المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لديّ إعرابان، فأيهما الصحيح؟



أبو سلمى المصري
15-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 03:36
في إعراب الشطر الأول من بيت أبي فراس :
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحي إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
لديّ إعرابان، فأيهما الصحيح؟
الأول:
الجملة : ( تكاد تضيء النار بين جوانحي)
تكاد : فعل مضارع ناسخ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
تضيء : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر تقديره (هي) يعود على (النار) والجملة خبر (تكاد) مقدم.
النار : اسم تكاد مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
بين : ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو متعلق بـ (تضيء).
جوانحي : جوانح مجرور بالإضافة وعلامة جره كسرة مقدرة للمناسبة ، وياء المتكلم مضاف إليه في محل جر.

الثاني:
الجملة : ( تكاد تضيء النار بين جوانحي )
تكاد : فعل مضارع ناسخ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. واسم تكاد محذوف يدل عليه الفاعل في جملة الخبر.
تضيء : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
النار : فاعل مرفوع بالضمة. والجملة الفعلية خبر (تكاد) في محل نصب.
بين : ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو متعلق بـ (تضيء).
جوانحي : جوانح مجرور بالإضافة وعلامة جره كسرة مقدرة للمناسبة ، وياء المتكلم مضاف إليه في محل جر.

إني حائر .. أريد الإجابة الصحيحة ، ولماذا؟

خديجة إيكر
15-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 12:18
الإعراب الأول هو الصحيح ، باستثناء :
جوانحي : فالكسرة المقدرة لا تكون إلا في حالتي الرفع والنصب بالنسبة للاسم الصحيح ،حيث يعرب الاسم المضاف إلى ياء المتكلم بضمةٍ مقدرة مثل : (ربّي الله ) و بفتحةٍ مقدَّرة مثل : ( أطعتُ ربّي) يمنع من ظهورهما كسرةُ المناسبة .

أبو سلمى المصري
15-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 04:10
جزاكِ اللهُ خيرا..
ولكن لدي سؤالين:
الأول: لم لا يكون الإعراب الآخر صحيحا أيضا؟
والثاني: ما مسوغات تقديم الخبر في الإعراب الأول؟
وشكرا..

خديجة إيكر
15-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 07:54
جزاكِ اللهُ خيرا..
ولكن لدي سؤالان:
الأول: لم لا يكون الإعراب الآخر صحيحا أيضا؟

و جزاك خيراً
لا يمكن أن يكن صحيحاً لأن :
- أصل الجملة : تكاد النار تُضيء ، فالنار هي التي تكاد .
- اسم ( تكادُ) ليس محذوفاً كما قيل ، بل هو ( النارُ)
- كاد و أخواتها لا يكون لها فاعل ، بل اسم و خبر .



والثاني: ما مسوغات تقديم الخبر في الإعراب الأول؟
وشكرا..
ليست هناك مسوّغات نحوية ، بل فقط للضرورة الشعرية و الانسجام مع وزن البحر الطويل الذي سارت عليه قصيدة ( أراك عصيّ الدمع ) لأبي فراس الحمداني : تكادُ : فَعولُ- تُضيء النَّا : مفاعيلن- رُ بين: فعولُ- جوانحي: مفاعلن

دمت في طاعة المولى

صقر أبوزيد
15-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 08:29
جزاكِ الله خيرًا أيتها الأخت خديجة .
ولكن عذرًا ، معلوماتي المتواضعة في الإعراب أن الاسم الصحيح المضاف إلى ياء المتكلم يعرب بالحركات المقدرة رفعًا ونصبًا وجرًا ؛ أما الرفع والنصب فمعلوم سببه ، وأما تقدير الكسرة في حالة الجر يكون لأن الكسرة الظاهرة قبل ياء المتكلم إنما هي لمناسبة الياء ، ولا يجوز العدول عنها إلى غيرها فهي ليست كسرة الإعراب .
أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا .

خديجة إيكر
15-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 01:18
وأما تقدير الكسرة في حالة الجر فيكون لأن الكسرة الظاهرة قبل ياء المتكلم إنما هي لمناسبة الياء ، ولا يجوز العدول عنها إلى غيرها فهي ليست كسرة للإعراب .


في حالة الجر يعرب الاسم الصحيح المضاف إلى ياء المتكلم بكسرة ظاهرة على آخره . و السبب أنه لاداعي لتقدير كسرة مع وجود كسرة أخرى ظاهرة ، لأن في هذا تعقيد للأمر .

وليد العدني
15-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 01:44
جزاكِ الله خيرًا أيتها الأخت خديجة .
ولكن عذرًا ، معلوماتي المتواضعة في الإعراب أن الاسم الصحيح المضاف إلى ياء المتكلم يعرب بالحركات المقدرة رفعًا ونصبًا وجرًا ... .
أحسنت أبا زيد ، بارك الله فيك .
أعتقد أن ذكر الفعل مباشرة بعد ( كاد ) أسلوب محدث غير فصيح لا يعرفه العرب الفصحاء في عصور الاحتجاج .
فهي في الأساليب الفصيحة تحتاج إلى اسم وخبر ، والغالب في خبرها خلوه من ( أن ) .
يمكن أن تستعمل ثلاثة أفعال فقط ناقصة وتامة ، وهي : ( عسى ، أوشك ، اخلولق ) .
أما التامة فهي التي تكتفي بالمرفوع . وذلك بأن تسند إلى ( أن والفعل ) ويكون في تأويل مصدر فاعلاً لها .
هذا إذا لم يلِ الفعل الذي بعد ( أن ) اسمٌ ظاهرٌ يصح رفعه به . فإن وليه نحو : عسى أن ينتصر المجاهدُ . فهي محتملة للتمام والنقصان . فإن قدرنا ( عسى ) مسندة إلى ( أن والفعل ) وما بعد الفعل مرفوع به فهي تامة . وإن قدرنا ما بعد الفعل اسماً لعسى مؤخراً ، و( أن والفعل ) خبرها مقدماً فهي ناقصة .
********
أما إعرابك أخي الكريم أبا سلمى فصحيح في أجزاء كثيرة منه ، لكن قد يقال لك ( كاد ) من النواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر ، إذن اسمها في الأصل ( مبتدأ ) وخبرها في الأصل هو ( خبر المبتدأ ) ، ومن المعلوم أنه لا يجوز تقديم خبر المبتدأ على المبتدأ إذا كان فعلًا ، قال ابن مالك : ( كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ) ، كذلك لا يجوز تقديم ما يقوم مقام خبر المبتدأ - إذا كان فعلًا - على ما يقوم مقام المبتدأ .

وإذا صح ما أعتقده من عدم فصاحة هذا التركيب فعلينا ألا نتعب أنفسنا في توجيه إعرابه ، لأن الإعراب يقوم على وضوح المعنى وسلامة الكلام .
أرجو أن أكون قد وضحت الفكرة ، والعذرُ متوقَّعٌ منكم إن قصّرت في نقلها .

والله أعلم

أبو عمرو الغزالي الشنقيطي
17-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 04:11
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي في الله، السبب الذي جعل أبا سلمى يشك بين إعرابين، كلاهما فيه جوانب من الصحة، والخطأ، هو ذاته ما جعل المعربين لهذا البيت لا يعربون البيت 100%، وإن كانوا اقتربوا من هذه النسبة جدا.

أما السبب في ذلك فهو عدم الأخذ في الحسبان أن كاد، رغم أنها عادة تدخل على الجملة الإسمية، إلا أنها تشبه أن تكون دخلت على جملة فعلية، وهي (تضيئ النارُ بين جوانحي)، وأصل هذه الجملة هو الإسمية فهي (النارُ تضيئ بين جوانحي)، وعند محاولة إعراب هذه الجملة، نجد لكلمة (النار) إعرابين، فهي فاعل (أو نائب فاعل إن شئت)، وهي مبتدأ متأخر، فعند دخول كاد يزداد إعراب ثالث لهذه الجملة، فتتنازع النار إعرابات، أقربها اسما لتكاد، ونائب فاعل لتضيئ، فيكون إعراب الجملة كما يلي:
تكاد : فعل مضارع ناسخ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
تضيء : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
النار : اسم تكاد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ونائب فاعل (أو فاعل) متقدم للفعل تضيئ.
(بين جوانحي) شبه جملة في محل نصب، منصوبة بالفتحة المقدرة، مفعول به للفعل تضيئ.
(النار بين جوانحي) جملة أسمية في محل نصب، منصوبة بالفتحة المقدرة، مفعول به للفعل أذكى، والفاعل الصبابة والفكر.
هكذا الإعراب المبدئي والجزئي، ولكن عند إرجاع الجملة للإسمية، يتضح الإعراب أكثر ويزول الإشكال.
النار: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
(تضيئ بين جوانحي) جملة فعلية في محل رفع خبر للمبتدأ النار.
عند دخول تكاد، تصبح النار اسما لها، والجملة خبرا لها، فلا إشكال في الأمر.

فائدة: (كلمة النار يمكن أن تعرب فاعلا ونائب فاعل ومبتدأ، واسم تكاد، هذا رفعا، وهي في الوقت نفسه مرفوعة ظاهرا، منصوبة تقديرا مفعولا به)

أخوكم أبو عمرو

وليد العدني
18-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 04:46
إخوتي في الله، السبب الذي جعل أبا سلمى يشك بين إعرابين، كلاهما فيه جوانب من الصحة، والخطأ، هو ذاته ما جعل المعربين لهذا البيت لا يعربون البيت 100%، وإن كانوا اقتربوا من هذه النسبة جدا.

من هؤلاء المعربون أخي الفاضل ؟
إذا تكرمت نريد بعضًا من أسمائهم ، وكتبهم التي ذكروا فيها إعراب البيت .

وليد العدني
18-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 05:34
أما السبب في ذلك فهو عدم الأخذ في الحسبان أن كاد، رغم أنها عادة تدخل على الجملة الإسمية، إلا أنها تشبه أن تكون دخلت على جملة فعلية، وهي (تضيئ النارُ بين جوانحي)
هذا الكلام -أخي الفاضل - يحتاج إلى توضيح أكثر وربما إلغاء . من قال به من النحاة ؟
اختلف النحاة في ( ليس ) هل هي حرف أو فعل ، وخلافهم - في ظني - ينبع من دخولها على جملة اسمية ، وقد تدخل على جملة فعلية . هذا الأمر يحصل في ( ليس ) ، وهذا - في حدود ما أعرف - لا يحصل مع ( كاد ) في الكلام الفصيح ، وإلا فأين الدليل ؟



وأصل هذه الجملة هو الاسمية فهي (النارُ تضيئ بين جوانحي)، وعند محاولة إعراب هذه الجملة، نجد لكلمة (النار) إعرابين، فهي فاعل (أو نائب فاعل إن شئت)، وهي مبتدأ متأخر، فعند دخول كاد يزداد إعراب ثالث لهذه الجملة، فتتنازع النار إعرابات، أقربها اسما لتكاد، ونائب فاعل لتضيئ
- أخي الفاضل إن كان الأصل ( النار تضيء بين جوانحي ) امتنع تقديم الخبر على المبتدأ عند البصريين .
- كيف - بالله عليك - تكون الكلمة فاعلًا ، وإن شئنا نائبًا للفاعل في تركيب واحد ؟!
هذا يحتاج إلى تفسير وتوضيح لعلك تعلم ما لا نعلمه .
- أخي الفعل ( تضيء ) مبني للمعلوم ، و( تضاء ) مبني للمجهول .
-
-


(بين جوانحي) شبه جملة في محل نصب، منصوبة بالفتحة المقدرة، مفعول به للفعل تضيئ.
(النار بين جوانحي) جملة أسمية في محل نصب، منصوبة بالفتحة المقدرة، مفعول به للفعل أذكى، والفاعل الصبابة والفكر.
هكذا الإعراب المبدئي والجزئي، ولكن عند إرجاع الجملة للإسمية، يتضح الإعراب أكثر ويزول الإشكال.
النار: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
(تضيئ بين جوانحي) جملة فعلية في محل رفع خبر للمبتدأ النار.
عند دخول تكاد، تصبح النار اسما لها، والجملة خبرا لها، فلا إشكال في الأمر.
فائدة: (كلمة النار يمكن أن تعرب فاعلا ونائب فاعل ومبتدأ، واسم تكاد، هذا رفعا، وهي في الوقت نفسه مرفوعة ظاهرا، منصوبة تقديرا مفعولا به)


- هذا كلام فيه نظر بعينين جاحظتين ، هذا مثل المتون ، فعجل بالشرح أبا عمرو ، إذ كيف تُعرِب ظرفًا معرَبًا إعراب الجمل أو الأسماء المبنية ! ثم كيف يكون الظرف في محل نصب وهو منصوب بفتحة مقدرة !
هل يعقل أن يكون في الظرف إعرابان : محلي وتقديري في وقت واحد !
أنا لا أعرف هذا .
ولا أعرف ما ذكر بعده
وضح لنا أكثر وأعطنا من وقتك أو مصادرك لنعرف أكثر .

بارك الله فيك أبا عمرو ( أين هديتك التي وعدت بها في مشاركة لك سابقة :):):) ) أريدها أن تكون دعوة لي في جوف الليل والناس نيام .

خديجة إيكر
18-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 06:07
أعتقد أن ذكر الفعل مباشرة بعد ( كاد ) أسلوب محدث غير فصيح لا يعرفه العرب الفصحاء في عصور الاحتجاج .
فهي في الأساليب الفصيحة تحتاج إلى اسم وخبر ،

لقد ذُكر الفعل مباشرة بعد كادَ في 18 موضعاً في كتاب الله ، إليك بعضها :

قال سبحانه و تعالى : (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) التوبة / 117
و قال : ( إن الساعة آتية أكاد أخفيها) طه / 15
و قال : ( إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني) الأعراف / 150
و قال : ( و أنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا) الجن / 19
و قال : ( تكاد تميّز من الغيظ) الملك / 8
و قال : ( و لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا) الإسراء / 74

وليد العدني
18-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 10:06
لقد ذُكر الفعل مباشرة بعد كادَ في 18 موضعاً في كتاب الله ، إليك بعضها :

قال سبحانه و تعالى : (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) التوبة / 117

قوله سبحانه وتعالى : (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) التوبة / 117
هذا الموضع نعم ، أما غيره فلا مباشرة لوجود الضمير ( اسم كاد ) .
لقد غابت هذه الآية عن ذهني ، وللنحاة فيها كلام ، ومن كلامهم أن اسمها ضمير الشأن والجملة في محل نصب خبر ، وعليه يمكن أن يقال في بيت أبي فراس مثل هذا .
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحي إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
تكاد فعل ناسخ ، اسمه ضمير الشأن أو القصة ، جملة (تضيء النار ) خبره . (باختصار )
شكرًا على تذكيري بالآية
وهناك أوجه إعرابية أخرى

بارك الله فيكم

وليد العدني
18-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 10:27
في إعراب الشطر الأول من بيت أبي فراس :
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحي إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
الجملة : ( تكاد تضيء النار بين جوانحي )
تكاد : فعل مضارع ناسخ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. واسم تكاد ضمير الشأن المحذوف .
تضيء : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
النار : فاعل مرفوع بالضمة. والجملة الفعلية خبر (تكاد) في محل نصب.
بين : ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو متعلق بـ (تضيء).
جوانحي : جوانح مجرور بالإضافة وعلامة جره كسرة مقدرة للمناسبة ، وياء المتكلم مضاف إليه في محل جر.


بارك الله فيكم

أبو عمرو الغزالي الشنقيطي
18-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 12:55
من هؤلاء المعربون أخي الفاضل ؟
إذا تكرمت نريد بعضًا من أسمائهم ، وكتبهم التي ذكروا فيها إعراب البيت .
أعني بالمعربين لهذا البيت في هذه المشاركة، أما لو وقفت على إعرابات لهذا البيت في كتب ما وسعني الحكم عليها بهذا الشكل، وإنما كان حكمي هنا لأن الإعرابات كان محدودة فحكمت عليها من خلال ما يسمى بالاستقراء التام، مودتي أخي العزيز.

أبو عمرو الغزالي الشنقيطي
18-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 01:08
هذا الكلام -أخي الفاضل - يحتاج إلى توضيح أكثر وربما إلغاء . من قال به من النحاة ؟
اختلف النحاة في ( ليس ) هل هي حرف أو فعل ، وخلافهم - في ظني - ينبع من دخولها على جملة اسمية ، وقد تدخل على جملة فعلية . هذا الأمر يحصل في ( ليس ) ، وهذا - في حدود ما أعرف - لا يحصل مع ( كاد ) في الكلام الفصيح ، وإلا فأين الدليل ؟

نحن متفقان تماما، ولعل ما يبدو أنه وجه خلاف بيننا، إنها هو لفظي فقط، ينتج عن الطريقة التي أخذت بها علم النحو والتي أخذتَه أنت بها.
وعند العودة إلى الجملة التي كتبتُ تجد (كاد، رغم أنها عادة تدخل على الجملة الإسمية، إلا أنها تشبه أن تكون دخلت على جملة فعلية) والمقصود هنا أن بعض الجمل يكون من وجه إسميا، لكونه يتألف من مبتدأ وخبر، ولكن ظاهره الفعلية كونه يبدأ بفعل هو في الحقيقة خبر متقدم.
وهذا هو حال هذه الجملة هنا، (تضيء النار بين جوانحي) ظاهرها الفعلية، فعل وفاعل ومفعول به، وعند دخول كاد هل نقول دخلت كاد على الجمل الفعلية أم نقول تشبه أن تكون كذلك؟!
الذي يتقرر من -قعدتَ أخي العزيز- أن كاد فعل، ولا يدخل على الجمل الفعلية، فنصير إلى ما ذهبت من إليه.
أرجو أن تكون الفكرة واضحة أخي العزيز.

أبو عمرو الغزالي الشنقيطي
18-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 01:16
- أخي الفاضل إن كان الأصل ( النار تضيء بين جوانحي ) امتنع تقديم الخبر على المبتدأ عند البصريين .
وهل امتنع عند غيرهم؟ كما ذكرتُ دخول كاد يلزمنا تأويل الاسمية للجملة، ونحتاج أن نثبت أن أبا فراس بصري المذهب في النحو، والله أعلم.

- كيف - بالله عليك - تكون الكلمة فاعلًا ، وإن شئنا نائبًا للفاعل في تركيب واحد ؟!

- أخي الفعل ( تضيء ) مبني للمعلوم ، و( تضاء ) مبني للمجهول
لعلي أخطأت في ظني أن هناك من يرى أن تضيء مبنية للمجهول، وبذلك الوجه الذي فهمتَ يُحمل كلامي (وإن شئت نائبا للفاعل)، فبارك الله فيك.

أبو عمرو الغزالي الشنقيطي
18-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 01:41
- هذا كلام فيه نظر بعينين جاحظتين، هذا مثل المتون
لا مانع من النظر فيه، فبذلك يتسنى لنا تدارك أخطائنا وتفاديها في المستقبل.

فعجل بالشرح أبا عمرو ، إذ كيف تُعرِب ظرفًا معرَبًا إعراب الجمل أو الأسماء المبنية !
قبل الشرح اعذرني في ذكر شيء كان يقع لنا في مقعد الدراسة، وفي مادة النحو تحديدا، كان السؤال المتكرر دوما في مادة الإعراب هو: اعرب ما تحته خط إعراب مفردات وما بين قوسين إعراب جمل.
فبقي معي أنني حالةَ الإعراب كثيرا ما أضع الجمل بين قوسين عند إعرابها، فعند العودة لمشاركتي، تجدني في إعراب المفردات أضع نقطتي تفسير بعدها، وفي إعراب الجمل أضعها بين قوسين.
ولعل هذا ما يوضح إشكالك، فكل الجمل تكون علامات الإعراب فيها مقدرة دائما،

(بين جوانحي) شبه جملة في محل نصب، منصوبة بالفتحة المقدرة، مفعول به للفعل تضيء
وأنا هنا أعرب شبه الجملة لا مجرد الظرف، وعندنا في قواعد النحو، أن شبه الجملة، هو الظرف والمضاف، أو الجار والمجرور، فقولي شبه جملة، يدل على أني ما قصدت إعراب مفردات.

ثم كيف يكون الظرف في محل نصب وهو منصوب بفتحة مقدرة !
هل يعقل أن يكون في الظرف إعرابان : محلي وتقديري في وقت واحد !
بين: ظرف، وجوانحي مضاف إلى الظرف كالعادة، وهذه الجملة (أو شبه جملة) يعرب تقديرا على أنه مفعول به للفعل تضيء، فما رأيك؟


بارك الله فيك أبا عمرو ( أين هديتك التي وعدت بها في مشاركة لك سابقة :):):) ) أريدها أن تكون دعوة لي في جوف الليل والناس نيام .
وبارك فيك أيها الأخ العزيز، ولقد ذكرتني بتلك المشاركة فأبشر بما يسرك إن شاء الله:)

خديجة إيكر
19-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 07:22
قوله سبحانه وتعالى : (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) التوبة / 117
هذا الموضع نعم ، أما غيره فلا مباشرة لوجود الضمير ( اسم كاد )

الآيات القرآنية استدللتُ بها على قولك :
" أعتقد أن ذكر الفعل مباشرة بعد ( كاد ) أسلوب محدث غير فصيح لا يعرفه العرب الفصحاء في عصور الاحتجاج ".
و ليس على وجود الضمير من عدمه



لقد غابت هذه الآية عن ذهني ، وللنحاة فيها كلام ، ومن كلامهم أن اسمها ضمير الشأن والجملة في محل نصب خبر ، وعليه يمكن أن يقال في بيت أبي فراس مثل هذا .
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحي إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
تكاد فعل ناسخ ، اسمه ضمير الشأن أو القصة ، جملة (تضيء النار ) خبره . (باختصار )
وهناك أوجه إعرابية أخرى


من هذه الأوجه الإعرابية ما ذكرتُه في بداية المناقشة ، و هو :

تكاد : فعل مضارع ناسخ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
تضيء :فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر تقديره (هي) يعود على (النار) والجملة خبر (تكاد) مقدم.
النار : اسم تكاد مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

و إليك ما قاله أبو حيّان بعد أن ذكرَ الاحتمال الأول الذي قلتَه :
" فاحتمل أن يكون ( قلوبُ ) اسم ( كاد) و ( تزيغُ) الخبر وسطٌ بينهما " البحر : ج 5 /111:

وليد العدني
19-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 10:31
الآيات القرآنية استدللتُ بها على قولك :
" أعتقد أن ذكر الفعل مباشرة بعد ( كاد ) أسلوب محدث غير فصيح لا يعرفه العرب الفصحاء في عصور الاحتجاج ".
و ليس على وجود الضمير من عدمه

أختي الفاضلة وجود الضمير يلغي المباشرة ، فالآيات المذكورة فيها ما يفصل بين ( كاد ) والفعل ، ,وإذا أردتي التأكد فانظري في حديث النحاة عن بناء الفعل المضارع على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالًا مباشرًا .
والخلاصة ما ذكرته أولًا أن وجود الضمير يلغي المباشرة .
ثم في النقاش العلمي قد يفوت الباحثَ شيء بسبب ضيق وقته فيذكّر بعضنا بعضًا .
ثم إنني ذكرت علة لعدم قبول مثل هذا الإعراب - من وجهة نظري - هي أن الفعل إذا كان الخبر لا يجوز تقديمه على المبتدأ ، والآية والبيت منْهُ في ظني .
حبذا لو تناول الردُّ هذه العلة وأفدتونا ، وعرضتم لنا أقوال النحاة ، فأنا اقتصرت على ما أعتقد صحته ، وإذا رأى باحث خلاف ذلك ( رأي الكوفيين ) ، فعليه أن يذكر سبب ترجيحه لهذا الرأي ، ولا بأس بعد ذلك من قبول إعرابه .
لم يتفرد أبو حيان بهذا الإعراب بل قاله من قبله ابن السراج في الأصول على ما أتذكر .
إنما ذكرت علة هي الأشهر وسببها معروف ، وهو عدم اللبس والخلط بين الاسمية والفعلية ، فلكل دلالتها .
فمن رأى رأي الكوفيين فلا إشكال .
إخوتي الأفاضل من كان لديه متسع من الوقت فليجُد به على من لا وقت لديه .
إنما تضيق بنا سبل البحث ( بحوثنا الخاصة ) فنرتاح قليلًا في رحاب حدائق الألوكة الغناء ، لعلنا نفيد أو نستفيد .
ولا حرج في أن أقول : أصابت خديجة وأخطأ وليد :):):)
لكن المطلوب مناقشة ما اعتمد عليه المعربون من علل ، وليس مجرد عرض الأقوال .

والله أعلم

خديجة إيكر
19-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 10:54
أختي الفاضلة وجود الضمير يلغي المباشرة ، فالآيات المذكورة فيها ما يفصل بين ( كاد ) والفعل ، ,وإذا أردتِ التأكد فانظري في حديث النحاة عن بناء الفعل المضارع على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالًا مباشرًا .
والخلاصة ما ذكرته أولًا أن وجود الضمير يلغي المباشرة .
ثم في النقاش العلمي قد يفوت الباحثَ شيء بسبب ضيق وقته فيذكّر بعضنا بعضًا .
ثم إنني ذكرت علة لعدم قبول مثل هذا الإعراب - من وجهة نظري - هي أن الفعل إذا كان الخبر لا يجوز تقديم الخبر عليه ، والآية والبيت منْهُ في ظني .
حبذا لو تناول الردُّ هذه العلة وأفدتمونا ، وعرضتم لنا أقوال النحاة ، فأنا اقتصرت على ما أعتقد صحته ، ولو رأى باحث خلاف ذلك ( رأي الكوفيين ) ، فعليه أن يذكر سبب ترجيحه لهذا الرأي ، ولا بأس بعد ذلك من قبول إعرابه .
لم يتفرد أبو حيان بهذا الإعراب بل قاله من قبله ابن السراج في الأصول على ما أتذكر .
إنما ذكرت علة هي الأشهر وسببها معروف ، وهو عدم اللبس والخلط بين الاسمية والفعلية ، فلكل دلالته .
فمن رأى رأي الكوفيين فلا إشكال .
إخوتي الأفاضل من كان لديه متسع من الوقت فليجُد به على من لا وقت لديه .
إنما تضيق بنا سبل البحث ( بحوثنا الخاصة ) فنرتاح قليلًا في رحاب حدائق الألوكة الغناء ، لعلنا نفيد أو نستفيد .
ولا حرج في أن أقول : أصابت خديجة وأخطأ وليد :):):)
لكن المطلوب مناقشة ما اعتمد عليه المعربون من علل ، وليس مجرد عرض الأقوال .

والله أعلم

لسنا هنا في "مبارزة " علمية ، و ليس غرضي هو الانتصار أو أن يُقال أصبتُ .
و إنما لأنه على المُحاوِر أن يعرض جميع الآراء و الأوجه النحوية ، لا أن يقتصر على ما ينسجم مع طرحه فقط ، حتّى يقال أصاب . فهذا منهج غير علمي ، و "يقتل " البحث و النقاش و تنعدم فيه الفائدة لمُرتادي المنتدى .

وليد العدني
19-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 10:55
أين الرد على ما قلته ؟

وليد العدني
19-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 11:00
ذكرت أمرين :
1- وجود الضمير بين ( كاد ) والفعل يلغي المباشرة .
2- قال ابن مالك في ألفيته وهو يستعرض حالات وجوب تأخير الخبر وامتناع تقديمه :
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا *** أو قصد استعماله منحصرا
طلبت هذا ولم أطلب غيره بارك الله فيك .

وليد العدني
19-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 11:07
[quote=خديجة إيكر;622871]
في حالة الجر يعرب الاسم الصحيح المضاف إلى ياء المتكلم بكسرة ظاهرة على آخره . و السبب أنه لاداعي لتقدير كسرة مع وجود كسرة أخرى ظاهرة ، لأن في هذا تعقيدًا للأمر . [/quot

بارك الله فيك

وليد العدني
19-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 11:16
في حالة الجر يعرب الاسم الصحيح المضاف إلى ياء المتكلم بكسرة ظاهرة على آخره . و السبب أنه لاداعي لتقدير كسرة مع وجود كسرة أخرى ظاهرة ، لأن في هذا تعقيدًا للأمر .
أين مصدر هذا الكلام من كتب النحو المعتمدة ؟
هو رأي اجتهدتِ فيه أيتها الفاضلة ، وما ترينه تعقيدًا لا يراه غيرك كذلك .
لذا أقول لك ما قلتِه لغيركِ :


على المُحاوِر أن يعرض جميع الآراء والأوجه النحوية ، لا أن يقتصر على ما ينسجم مع طرحه فقط ، حتّى يقال أصاب . فهذا منهج غير علمي ، و "يقتل " البحث و النقاش و تنعدم فيه الفائدة لمُرتادي المنتدى .

بارك الله فيكِ

خديجة إيكر
19-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 01:03
نِعم الحوار !!

هدانا الله و إياك .

شيخ المحققين
20-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 02:24
أين مصدر هذا الكلام من كتب النحو المعتمدة ؟


حيَّا الله النحويَّ النجيب، الأديب الأريب، البعيد القريب :)

هذه المسألة محل خلاف، وما قالته الأخت خديجة قال به السهيلي وابن مالك، وهما عالمان لهما وزنهما في هذا الفن. والأكثرون على أن الحركات الثلاث تقديرية.
قال ابن مالك: (( والصحيح أن المكسور الآخر للإضافة إلى الياء معربٌ تقديرًا في الرفع والنصب؛ لأن حرف الإعراب منه في الحالين قد شُغل بالكسرة المجلوبة تَرْعِيَةً للياء، فتعذَّر اللفظ بغيرها، فحُكم بالتقدير كما فُعل في المقصور. وأما في حال الجر فالإعراب ظاهر للاستغناء عن التقدير)). انظر: شرح التسهيل 3/279.
ورأي السهيلي في نتائج الفكر 244، مع العلم أن لرأيه ارتباطًا برأي آخر له مشهورٍ في المسألة. ونقلت عن ابن مالك لأن كلامه في غاية الوضوح، كما أنه علَّل لذلك بما ذكرته الأخت خديجة.

أشير أيضًا إلى أن جمعًا من النحويين منهم الإمام عبدالقاهر الجرجاني يرون أن الكسرة كسرة بناء.

تحياتي للجميع.

وليد العدني
20-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 05:04
بارك الله فيك أخي الحبيب ، والله وددت لو كانت طالب علم عندكم ، أتخلق بأخلاقكم وأغترف من معينكم الصافي وعلمكم الغزير .
أشكر كل من أفادني ، وأعتذر إن كنت قد أسأتُ ، ولم أحسن اختيار عباراتي .
لكن النقاش ساحة واسعة ، مخطئ من يضيقها ، وذكر الدليل يكتم الأفواه . وإنما هي حجج تُطرح ، قويها يتقدم على ضعيفها ، ومشهورها يتقدم على نادرها .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

وليد العدني
20-ذو الحجة-1433هـ, صباحاً 01:57
بارك الله فيك أخي الحبيب ، والله وددت لو كنت طالب علم عندكم ، أتخلق بأخلاقكم وأغترف من معينكم الصافي وعلمكم الغزير .
أشكر كل من أفادني ، وأعتذر إن كنت قد أسأتُ ، ولم أحسن اختيار عباراتي .
لكن النقاش ساحة واسعة ، مخطئ من يضيقها ، وذكر الدليل يكتم الأفواه . وإنما هي حجج تُطرح ، قويها يتقدم على ضعيفها ، ومشهورها يتقدم على نادرها .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

والله أحيانًا أكتب المشاركة ولا أنظر إليها مرة أخرى ، ربما هذا هو سبب الخلط أحيانًا ، وعدم ترتيب الأفكار . المعذرة

شيخ المحققين
26-ذو الحجة-1433هـ, مساءً 07:18
بارك الله فيك أخي الحبيب ، والله وددت لو كنت طالب علم عندكم ، أتخلق بأخلاقكم وأغترف من معينكم الصافي وعلمكم الغزير .
أشكر كل من أفادني ، وأعتذر إن كنت قد أسأتُ ، ولم أحسن اختيار عباراتي .
لكن النقاش ساحة واسعة ، مخطئ من يضيقها ، وذكر الدليل يكتم الأفواه . وإنما هي حجج تُطرح ، قويها يتقدم على ضعيفها ، ومشهورها يتقدم على نادرها .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

بالغت في التواضع أخي الحبيب، فمن مثلك يؤخذ العلم، لا حرمنا الله منك.

ولا داعي لأن تعتذر، فأنت لم تسئ لأحد، وإنما طلبت الحجة والبينة، وهذا حقٌّ من المفترض ألا يغضب منه أحد.

وفقني الله وإياك - ومن يقرأ - لما يحبه ويرضاه.