سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,561

    Lightbulb سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها

    سنة الوفود السنة التاسعة للهجرة وقد امتدت إلى السنة العاشرة بل إلى ما بعدها أيضا ، إلا أن الوفادة العامة وفي صور متوالية مسنمرة إنما وقعت بعد الفتح في السنة التاسعة ..

    فهذا ترتيب وتلخيص بتصرف من كتاب روضة الأنوار لصفي الرحمن المباركفوري رحمه الله ..



    سـنـة الـوفـود 9 هـ


    - انتظار العرب نتيجة الصراع القائم بين قريش والنبي
    :
    كانوا يعتقدون أن الباطل لا يمكن أن يسيطر على المسجد الحرام بالقوة والفتح ، ولم تكن قصة أصحاب الفيل عنهم ببعيدة .
    فلما أكرم الله رسوله صلى الله عليه سلم بإدخاله في المسجد الحرام ، وبتسليطه على كفار مكة ، ولم يبق عندهم أدنى شك في كونه رسولاً حقاً ، فبدأت القبائل العربية تتوافد إليه تترى .
    - معظم هذه الوفود كان أعضاؤها سادات القبائل ، ورؤساءها ، ورجالا من أهل الحل والعقد منها ، وربما توافد الرجل وحده ، أو توافد ومعه رهط صغير .

    - الغرض المطلوب من الوفادة فكان يختلف من وفد إلى وفد :

    - فمنهم من جاء يريد رد السبايا والمأخوذين ، كما تقدم في وفد هوازن ، ووفد تميم .
    - ومنهم من جاء يريد الأمان لنفسه فقط ، أو لنفسه وقومه كليهما .
    - ومنهم من جاء يفاخر ويباهي ، أو يناظر ويجادل .
    - ومنهم من جاء يطلب رد الجيش الإسلامي كيلا يهجم على قومه .
    - ومنهم من جاء يقر بالطاعة والجزية .
    - ومنهم من جاء يبدي رغبته في الإسلام ، ويبدى رجاء ذلك من قومه.
    - ومنهم من جاء مسلماً طائعاً ممثلاُ لقومه ، يرغب في معرفة تعاليم الإسلام وأحكامه .


    وفد عبد القيس :

    - كانوا من سكان شرق الجزيرة العربية .
    - ومن أول من أسلم خارج المدينة .
    - مسجدهم أول مسجد أقيمت فيه الجمعة بعد مسجد رسول الله -r- .
    - وقد توافد بنو عبد القيس مرتين.
    - والوافدون في المرة الأولى كانوا ثلاثة عشر أو أربعة عشر رجلاً ، وكان فيهم عبدالله بن عوف الأشج ، وكان أصغرهم سناً ، فتخلف عند الركائب حتى أناخها ، وجمع المتاع ، وأخرج ثوبين أبيضين فلبسهما ، ثم جاء هونا حتى سلم على رسول الله -r- ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله :" الحلم والأناة " .
    قبل وصولهم إلى المدينة : سيطلع عليكم ركب هم خير أهل المشرق ، لم يكرهوا على الإسلام ، وقد أنضوا الركائب ، وأفنوا الزاد ، اللهم اغفر لعبد القيس . فلما جاؤوه قال ": مرحبا بكم غير خزايا ولا ندامى ". فأمرهم بأربع : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان . ولم يكن قد فرض الحج إذ ذاك فلم يأمر به ، وطلب منهم أن يعطوا من المغنم الخمس ، ونهاهم عما يسكر من الأشربة ، وكانوا يكثرون منها ، ونهاهم أيضاً عن الأواني التي كانوا ينتبذون فيها .
    - أما الوفادة الثانية فكان فيها أربعون رجلاً ، فيهم الجارود بن العلاء العبدي ، كان نصرانياُ فأسلم ، وحسن إسلامه .

    وفود ضمام بن ثعلبة من بني سعد بن بكر :

    - كان رجلاً جافياً من أهل البادية ، ذا غديرتين وقدم المدينة فأناخ بعيره في المسجد ، وعقله ، ثم قال : أيكم ابن عبدالمطلب ؟ فدلوه عليه صلى الله عليه وسلم ، فدنا منه وقال : يا محمد ! إني سائلك ، فمشدد عليك في المسألة ، فلا تجد علي في نفسك ، فقال :" سل ما بدا لك ".
    فقال : أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك .
    قال : " صدق "
    قال : فمن خلق السماء ؟ قال :" الله " . قال : فمن خلق الأرض ؟ قال : "الله" . "قال" : فمن نصب هذه الجبال ، وجعل فيها ما جعل ؟ قال :"الله "
    قال : فبالذي خلق السماء ، وخلق الأرض ، ونصب هذه الجبال ، الله أرسلك ؟ قال :" نعم " .
    قال : وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا ، قال : " صدق " . قال : فبالذي أرسلك . آلله أمرك بهذا ؟ قال :" نعم " .
    قال : وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا ، قال :" صدق " . قال : فبالذي أرسلك . آلله أمرك بهذا ؟ قال :" نعم " . قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا ؟ قال : " نعم "
    قال : وزعم رسولك أن علينا صوم رمضان في سنتنا ، قال : " صدق " قال : فبالذي أرسلك الله أمرك بهذا ؟ قال : " نعم "
    قال : وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلاً . قال : " صدق "
    [ قال : فبالذي أرسلك ، آلله أمرك بهذا ؟ قال : " نعم " ] .
    ثم ولى . فقال : والذي بعثك بالحق ، ولا أزيد عليهن ، ولا أنقض منهن .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لئن صدق ليدخلن الجنة " .
    - ولما رجع إلى قومه وقد خلع الأنداد ، وأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه رسول الله -r- ، ما أمسى من قومه رجل ولا امرأة إلا مسلماً ، وبنوا المساجد ، وأذنوا بالصلاة ، فلم يكن وافد أفضل من ضمام بن ثعلبة .

    وفد عُذْرَة وبلِى:

    • في شهر صفر سنة 9هـ قدم اثنا عشر رجلاً بني عذرة :
    - وذكروا قرابتهم من قصي .
    - ونصرتهم له في إخراج بني بكر وخزاعة من مكة .
    - فرحب بهم النبي
    صلى الله عليه وسلم، وبشرهم بفتح الشام .
    - ونهاهم عن السؤال الكاهنة ، وذبائح النصب ، وقد أسلموا وأقاموا أياماً ثم رجعوا .
    • وعلى إثرهم جاء وفد بلى – وفي ربيع الأول سنة 9هـ فأسلموا وأقاموا ثلاثاً ثم رجعوا .

    وفد بني أسد بن خزيمة:

    - قدم عشرة منهم في أول سنة تسع .
    ورسول الله
    صلى الله عليه وسلم في المسجد مع أصحابه ، فسلموا ، وقال متكلمهم : يا رسول الله ! إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله ، وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثاً ، فأسلمنا ولم نقاتلك ، كما قاتلك بنو فلان ، ونحن لمن وراءنا سلم ، فأنزل الله : { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .
    - وسألوه عما كانوا يفعلونه في الجاهلية من العيافة ، وهي زجر الطير – والكهانة ، وضرب الحصباء ، فنهاهم عن ذلك .
    - وسألوه عن الرمل ، فقال : علمه نبي ، فمن صادف مثل علمه فذاك وإلا فلا . ومعلوم أن المصادفة مستحيلة المعرفة .
    - ومكث أهل الوفد أياماً يتعلمون الفرائض ، ثم انصرفوا وقد أجيزوا .

    وفـد تجيب:

    - تجيب فرع من قبيلة كِندة .
    - وقد جاء هؤلاء بصدقات قومهم مما فضل عن فقرائهم ، فسر بهم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم ، وأكرم مثواهم .
    - وقال أبوبكر رضي الله عنه: ما قدم علينا وفد من العرب مثل هذا .
    - وكانوا يسألون عن القرآن والسنن يتعلمونها ، ثم أرادوا الرجوع فأجازهم رسول الله -r- بأفضل ما كان يجيز به الوفود .
    - وسألهم هل بقى منهم أحد ، قالوا : غلام خلفناه في رحلنا ، هو أحدثنا سنا ، قال : أرسلوه فأقبل وقال : يا رسول الله ! أنا من الرهط الذين أتوك آنفا ، فقضيت حاجتهم فاقض حاجتي . قال : وما حاجتك ؟ قال : تسأل الله أن يغفر لي ويرحمني ويجعل غناي في قلبي . فدعا له بذلك ، وأمر له بمثل جائزة أصحابه .
    فكان أقنع الناس ، وثبت في الردة على الإسلام ، ووعظ قومه فثبتوا عليه .


    وفد بني فُزارة :

    - جاء هذا الوفد بعد مرجعه
    صلى الله عليه وسلم من تبوك ، في بضعة عشر رجلاً ، مقرين بالإسلام .
    - فسألهم النبي
    صلى الله عليه وسلم عن بلادهم فشكوا جدبها ، وقالوا : فادع الله لنا ربك يغيثنا ، واشفع لنا إلى ربك ، وليشفع لنا ربك إليك ، فقال : سبحان الله ، ويلك هذا ، أنا أشفع إلى ربي ، فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه ؟ لا إله إلا هو العلي العظيم ، وسع كرسيه السماوات والأرض ، فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الحديث . ثم صعد المنبر ، ودعا الله ، حتى أغاثهم بالمطر الغزير والرحمة التامة .

    وفــد نجــران :

    - نجران منطقة كبيرة على حدود اليمن .
    - تشمل على ثلاث وسبعين قرية ، فيها عشرون ومائة ألف مقاتل ، كلهم على دين النصارى .
    - كتب رسول الله
    صلى الله عليه وسلم إلى أسقفهم يدعوهم إلى الإسلام ... فأرسلوا وفداً يتكون من ستين رجلاً ، فجاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم وقد لبسوا حللاً من حبرة يجرونها، وأردية من حرير ، وخواتيم من ذهب ،فلم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار عليهم بعض كبار الصحابة أن يغيروا حللهم ، ويضعوا خواتيمهم ، ففعلوا ، فكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى الإسلام ، فأبوا ،
    وقالوا : كنا مسلمين قبلكم . فقال لهم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم : يمنعكم عن الإسلام ثلاث : عبادتكم الصليب . وأكلكم لحم الخنزير . وزعمكم أن لله ولداً . قالوا : فمن مثل عيسى ؟ خلق من غير أب . فأنزل الله في ذلك : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }.
    - فتلاها عليهم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى المباهلة ، فطلبوا منه فرصة ، واستشاروا فيما بينهم ، فقالوا : إن كان نبياً ولا عناه لا يبقى منا شعر ولا ظفر إلا هلك ، فرضوا بإعطاء الجزية .. وجعل لهم الذمة والأمان ، والحرية في الدين ، ثم قالوا : أرسل معنا رجلاً أميناً ، فأرسل معهم أبا عبيدة عامر بن الجراح ، فسمى بأمين هذه الأمة .
    - وفي عودتهم إلى نجران أسلم اثنان منهم ، ثم بدأ الإسلام يفشو فيهم حتى أسلم جمع منهم .

    وفد أهل الطائف :

    - سبق أن النبي
    صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف بعد غزوة حنين ، ثم تركهم في أماكنهم ، ورجع ، فلما رجع تبع أثره عروة بن مسعود الثقفي حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة ، فأسلم ، ثم رجع ودعا قومه إلى الإسلام – وكان أحب إليهم من أبكارهم ، فظن أنهم يطيعونه – فرموه بالنبل من كل جانب حتى قتلوه . ، ثم ائتمروا بينهم ، ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب .
    - فبعثوا عبد ياليل بن عمرو ، ومعه خمسة آخرون من أشرافهم ، في رمضان سنة 9هـ .
    - فلما قدموا المدينة ضرب عليهم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم قبة في ناحية المسجد ليسعوا القرآن ، ويروا الناس إذا صلوا .
    - ومكثوا يختلفون إلى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم ، يدعوهم إلى الإسلام ، وهم لا يسلمون ، حتى طلبوا منه أن يسمح لهم بالزنا وشرب الخمر وأكل الربا ، وأن لا يهدم اللات ، ويعفيهم عن الصلاة ، وأن لا يكسروا أصنامهم بأيديهم ، فأبى ، وأخيراً رضخوا له ، وأسلموا واشترطوا أن يتولى هو بهدم اللات ، وأن ثقيفاً لا يهدمونها بأيديهم أبداً . فقبل ذلك .
    - وكان عثمان بن أبي العاص الثقفي أصغرهم سناً ، فكانوا يختلفونه في رحالهم ، فكان إذا رجعوا يذهب إلى النبي -r- يستقرؤه القرآن ، وإذا رأه نائماً استقرأ أبا بكر ، حتى حفظ شيئاً كثيراً من القرآن ، وهو يكتم ذلك عن أصحابه ، فلما أسلموا أمره عليهم رسول الله -r- لحرصه على الإسلام وقراءة القرآن وتعلم الدين .
    - ورجع الوفد إلى قومه فكتم عنهم إيمانه ، وخوفهم الحرب والقتال ، وقالوا : جئنا رجلاً فظاً غليظاً قد ظهر بالسيف ، ودان له الناس ، فعرض علينا أموراً شديدة ... فأخذتهم النخوة ، واستعدوا للقتال يومين أو ثلاثة أيام ، ثم ألقى الله في قلوبهم الرعب فقالوا للوفد : ارجعوا فأعطوه ما سأل . فقال الوفد : قد قاضيناه وأسلمنا فأسلم ثقيف .
    - وبعث رسول الله
    صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة الثقفي في رجال إلى الطائف ليهدموا اللات ، فكسروها وهدموا بنيانها .

    وفد بني عامر بن صعصعة :

    - كان في هذا الوفد عدو الله عامر بن الطفيل الذي غدر بأصحاب بئر معونة ، وأربد بن قيس وجبار بن أسلم ، وكانوا رؤساء القوم وشياطينهم .
    - وقد تأمر عامر وأربد بن قيس على اغتيال النبي
    صلى الله عليه وسلم .. فقال عامر- وهو المتكلم عن الوفد -: أخيرك بين خصال ثلاث : يكون لك أهل السهل ولي أهل المدر . أو أكون خليفتك من بعدك ، أو أغزوك بغطفان بألف أشقر ، وألف شقراء . فرفض رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذلك ، وقال : اللهم اكفني عامراً واهد قومه .
    - فلما رجعوا وكانوا ببعض الطريق نزل عامر عند امرأة من قومه من بني سلول ، ونام في بيتها ، فبعث الله عليه الطاعون ، وأخذته غدة في حلقه ، فقال : أغدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية ؟ ائتوني بفرسي ، فركب فمات على فرسه .
    - وأما أربد فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتها ، وفي ذلك أنزل الله تعالى : { وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ } .
    وقد روى قصتهما موئلة بن جميل الصحابي – أحد رجال قبيلتهما بني عامر – وكان هو أيضاً قد أتى النبي
    صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو ابن عشرين سنة ، وبايعه ، ومسح يمينه ، وساق إبله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقها بنت لبون ، ثم صحب بعده أبا هريرة ، وعاش في الإسلام مائة سنة ، وكان يسمى ذا اللسانين لأجل فصاحته .

    وفد بني حنيفة :

    - كانت وفادتهم سنة 9هـ وكانوا سبعة عشر رجلاً ، فيهم مسيلمة الكذاب .
    - ونزلوا في بيت رجل من الأنصار ، ثم جاءوا النبي
    صلى الله عليه وسلم فأسلموا ، أما مسيلمة فيقال : إنه أيضاً أسلم معهم ، ويقال : إنه تخلف ولم يحضر ، وقال : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته .
    - وكان النبي
    صلى الله عليه وسلم قد أري قبل ذلك في المنام أنه أتي بخزائن الأرض ، فوقع في يديه سواران من ذهب ، فكبروا عليه وأهماه ، فأوحى إليه أن انفخهما ، فنفخهما فذهبا ، فأولهما كذابين يخرجان من بعده .
    - ورجع الوفد فلبث مسيلمة يسيراً ثم ادعى أنه أشرك في الأمر مع النبي
    صلى الله عليه وسلم وادعى النبوة ، ولفق السجعات ، وأحل لقومه الخمر والزنا ، وافتتن به قومه ، وتفاقم أمره ، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ذلك ، فازداد قومه افتتاناً به ، فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه الجيوش بقيادة خالد بن الوليد ، فجرت بينه وبين المسلمين حروب شديدة ، قتل فيها مسيلمة ومعظم جنوده ، وقضي على فتنته ، وكان الذي قتله وحشي بن حرب قاتل حمزة – رضي الله تعالى عنه -.

    وفود رسول ملوك حمير ، وبعث معاذ بن جبل ، وأبي موسى الأشعري :

    - وبعد مرجعه
    صلى الله عليه وسلم من تبوك قدم مالك بن مرة الرهاوي ، يحمل معه كتاب ملوك حمير ، وهم : الحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد الكلال ، والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان . وكانوا قد أسلموا وأرسلوه بذلك ، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً بين لهم فيه ما لهم وما عليهم ، وأعطى الذمة للمعاهدين .
    - ثم أرسل إليهم معاذ بن جبل رضي الله عنه في رجال من أصحابه ، على الكورة العلياء.. وكان قاضياً وحاكماً في الحروب ، وعاملاً على أخذ الصدقة والجزية ، ويصلي بهم الصلوات الخمس ، وبعث أبا موسى الأشعري رضي الله عنه على الكورة السفلى .. وقال : يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا ولا تختلفا .
    - وقد مكث معاذ رضي الله عنه باليمن حتى توفي رسول الله
    صلى الله عليه وسلم ، أما أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقدم عليه في حجة الوداع .

    وفد همدان وبعث خالد وعلي :

    - همدان قبيلة مشهورة باليمن ، وقد وفدها سنة 9هـ بعد مرجعه
    صلى الله عليه وسلم من تبوك ، وفيهم مالك بن النمط ، وكان شاعراً مجيداً.
    - فكتب لهم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم كتاباً وأقطعهم فيه ما سألوه ، واستعمل مالك ابن النمط على من أسلم من قومه ،.
    - ثم بعث خالد بن الوليد يدعو بقيتهم إلى الإسلام ، فمكث فيهم ستة أشهر ولم يسلموا .
    - ثم بعث إليهم علي بن أبي طالب ، وأمره أن يقفل خالداً ففعل ، وقرأ عليهم كتاباً لرسول الله
    صلى الله عليه وسلم ، ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا ، فكتب البشارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخر ساجداً . ثم رفع رأسه فقال :" السلام على همدان ، السلام على همدان ".

    وفد بني عبد المدان :

    - ثم بعث رسول الله
    صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في ربيع الآخر سنة 10هـ إلى بني عبد المدان بنجران من أرض اليمن ليدعوهم إلى الإسلام ثلاثة أيام ، فإن أبوا قاتلهم .
    - فلما قدم إليهم بعث الركبان في كل وجه ، يدعون إلى الإسلام ، وكتب بذلك إلى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه أن يقدم بوفدهم ففعل ، ولما اجتمعوا به صلى الله عليه وسلم قال لهم : بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية ؟ قالوا : كنا نجتمع ولا نتفرق ، ولا نبدأ أحداً بظلم ، قال : صدقتم .
    - وأمر عليهم قيس بن الحصين . ورجعوا إلى قومهم في بقية شوال أو صدر ذي القعدة .
    - ثم أرسل إليهم عمرو بن حزم ليفقههم في الدين ، ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام ، ويأخذ منهم صدقاتهم وكتب له كتاباً . وهو كتاب مشهور جداً .

    إسلام بني مذحج :

    - وهي أيضاً قبيلة يمانية ،.
    - أرسل إليهم رسول الله
    صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في رمضان سنة 10هـ ليدعوهم إلى الإسلام ، وأمره أن لا يقاتلهم حتى يقاتلوه .
    - فلما انتهى إليهم ، ولقي جموعهم دعاهم إلى الإسلام ، فأبوا ورموا المسلمين بالنبل ، فصف على مع أصحابه ، وقاتلهم حتى هزمهم ، فكف عن طلبهم قليلاً ، ثم لحقهم ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا ، وبايعه رؤساؤهم ، وقالوا : نحن على من وراءنا من قومنا ، وهذه صدقاتنا ، فخذ منها حق الله ، ففعل ، ثم رجع إلى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم فوافاه بمكة في حجة الوداع .

    وفد أزد شنوءة :

    - هي أيضاً قبيلة مشهورة في جهة اليمن .
    - توافدوا برئاسة صرد بن عبدالله الأزدي ، فأسلموا ، فأمره عليهم ، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من يليه من أهل الشرك .

    وفود جرير بن عبدالله البجلي وهدم ذي الخلصة :

    - وقدم على رسول الله
    صلى الله عليه وسلم جرير بن عبدالله البجلي ، وهو من مشاهير الصحابة .
    - وكان لقبيلته بجيلة وخثعم صنم ومعبد كبير يسمونه ذا الخلصة ، يضاهون به الكعبة ، فكانوا يقولون للكعبة الكعبة الشامية ، ولمعبدهم الكعبة اليمانية .
    - فقال رسول الله
    صلى الله عليه وسلم يوماً لجرير : ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ فشكا إليه أنه لا يثبت على الخيل ، فضرب بيده الكريمة في صدره وقال : اللهم ثبته واجعله هادياً مهدياً ، فلم يسقط بعد ذلك عن فرس .
    - ونفر جرير إلى ذي الخلصة في خمسين ومائة راكب من قومه أحمس – فرع من بجلية – فخرب ذلك البيت ، وأحرقه وتركه مثل الجمل الأجرب.
    - وبعث أبا أرطاة إلى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم يبشره بذلك ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة لخيل أحمس ورجالها ، خمس مرات .
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها

    بارك الله فيك أم علي ورزقك العلم الصالح النافع وبارك لك في ولدك وزوجك وأهلك أجمعين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,561

    افتراضي رد: سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها

    جزاك الله خيرا



    و هذه عبر من السيرة : سنة الوفود وأحداثها :

    - بيان فضل الدعوة إلى الله تعالى وماتتطلبه من أذى وما يلزم صاحبها من الصبر والتحمل .

    - بيان آية نبوية وهي استجابة دعوته صلى الله عليه وسلم في ثقيف إذ هداهم الله و أتى بهم.

    - وفد بني أسد : حرمة العيافة والكهانة وضرب الحصى .

    - وفد بلي : فضل الضيافة و أنها ثلاثة أيام ، وكل معروف صدقة .

    - عبدالقيس : الإيمان اعتقاد وقول وعمل ، وفضل الحلم والأناة .

    - وفد بني حنيفة : بيان ردة مسيلمة الكذاب وادعائه الكاذب في النبوة .

    - وفد عذرة : بيان آية النبوة المحمدية إذ أخبرهم بغيب فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم .

    - وفد سعد بن بكر : فيه بيان كرامة ضمام وفضله إذ أسلمت قبيلته كلها بدعوته .

    - وفد نصارى نجران :
    1) هروب نصارى نجران من المباهلة دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وصحة دين الإسلام وبطلان المسيحية وألوهية عيسى عليه السلام .
    2) مشروعية إقرار أهل الكتاب على دينهم وإن كان باطلا لنسخه بالإسلام .

    -وفد بني عامر بن صعصعة : آية النبوة المحمدية في نزول الصاعقة بأربد ، والطاعون بابن الطفيل لعنة الله عليه .

    - وفد همدان :
    1) فضيلة همدان إذ أسلموا في يوم واحد وسلم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا .
    2) مشروعية سجود الشكر عند حصول النعمة .




    فهذه مقتطفان من كتاب هذا الحبيب لأبي بكر الجزائري .
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,561

    افتراضي رد: سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها



    "- انتظار العرب نتيجة الصراع القائم بين قريش والنبي :
    كانوا يعتقدون أن الباطل لا يمكن أن يسيطر على المسجد الحرام بالقوة والفتح ، ولم تكن قصة أصحاب الفيل عنهم ببعيدة .
    فلما أكرم الله رسوله بإدخاله في المسجد الحرام ، وبتسليطه على كفار مكة ، لم يبق عندهم أدنى شك في كونه رسولا حقا ، فبدأت القبائل العربية تتوافد إليه تترى . "

    هل كان اتباع المتنبئون كثر ؟!
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,561

    افتراضي رد: سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها

    ................
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,997

    افتراضي رد: سنة الوفود 9 هـ .. تلخيص وترتيب لأحداثها

    جزاكم الله خيرًا
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •