تقسيم الصديق في أدق المعايير
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: تقسيم الصديق في أدق المعايير

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي تقسيم الصديق في أدق المعايير

    الاجتماع واللقاء

    الاجتماع بالاخوان قسمان:
    احدهما: اجتماع علي مؤانسة الطبع وشغل الوقت فهذا مضرته أرجح من منفعته وأقل ما فيه انه يفسد القلب ويضيع الوقت .
    الثاني: الاجتماع بهم علي التعاون علي أسباب النجاة والتواصى بالحق والصبر فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها ولكن فيه ثلاث آفات:
    احداها: تزين بعضهم لبعض .
    الثانية : الكلام والخلطة أكثر من الحاجة .
    الثالثة: ان يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود .
    وبالجملة فالاجتماع والخلطة لقاح اما للنفس الأمارة واما للقلب والنفس المطمئنة والنتيجة مستفادة من اللقاح فمن طاب لقاحه طابت ثمرته وهكذا الأرواح الطيبة لقاحها من الملك والخبيثة لقاحها من الشيطان وقد جعل الله سبحانه بحكمته الطيبات للطيبين والطيبين للطيبات وعكس ذلك .
    " ينظر فوائد الفوائد تعليق الشيخ علي الحلبي" ( ص396)
    .
    قال العلامة بكر ابو زيد رحمه الله تعالى:
    احذر قرين السوء:
    كما أن العرق دساس، فإن "أدب السوء دساس"، إذ الطبيعة نقالة والطباع سراقة، والناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض، فاحذر معاشرة من كان كذلك، فإنه العطب.
    والدفع أسهل من الرفع .
    وعليه، فتخير للزمالة والصداقة من يعينك على مطلبك، ويقربك إلى ربك ويوافقك على شريف غرضك ومقصدك وخذ تقسيم الصديق في أدق المعايير:
    صديق منفعة.
    صديق لذة.
    صديق فضيلة.
    فالأولان منقطعان بانقطاع موجبهما، المنفعة في الأول واللذة في الثاني.
    وأما الثالث فالتعويل عليه، وه
    و الذي باعث صداقته تبادل الاعتقاد في رسوخ الفضائل لدى كل منهما.
    وصديق الفضيلة هذا "عمله صعبه" يعز الحصول عليها.
    ومن نفيس كلام هشام بن عبد الملك "م سنة 125هـ"قوله:"ما بقى من لذات الدنيا شئ إلا أخ أرفع مؤونة التحفظ بيني وبينه" أ هـ.

    (الحلية ص104 ) .



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    658

    Post رد: تقسيم الصديق في أدق المعايير

    بارك الله فيك...
    صديق الفضيلة عملة صعبة يعز الحصول عليها؛ وهي في هذا المجلس العلمي -والحمد لله- متواجدة بكثرة..
    دمتم على التقى سائرين...
    أخوكم: محمد عبد العزيز موصلي الجزائري -غفر الله له-






  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: تقسيم الصديق في أدق المعايير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد العزيز الجزائري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك...
    صديق الفضيلة عملة صعبة يعز الحصول عليها؛ وهي في هذا المجلس العلمي -والحمد لله- متواجدة بكثرة..
    دمتم على التقى سائرين...
    بارك الله فيك وشكراً على مروركم الكريم ودعائكم .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: تقسيم الصديق في أدق المعايير

    قال العلامة ابن القيم _رحمه الله تعالى_:" وأما فضول المخالطة فهي الداء العضال الجالب لكل شر وكم سلبت المخالطة والمعاشرة من نعمة، وكم زرعت من عداوة، وكم غرست في القلب من حزازة ففضول المخالطة بمقدار الحاجة، ويجعل الناس فيها أربعة أقسام متى خلط أحد الأقسام بالآخر، ولم يميز بينهما دخل عليه الشر.

    أحدهما:من مخالطته كالغذاء ولا يستغنى عنه في اليوم والليلة، فإذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة،ثم إذا احتاج إليه خالطه هكذا على الدوام، وهذا الضرب أعز من الكبريت الأحمر وهم العلماء بالله وأمره ومكائد عدوه وأمراض القلوب، وأدويتها الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه، فهذا الضرب من مخالطتهم الربح كله.

    القسم الثاني: من مخالطتهم كالدواء تحتاج إليه عند المرض: فإذا كنت صحيحًا فلا حاجة لك في خلطته،وهم من لا تستغني عن مخالطتهم في مصلحة المعاش، وقيام ما أنت تحتاج إليه في أنواع المعاملات والمشاركات والاستشارة.

    القسم الثالث:من مخالطتهم كالدواء على اختلاف أنواعه وقوته وضعفه: فمنهم من مخالطته كالداء العضال، وهو من لا تربح عليه في دين، ولا دنيا ومع ذلك فلا بد أن تخسر عليه الدين والدنيا أو أحدهما، فهذا إذا تمكنت مخالطته واتصلت، فهي مرض الموت المخوف. ومنهم من مخالطته كوجع الضرس فإذا فارقك سكن الألم. ومنهم من مخالطته حمى الربع وهو الثقيل البغيض الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك ولا يعرف منزلته فيضعها في منزلتها بل إن تكلم فكلامه كالعصي تنزل على قلوب السامعين مع إعجابه بكلامه، وإن سكت فأثقل من نصف الرحى العظيمة التي لا يطاق حملها.
    ويذكر عن الشافعي رحمه الله أنه قال:"ما جلس إلى جنبي ثقيل إلا وجدت الجانب الذي هو فيه أثقل من الجانب الآخر".
    ورأيت يومًا عند شيخنا قدس الله روحه رجلاً من هذا الضرب والشيخ يحمله وقد ضعفت القوى عن حمله فالتفت إلي وقال:مجالسة الثقيل حمى الرِبْع، ثم قال: ولكن أدمنت أرواحنا على الحمل فصارت لها عادة أو كما قال.
    وبالجملة فمخالطة كل مخالف حمى الربع، ومن نكد الدنيا على العبد أن يبتلى بواحد من هذا الضرب، وليس له بد من معاشرته ومخالطته، فليعاشره بالمعروف حتى يجعل الله فرجًا ومخرجًا.

    القسم الرابع:من مخالطته الهلك كله ومخالطته: بمنزلة أكل السم، فإذا اتفق لأكله ترياق وإلا فأحسن الله فيه العزاء.
    وما أكثر هذا الضرب في الناس - لا كثّرهم الله - هم أهل البدع والضلالة الصادّون عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الداعون إلى خلافها، فيجعلون البدعة سنة والسنة بدعة إن جردت التوحيد،قالوا:ت قصت الأولياء الصالحين وإن جردت المتابعة للرسول،قالوا: أهدرت الأئمة المتبوعين وإن وصفت الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير غلو ولا تقصير، قالوا:أنت من المشبهين وإن أمرت بما أمر الله ورسوله من المعروف ونهيت عن المنكر، قالوا: أنت من المفتين وإن اتبعت السنّة وتركت ما خالفها قالوا: أنت من الملبسين وإن تركت ما أنت عليه واتبعت أهوائهم فأنت عند الله من الخاسرين وعندهم من المنافقين.

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •