>>اذكار: “يا حي يا قيوم برحمتك أستغثت أصلح لي شأني كُلهُ ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين„
تابع صفحتنا على الفيس بوك ليصلك جديد المجلس العلمي وشبكة الالوكة

شرح حديث ((الصيام جنة ))

شرح حديث ((الصيام جنة ))


إنشاء موضوع جديد
شاركنا الاجر


الموضوع: شرح حديث ((الصيام جنة ))

المشاهدات : 4908 الردود: 1

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1430هـ
    المشاركات
    16
    المواضيع
    5
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي شرح حديث ((الصيام جنة ))

    الصوم مدرسة لتقويم السلوك
    قال الإمام الحافظ القاضي أبو عبد الرحمن النسائي:
    أخبرنا محمد بن يزيد الآدمي قال حدثنا معن عن خارجة بن سليمان عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة:عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصيام جنة من النار فمن اصبح صائما فلا يجهل يومئذ وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
    تخريج الحديث:
    خرجه عبد الرَّزَّاق (7893) عن الثوري ، عن الأعمش . و"ابن أبي شَيْبَة" 3/3 (8879) قال : حدَّثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حَصِين (ح) وحدثنا ابن نمير ، عن الأعمش . وفي 3/5(8894) قال : حدَّثنا وكيع ، قال : حدَّثنا الأعمش . و"أحمد" 2/266(7596) قال : حدَّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش . وفي 2/273(7679) قال : حدَّثنا عبد الرزاق ، وابن بكر ، قالا : أخبرنا ابن جُريج ، أخبرني عطاء . وفي 2/286(7827) قال : حدَّثنا محمد بن بكر ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي حَصِين . وفي 2/356(8659) قال : قال أسود : حدثنا إسرائيل ، عن أبي حَصِين . وفي 2/393(9101) قال : حدَّثنا أبو نعيم ، قال : حدَّثنا الأعمش . وفي 2/399(9180) قال : حدَّثنا يحيى بن إسحاق ، قال : أخبرنيه أبو بكر بن عياش ، عن أبي حَصِين . وفي 2/419(9419) قال : حدَّثنا قتيبة بن سعيد ، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل . وفي 2/443(9712) و2/477(10178) قال : حدَّثنا وكيع ، قال : حدَّثنا الأعمش . وفي 2/461(9944) و2/477(10178) قال : حدَّثنا عبد الرحمان ، قال : حدَّثنا سفيان ، عن الأعمش . وفي 2/474(10136) قال : حدَّثنا أسباط بن محمد ، قال : حدَّثنا الأعمش . وفي 2/477(10179) و2/495(10433) قال : حدَّثنا ابن نمير ، قال : أخبرنا الأعمش . وفي 2/480(10222) قال : حدَّثنا محمد بن جعفر ، حدَّثنا شعبة ، عن سليمان . وفي 2/511(10643) قال : حدَّثنا رَوْح ، حدَّثنا إسرائيل ، عن أبي حَصِين . وفي 2/516(10703) و6/244(26597) قال : حدَّثنا رَوْح ، حدَّثنا ابن جُريج ، أخبرني عطاء . و"الدارِمِي" 1771 قال : 1904 قال : حدَّثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام بن يوسف ، عن ابن جُريج ، قال : أخبرني عطاء . وفي (7492) قال : حدَّثنا أبو نُعيم ، حدَّثنا الأعمش . و"مسلم" في الصوم 2676 قال : حدثني محمد بن رافع ، حدَّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جُريج ، أخبرني عطاء . وفي (2677) قال : وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدَّثنا أبو معاوية ، ووكيع ، عن الأعمش (ح) وحدثنا زهير بن حرب ، حدَّثنا جرير ، عن الأعمش (ح) وحدثنا أبو سعيد الأشج ، حدَّثنا وكيع ، حدَّثنا الأعمش . و"ابن ماجة" 1638 و3823 قال : حدَّثنا أبو بكر أبي شيبة ، حدَّثنا أبو معاوية ، ووكيع ، عن الأعمش . وفي (1691) قال : حدَّثنا محمد بن الصباح ، أنبأنا جرير ، عن الأعمش . و"التِّرمِذي" 766 قال : حدَّثنا قتيبة ، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح . قال الإمام النووى فى " الرياض " 1 / 42 : قال الترمذى : حديث حسن صحيح . و"النَّسائي" في الصوم 4/162 ، وفي "الكبرى" 2535 قال : أخبرنا سليمان بن داود ، عن ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو ، أن المنذر بن عبيد حدثه . وفي 4/162 ، وفي "الكبرى" 2536 قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أنبأنا جرير ، عن الأعمش . وفي 4/163 و166 ، وفي "الكبرى" 2537 و3242 و3313 قال : أخبرني إبراهيم بن الحسن ، عن حجاج ، قال : قال ابن جُريج : أخبرني عطاء . و"ابن خزيمة" 1890 قال : حدَّثنا محمد بن بشار ، حدَّثنا روح بن عبادة ، حدَّثنا ابن جُريج ، أخبرني عطاء . وفي (1896) قال : حدَّثنا محمد بن الحسن بن تسنيم ، حدَّثنا محمد ، يعني ابن بكر البرساني ، أخبرنا ابن جُريج ، قال : أخبرني عطاء . وفي (1897 و1993) قال : حدَّثنا أحمد بن عبدة ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن سهيل . وفي (1992) قال : حدَّثنا علي بن خَشْرم ، أخبرنا عيسى ، عن الأعمش (ح) وحدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ، حدَّثنا ابن نُمير ، عن الأعمش . و"ابن حِبَّان" 3422 قال : أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش . وفي (3423) قال : أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم ، كوفي ثبت ، حدثنا محمد بن بكر البرساني ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني عطاء . وفي (3424) قال : أخبرنا أبو عروبة ، الحسين بن محمد ، بحران ، حدثنا بشر بن خالد ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن سليمان.
    خمستهم (سليمان الأعمش ، وأبو حصين ، عثمان بن عاصم ، وعطاء بن أبي رباح ، وسهيل بن أبي صالح ، والمنذر بن عبيد) عن أبي صالح الزيات ، فذكره.
    ـ صرح الأعمش بالسماع ، في رواية أحمد (10179).
    - - أخرجه النسائي 4/164 و166 ، وفي "الكبرى" 2538 و3243 و3314 قال : أخبرنا محمد بن حاتم ، قال : أنبأنا سويد ، قال : أنبأنا عبد الله ، عن ابن جريج ، قراءة عليه ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : أخبرني عطاء الزيات ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    قال الله ، عز وجل : كل عمل ابن آدم له ، إلا الصيام ، هو لي ، وأنا أجزي به ، الصيام جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم ، فلا يرفث ، ولا يصخب ، فإن شاتمه أحد أو قاتله ، فليقل : إني امرؤ صائم ، والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
    ـ قال أبو عبد الرحمان النسائى : ابن المبارك أجل وأعلى من حجاج ، وحديث حجاج أولى بالصواب عندنا ، ولا نعلم فى عصر ابن المبارك رجلا أجل من ابن المبارك ، و لا أعلى منه ، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه ، ولكن لا بد من الغلط ، قال عبد الرحمان بن مهدي : الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون ، ومن لا يغلط ؟! والصواب : ذكوان الزيات ، لا عطاء الزيات. وأخرجه النسائي في "الكبرى" 3241 قال : أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي بكر ، عن أبي حصين ، واسمه عثمان بن عاصم ، كوفي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال:
    إذا كان يوم صوم أحدكم ، فلا يرفث ، ولا يجهل ، فإن جهل عليه ، فليقل : إني صائم.موقوف.[1]
    الحديث صحيح
    ترجمة الراوي:
    عائشة بنت أبي بكرالصديق زوج النبي صلى الله عليه وسلم،وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين،عن عائشة قالت:تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين وقبض عني وأنا ابنة ثمان عشرة سنة. قال أبو عمر: لم ينكح صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكنية فقال لها: " اكتنى بابنك عبد الله بن الزبير " . يعني ابن أختها. وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأياً في العامة وقال هشام بن عروة عن أبيه: ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة. وفيها يقول حسان بن ثابت:
    حـصان رزان مـا تـزن بـريـبـة

    وتـصبح غرثى مـن لحــوم الغـوافـل
    عـقـيـلة أصل مـن لؤي بن غالب

    كـرام المساعـي مجـدهـم غـير زائـل
    مـهـذبـة قـد طـهـر الله خيمها

    وطـهـرهـا مـن كـل بـغي وباطـل
    فإن كان مـا قـد قـيـل عني قلتـه

    فــلا رفـعـت صـوتي إلي أنـامـلـي
    وإن الـذي قـد قـيل ليس بـلائط

    بها الدهـر بـل قـول امرئ متـمـاحـل
    فـكيـف وودى مـا حييت ونصرتي

    لآل رســول الله زيـن الـمـحـافـل
    رأيـتـك وليـغفر لـك الله حـرة

    مـن المـحصنات غـير ذات الغـوائــل

    وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين وذكره المدايني عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه.وقال خليفة بن خياط، وقد قيل: إنها توفيت سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان أمرت أن تدفن ليلاً فدفنت بعد الوتر بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد وعبد الله ابن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر"[2]
    معاني المفردات:
    جنة : يقال استجن بجنة أي استتر بسترة وقيل كل مستور جنين، والاجتنان الاستتار والمجنة الموضع الذي يستتر فيه شمر الجنان،و الصوم جنة أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات والجنة الوقاية"[3]
    يجهل : لجهل نقيض العلم والجاهلية زمن الفترة ولا إسلام وقالوا الجاهلية الجهلاء فبالغوا والمجهل المفازة لا أعلام فيهاو اجتهلته الحمية أي حملته الأنفة والغضب على الجهل[4]
    لخلوف : وخلف فم الصائم خلوفا: أي تغيرت رائحته، وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة:
    أصبح البيت بيت آل إياس ... مقشعرا والحي حي خلوف
    أي لم يبق منهم أحد.[5].
    شرح الحديث:
    الحديث يشرح في ثلاثة فقرات :
    الاولى: الصيام جنة من النار
    « الصوم جنة » قال عياض: معناه ستره من الآثام، أو من النار، أو من جميع ذلك.-: كل ما قى من سلاح[6].وفي فيض القدير : سترة بين الصائم وبين النار أو حجاب بين الصائم وبين شهوته لأنه يكسر الشهوة ويضعف القوة[7].
    الثانية: صفات الصائم:
    (فلا يجهل يومئذ وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني): قال بن العربي انما كان الصوم جنة من النار لانه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة الشهوات فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث بضم الفاء وكسرها والرفث الكلام الفاحش ولا يجهل أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك[8]
    قال ابن تيمية رحمه الله : خيرا والصوم إنما شرع لتحصيل التقوى كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات سورة البقرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم وفيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره قيل يقول في نفسه فلا يرد عليه وقيل يقول بلسانه وقيل يفرق بين الفرض فيقول بلسانه والنفل يقول في نسفه فإن صوم الفرض مشترك والنفل يخاف عليه من الرياء والصحيح أنه يقول بلسانه كما دل عليه الحديث فإن القول المطلق لا يكون إلا باللسان وأما ما في النفس فمقيد كقوله عما حدثت به أنفسها ثم قال ما لم تتكلم أو تعمل به فالكلام المطلق إنما هو الكلام المسموع وإذا قال بلسانه إني صائم بين عذره في إمساكه عن الرد وكان أزجر لمن بدأه بالعدوان وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه بين صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لم يحرم على الصائم الأكل لحاجته إلى ترك الطعام والشراب كما يحرم السيد على عبيده بعض ماله بل المقصود محبة الله تعالى وهو حصول التقوى[9]
    الثالثة : خلوف فم الصائم:
    لخلوف فم الصائم بضم الخاء المعجمة واللام وسكون الواو وفاء وقاله بعضهم بفتح الخاء فقيل هو خطأ وقيل لغة قليلة وهو تغير رائحة الفم أطيب عند الله من ريح المسك اختلف في معناه لانه تعالى منزه عن استطابة الروائح فقال المازري هو مجاز لانه جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك لتقريب الصوم من الله فالمعنى انه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم أي يقرب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم وقيل ان ذلك في حق الملائكة وانهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك وقيل المعنى أن الله يجزيه في الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي المكلوم وريح جرحه يفوح مسكا وقيل المعنى ان الخلوف أكثر ثوابا من المسك المندوب إليه في الجمع والاعياد ومجالس الذكر والخير
    وصححه النووي ونقل القاضي حسين في تعليقه أن للطاعات يوم القيامة ريحا يفوح قال فرائحة الصيام فيها بين العبادات كالمسك[10]
    اختلف الفقهاء في السواك للصائم
    فرخص فيه مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وبن علية
    وهو قول النخعي ومحمد بن سيرين وعروة بن الزبير،ورواية الرخصة فيه أيضا عن عمر وبن عباس.
    وحجة من ذهب إلى هذا قوله - عليه السلام - لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك لكل صلاة[11] ، ولم يخص رمضان من غيره ولا خص من السواك نوعا رطبا ولا يابسا ولا صدر النهار ولا آخره
    وكان مالك - رحمه الله - يكره السواك الرطب للصائم في أول النهار وآخره،وهو قول أحمد وإسحاق وروي ذلك عن زياد بن يزيد بن ميسرة والشعبي والحكم بن عتيبة.
    ورخص في السواك الرطب الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور.
    وهو قول مجاهد وإبراهيم وعطاء وبن سيرين وروي ذلك عن بن عمر
    وقال بن علية السواك سنة الصائم والمفطر والرطب واليابس سواء لأنه ليس بمأكول ولا مشروب.
    وقال الشافعي أحب السواك عند كل وضوء في الليل والنهار وعند تغيير الفم إلا أني أكرهه للصائم آخر النهار ومن أجل الحديث في خلوف فم الصائم.وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثوروروي ذلك عن عطاء ومجاهد.
    وذكر مالك في صيام ستة أيام بعد الفطر أنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها.
    قال ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك[12].
    ونقل في الدرر السنية ان ابن تيمية وتلميذه ابن القيم لا يكرهون السواك في نهار رمضان قال صاحب الدرر :" وتركنا كلام الفقهاء أنه يترك بعد الزوال; وقال شيخ الإسلام وابن القيم: لا يكره، فأخذنا بذلك[13].
    القيم التربوية في الحديث:
    الصوم مدرسة لتعليم وتدريب الافراد على القيم التربوية كما هو الشأن في بقية شعائر الدين.
    فى الصيام تخليص للإنسان من رِق الشهوة والعبودية للمادة ، وتربية عملية على ضبط الغرائز والسيطرة عليها ، وإشعار للإنسان بأن الحريات مقيدة لخير الإنسان وخير الناس الذين يعيش معهم ، وهذا جهاد شاق يعود الصبر والتحمل ، ويعلم قوة الإرادة ومضاء العزيمة ، ويعد الإنسان لمواجهة جميع احتمالات الحيلة بحلوها ومرها وسائر متقابلاتها ليجعل منه رجلاً كاملاً فى عقله ونفسه وجسمه ، يستطيع أن يتحمل تبعات النهوض بمجتمعه عن جدارة
    إن الصيام إلى جانب ما فيه من صحة النفس فيه صحة بدنية أسهب المختصون فى بيانها وتأكيد آثارها الطيبة ، ففى الحديث " صوموا تصحوا"[14] رواه الطبرانى عن رواة ثقات ، والصوم يعوَد النظام والتحرى والدقة، وذلك بالتزام الإمساك عند وقت معيَّن وحرمة الإفطار قبل حلول موعده ، قال تعالى{حِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } البقرة، كما أن فى الصيام الصادق اقتصادا وتوفيرا يفيد منه الصائم ، وتفيد أسرته وتفيد الأمة .
    الجوع والعطش حين يحس بهما الصائم تتحرك يده فتمتد بالخير والبر للفقراء الذين عانوا مثل ما عانى من ألم الجوع وحر العطش ، ومن هنا كانت السمة البارزة للصيام هى المواساة والصدقات وعمل البر، وكانت شعيرة يوم العيد هى زكاة الفطر للتوسعة على الفقراء ، وهى بمثابة امتحان للصائم بعد الدروس الطويلة التى تلقاها فى شهر رمضان.


    من شرحي لسنن الامام النسائي


    [1] انظره في تحفة الاشراق (12/50) والمسند الجامع (41/271)

    [2] الاصابة في معرفة الصحابة (2/109) : الشركة المتحدة للنشر والتوزيع تاريخ النشر:1997

    [3] لسان العرب (جنن) (13/92)

    [4] المصدر السابق (جهل) (11/129)

    [5] المصدر السابق (9/83)

    [6] القاموس الفقهي (1/69)

    [7] فيض القدير (3/329)

    [8] تنوير الحوالك (1/296)

    [9] منهاج السنة (5/196)

    [10] تنوير الحوالك (1/296)

    [11]أخرجه مالك ((الموطأ)) 64و((أحمد)) 2/245(7335 و7338) و((البخاري)) 887و((مسلم)) 1/151

    [12] الاستذكار (3/378)

    [13] الدرر السنية (6/374)

    [14]خلاصة "صوموا تصحوا" موضوع عند الصغاني، وفي المختصر هو ضعيف.انظره في تذكرة الموضوعات (1/31)


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    رمضان-1431هـ
    المشاركات
    31
    المواضيع
    2
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شرح حديث ((الصيام جنة ))

    جزاك الله خيرااا

    من اسرار الحياه الطويله والمثمره ان نصفح عن كل انسان وكل شيء قبل ذهابنا الى الفراش كل ليله


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صحيح الأدعية والأذكار فيما يقال بعد الصلاة
    بواسطة صالح بن محمد العمودي في المنتدى المجلس الشرعي العام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 18-ذو الحجة-1435هـ, صباحاً 12:10
  2. الأجور المضاعفة في الميزان
    بواسطة بنت خير الأديان في المنتدى المجلس الشرعي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 6-شعبان-1435هـ, مساءً 03:56
  3. مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 28-محرم-1435هـ, مساءً 07:24
  4. تحقيق الخلاف في حديث من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة
    بواسطة صالح بن محمد العمودي في المنتدى المجلس الشرعي العام
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 21-شوال-1431هـ, مساءً 01:00
  5. ما آخر وقت العشاء؟
    بواسطة عبد الله الفقيه في المنتدى مجلس الفقه وأصوله
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 15-ربيع الثاني-1431هـ, مساءً 09:29

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

الساعة الآن مساءً 06:23


اخر المواضيع

الواردات الإلهية والنفثات الروحية لـ سليمان الدمرداشي الخلوتي @ منظومة الياقوتة اللميعة لـ محمد بن علي ابن الوالي (ت بعد 761هـ) @ من ثمرات الإيمان بالله @ طريقة أهل السنة والجماعة في إثبات الأسماء والصفات @ تفسير الدكتور النابلسي الجزء الثامن كتاب تقلب صفحاته بنفسك @ مفاجأة للشيعة: أتدرون من الذي بنى الكوفة؟ @ دور منزلة المعنى في جمال التشبيه عند امرئ القيس @ طلب تحميل كتاب سيكولوجية الشائعة محمد أحمد النابلسي pdf @ هل يجوز شرعا ؟ @ سؤال عن حُكم بيع المُنتجات التي علي شكل صور أو مُجسمات @ ما صحة حديث : اعْفُوا عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً @ هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر @ إذا المرء يومًا أراد التعدد (قصيدة ماتعة)! @ المرأة المسلمة في مرمى قذائف الشيعة! @ توظيف الإعلام للطعن بالسنة النبوية! @ تقرير عن كتاب: "وهم الإلحاد"، للدكتور عمرو الشريف. @ رسالة @ التوبة من الاسترقاء ؟ @ والحاجة بنا إلى التثبت في الفتيا شديدة! @ شرح "الروض المربع" للشيخ د/ ذياب بن سعد الغامدي. @