حكم من دعى عليه النبي عليه السلام وهو لا يستحق ذلك ؟! معاوية رضي الله عنه مثلاً
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حكم من دعى عليه النبي عليه السلام وهو لا يستحق ذلك ؟! معاوية رضي الله عنه مثلاً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي حكم من دعى عليه النبي عليه السلام وهو لا يستحق ذلك ؟! معاوية رضي الله عنه مثلاً

    حكم من دعى عليه النبي r وهو لا يستحق ذلك ؟! معاويةرضي الله عنه مثلاً

    قال العلامة الألباني رحمه الله في صحيحته برقم :(82)

    معاويةكاتب النبي r
    ( لاأشبع الله بطنه . يعني معاوية ) ([1]).
    و قد يستغل بعض الفرق هذاالحديث ليتخذوا منه مطعنا في معاوية رضي الله عنه ،و ليس فيه ما يساعدهم على ذلك ،كيف و فيه أنه كان كاتب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! و لذلك قال الحافظ ابن عساكر( 16 / 349 / 2 ) " إنه أصح ما ورد في فضل معاوية" >
    فالظاهر أن هذا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم غير مقصود ، بل هو ما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله صلى الله عليه وسلم في بعض نسائه "
    عقرى حلقى " و " تربت يمينك ". و يمكن أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم بباعث البشرية التي أفصح عنها هو نفسه عليه السلام في أحاديث كثيرة متواترة .
    منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت :" دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رج لان ، فكلماه بشيء لاأدري ما هو فأغضباه ، فلعنهما و سبهما ، فلما خرجا قلت : يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان ؟ قال : و ما ذاك ؟ قالت : قلت : لعنتهما و سببتهما ،قال :
    83 – ( أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟قلت : اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة و أجرا) .
    رواه مسلم مع الحديث الذي قبله في باب واحد هو " باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه و ليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا و رحمة ".
    ثم ساق فيه من حديث أنس بن مالك قال :" كانت عند أم سليم يتيمة و هي أم أنس فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة فقال : آنت هي ؟ لقد كبرت لا كبر سنك فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي فقالت أم سليم : ما لك يا بنية ؟
    فقالت الجارية : دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر سني أبدا ، أو قالت : قرني فخرجت أم سليم مستعجله تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك يا أم سليم ؟ فقالت يا نبي الله ، أدعوت على يتيمتي ؟ قال : و ما ذاكيا أم سليم ؟ قالت : زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ، و لا يكبر قرنها .
    قال : فضحك رسول الله صلىالله عليه وسلم ، ثم قال :
    84 – ( يا أم سليم ! أما تعلمين أن شرطيعلى ربي ؟ أني اشترطت على ربي فقلت : إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر و أغضب كمايغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة و قربة يقربه بها منه يوم القيامة) .
    ثم أتبع الإمام مسلم هذا الحديث بحديث معاوية و به ختم الباب ، إشارة منه رحمه الله إلى أنها من باب واحد ،و في معنى واحد ، فكما لا يضر اليتيمة دعاؤه صلى الله عليه وسلم عليه بل هو لها زكاة و قربة ، فكذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم على معاوية .
    و قد قال الإمام النووي في " شرحه على مسلم " ( 2 / 325طبع الهند ) :" و أما دعاؤه صلى الله عليه وسلم على معاوية ففيه جوابان :
    أحدهما
    : أنه جرى على اللسان بلا قصد .
    والثانى:
    أنه عقوبة له لتأخره ، و قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا الدعاء عليه ، فلهذا أدخله في هذا الباب ، و جعله غيره من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له " .
    و قد أشار الذهبي إلى هذا المعنى الثاني فقال في " سير أعلام النبلاء"( 9 / 171 / 2 ) :"
    قلت : لعل أن ، يقال : هذه منقبة لمعاوية لقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم من لعنته أوسببته فاجعل ذلك له زكاة و رحمة " .
    و اعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث : "
    إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر .. "إنما هو تفصيل لقول الله تبارك و تعالى : ( قل إنما أنا بشر مثلكم ، يوحى إلي ....) الآية .
    و قد يبادر بعض ذوي الأهواء أو العواطف الهوجاء ، إلى إنكار مثل هذا الحديث بزعم تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم و تنزيهه عن النطق به ! و لا مجال إلى مثل هذا الإنكار فإن الحديث صحيح، بل هو عندنا متواتر ، فقد رواه مسلم من حديث عائشة و أم سلمة كما ذكرنا ، و من حديث أبي هريرة و جابر رضي الله عنهما و ورد من حديث سلمان و أنس و سمرة و أبي الطفيل و أبي سعيد و غيرهم . انظر " كنزالعمال " ( 2 / 124 ) .
    و تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما مشروعا، إنما يكون بالإيمان بكل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم صحيحا ثابتا ، و بذلك يجتمع الإيمان به صلى الله عليه وسلم عبدا و رسولا ، دون إفراط و لا تفريط ، فهو صلى الله عليه وسلم بشر ،بشهادة الكتاب و السنة ، و لكنه سيد البشر و أفضلهم إطلاقا بنص الأحاديث الصحيحة .
    و كما يدل عليه تاريخ حياته صلى الله عليه وسلم وسيرته ، و ما حباه الله تعالى به من الأخلاق الكريمة و الخصال الحميدة ، التي لم تكتمل في بشر اكتمالها فيه صلى الله عليه وسلم ، و صدق الله العظيم ، إذ خاطبه بقوله الكريم : (
    و إنك لعلى خلق عظيم ) .

    (السلسلةالصحيحة ج1_ص 164_167) القسم الأول .

    ([1])رواهأبو داود الطيالسي في " مسنده " ( 2746 ) : حدثنا هشام و أبو عوانة عنأبي حمزة القصاب عن ابن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلىمعاوية ليكتب له : فقال : إنه يأكل ثم بعث إليه ، فقال : إنه يأكل ، فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم " فذكره. قلت : و هذا إسناد صحيحرجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، و في أبي حمزة القصاب و اسمه عمران بن أبي عطاء كلاممن بعضهم لا يضره فقد وثقه جماعة منالأئمة منهم أحمد و ابن معين و غيرهما ، و من ضعفه لم يبين السبب ، فهو جرح مبهمغير مقبول ، و كأنه لذلك احتج به مسلم ، و أخرج له هذا الحديث في " صحيحه" ( 8 /27 ) من طريق شعبة عن أبي حمزة القصاب به . و أخرجه أحمد ( 1 / 240 ،291 ، 335 ، 338 ) عن شعبة و أبي عوانة عنه به ، دون قوله : " لا أشبع اللهبطنه " و كأنه من اختصار أحمد أو بعض شيوخه ، و زاد في رواية : " و كانكاتبه " و سندها صحيح .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: حكم من دعى عليه النبي عليه السلام وهو لا يستحق ذلك ؟! معاوية رضي الله عنه مثلاً

    قال الموفق ابن قدامة رحمه تعالى : " ومِنَ السُّنّةِ تَوَلِّي أصحابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومحبَّتُهُم، وذِكْرُ محاسنِهم، والتَّرَحُّمُ عليهم، والاستغفارُ لهم، والكَفُّ عن ذِكْرِ مسَاوئِهِم، ومَا شَجَرَ بَيْنَهُم، واعتِقادُ فَضْلِهِم، ومعرِفةُ سابِقَتِهم.
    قال الله تعالى :( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمان وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا )[الحشر:10] .

    وقال تعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) [الفتح:29] .

    وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم :" لا تَسبّوا أصحابي, فلو أنّ أحدَكم أنفقَ مثلَ أُحُدٍ ذهَباً ما بَلغَ مُدّ أحدِهم ولا نَصيفَه" (1 ) .

    ومِنَ السُّنّةِ التَّرَضِّي عَنْ أَزْواجِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أُمَّهاتِ المؤمنينَ المُطهَّراتِ، المُبَرَّآتِ مِنْ كلِّ سوءٍ، أفضلُهنّ خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ وعائشةُ الصّديقةُ بنتُ الصّديقِ التي بَرّأَهَا اللهُ فِي كتابِهِ، زوْجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرةِ، فمَنْ قَذَفَهَا بما بَرَّأَها اللهُ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ باللهِ العظيم .
    ومعاويةُ خالُ المؤمنينَ، وكاتِبُ وحْيِ اللهِ، أحدُ خلفاءِ المسلمينَ رضي الله عنه .

    ينظر شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد (ص152) للعلامة صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى .

    _____________
    ( 1) رواه البخاري (3673) ومسلم ( 2541) من حديث أبي سعيد الخدري .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: حكم من دعى عليه النبي عليه السلام وهو لا يستحق ذلك ؟! معاوية رضي الله عنه مثلاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو العبدين البصري مشاهدة المشاركة


    حكم
    من دعى عليه النبي r وهو لا يستحق ذلك ؟! معاويةرضي الله عنه مثلاً

    قال العلامة الألباني رحمه الله في صحيحته برقم :(82)

    معاويةكاتب النبي r
    ( لاأشبع الله بطنه . يعني معاوية ) ([1]).
    و قد يستغل بعض الفرق هذاالحديث ليتخذوا منه مطعنا في معاوية رضي الله عنه ،و ليس فيه ما يساعدهم على ذلك ،كيف و فيه أنه كان كاتب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! و لذلك قال الحافظ ابن عساكر( 16 / 349 / 2 ) " إنه أصح ما ورد في فضل معاوية" >
    فالظاهر أن هذا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم غير مقصود ، بل هو ما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله صلى الله عليه وسلم في بعض نسائه "
    عقرى حلقى " و " تربت يمينك ". و يمكن أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم بباعث البشرية التي أفصح عنها هو نفسه عليه السلام في أحاديث كثيرة متواترة .
    منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت :" دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رج لان ، فكلماه بشيء لاأدري ما هو فأغضباه ، فلعنهما و سبهما ، فلما خرجا قلت : يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان ؟ قال : و ما ذاك ؟ قالت : قلت : لعنتهما و سببتهما ،قال :
    83 – ( أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟قلت : اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة و أجرا) .
    رواه مسلم مع الحديث الذي قبله في باب واحد هو " باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه و ليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا و رحمة ".
    ثم ساق فيه من حديث أنس بن مالك قال :" كانت عند أم سليم يتيمة و هي أم أنس فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة فقال : آنت هي ؟ لقد كبرت لا كبر سنك فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي فقالت أم سليم : ما لك يا بنية ؟
    فقالت الجارية : دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر سني أبدا ، أو قالت : قرني فخرجت أم سليم مستعجله تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك يا أم سليم ؟ فقالت يا نبي الله ، أدعوت على يتيمتي ؟ قال : و ما ذاكيا أم سليم ؟ قالت : زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ، و لا يكبر قرنها .
    قال : فضحك رسول الله صلىالله عليه وسلم ، ثم قال :
    84 – ( يا أم سليم ! أما تعلمين أن شرطيعلى ربي ؟ أني اشترطت على ربي فقلت : إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر و أغضب كمايغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة و قربة يقربه بها منه يوم القيامة) .
    ثم أتبع الإمام مسلم هذا الحديث بحديث معاوية و به ختم الباب ، إشارة منه رحمه الله إلى أنها من باب واحد ،و في معنى واحد ، فكما لا يضر اليتيمة دعاؤه صلى الله عليه وسلم عليه بل هو لها زكاة و قربة ، فكذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم على معاوية .
    و قد قال الإمام النووي في " شرحه على مسلم " ( 2 / 325طبع الهند ) :" و أما دعاؤه صلى الله عليه وسلم على معاوية ففيه جوابان :
    أحدهما
    : أنه جرى على اللسان بلا قصد .
    والثانى:
    أنه عقوبة له لتأخره ، و قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا الدعاء عليه ، فلهذا أدخله في هذا الباب ، و جعله غيره من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له " .
    و قد أشار الذهبي إلى هذا المعنى الثاني فقال في " سير أعلام النبلاء"( 9 / 171 / 2 ) :"
    قلت : لعل أن ، يقال : هذه منقبة لمعاوية لقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم من لعنته أوسببته فاجعل ذلك له زكاة و رحمة " .
    و اعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث : "
    إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر .. "إنما هو تفصيل لقول الله تبارك و تعالى : ( قل إنما أنا بشر مثلكم ، يوحى إلي ....) الآية .
    و قد يبادر بعض ذوي الأهواء أو العواطف الهوجاء ، إلى إنكار مثل هذا الحديث بزعم تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم و تنزيهه عن النطق به ! و لا مجال إلى مثل هذا الإنكار فإن الحديث صحيح، بل هو عندنا متواتر ، فقد رواه مسلم من حديث عائشة و أم سلمة كما ذكرنا ، و من حديث أبي هريرة و جابر رضي الله عنهما و ورد من حديث سلمان و أنس و سمرة و أبي الطفيل و أبي سعيد و غيرهم . انظر " كنزالعمال " ( 2 / 124 ) .
    و تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما مشروعا، إنما يكون بالإيمان بكل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم صحيحا ثابتا ، و بذلك يجتمع الإيمان به صلى الله عليه وسلم عبدا و رسولا ، دون إفراط و لا تفريط ، فهو صلى الله عليه وسلم بشر ،بشهادة الكتاب و السنة ، و لكنه سيد البشر و أفضلهم إطلاقا بنص الأحاديث الصحيحة .
    و كما يدل عليه تاريخ حياته صلى الله عليه وسلم وسيرته ، و ما حباه الله تعالى به من الأخلاق الكريمة و الخصال الحميدة ، التي لم تكتمل في بشر اكتمالها فيه صلى الله عليه وسلم ، و صدق الله العظيم ، إذ خاطبه بقوله الكريم : (
    و إنك لعلى خلق عظيم ) .

    (السلسلةالصحيحة ج1_ص 164_167) القسم الأول .

    ([1])رواهأبو داود الطيالسي في " مسنده " ( 2746 ) : حدثنا هشام و أبو عوانة عنأبي حمزة القصاب عن ابن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلىمعاوية ليكتب له : فقال : إنه يأكل ثم بعث إليه ، فقال : إنه يأكل ، فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم " فذكره. قلت : و هذا إسناد صحيحرجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، و في أبي حمزة القصاب و اسمه عمران بن أبي عطاء كلاممن بعضهم لا يضره فقد وثقه جماعة منالأئمة منهم أحمد و ابن معين و غيرهما ، و من ضعفه لم يبين السبب ، فهو جرح مبهمغير مقبول ، و كأنه لذلك احتج به مسلم ، و أخرج له هذا الحديث في " صحيحه" ( 8 /27 ) من طريق شعبة عن أبي حمزة القصاب به . و أخرجه أحمد ( 1 / 240 ،291 ، 335 ، 338 ) عن شعبة و أبي عوانة عنه به ، دون قوله : " لا أشبع اللهبطنه " و كأنه من اختصار أحمد أو بعض شيوخه ، و زاد في رواية : " و كانكاتبه " و سندها صحيح .

    ......................

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •