة حافظا مجتهدا لا يقلد ))
    وقال الذهبي رحمه الله :(( كان ابن وهب رحمه الله من أوعية العلم ولقد لقي بعض صغار التابعين كهشام بن عروة لكن لم يرو عنه ) ذكره في السير ( 9/228)
    وقال ابن عدي : (( حديث الحجاز ومصر وما الى تلك البلاد يدور على رواية على رواية ابن وهب وجمعه لهم مسندا ومقطوعا وقد تفرد عن غير شيخ بالراوية عنهم مثل عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح ومعاوية بن صالح وسليمان بن بلال وغيرهم من ثقات الناس ومن ضعفائهم ومن يكون له من الاصناف .. ولا أعلم له حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة من الثقات ) ( الكامل ) ( 4/1521)
    وفاته :
    توفي يوم الأحد سنة سبع وتسعين ومائة بمصر . وقال ابن سحنون : ( مات سنة ست وتسعين ) وقيل سنة (( ثمان وتسعين )) .
    مؤلفاته :
    ألف مؤلفات كثيرة عظيمة القدر كثيرة النفع منها :
    1- الموطأ الكبير
    2- الموطأ الصغير
    3- أهوال يوم القيامة
    4- لا هام ولا صفر
    5- المغازي
    6- الردة
    7- البيعة
    8- المناسك
    9- الجامع الكبير
    10- تفسير غريب الموطأ
    11- كتاب القدر . طبع بتحقيق الدكتور عبد العزيز العثيم
    12- سماعه عن مالك ثلاثون كتابا
    التعريف بجامع ابن وهب :
    - يعد جامع ابن وهب وهو كتاب حديثي من كنوز السنة الذي يسجل عناية الأمة السلامية بحديث نبيها صلى الله عليه وسلم ويعد من أقدم المخطوطات في السنة في جميع مكاتب ومتاحف العالم إن لم يكن أقدمها جميعا وقد احتوى هذا المخطوط على كتاب الانساب وكتاب الصمت وكتاب الخاتم والطيرة والعدوى والهام والصفر والغول .
    - والكتاب مفيد في بابه يحتوي على جمع من الأحاديث في كل باب من بين مرفوع وموقوف ومقطوع وقد بلغت احاديثه سبع عشرة وسبعمائة حديث
    - وهذه المخطوطة في مدينة إدفو محافظة أسوان مكتوبة على ورق البردي يرجع تاريخ كتابتها إلى القرن الثالث الهجري وهي مسجلة في دار الكتب المصرية تحت فهرس رقم ( 2201)
    موضوع الكتاب :
    - قد حوى مجموعة من الآثار الحديثية وقد قسمه إلى عدد من الكتب :
    اولا ً :كتاب الأنساب ويحتوي على
    1- باب النسب
    2- باب الأسماء
    فصول في : البر والعقوق
    ثانيا : كتاب الصمت :
    1- فصل : الألفاظ التي تخص الحاجات التي لا يصح استعمالها
    2- فصل عن الكذب
    3- فصل في الغيبة
    4- فصل في الجلوس الى القاص
    ثالثا : كتاب الخاتم
    1- فصل عن :كتاب الخاتم في ربط الاسنان بالذهب
    2- فصل في الطيرة والعدوى والهام والصفر والغول
    3- فصل في عاهة وقدر
    4- فصل في الخاتم والتول والنفس
    5- فصل في الرقية
    ومن الملاحظ على هذه المخطوطة من جامع ابن وهب وهو أكبر رواة مالك واكثرهم رواية عنه ان جزءا قليلا من الاحاديث مأخوذ من موطأ مالك ولكنها مغيرة تغييرا كثيرا عن الموطأ وربما كان ذلك راجعا الى وجود روايتين للموطأ
    الأولى : رواية يحيى بن يحيى
    الثانية : رواية محمد الشيباني وكذلك المدونة الكبرى ( لسحنون ) رواية ابن القاسم
    والله اعلم .
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  19. #199

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحاكم أبو عبد الله رحمه الله :
    - وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :
    - وهم المحدث شعيب الارنوؤط حفظه الله :
    - وهم الشيخ زهير الشاويش حفظه الله :

    في الحديث الذي رواه الحاكم ( 4/261) والبيهقي في ( الأسماء ) ( ص:134) من طريق عمرو ابن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الشيطان قال : وعزتك يا رب ! لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الرب تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي , لا أزال لهم ما استغفروني )

    قال الحاكم رحمه الله :
    - صحيح الإسناد
    - ووافقه الذهبي رحمه الله
    قال الألباني رحمه الله :
    - وذلك من أوهامه فإن دراجا عنده واه
    - ورواه حسن عن ابن لهيعة عن درا جبه وزاد : (( وارتفاع مكاني ))
    أخرجه البغوي في ( شرح السنة ) * ( 1/146) وأحمد ( 3/29) بدونها واوردها الذهبي في ( العلو ) * ( ص116) من هذا الوجه ولم يعزه لأحد قال : (( دراج واه ))
    - وعلة هذه الزيادة عندي ابن لهيعة – وهي من تخاليطه – لا من دراج فقد رواه عنه عمرو بن الحارث بدونها كما رأيت .
    قال الالباني رحمه الله في الحاشية :
    - ( شرح السنة ) للإمام البغوي رحمه الله طبع في المكتب الإسلامي في ( 16 مجلدة ) وفي تخريج المعلقين عليه – إن صح التعبير – أوهام كثيرة في التصحيح والتضعيف وغيرهما وعدم الإعتناء بالتوفيق بين النصوص التي يتعرضون لذكرها كحديث ابن الزبير المصرح بترك تحريك الإصبع وحديث وائل المثبت للتحريك على أن الأول شاذ أو منكر وقد زعما ( 3/178) أن إسناده قوي ! وقوفا منهما مع ظاهره دون أن يتتبعا طرقه كما يقتضيه التحقيق العلمي .
    والله اعلم .

    قال محققه عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - كتاب ( شرح السنة ) للأمام البغوي رحمه الله ( 516 ه) طبع في المكتب الإسلامي بتحقيق وتخريج الشيخين شعيب الارنوؤط و زهير الشاويش غفر الله لهم وفي تخريجهم من المؤاخذات والاوهام الكثيرة في التصحيح والتضعيف وغيرها من الأوهام من السقط والتصحيف والعزو وعدم الاعتناء بالتوفيق بين النصوص التي يتعرضون لذكرها كما اقتضى التحقيق العلمي .. وذكر الشيخ الألباني رحمه الله بعض الامثلة في السلسلتين غفر الله لهم وعفا الله لهم ..ولعل من باب من اجتهد فأصاب فله اجران ومن أجتهد فاخطأ فله أجرٌ . والله المستعان .

    - وهناك بعض الأخطاء العقدية للشيخ شعيب الارنوؤط حفظه الله وغفر الله له من خلال تعليقاته على كتب التراث الاسلامي قد لاحت بوادره وقد ألف الشيخ خالد بن عبد الرحمن الشايع غفر الله له كتاب في ذلك سماه ( إستدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الارنوؤط في تأويله بعض أحاديث الصفات ) قرأه وعلق عليه الشيخ المحدث العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته إنه سميع قريب مجيب الدعاء .

    قال مؤلفه ( ص : 7) :
    فقد رأيت ان انبه الى بعض الاخطاء العقدية التي وقع فيها احد علماء عصرنا الفضلاء والذي له من العناية بتحقيق الكتب القيمة ونشرها والتسبب في ذلك ما ينبغي ان يشهد له به كل منصف ..ولما كانت الاخطاء الواقعة من الشيخ شعيب الارنوؤط متعلقة بامر عظيم هو اغلى واعظم ما لدى المكلف في هذه الحياة الا وهو العقيدة فقد رايت ان الواجب بيان تلك الاخطاء والتحذير من الوقوع فيها ..
    وفي ختام هذه المقدمة أنبه لأمور :
    ان الشيخ شعيب الارنوؤط قد قرر في بعض تعليقاته عقيدة الاشاعرة في باب السماء والصفات بكلام من إنشائه هو وفي البعض الاخر – وهو الكثر – قرر تلك العقيدة بنقولات عن بعض العلماء المتقدمين ممن كانت له بعض الهفوات في هذا الجانب – رحمهم الله وعفا عنهم
    وقال وما احسن ما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ( العقل والنقل ) ( 2/102) (( ... ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة وحسنات مبرورة ..ما لايخفى على من عرف احوالهم وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف ..)

    ومن تأويلاته لبعض الصفات عفا الله عنه وغفر الله له :
    - تأويل صفة اليد لله سبحانه في التعليق على رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله ( ص :19 – 23)
    - تأويل صفة الغضب والرضا والرحمة في العليق على رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله ( ص: 27- 31)
    - تأويل صفة اليد وبسطها في التعليق على رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله ( ص: 35- 37)
    - تأويل صفة العجب لله تعالى في التعليق على رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله ( ص :41- 45)
    - تأويل صفة الفرح لله تعالى في التعليق على مسند الامام احمد رحمه الله
    الى غير ذلك من التأويلات عفا الله عنه وغفر الله له ذكرها في تعليقاته وتحقيقاته .
    والله اعلم .

  20. #200

    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه الإمام احمد ( 6/248) حدثنا عثمان بن عمر : ثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على خمرة فقال : ( يا عائشة ! ارفعي عنا حصيرك هذا فقد خشيت ان يكون يفتن الناس )
    وأخرجه ابن خزيمة في ( صحيحه ) ( 2/105/1011) والسراج *في ( مسنده ) ( ق103/1) من طرق أخرى عن عثمان بن عمر به
    قال الألباني رحمه الله :
    ( إسناد صحيح على شرط الشيخين )
    قال الهيثمي في ( المجمع ) ( 2/56) :
    (( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وهو عند مسلم وأصحاب السنن مختصراً في صلاته على الخمرة ))
    قال الألباني رحمه الله :
    - أنه يوهم أنه عندهم من حديث عائشة رضي الله عنها – وهذا وهم من الحافظ الهيثمي رحمه الله – والواقع أنه عندهم من حديث ميمونة رضي الله عنها
    - أنه ليس عند البخاري وهو خطأ فقد أخرجه في آخر الحيض واوائل الصلاة وهو مخرج في ( صحيح أبي داود ) ( 663) و ( الروض النضير ) (87)
    والله اعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - نبذة مختصرة لمسند السراج لشيخ الإسلام محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج النيسابوري المتوفى 313 ه حققه وخرج احاديثه الشيخ إرشاد الحق الأثري غفر الله له
    ولادته :
    وهوالإمام الحافظ شيخ افسلام أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله بن العباس السراج الثقفي مولاهم النيسابوري ولد سنة ست عشرة ومائتين كما ذكره الذهبي وغيره
    ثناء الأئمة :
    اتفق الحفاظ والأئمة على توثيقه قال الخطيب ورد السراج ببغداد قديما وحديثا واقام بها دهرا طويلا ثم رجع نيسابور واس تقر بها الى حين وفاته وكان قد حدث ببغداد شيئا يسيرا وكان من المكثرين الثقات الصادقين الاثبات عنى بالحديث وصنف كتبا كثيرة وهي معروفة مشهورة وكان رحمه الله شديدا على اهل البدع وكان لا يحدث اولاد الكلابية .
    مصنفاته :
    وقد صنف افمام السراج كتبا كثيرة كما قال الخطيب لكن للاسف لم نطلع على مصنفاته اكثر من عشرة كتب منها :
    1- كتاب التاريخ : ذكره الخطيب والذهبي وغيرهما وقال السخاوي في ( الإعلان ) ( ص 603) انه في الكلام في احوال الرواة وقد يذكر الحافظ كثيرا عنه وفيات المحدثين ورواة الحديث كما لا يخفى على طالب التهذيب والإصابة بل يذكر احيانا الجرح والتعديل وقد اقتبس منه الخطيب في تاريخه 236 موضعا كما اقتبس منه الحافظ ابو نعيم في الحلية فيما يزيد على مائتي موضع كما ذكره الدكتور أكرم ضياء العمري في موارد الخطيب البغدادي في تاريخه ( ص:192,361.362, 558)
    وقد اهتم امام المحدثين الامام البخاري بتاريخ الإمام السراج واستفاد منه
    2- كتاب الأخبار : ذكره ابن النديم في الفهرست ( ص:155) وقال روى فيه اخبار المحدثين والوزراء والولاة وغير ذلك من سائر البلدان
    3- كتاب رسائل : ذكره ابن النديم ايضا
    4- كتاب الأشعار المختارة الصحيحة منها والمعارة : ذكره ابن النديم ايضا
    5- كتاب الاخوة والاخوات : ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث ( ص153) وذكره الخطيب البغدادي
    6- حديث البيتوتة الصغيرة : ذكره السمعاني في التحبير ( 2/69)
    7- المستخرج على صحيح مسلم : اشار اليه الذهبي في السير وذكر عن الامام ابن الاخرم انه قال : استعان بي السراج في التخريج على صحيح مسلم
    8- حديث السراج
    9- التفسير : ذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة ابي خلف وساق اسنادا وقال اخرجه ابو العباس السراج في تفسيره ( التعجيل ) ( ص 481)
    10- المسند الكبير : ذكره الذهبي في السير والتذكرة والسمعاني في الانساب وغيرهما
    منهجه رحمه الله :
    وقد يسمى المسند لكون احاديثه مسندة كما سمى الامام البخاري كتابه بالمسند وكذا سمى الامام السراج كتابه بالمسند الكبير وهو مرتب على الابواب وجمع فيه احاديثه مروياته المرفوعة في باب على ترتيب ابواب الفقه عند المحدثين رحمهم الله
    وقد ذكر الشيخ الكتاني في ( الرسالة المستطرفة ) ( ص 64) ان مسند الامام السراج مرتب على الابواب ولم يوجد منه الا الطهارة وما معها في اربعة عشرا جزءا وهكذا في بعض مسموعاته ) ا ه
    والله أعلم
    ( والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات )

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. خطأ في السلسلة الصحيحة
    بواسطة الحاج عادل في المنتدى مجلس الحديث وعلومه
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 05-26-2012, 10:01 PM
  2. هل السلسلة الصحيحة للحوينى موجود على الشبكة ؟
    بواسطة المستعيذ بالله في المنتدى مكتبة المجلس
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-01-2011, 09:29 PM
  3. شرح السلسلة الصحيحة
    بواسطة وجيه في المنتدى أخبار الكتب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-12-2010, 05:03 PM
  4. تراجعات العلامة الألبانى رحمه الله
    بواسطة محمد عبد الغنى السيد في المنتدى مكتبة المجلس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-15-2009, 12:10 PM
  5. أين أجد كتاب نظرات في السلسلة الصحيحة
    بواسطة ابن رجب في المنتدى مكتبة المجلس
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 05-31-2008, 07:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •